Share

370

last update Tanggal publikasi: 2026-08-01 18:48:16

من وجهة نظر الكاتب.

في صباح اليوم التالي، بدأت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر نوافذ القصر الملكي معلنة بداية يوم جديد داخل نايت فورد.

أما داخل جناح الضيوف، فقد بدأت الفتاة الغامضة تستعيد وعيها أخيرًا.

فتحت عينيها الرماديتين ببطء وهي تنظر حولها باستغراب إلى الغرفة الفاخرة التي لم ترَ مثلها من قبل. شعرت بألم خفيف في جسدها بينما كانت تحاول الجلوس فوق السرير.

"هل أنا... ما زلت على قيد الحياة؟"

وقبل أن تتمكن من التفكير أكثر، فُتح باب الغرفة بسرعة.

"لقد استيقظت!"

كان صوت أفيني المليء بالحماس أول ما سمعته ذلك الصباح.

دخلت أفيني إلى الغرفة وهي تحمل طبقًا مليئًا بالحلويات وكأنها جاءت لزيارة صديقة قديمة وليس فتاة مجهولة وجدت نصف ميتة عند بوابة القصر.

خلفها كانت ثيا وميريل وصوفي يبتسمن لها بلطف.

ابتسمت أفيني وهي تجلس بجوارها فوق السرير.

"أنا أفيني! رفيقة ملك هذه المملكة! وأنتِ كلير، صحيح؟"

أومأت الفتاة برأسها بخجل.

"نعم."

"اسمك جميل جدًا!"

احمر وجه كلير قليلًا وهي تنظر إلى الفتاة الجميلة ذات الشعر الأسود الطويل التي كانت تتحدث معها بحماس وكأنهما تعرفتا على بعضهما منذ سنوات.

وبعد عدة دقائق فقط...

كانت أفيني تخبرها بكل أسرار القصر تقريبًا!

"ولايرس يحب الشاي أكثر مني بقليل."

"أفيني."

جاء صوت لايرس الهادئ من خلفها.

التفت الجميع نحوه ليجدوه واقفًا عند الباب وهو يضع يده فوق جبينه وكأنه يشعر أن رفيقته ستسلم مفاتيح المملكة لأي شخص يبتسم لها.

"لا يجب أن تخبري ضيوفنا بأسرار المملكة خلال أول خمس دقائق."

ابتسمت أفيني بخجل وهي تخرج لسانها قليلًا.

أما كلير، فقد بدأت تضحك لأول مرة منذ وصولها إلى هنا.

في الجهة الأخرى من القصر...

كان الآن يقف أمام باب الغرفة منذ أكثر من عشر دقائق وهو يحاول إقناع نفسه بأنه جاء فقط ليطمئن على حالة الضيفة.

"لماذا أنا متوتر أصلًا؟"

قالها وهو يعقد ذراعيه أمام صدره.

أما لايرس الذي كان يقف بجانبه فقد ابتسم بخبث نادر وهو يقول:

"لأنها رفيقتك المقدرة."

"هذا ليس السبب."

"إذن لماذا وقفت أمام الباب لعشر دقائق كاملة؟"

"..."

"بل ولماذا غيرت ملابسك ثلاث مرات هذا الصباح؟"

"كيف تعرف ذلك؟!"

"لأن بلاك أخبرني."

أما بلاك فقد انفجر ضاحكًا داخل عقل لايرس.

"هذا الرجل أكثر توترًا من أفيني عندما رأتك تختفي لمدة خمس دقائق!"

وأخيرًا، تنهد الآن قبل أن يطرق باب الغرفة.

"تفضل."

دخل بهدوء إلى الداخل وما إن وقعت عينا كلير عليه حتى اتسعت عيناها قليلًا.

كانت ما تزال تتذكر أنه هو من حملها بين ذراعيه عندما فقدت وعيها.

أما الآن، فقد شعر لأول مرة منذ أكثر من مئة عام أن الكلمات قد اختفت من قاموسه.

"كيف تشعرين؟"

"أنا بخير."

"هذا جيد."

"..."

"..."

ساد الصمت داخل الغرفة لعدة ثوانٍ.

أما أفيني فقد بدأت تنظر بينهما بحماس شديد وكأنها تشاهد أفضل مسلسل رومانسي في حياتها.

