Share

100

last update publish date: 2026-05-27 17:25:13

الكاتب…

مرت الأيام…

وتغيرت أشياء كثيرة بين إيفان ولافندر.

ليس كثيرًا…

لكن بما يكفي حتى يلاحظه الجميع.

لم يعودا يتشاجران طوال الوقت.

ولم تعد لافندر تستفزه كل خمس دقائق… حسنًا، أحيانًا فقط

حتى ذئب إيفان الداخلي “إيف”…

بدأ يهدأ بوجودها.

خصوصًا عندما تتوقف عن التصرف بطفولية.

كانت تذهب أحيانًا معهم للصيد مع هيفان أو الملك الفريد.

وتجيد ركوب الخيل بشكل مدهش.

وتعرف القتال أيضًا…

رغم أن الجميع كان ينسى ذلك بسبب ابتسامتها.

كانت محبوبة بشكل غريب.

مثل هرلين تمامًا عندما كانت بعمرها.

الخدم يحبونها.

الحراس يبتسمون لها.

حتى كبار المملكة كانوا يلينون أمامها بسرعة.

لكن…

ما لم يعرفه أحد…

أن الفتاة التي استطاعت أن تجعل قلب الوحش يلين ببطء…

كانت مقدرة أن ترحل قبل أن تعترف يومًا بأنها أحبته فعلًا.

****

وفي أحد الأيام…

قرر الجميع الذهاب في رحلة خارج القصر لعدة أيام.

وكانت لافندر أكثر شخص متحمس في العالم

كانت تركض بالممرات وهي تجمع أغراضها بينما زاك يراقبها بقلق أبوي مرعب.

حتى أن أحد الفرسان حاول يومًا أن يلمح بأنه يريد التقرب منها…

وفي اليوم التالي اختفى بشكل غامض

والبعض أقسم أنه رأى زاك يحمل كأس عصير أحمر وهو يبتسم.

لذلك.

لم يعد أحد يجرؤ.

بعد الكثير من الجدل…

وافق زاك أخيرًا على الرحلة.

لكن بشرط:

— “إذا أصابها خدش واحد فقط… سأحرق الغابة كاملة.”

قالها وهو ينظر إلى إيفان ولوكا وهيفان.

فرد لوكا بسرعة:

— “لماذا نحن؟!”

— “لأنكم عديمو الفائدة.”

_هيفان:......

—لوكا :......

إيفان:...

وبعد ساعات طويلة من السفر…

وصلوا أخيرًا إلى كوخ خشبي ضخم وسط الغابة.

كان المكان جميلًا بشكل هادئ.

أشجار عالية…

بحيرة قريبة…

وضوء القمر ينعكس فوق الثلج الخفيف بين الأغصان.

لافندر ركضت فورًا نحو الكوخ بحماس.

— “هذا المكان رائع!”

بينما كان إيفان يحمل الحقائب بصمت وكأنه خادمها الشخصي رغماً عنه

قال ذئبه “إيف” بسخرية:

— “كيف انتهينا هنا؟”

— “لا أعلم.”

— “هي تسيطر علينا تدريجيًا.”

— “اصمت.”

بدأ الجميع يرتبون المكان.

هرلين ولينيا جهزتا المطبخ.

بينما كان لوكا يشعل النار خارج الكوخ.

أما هيفان وإيفان فذهبا للصيد.

وبعد ساعة تقريبًا…

عادوا بغزال كبير وعدة أرانب برية.

لافندر صفقت بحماس وهي تنظر إلى إيفان.

— “أنت مفيد أحيانًا.”

نظر إليها ببرود.

— “وأنتِ مزعجة دائمًا.”

ابتسمت له فقط.

وهذا كان أسوأ شيء…

لأنه لم يعد يعرف كيف يتجاهل ابتسامتها.

مع حلول الليل…

امتلأ المكان برائحة الطعام والنار والخشب.

جلس الجميع خارج الكوخ حول النار الكبيرة.

الضحكات كانت تملأ المكان.

لوكا يروي قصصًا سخيفة.

ولينيا تضحك حتى دمعت عيناها.

بينما زاك يراقب لافندر كل خمس ثوانٍ وكأنها ستختفي

أما إيفان…

فكان جالسًا بصمته المعتاد.

لكن عينيه كانت تتجه نحو لافندر تلقائيًا كل مرة تضحك فيها.

