Share

183

last update Tanggal publikasi: 2026-06-24 00:34:31

من وجهة نظر إيفان

كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا.

أما أنا...

فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء.

وأفكر.

في الرسالة التي وصلتني.

وفي الشخص الذي يحاول قتلي.

وفي أنجلي.

تنهد إيف داخل رأسي.

"أنت تفكر بها مجددًا."

تجاهلته.

"أنت مهووس."

"اصمت."

ضحك الذئب بسخرية.

لكن فجأة...

توقفت خطواتي.

وتجمدت في مكاني.

لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي.

رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة.

الياسمين.

والياسمين البري تحديدًا.

تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب.

رائحة لافندر.

اتسعت عيناي.

حتى إيف صمت فجأة.

بدأت أتتبع الرائحة ببطء.

خطوة.

ثم أخرى.

حتى وصلت أمام أحد الأبواب.

وتجمدت.

غرفة أنجلي.

كانت الرائحة تخرج من هناك.

بقوة.

أقوى من أي وقت مضى.

حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة.

لافندر وهي تضحك.

لافندر وهي تركض في الثلج.

لافندر وهي تناديني بغضب.

ولافندر...

وهي تموت بين ذراعي.

أغمضت عيني بق

ثم طرقت الباب.

مرة.

مرتين.

لكن بدلًا من سماع صوتها...

سمعت ضجة من الداخل.

صوت أشياء تسقط.

وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

عقدت حاجبي.

"أنجلي؟"

ساد الصمت.

ثم بعد لحظات طويلة.

انفتح الباب.

وظهرت هي.

لكن شيئًا ما كان مختلفًا.

كانت متوترة جدًا.

أكثر من المعتاد.

وشعرها بدا وكأنه تم ترتيبه بسرعة.

كما أن أنفاسها كانت غير منتظمة.

نظرت إليها للحظة.

"هل أنتِ بخير؟"

تجمدت.

ثم ابتسمت بسرعة.

"نعم."

"متأكدة؟"

هزت رأسها.

"أنا بخير."

بقيت أحدق بها.

وكان إحساس غريب يخبرني أنها تخفي شيئًا.

لكنني لم أعرف ماذا.

فسألت:

"هل تحتاجين شيئًا؟"

رمشت باستغراب.

"أنا؟"

"نعم."

هزت رأسها بسرعة.

"لا."

ثم أضافت:

"في الحقيقة كنت سأذهب للنوم."

وبطريقة غريبة جدًا...

بدأت تدفع الباب قليلًا.

وكأنها تريد إنهاء الحديث بأسرع وقت.

"ليلة سعيدة ألفا."

ثم...

أغلقت الباب.

بهدوء.

وبقيت واقفًا في الممر.

مصدومًا.

لأنها لأول مرة...

تبعدني عنها.

ولأول مرة..

أشعر أنني غريب بالنسبة لها.

تنهد إيف داخل رأسي.

"هي تخفي شيئًا."

"أعرف."

"هل ستسألها؟"

نظرت إلى الباب المغلق.

ثم هززت رأسي.

"إذا أرادت إخباري ستفعل."

لكن رغم كلامي...

لم أتحرك مباشرة.

بقيت واقفًا للحظات.

أحدق بالباب.

وأفكر بتلك الرائحة.

رائحة لافندر.

كيف كانت أقوى الليلة من أي وقت مضى؟

وكيف خرجت من غرفة أنجلي؟

قبل أن أجد جوابًا...

سمعت صوتًا مألوفًا خلفي.

"إيفان."

التفت.

فوجدت أمي.

كانت تبتسم وهي ترفع حاجبًا.

"منذ متى وأنت تقف أمام أبواب غرف الفتيات؟"

اتسعت عيناي.

"أمي!"

ضحكت بخفة.

أما إيف..

فبدأ يعوي من الضحك داخل رأسي.

"لقد أمسكت بك."

أردت رميه من الجرف.

لكن أمي اقتربت وربتت على كتفي.

"تعال معي."

عقدت حاجبي.