اقتربت من لايرس وهمست له:

"هل تتوقع أنهم سيتزوجون هذا الشهر أم الشهر القادم؟"

"أفيني، لقد تبادلا جملتين فقط."

"لكن الكيمياء بينهما رائعة!"

أما كلير، فقد احمر وجهها بينما كان الآن يتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعه في تلك اللحظة.

ويبدو أن الحياة الهادئة لقائد الحرس الملكي انتهت رسميًا منذ اللحظة التي وصلت فيها تلك الفتاة ذات العيون الرمادية إلى بوابات القصر.

........

بعد أقل من ساعة فقط من استيقاظ كلير، تمكنت أفيني من وضع عشر خطط مختلفة لتقريبها من الآن.

"إذن الخطة الأولى أن يتدربا بالسيوف معًا!"

"مرفوضة."

"الخطة الثانية أن يتنزها تحت ضوء القمر!"

"مرفوضة."

"الخطة الثالثة أن يتعرضا لهجوم وهمي من وحش فيعترف الآن بحبه لها وينقذها!"

ساد الصمت داخل الغرفة للحظات قبل أن ينظر الجميع إليها بصدمة.

قال نيرو وهو يرفع حاجبه باستغراب:

"أنتِ مخيفة أكثر مما كنت أعتقد."

أما ثيا فقد بدأت تدون أفكار أفيني داخل دفتر صغير وهي تبتسم بخبث.

"في الواقع، الخطة الثالثة ليست سيئة."

نظر لايرس إليهما للحظات قبل أن يضع يده فوق وجهه وهو يشعر بأن مستوى الفوضى داخل القصر بدأ يرتفع بشكل مخيف.

أما الآن، فقد بدأ يندم على مجيئه إلى هنا منذ البداية.

"أنا هنا!"

قالها بغضب خفيف وهو يشير إلى نفسه.

"لماذا يتحدث الجميع وكأنني غير موجود؟!"

ابتسمت أفيني وهي تضع يدها فوق كتفه.

"لأن الحب أعمى يا الآن."

"لكنني لا أحبها بعد!"

"هذا ما يقوله الجميع في البداية."

"جلالتي!"

التفت الجميع نحو صوفي التي دخلت القاعة بسرعة وهي تحمل عدة ملفات بين يديها.

توقفت للحظات قبل أن تنظر إلى أفيني ثم إلى لايرس.

"علينا أن نتحدث."

"عن ماذا؟"

تنهدت صوفي بعمق قبل أن تشير إلى أفيني.

"عن هذه الكارثة الصغيرة."

تجمدت أفيني في مكانها وهي تشير إلى نفسها.

"أنا؟"

"نعم أنتِ!"

اقتربت صوفي من لايرس وقالت بصوت جاد:

"جلالتك، عليك السيطرة عليها."

رفع لايرس حاجبيه باستغراب.

"ولماذا؟"

"لأنها خلال ساعة واحدة فقط قامت بتزويج الآن وكلير داخل رأسها، وقررت أن تجعل نيرو وثيا ينجبان ثلاثة أطفال، وسألتني إن كنت أمتلك رفيقًا مقدرًا لتزوجني أنا أيضًا!"

ساد الصمت داخل القاعة.

أما أفيني فقد عقدت ذراعيها أمام صدرها وهي تدافع عن نفسها:

"كنت أحاول مساعدتك فقط!"

"ثم إنها سألت كبير الطهاة إن كان متزوجًا!"

"لأنه يبدو وحيدًا!"

"وسألت قائد الفرقة الثالثة إن كان لديه رفيقة مقدرة!"

"لأنه وسيم!"

أما نيرو فقد بدأ يضحك حتى كادت دموعه تنزل من عينيه.

"أقسم أن أفيني تستطيع إنهاء مشكلة انخفاض عدد السكان داخل المملكة خلال أسبوع واحد فقط."

تنهدت صوفي وهي تشير إلى أفيني مرة أخرى.

"إن لم توقفها الآن، فأنا متأكدة أنها ستقيم مهرجانًا لتزويج جميع سكان المملكة قبل نهاية الشهر!"

نظر الجميع نحو لايرس منتظرين رده.

