เข้าสู่ระบบمن وجهة نظر إيفان
بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة. *** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت بين أصابعي. أما إيف... فأطلق زمجرة منخفضة. "إنه يقترب." "أعرف." بدأت أفكر بسرعة. من يرسل هذه الرسائل؟ وكيف يدخل إلى القصر؟ ولماذا ينتظر؟ لكن فجأة... سمعت صوت أمي من الخارج. "إيفان!" قفزت من أفكاري. "نعم؟" "أسرع!" "الجميع ينتظرك." أخفيت الورقة بسرعة داخل جيبي. ثم فتحت الباب. وكأن شيئًا لم يحدث. *** بعد وقت قصير... وصلنا إلى المعبد. وكان المكان مزدحمًا بشكل لم أره من قبل. مئات الأشخاص. شموع. زهور. وأصوات التراتيل المقدسة. أما البحيرة الفضية... فكانت تتلألأ تحت ضوء الشمس. وبعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. نزل الرجال أولًا. رأيت أبي. وزاك. ولوكا. وجدي ألفرد. وجدي ألنيوس. وأيان. كلهم دخلوا الماء. ثم جاء دوري. أخذت نفسًا عميقًا. ونزلت إلى البحيرة. في البداية.. لم يحدث شيء. ثم اختفى كل شيء حولي. الصوت. الماء. العالم. وفجأة... رأيتها. لافندر. كانت تقف أمامي. كما أتذكرها تمامًا. شعرها الأسود. وعيناها الحمراوان. وابتسامتها. ابتسامتها التي اشتقت إليها لسنوات. توقفت أنفاسي. "لافندر..." ابتسمت لي. لكن ابتسامتها كانت حزينة. حزينة جدًا. تقدمت نحوها بسرعة. لكنها تراجعت خطوة. عقدت حاجبي. "ما الأمر؟" همست. "أنت لم تعد تحبني." تجمدت. "ماذا؟" "لقد اخترت أنجلي." هززت رأسي فورًا. "لا." "هذا ليس صحيحًا." لكنها بدأت تبتعد أكثر. وأكثر. "لافندر!" مددت يدي. وحاولت الإمساك بها. لكن في اللحظة التي لامستها فيها.. اختفت. كأنها لم تكن موجودة أصلًا. واتسعت عيناي. ثم... عدت إلى الواقع. خرجت من الماء بسرعة. أتنفس بقوة. وأبحث بعيني عنها. لكن لم يكن هناك أحد. ولمحت الجميع واقفين على الشاطئ. وكان واضحًا أنني آخر شخص خرج من البحيرة. حاولت استيعاب ما حدث. لكن قبل أن أتكلم... اقترب مني كاهن عجوز. وكان يبتسم بهدوء. "يبدو أن الإلهة سيلين وضعتك أمام اختبار." عقدت حاجبي. "اختبار؟" هز رأسه. "بعض الرؤى ليست للمستقبل." "بل للقلب." ثم ابتسم وغادر. وتركني أكثر حيرة مما كنت. بعدها... بدأ دور النساء. نزلت أمي. ولينيا. وجدتي إيلينا. وجدتي لورين. وإيلورا. وإيفونا. وباقي النساء. لكن شخصًا واحدًا لم ينزل. أنجلي. عقدت حاجبي فورًا. كانت تقف بعيدًا. وشاحبة الوجه. وكأنها تخاف الاقتراب من البحيرة. شعرت بالغرابة. لكن لم تسنح لي فرصة لسؤالها. لأن النساء بدأن بالخروج تباعًا. وكانت السعادة واضحة على وجوه معظمهن. إيفونا خرجت أولًا. وبمجرد أن رأت لوكا... ركضت نحوه. وعانقته بقوة. حتى كاد يقع للخلف. ثم قالت بسعادة: "إنه أنت!" رمش لوكا. "ماذا؟" "الإلهة أظهرتك لي!" احمر وجهها بالكامل. أما لوكا... فابتسم لأول مرة منذ الصباح. وقال: "وأنا رأيتك أيضًا." فشهقت بسعادة أكبر. أما البقية... فكانت أمي تبتسم لأبي ولينيا تمسك يد زاك. وإيلينا بجانب ألفرد. ولورين مع زوجها. أما إيلورا... فكانت تضع يدها على بطنها. وابتسامتها مشرقة بشكل غريب. سألها أيان بقلق: "ماذا رأيتِ؟" فرفعت رأسها. وقالت بسعادة: "الإلهة قالت إن طفلنا مبارك." اتسعت عينا أيان. أما إيلورا... فأكملت ودموع الفرح تلمع بعينيها: "وقالت إن مستقبله سيكون مشرقًا." فضمها أيان فورًا. بينما ارتفعت أصوات الفرح حولهما. لكن رغم كل ذلك... بقيت عيناي تبحثان عن شخص واحد. أنجلي. لأنها كانت الوحيدة التي لم تدخل البحيرة. والوحيدة التي بدت خائفة من شيء لا يعرفه أحد. وشعور غريب جدًا... كان يخبرني أن ما يحدث حولها... أكبر بكثير مما نتخيل. .الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا
من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "
من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني
من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط
من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية
الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى
من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" هم
من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأ
من وجهة نظر أنجلي أخيرًا... انتهت التحضيرات. بعد ساعات طويلة من ترتيب المعبد وتجهيز الشموع والزهور والأقمشة البيضاء الخاصة بطقس نهر القمر... بدأ التعب يتسلل إلى جسدي. تنهدت وأنا أضع آخر سلة من الزهور قرب الأعمدة الرخامية. إيفونا تمددت على أحد المقاعد وهي تئن. "إذا طلب مني أحد أن أحمل زهرة وا
الراوي في ذلك المساء كانت الثلوج تغطي ممرات نورفاي بل الكامل بينما اضواء القصر انعكست فوق الجليد وكأنها نجوم سقطت على الأرض . الخدم يتحركون بسرعه داخل القصر الكبير استعدادا لوصول الضيوف المهمين لكن هرلين لم تكن تهتم بأي من ذلك كل ما كان يشغلها...هو عودت أخيها بعد سنوات التدريب الطوي