لاحظ “إيف” ذلك فورًا.

— “آه… انتهينا.”

— “ماذا الآن؟"

— “لقد بدأت تنظر إليها كثيرًا.”

رفع إيفان الكأس نحو فمه بانزعاج.

لكن قبل أن يرد…

ركضت لافندر فجأة وجلست قربه مباشرة.

قريبة جدًا.

ثم مدت له قطعة خبز محمصة وهي تبتسم:

— “تفضل يا لوح الجليد.”

نظر إليها لثانيتين…

ثم أخذها منها بهدوء.

فشهق لوكا بصوت مرتفع:

— “لقد أخذها؟!”

حتى هيفان رفع حاجبه بدهشة

أما لافندر…

فضحكت بانتصار وهي تسند رأسها للخلف نحو السماء المليئة بالنجوم.

ولأول مرة منذ وقت طويل جدًا…

شعر إيفان أن هذا الهدوء…

يشبه المنزل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    236

    من وجهة نظر إيفان قبضت على مشبك الشعر بقوة. ابتسمت رغم التعب. "أنا قادم يا لافندر." ربتُّ على عنق الحصان. ثم اندفعنا نحو الممر الجبلي. كلما تقدمت... كانت الأشجار تزداد كثافة. والضباب يزداد سماكة. لكن الغريب... أنه لم أعد أشم أي رائحة. لا رائحة لافندر. ولا رائحة إيثان. توقفت. عقدت حاجبي. همس إيف بقلق: "هناك خطأ..." "الرائحة اختفت فجأة." وقبل أن أجيب... طاخ! انغلق شيء حديدي حول قدم الحصان. انتفض الحصان بعنف. وأطلق صهيلاً مرتفعًا. وفي اللحظة التالية... شدت سلاسل ضخمة مخفية بين الأشجار الحصان إلى الأعلى. قفزت عنه قبل أن يُسحب. لكن... ما إن لامست قدماي الأرض... حتى انفجرت عشرات الشباك الحديدية من تحت التراب. قفزت للخلف. قطعت اثنتين بمخالبي. لكن الثالثة والرابعة والخامسة... التفت حول جسدي. صرخت بغضب. وتحولت إلى هيئة اليكان محاولًا تمزيقها. لكنها لم تتمزق. كانت مصنوعة من معدن غريب. "إيفان!" صرخ إيف. "هذا ليس حديدًا عاديًا!" حاولت التحرر. لكن فجأة... خرج أكثر من عشرين رجلًا بملابس سوداء من بين الأشجار. كل واحد منهم يحمل رمحًا أو قوسًا. ولم يكونوا ين

  • قلب من جليد    235

    من وجهة نظر إيفان تجمدت يدي على مقبض السكين. واستدرت ببطء نحو مصدر الصوت. كان الظلام كثيفًا خلف الكهف. .لكنني رأيت شيئًا يتحرك بين الأشجار "إيفان..." همس إيف بحذر. "هناك شخص." نهضت بهدوء. وتركت الأرنب المشوي قرب النار. ثم تقدمت خطوة. وأخرى. كانت الريح تحمل رائحة غريبة. ليست رائحة ذئب. ولا مصاص دماء. شيء آخر... قديم. وفجأة... خرج شخص من بين الأشجار رافعًا يديه ببطء. "اهدأ." كان رجلًا في منتصف العمر، يرتدي عباءة سفر داكنة. ويحمل قوسًا على ظهره. توقفت مكاني. لكني لم أرخِ قبضتي عن السكين. "من أنت؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "صياد يمر من هنا." ضيقت عيني. "في منتصف الليل؟" ضحك بخفة. "وفي منتصف الليل أيضًا يجلس ألفا نورفاي وحدهداخل كهف." تصلبت ملامحي. كيف عرفني؟ لاحظ ذلك، فرفع يديه أكثر. "لا تقلق." "أنا لا أعمل مع آيروكا." "لا أثق به." قال إيف فورًا. وأنا أيضًا لم أثق به. لكن الرجل لم يبدُ عدائيًا. اقترب خطوة واحدة فقط، ثم توقف قرب ضوء النار. عندها رأيت وجهه بوضوح. عيناه كانتا رماديتين حادتين، وفي عنقه قلادة قديم