"إلى أين؟"

ابتسمت.

"أريد أن أتحدث معك قليلًا."

"عن ماذا؟"

نظرت إلي بنظرة جعلتني أعرف أنني لن أهرب.

"أشياء كثيرة."

ثم أضافت بخبث:

"وبعضها يتعلق بفتاة معينة."

تجمدت.

بينما انفجر إيف بالضحك مجددًا.

أما أنا...

فشعرت أن هذه الليلة لن تكون هادئة أبدًا.

لم تعجبني تلك الابتسامة.

أبدًا.

لأنني أعرف أمي جيدًا.

وكلما ابتسمت بهذه الطريقة...

فهذا يعني أنها تخطط لشيء ما.

سرت بجانبها في الممرات الهادئة.

بينما كان ضوء القمر يتسلل عبر النوافذ الطويلة.

أما إيف.

فكان يستمتع بمعاناتي.

"أنا متأكد أنها ستسألك عن أنجلي."

تجاهلته.

"أو ربما ستسألك متى ستتزوج."

"إيف."

"أو ربما—"

"اصمت."

ضحك الذئب بلا رحمة.

أما أمي...

فبدا أنها لاحظت تعابير وجهي.

"مع من تتشاجر؟"

تنهدت.

"إيف."

ضحكت.

"المسكين."

"هو ليس مسكينًا."

"بل أنت."

نظرت إليها.

"لماذا؟"

فابتسمت بخبث.

"لأنك تشبه والدك عندما كان بعمرك."

شعرت بالخطر فورًا.

وهذا يعني أن الحديث لن يعجبني.

دخلنا إحدى الشرفات الهادئة المطلة على البحيرة الفضية.

وكان المكان فارغًا.

جلست أمي على المقعد الحجري.

ثم أشارت لي أن أجلس.

ففعلت.

لبضع لحظات...

ساد الصمت.

ثم نظرت إلي.

"هل أنت بخير؟"

رمشت.

لم أتوقع هذا السؤال.

ولا تلك النظرة.

كانت نظرة أم فقط.

ليست ملكة.

ولا لونا.

ولا قائدة.

فقط أم.

تنهدت.

"أنا بخير."

رفعت حاجبًا.

"كاذب."

" ..."

"أمي."

"إيفان."

ثم مدت يدها وربتت على شعري كما كانت تفعل عندما كنت صغيرًا.

شعرت بالحرج فورًا.

لكنني لم أبعد يدها.

فابتسمت بحنان.

"أنت تحمل كل شيء وحدك دائمًا."

خفضت نظري.

لأن جزءًا مني كان يعلم أنها محقة.

"منذ موت لافندر..."

توقفت الكلمات في حلقي.

حتى بعد خمس سنوات...

كان سماع اسمها يؤلمني.

لكن أمي أكملت بهدوء.

"وأنت لم تسمح لنفسك بالحزن كاملًا."

أغمضت عيني.

ولم أجب.

فهمت صمتي.

كما تفعل دائمًا.

ثم قالت بصوت خافت:

"لافندر كانت تحبك كثيرًا."

شعرت بقلبي ينقبض.

"أعرف."

"ولو كانت هنا الآن..."

ابتسمت بحزن.

"لكانت تضربك على رأسك."

رمشت.

ثم ضحكت رغماً عني.

وهذا جعلها تضحك أيضًا.

لأننا نعرف أن هذا صحيح.

لافندر كانت ستفعلها فعلًا.

بعد لحظات...

عادت نظرات أمي لتصبح أكثر هدوءًا.

"هل هناك شيء تريد أن تخبرني به؟"

"مثل ماذا؟"

"مثل فتاة معينة."

تنهدت.

ها قد بدأنا.

"أمي..."

"أنجلي."

أغمضت عيني.

أما هي...

فابتسمت فورًا.

"إذن كنت محقة."

"بماذا؟"

"أنك تفكر بها."

"أنا لا—"

"إيفان."

قاطعتني.

ثم ضحكت.

"أنا أمك."

وللأسف...

كانت هذه حجة لا يمكن هزيمتها.