أما هو فقد نظر إلى رفيقته التي كانت تجلس بجانبه وهي تنظر إليه بعينين بريئتين للغاية قبل أن تمسك بطرف ملابسه وتقول بصوت منخفض:

"لكن ألا يستحق الجميع أن يكونوا سعداء؟"

ساد الصمت للحظات قبل أن تنهد لايرس بهدوء.

"للأسف يا صوفي."

"ماذا؟"

"أنا أيضًا لا أستطيع السيطرة عليها."

تجمدت صوفي في مكانها.

أما بلاك فقد بدأ يضحك داخل عقل لايرس وهو يقول:

"لقد استسلم ملك اليكان العظيم أمام فتاة عمرها أقل من عشرين عامًا."

ابتسم لايرس وهو يربت فوق رأس أفيني بحنان.

"وأعتقد أنكِ يجب أن تعتادي على الأمر."

ثم نظر إلى صوفي وأضاف بكل هدوء:

"بالمناسبة، إن وجدتِ رفيقك المقدر أخبريني."

"جلالتي!"

وفي تلك اللحظة، أدرك جميع سكان قصر نايت فورد حقيقة مرعبة واحدة...

لقد أصبحت أفيني رسميًا "عرابة الحب" داخل المملكة، ولا أحد يملك السلطة الكافية لإيقافها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    377

    من وجهة نظر نيرو كانت حديقة القصر هادئة بشكل غريب. على عكس ضجيج المعارك والأيام الماضية، لم يكن هناك سوى صوت الرياح وهي تحرك أوراق الأشجار، ورائحة الزهور التي انتشرت في المكان. كنت جالسًا تحت إحدى الأشجار الكبيرة، بينما كانت ثيا بجانبي. كانت رأسها مستندة إلى صدري، وعيناها مغمضتان بهدوء، بينما كنت أعبث بخصلات شعرها البني الطويل بلا وعي. لم أكن أظن أنني سأصل إلى هذه اللحظة يومًا. أنا الذي قضيت معظم حياتي أهرب من ماضيي... أصبحت الآن أملك مكانًا أشعر فيه بالراحة. ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها. لكن اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا. "اح... اح... اح." تجمدت في مكاني. فتحت ثيا عينيها بسرعة، ثم احمر وجهها عندما رأت لايرس واقفًا أمامنا وهو يحاول إخفاء ابتسامته. "جلالتك..." قالتها ثيا بإحراج وهي تعدل جلستها بسرعة. رفع لايرس حاجبه. "يبدو أنني أتيت في وقت غير مناسب." "لا!" قالتها ثيا بسرعة جعلتني أضحك قليلًا. نظرت إليها، فازدادت حمرة وجهها. قال لايرس بهدوء: "ثيا، هل تتركينا قليلًا؟ أريد التحدث مع نيرو." أومأت برأسها بسرعة، ثم نهضت وغادرت الحديقة وهي تحاول ألا تنظر إلينا. تابعت

  • قلب من جليد    376

    من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهى الحديث مع الآن، لم أجد نفسي متجهًا إلى قاعة العرش أو غرفة التخطيط... بل إلى جناحي. كان هناك شيء واحد يشغل تفكيري أكثر من الرجل ذي الشعر الأبيض، وأكثر من المارقين. أفيني. فتحت الباب بهدوء، ودخلت الغرفة. كانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها لم تشعر بكل ما حدث خارج القصر. اقتربت منها وجلست بجانب السرير. كانت ملامحها هادئة بشكل غريب، بعيدًا عن تلك الفتاة التي تملأ المكان بالحركة والأسئلة. قال بلاك داخل عقلي: "إنها تثق بك كثيرًا." نظرت إليها للحظات. "أعرف." "ولهذا أنت خائف." لم أجب. لأن بلاك كان محقًا. أفيني لم تعد مجرد شخص أحميه... بل أصبحت جزءًا من حياتي. وبينما كنت أفكر، تحركت فجأة. فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول معرفة أين هي. وما إن رأتني حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم مدت يدها نحوي وتمسكت بي قبل أن تعود للنوم مجددًا. تجمدت للحظة. ثم تنهدت بهدوء. حتى وهي نصف نائمة... ما زالت تعرف كيف تجعلني أتوقف عن التفكير. بعد دقائق، بدأت تتمتم بكلمات غير واضحة. نظرت إليها باستغراب. "ماذا تقولين؟" لكنها لم تجب، فقط