  • قلب من جليد    234

    من وجهة نظر إيفان لم أعد أعرف منذ كم ساعة وأنا أركض. كل ما أعرفه... أنني لم أتوقف. كنت أركض بهيئة اليكان بين الأشجار، أقفز فوق الصخور، وأتجاوز الجداول الصغيرة، بينما الرياح الباردة تضرب فرائي الأبيض. كان إيف صامتًا على غير عادته. ربما لأنه يشعر بتعبي... أو لأنه يعرف أن أي كلمة لن تجعلني أعود. بعد ساعات طويلة... بدأت قدماي تثقلان. وأصبحت أنفاسي أبطأ. توقفت أخيرًا فوق تل صغير. رفعت رأسي أستنشق الهواء. لكن... لا شيء. لا أثر لرائحة لافندر. ولا لأي خيط يقودني إليها. تنهد إيف داخل رأسي. "إن استمررت بهذا الشكل... ستنهار." أغلقت عيني للحظة. "لن أنهار." "لكن جسدنا له حدود." لم أجب. عدت إلى هيئتي البشرية، وارتديت ثيابي التي كنت أحملها في الحقيبة الجلدية المعلقة على خصري، ثم تابعت السير على قدمي. لم يمض وقت طويل... حتى لمحت قرية صغيرة عند حدود مملكة سيليفورد. تصاعد الدخان من مداخن البيوت. لكن... لم يكن المكان هادئًا. كان الجميع يركضون في كل اتجاه. نساء يحملن أطفالهن. رجال يثبتون الأبواب والنوافذ. وشبان ينقلون أكياس الطعام إلى المخاز

  • قلب من جليد    233

    من وجهة نظر الكاتب. ساد الصمت داخل قاعة العرش. لم يكن ذلك الصمت صمت راحة... بل صمت أشخاص أدركوا أن الحرب أصبحت على أبوابهم. وقف الملك ألفرد أمام الطاولة الحجرية الكبيرة، بينما انتشر حولها الجميع. هيفان يقف واضعًا يديه خلف ظهره، لكن عينيه لم تفارقا الباب. زاك وقف بجانب لينيا، وملامحه لم تعرف الهدوء منذ ساعات. فاليريان بقي صامتًا في زاوية القاعة، يراقب الجميع بعينين لا تزالان تحملان ثقل السنين. أما هرلين... فكانت شاردة الذهن تمامًا. تقبض على طرف ثوبها دون أن تشعر. همست جوليا داخلها: "إنه ليس هنا..." ارتجف قلبها. رفعت رأسها فجأة وقالت بصوت متردد: "ألفرد..." التفت الجميع إليها. ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم قالت: "إيفان..." "...ليس داخل المملكة." تجمدت الوجوه. قطب ألفرد حاجبيه بسرعة. "ماذا تقصدين؟" نظرت إليه والدموع تلمع في عينيها. "بحثت عنه في غرفته..." "وفي كل أرجاء القصر." "لقد... خرج." ساد صمت ثقيل. لكن أول من فهم السبب... كان لوكا. أغمض عينيه وهمس: "ذهب إليها..." التفت الجميع نحوه. قال وهو يزفر ببطء: "كان سيذهب مهما منعناه." "هو مقتنع أن لافندر ما زالت ت

  • قلب من جليد    232

    الراوي... اندفع الجميع في هجوم عنيف وكان الهدف وأحد وهو حمايت المملكة والجميع. اندفع الفرد والبقين لكن آيروكا كان أسرع من البرق. فا في ثانيه يكون أمامهم وفي آخره خلفهم. "تبٱ ،انه يلعب بنا." قال لوكا وهو يشد قبضته على سيفه.. وفي لحظة.... رفع آيروكا يده... وقبل أن يتمكن أحد من التحرك... اختفى من مكانه. لم ير أحد حركته. وفي اللحظة التالية... شهقت إيفونا. "لوكا!" رفع الجميع رؤوسهم. كان لوكا معلقًا في الهواء... وأصابع آيروكا تطبق على عنقه بقوة. كان يحاول التخلص منه... لكن دون جدوى. بدأ وجهه يشحب. وأصبحت أنفاسه متقطعة. صرخت إيفونا وهي تركض نحوه. "لوكاااا!" لكن أيان أمسكها بسرعة. "لا!" "سيقتلك!" ابتسم آيروكا وهو ينظر إلى لوكا الذي بدأ يفقد وعيه. ثم قال بصوت بارد: "سأقتل أفراد هذه العائلة..." "...واحدًا تلو الآخر." شد قبضته أكثر. فتأوه لوكا بألم. ثم أكمل وهو ينظر مباشرة إلى زاك وهيفان: "وسأبدأ بهذا الذئب الصغير." "فإما أن تسلموني لافندر..." "...أو سأجعل سيليفورد مقبرة." ساد الصمت. هيفان كاد يندفع. لكن فاليريان أمسك ذراعه.