فزفرت باستسلام.

"لا أعرف ما الذي يحدث."

ولأول مرة...

اعترفت بذلك بصوت مرتفع.

"كلما اقتربت منها..."

توقفت.

ثم أكملت.

"أشعر أن هناك شيئًا خاطئًا."

"خاطئ؟"

"أو مألوفًا."

رفعت أمي رأسها باهتمام.

أما أنا...

فحدقت نحو البحيرة

"رائحتها."

"ابتسامتها أحيانًا."

"طريقة نظرها."

"حتى وجودها."

ترددت.

ثم قلت أخيرًا:

"تذكرني بلافندر."

ساد الصمت.

صمت طويل.

حتى شعرت بأمي تتجمد بجانبي.

التفت إليها.

فرأيتها تحدق في الفراغ.

وكأنها تفكر بشيء ما.

شيء عميق جدًا.

ثم سألت بهدوء:

"هل أخبرت أحدًا بهذا؟"

عقدت حاجبي.

"لا."

هزت رأسها ببطء.

ثم ابتسمت.

لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيها.

"جيد."

شعرت بالغرابة.

"لماذا؟"

ترددت.

ثم قالت:

"لا سبب."

لكنني عرفت فورًا.

كان هناك سبب.

وكبير أيضًا.

وقبل أن أضغط عليها أكثر...

وصلت إلى أنوفنا رائحة مألوفة.

رائحة ياسمين.

تلك الرائحة نفسها.

رائحة لافندر.

تجمدت.

وأمي تجمدت معي.

ببطء...

رفعنا رؤوسنا نحو الطابق العلوي.

نحو الجناح الذي توجد فيه غرفة أنجلي.

واتسعت عينا أمي.

أما أنا...

فشعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

لأن الرائحة هذه المرة...

كانت أقوى من أي وقت مضى.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    192

    الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا

  • قلب من جليد    193

    من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "

  • قلب من جليد    191

    من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني

  • قلب من جليد    190

    من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    179

    من وجهة نظر هرلين حل الليل أخيرًا فوق سيلينورا. وكانت المملكة تبدو هادئة بشكل جميل تحت ضوء القمر الفضي. وقفت عند شرفة الغرفة. أراقب الأضواء البعيدة. وأستمع إلى أصوات الليل الهادئة. الهواء كان لطيفًا. يحمل معه رائحة الأشجار والزهور القادمة من حدائق القصر. أما جوليا... فكانت مسترخية داخل رأس

  • قلب من جليد    178

    من وجهة نظر لوكا كان الجميع ما يزالون جالسين في القاعة. يتحدثون ويضحكون. أما أنا... فلم أكن أسمع نصف ما يقال. لأن عيني كانت تعود إليها كل دقيقة. إيفونا. كانت جالسة قرب أنجلي. تتكلم مع إحدى الخادمات. وكلما التقت أعيننا... تحمر وجنتاها بسرعة. فيبتسم أرون داخل رأسي.قال أرون:" إلى متى ستبقى

  • قلب من جليد    177

    من وجهة نظر إيفان عندما استيقظت في الصباح... أول شيء انتبهت له هو أن الحرق اختفى تقريبًا. لم يعد ذلك الألم المزعج موجودًا. تفقدت ذراعي. بعض الاحمرار فقط. "على الأقل هي تعرف ما تفعله." تمتمت. إيف: "طبعًا تعرف. البنت أنقذتك خلال ساعات." تجاهلته. وتوجهت نحو المغسلة. لكن ذئبي لم يكن ينوي الس

  • قلب من جليد    176

    من وجهة نظر أنجلي مهما حاول لوكا وإيفان أن يعرفا ما الذي حدث... لم أخبرهما بالحقيقة. قلت فقط إنني شعرت بدوار مفاجئ. وبعد عدة دقائق... اقتنع لوكا أخيرًا. أو على الأقل تظاهر بذلك. أما إيفان... فبقي ينظر إلي وكأنه لا يصدق كلمة واحدة. "أنا بخير." قلت للمرة الثالثة. "وأنا أصدقك للم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status