  • قلب من جليد    375

    من وجهة نظر لايرس وصلنا إلى بوابات نايت فورد قبل بزوغ الفجر بقليل. كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، بينما غطى الضباب الأبيض أسوار القصر والمدينة، حتى بدت المملكة وكأنها تستيقظ على أنفاس حربٍ جديدة. ما إن فتحت البوابات الحديدية الضخمة حتى اصطف الحراس على الجانبين. "المجد لملك اليكان!" لم ألتفت إليهم. كانت عيناي تراقبان العربات التي تحمل المصابين، ثم الأسرى المقيدين بالسلاسل الحديدية. تقدم الآن حتى أصبح بمحاذاتي. "أُرسل الأسرى مباشرة إلى الزنزانات؟" هززت رأسي. "لا." نظر إلي باستغراب. "أريد فصلهم." "فصلهم؟" "كل واحد في زنزانة منفصلة." عقد الآن حاجبيه. "تظن أنهم تدربوا على عدم الكلام." أجبته ببرود: "لا." توقفت لحظة. "لكنني أريد أن أعرف من منهم سيكسر صمته أولًا." ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. كان يعرف جيدًا أنني لا أحب التعذيب... لكنني أجيد قراءة البشر. وأحيانًا... الصمت يخبرني أكثر من الكلمات. دخلنا ساحة القصر، وسرعان ما بدأ الجنود ينقلون المصابين إلى المعالجين، بينما اقتيد الأسرى إلى الأقبية الحجرية تحت القصر. راقبتهم حتى اختفى آخر واحد منهم خلف الأبواب الحديدية.

  • قلب من جليد    374

    من وجهة نظر لايرس. من وجهة نظر لايرس لم أُبعد نظري عنه. حتى وهو يقف بعيدًا بين ظلال الأشجار، كنت أشعر بذلك الضغط الغريب الذي يحيط به، وكأن الظلام نفسه يلتف حول قدميه. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "لقد رأيته من قبل." عقدت حاجبي. "وأنا أيضًا..." لكن أين؟ رفع الرجل يده ببطء، ثم خلع القناع الذي كان يغطي نصف وجهه. وفي اللحظة نفسها... تجمدت في مكاني. شعر أبيض طويل تداعب خصلاته الرياح. وعينان حمراوان تلمعان بطريقة لم أرَ مثلها إلا مرة واحدة. همس بلاك: "إنه هو..." عاد ذلك المشهد إلى ذهني دفعة واحدة. ليلة الاحتفال. اختفاء أفيني. الرائحة الغريبة التي بقيت في المكان. وذلك الرجل الذي تمكن من التسلل إلى داخل القصر دون أن يشعر به أحد. ضغطت على مقبض سيفي بقوة. "أنت..." ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيرًا تذكرتني." قالها وكأنه يستمتع بكل لحظة. ثم أضاف بهدوء: "كنت أظن أن ملك اليكان يتمتع بذاكرة أفضل." قال الآن وهو يقترب خطوة مني: "هل تعرفه؟" لم أُجب مباشرة. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الوجه... وتلك العينان... لا يمكن أن أنساهما. هو نفسه الذي اقترب من أفيني. وهو نفسه الذي

  • قلب من جليد    373

    من وجهة نظر لايرس لفَّ الليل غابات مونريف بستاره الأسود، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار العملاقة. كانت القافلة تتحرك ببطء فوق الطريق الترابي. عربتان محملتان بأكياس الحبوب، يحيط بهما عدد قليل من الجنود، تمامًا كما أردنا أن يبدو المشهد. أي شخص يراقب من بعيد سيعتقد أنها مجرد قافلة اعتيادية. لكن الحقيقة... أن أكثر من مئة وخمسين مقاتلًا من نخبة جيش اليكان كانوا مختبئين بين الأشجار، ينتظرون إشارتي. وقفت فوق إحدى الصخور المرتفعة، أراقب الطريق بصمت. إلى جانبي كان الآن يحدق في الغابة بعينين لا تفوتهما حركة. همس: "هل تظن أنهم سيأتون؟" أجبته دون أن أرفع نظري. "بل هم هنا بالفعل." ساد الصمت. وبعد ثوانٍ... بدأت الطيور تحلق فجأة من بين الأشجار. ابتسم بلاك داخل عقلي. "بدأت الرقصة." وفي اللحظة التالية... اخترق سهم الهواء ليستقر في صدر أحد الجنود الذين يرافقون القافلة. صرخة واحدة فقط... ثم انفجرت الغابة بالحركة. خرج عشرات الرجال المقنعين من بين الأشجار وهم يصرخون، يحملون السيوف والفؤوس والأقواس. "هاجموا!" اندفعوا نحو القافلة بسرعة هائلة. أما الجنود الذين كانو

