Share

221

last update publish date: 2026-07-11 16:01:11

في مكتب سلمى...

كانت تراجع جدول المشروع الجديد.

طرق باسم الباب.

دخل بهدوء.

وقال:

"هل لديك دقيقة؟"

رفعت رأسها.

وأشارت إلى الكرسي المقابل.

جلس.

ووضع أمامها تقريرًا جديدًا.

قال:

"راجعت الأرقام هناك تعديل بسيط."

تأملت التقرير.

ثم ابتسمت.

وقالت:

"أصبحت تسبقني إلى الملاحظات."

ابتسم باسم.

لكنه هذه المرة...

لم يطل الحديث كما اعتاد.

اكتفى بشرح التعديل.

ثم نهض.

وقالت سلمى باستغراب:

"بهذه السرعة؟"

أجاب بابتسامة هادئة:

"لدينا أعمال كثيرة اليوم."

ثم استأذن وغادر.

تابعته سلمى بنظرها حتى أغلق الباب.

وظلت لثوا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   430

    كان باسم يتفقد الجناح الشرقي من القصر التاريخي الذي أوشك فريق الترميم على إنهاء مرحلته الأولى.وقف لوران إلى جانبه يتأمل الجدران الحجرية التي استعادت شيئًا من رونقها القديم.قال مبتسمًا:"لو عدت إلى هنا قبل شهرين لما صدقت أنه المكان نفسه."ابتسم باسم وهو يمرر يده فوق أحد الأعمدة الحجرية."المكان هو نفسه لكننا فقط أزلنا ما أخفى جماله."نظر إليه لوران بإعجاب.ثم سلمه ملفًا أزرق."أريد منك إعداد التقرير النهائي لهذه المرحلة."رفع باسم رأسه."أنا؟"أومأ لوران."أنت من قاد العمل في هذا الجناح ومن حقك أن توقع التقرير."شعر باسم بمزيج من الفخر والمسؤولية.أخذ الملف وقال:"لن أخيب ظنك."ابتسم لوران."أنا لم أعد أقلق من هذه الناحية."في مكتب نادر ويوسف للاستشارات الهندسية...دخل حسام يحمل ملف مشروع بيت آل الخوري.نهض نادر مرحبًا.وصافحه بحرارة ثم صافح يوسف.قال حسام:"أشكركما على استقبالي."ابتسم نادر."الأستاذة سلمى تحدثت عن المشروع."جلس الثلاثة حول الطاولة.فتح حسام المخططات وقال:"هدفنا ليس مجرد ترميم المنزل بل إعادة الحياة إليه."بدأ يوسف يقلب الرسومات.وسأل عن عمر المبنى وطبيعة أساساته.

  • خطيبة اخي   429

    انتهى يوم العمل خرجت سلمى وميرا من الشركة كعادتهما.قالت ميرا وهي تغلق باب السيارة:"قهوة؟"ابتسمت سلمى."أعتقد أننا نستحقها."بعد دقائق جلستا في المقهى الصغير الذي اعتادتا ارتياده بعد أيام العمل المرهقة.كان المكان هادئًا وتنساب منه موسيقى خافتة لا تكاد تُسمع.وضع النادل فنجاني القهوة أمامهما.وبقيت كل منهما صامتة للحظات.كانت سلمى تنظر من خلف الزجاج إلى الشارع.بينما كانت ميرا تراقبها دون أن تشعر.أخيرًا كسرت ميرا الصمت وقالت:"أتعلمين منذ أيام المعرض وأنا أريد أن أسألك شيئًا."التفتت إليها سلمى.وابتسمت."اسألي."حركت ميرا فنجان القهوة بين يديها.ثم قالت بهدوء:"هل لاحظتِ الأستاذ حسام؟"عقدت سلمى حاجبيها قليلًا."بأي معنى؟"ابتسمت ميرا."لا أقصد اليوم بل منذ أول يوم في المعرض."سكتت لحظة.ثم تابعت:"كنت أراقب الناس بحكم عملي وكان هو يعود أكثر من مرة."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة وقالت:"ربما أعجبته اللوحات."هزت ميرا رأسها ببطء."في البداية ظننت ذلك, لكن بعد الزيارة الثانية, ثم الثالثة, ثم باقة الزهورثم اجتماع اليوم لم أعد أظن أن الأمر يتعلق باللوحات فقط."صمتت سلمى واكتفت بالنظر إلى

  • خطيبة اخي   428

    عادت الحياة في شركة سلمى إلى إيقاعها المعتاد.انتهت ضجة المعرض.وعادت المكاتب تمتلئ بالمخططات والرسومات والاجتماعات اليومية.كانت سلمى تراجع مع فريق التصميم اللمسات الأخيرة لأحد المشاريع، بينما كانت ميرا تدون الملاحظات على شاشة الحاسوب.قالت سلمى وهي تشير إلى المخطط:"إذا قدمنا المدخل الرئيسي مترين سنحصل على مساحة أفضل للفناء."هزت ميرا رأسها وقالت:"وسيدخل الضوء الطبيعي بشكل أجمل."ابتسمت سلمى."هذا ما كنت أبحث عنه."دخلت السكرتيرة في تلك اللحظة.وقالت:"أستاذة سلمى...""هناك اتصال لك."رفعت سلمى رأسها."من؟"أجابت السكرتيرة:"الأستاذ حسام."تبادلت سلمى وميرا نظرة سريعة.ثم التقطت سماعة الهاتف."صباح الخير أستاذ حسام."جاءها صوته الهادئ:"صباح النور أستاذة سلمى أتمنى ألا أكون قد أزعجتك."ابتسمت."أبدًا."قال:"في الحقيقة أردت استشارتك في أمر مهني."أخذت ورقة وقلمًا."تفضل."قال:"كما تعلمين مؤسستنا بدأت تدرس مشروع ترميم بيت آل الخوري وأحتاج إلى رأي مهندس يعرف طبيعة الأبنية التراثية في بيروت."صمت لحظة.ثم تابع:"إذا كان لديك وقت هل يمكن أن نلتقي نصف ساعة فقط؟"فكرت سلمى قليلًا.ثم قا