  • قلب من جليد    231

    من وجهة نظر هرلين لم يتحرك أحد... حتى الرياح التي كانت تعصف بساحة القصر... بدت وكأنها توقفت. كانت الهالة التي يطلقها آيروكا تضغط على صدري حتى أصبح التنفس مؤلمًا. ورغم أنني عشت حروبًا كثيرة... إلا أنني لم أشعر بهذا القدر من الخوف من قبل. وقف آيروكا في منتصف الساحة. خلفه الدوامة السوداء تدور ببطء. وأمامه... وقف جميع من أحبهم. هيفان. زاك. لينيا. ألفرد. النيوس. لوكا. أيان. إيلورا. إيفونا. وكل حراس سيليفورد. رفع آيروكا نظره إلى القصر. ثم ابتسم. "جميل..." "ما زال هذا المكان قائمًا." تقدم الملك ألفرد خطوة. رغم ضغط الهالة... ورغم أن الأرض تحت قدميه كانت تتشقق. قال بصوت ثابت: "لن أسمح لك بالعبث بمملكتي." نظر إليه آيروكا للحظة. ثم... ضحك. لم يكن ضحكًا عاليًا. بل ضحكة قصيرة... لكنها جعلت الدم يتجمد في عروقي. "أنت..." قالها وهو ينظر إلى ألفرد. "تشبه جدك كثيرًا." عقد ألفرد حاجبيه. "وهل تعرفه؟" ابتسم آيروكا. "لقد قتلته." ... ساد الصمت. اتسعت عينا ألفرد. أما النيوس... فأطبق أسنانه بقوة حتى برزت عروق عنقه. صرخت لورين دون وعي: "كاذب!" لكن آيروكا لم ينظ

  • قلب من جليد    86

    هيفان كانت هرلين ما تزال فاقدة الوعي على السرير… شاحبة… وضعيفة بشكل كسر شيئًا داخلي. لكن فجأة اقتربت أمها مني وهي تبكي. ثم أشارت نحو الباب. — “اخرج.” رفعت عيني نحوها بصدمة. لكنها أكملت بصوت مرتجف وغاضب: — “إذا استيقظت ورأتك الآن… ستنهار أكثر.” شعرت وكأن الكلمات خنقتني. اقتربت

  • قلب من جليد    85

    هيفان عندما سقطت هرلين بين ذراعي… شعرت أن قلبي توقف فعلًا. — “هرلين!” صرخت باسمها بجنون وأنا أضمها بقوة. لكنها لم تستجب. وجهها كان شاحبًا بشكل أخافني أكثر من أي حرب خضتها بحياتي. رفعتها بسرعة بين ذراعي وخرجت من الإسطبل. — “أحضروا المعالج فورًا!” كان صوتي مرعبًا لدرجة أن القصر كله

  • قلب من جليد    84

    هيفان كنت جالسًا داخل الغرفة… أشعر أن الهواء نفسه يخنقني. الذنب كان ينهش صدري بطريقة جعلتني بالكاد أتنفس. حتى هيف داخلي… كان صامتًا بشكل مرعب. لا زمجرة. لا غضب. فقط صمت ثقيل وكأنه هو أيضًا مصدوم مني. وضعت يدي فوق وجهي وأنا أحاول تذكر ما حدث الليلة الماضية… لكن رأسي كان مشوشًا. كل ما أعر

  • قلب من جليد    83

    هرلين عندما فتحت عيني صباحًا… أول شيء لاحظته هو الفراغ بجانبي. رمشت ببطء وأنا أمد يدي نحو مكان هيفان المعتاد… لكن الفراش كان باردًا. جلست ببطء فوق السرير وأنا أعقد حاجبي. — “يمكن أن يكون قد نام بمكان ثاني بعد الحفلة…” همست لنفسي بهدوء. حصل ذلك عدة مرات من قبل عندما يشرب مع المحاربين أو يبق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status