  • قلب من جليد    372

    من وجهة نظر لايرس. لم يبقَ في قاعة الاجتماعات سوى أنا والآن بعد انصراف بقية القادة لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت المطر الخفيف الذي بدأ يطرق نوافذ القصر. وقفت أمام الخريطة مرة أخرى، أحدق في الطرق المؤدية إلى مونريف. لم تكن المشكلة في المارقين. بل في الشخص الذي يحركهم. كل خطوة قاموا بها خلال الأسابيع الماضية كانت مدروسة بعناية؛ يضربون القرى التي تغذي المملكة، يهاجمون القوافل دون سرقة معظم حمولتها، ثم يختفون قبل وصول الجيش. لم يكن هدفهم الغنائم... كانوا يريدون زرع الخوف. تحدث بلاك داخل عقلي بصوته العميق. "إنهم يختبرونك." أجبته بصمت. "وأنا سأجعلهم يندمون على ذلك." رفع الآن إحدى اللفافات ووضعها أمامي. "فرق الاستطلاع جاهزة." "الجناح الغربي؟" "تم إخلاؤه من المدنيين." "الحرس؟" "ضاعفنا عددهم حول القرى." أومأت برأسي. "جيد." لكن قبل أن أتابع، قلت بهدوء: "هناك أمر آخر." نظر إلي الآن منتظرًا. "لن تعرف أفيني شيئًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." اقتربت من النافذة وأنا أراقب أضواء القصر البعيدة. "إن علمت بما يحدث..." تنهدت بهدوء. "

  • قلب من جليد    73

    لينيا نظرت إليه وأنا أحاول ألتقط أنفاسي، لكن نظراته وحدها كانت كافية لتجعل قلبي يرتبك. كان مختلفًا عن زاك الذي أتذكره. أهدأ من الخارج… لكن شيئًا في عينيه القرمزيتين صار أعمق. أكثر تعلقًا. وكأنه فعلًا خائف أن يتركني أبتعد عنه ولو للحظة. همست بخفة وأنا أراقبه: — “أنت… أصبحت مهووسًا أ

  • قلب من جليد    72

    لينيا لم أكن أظن أنني سأرى هذا اليوم مجددًا. حتى بعد عودتي… ما زال جزء مني يشعر أن كل شيء حلم طويل سأستيقظ منه فجأة. لكن كلما نظرت إلى زاك… عرفت أن هذا حقيقي. لأنه كان ينظر إليّ بنفس الطريقة دائمًا. وكأنني الشيء الوحيد المهم في هذا العالم. خلال الحفل بقيت يده ممسكة بيدي أغلب الوقت، وكأنه ي

  • قلب من جليد    71

    الرواي بعد عودتهم إلى مملكة نورفاي، بدا وكأن القصر بأكمله عاد للحياة من جديد. الخدم كانوا يتحركون بسرعة في كل مكان، والحراس يتحدثون بحماس عن عودة الأميرة المفقودة، وحتى الهواء داخل القصر بدا أخف من السابق. أما الملك الفريد… فلم يستطع إخفاء سعادته رغم هيبته المعتادة. منذ سنوات طويلة لم يره أحد

  • قلب من جليد    70

    هرلين استيقظتُ مع أول خيوط الصباح الهادئة. كان ضوء الشمس الخافت يتسلل بين الأشجار ويدخل إلى المعبد القديم ببطء، بينما صوت العصافير ملأ المكان بعد ليلة طويلة بدت وكأنها حلم. رمشت بتعب خفيف. ثم شعرت بشيء دافئ يحيطني. ابتسمت فورًا عندما رأيت ذراع هيفان ملتفة حول خصري بقوة حتى أثناء نومه. وكأنه خا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status