  • خطيبة اخي   427

    في شركة سلمىكانت سلمى تراجع مخططات أحد المشاريع مع فريق التصميم.جلست ميرا إلى جانبها.وأشارت إلى أحد الرسومات."إذا وسعنا هذا الفناء قليلًا سيدخل الضوء بشكل أفضل."ابتسمت سلمى.وقالت:"هذا ما كنت أفكر فيه."ضحكت ميرا."بدأنا نكمل أفكار بعضنا."دخلت السكرتيرة في تلك اللحظة.وقالت:"أستاذة سلمى وصل باقة زهور."نظرت سلمى باستغراب."لي؟"وضعتها السكرتيرة على الطاولة.لم تكن كبيرة ولا مبالغًا فيها.كانت باقة بسيطة من الزنابق البيضاء.وبداخلها بطاقة صغيرة.فتحتها سلمى.لم يكن مكتوبًا عليها سوى جملة واحدة:"تهانينا على معرضٍ ترك أثرًا جميلًا." حسامساد الصمت.نظرت ميرا إلى البطاقة.ثم إلى سلمى.ابتسمت بخفة.وقالت:"يبدو أن أحدهم لم ينسَ المعرض."ابتسمت سلمى بأدب.ثم أغلقت البطاقة وقالت بهدوء:"لفتة محترمة."وضعت الزهور في مزهرية صغيرة داخل المكتب.ثم عادت مباشرة إلى المخططات.لكن ميرا لاحظت شيئًا.سلمى لم تتوتر ولم تفرح بطريقة خاصة.بل تعاملت مع الأمر كما تتعامل مع أي تهنئة مهذبة.انتهى الغداء.خرج طارق ونورا من المطعم ببطء.كان الهواء البحري يخفف حرارة النهار.سارا بمحاذاة الكورنيش لعدة

  • خطيبة اخي   426

    كان طارق يجلس في قاعة الاجتماعات بشركته، وإلى جانبه وسيم وعدد من أعضاء فريق المشروع المشترك.بعد دقائق دخلت نورا وهي تحمل حقيبة أوراقها، فقد دعاها طارق بصفتها المستشارة القانونية المكلفة بمراجعة العقد النهائي الخاص بالمشروع.ابتسمت وهي تلقي التحية."صباح الخير."رد الجميع التحية.أشار طارق إلى المقعد المقابل له."تفضلي."بدأ الاجتماع.استعرض وسيم الجوانب التنفيذية للمشروع.ثم انتقل الحديث إلى البنود القانونية.فتحت نورا الملف وقلبت صفحاته بهدوء.كانت تقرأ كل بند بعناية، بينما يدون طارق ملاحظاته.قالت بعد دقائق:"هناك تعديل واحد فقط."رفع طارق نظره."تفضلي."أشارت إلى إحدى الصفحات."في حال تأخر أحد الطرفين عن تنفيذ التزاماته العقد يحدد الغرامة لكنه لا يحدد آلية الإشعار."نظر وسيم إلى الصفحة ثم قال:"لم ننتبه لهذه النقطة."ابتسمت نورا."لهذا السبب تُقرأ العقود أكثر من مرة."ضحك طارق.وقال مازحًا:"وهذا بالضبط ما كنتِ تفعلينه أيام الجامعة."رفعت رأسها إليه ثم ضحكت."وأنت كنت توقع على أي ورقة دون أن تقرأها."تدخل وسيم ضاحكًا:"الحمد لله أنكما لم تؤسسا شركة في ذلك الوقت."ضحك الجميع فقال ط

  • خطيبة اخي   425

    ساد الصمت داخل منزل أبي نبيل.كان يوسف يقلب الصور واحدة تلو الأخرى.أما نادر فبقي ينظر إلى صورة سامر.وكأنه يحاول أن يستخرج منها شيئًا لم يره طوال تلك السنوات.قطع أبو نبيل الصمت قائلاً:"هناك شيء آخر..."رفع يوسف رأسه."تفضل."نهض الرجل ببطء واتجه إلى مكتبة خشبية قديمة.أخرج منها دفترًا صغيرًا.كانت أوراقه صفراء من أثر الزمن.قال وهو يقلب صفحاته:"كنت أدوّن مواعيد التصوير وأسماء الأشخاص الذين يطلبون نسخًا إضافية."توقف عند إحدى الصفحات.ثم وضع الدفتر أمام يوسف.كانت هناك ملاحظة قصيرة بخط اليد.طلب سامر حداد نسختين إضافيتين من الصور.استلم نسخة واحدة فقط.نظر يوسف إلى أبو نبيل.وقال:"وأين ذهبت النسخة الثانية؟"أجاب الرجل:"لم يأتِ لاستلامها وبعد يومين اختفى."ساد الصمت.قال نادر بهدوء:"إذن النسخة بقيت عندك؟"ابتسم أبو نبيل وهز رأسه."لا بعد أسبوع جاء شخص يحمل تفويضًا موقعًا باسم سامر."عقد يوسف حاجبيه."ومن كان؟"تنهد الرجل.وقال:"للأسف لا أتذكر وجهه لكنه لم يكن فؤاد."شعر يوسف بخيبة أمل.لكن أبا نبيل أكمل:"أتذكر شيئًا واحدًا فقط كان يرتدي خاتمًا فضيًا عليه نقش غريب."تبادل يوسف و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status