Masukمن وجهة نظر لايرس.
لم تمضِ دقائق طويلة حتى غرقت أفيني في نوم عميق. جلست بجوارها للحظات أتأمل ملامحها الهادئة وهي تعانق الوسادة الصغيرة التي اعتادت النوم بها منذ وصولها إلى نايت فورد. مددت يدي وأبعدت خصلة سوداء سقطت فوق وجهها، ثم قبلت جبينها بخفة. "نامي بهدوء... سأعود قبل أن تستيقظي." أغلقت باب الغرفة خلفي بهدوء. وفي اللحظة التي ابتعدت فيها عن جناحها... اختفى لايرس الذي تعرفه أفيني. واستيقظ ملك اليكان. تبدلت ملامحي بالكامل، واختفى ذلك الدفء من عينيّ ليحل محله الهدوء البارد الذي اعتاده جنودي منذ سنوات طويلة. كانت خطواتي ثابتة داخل الممرات الملكية حتى وصلت إلى قاعة الاجتماعات. وما إن فتحت الباب... وقف جميع القادة دفعة واحدة. "تحية لجلالة الملك." أومأت برأسي فقط. "اجلسوا." ساد الصمت داخل القاعة بينما أخذ كل واحد مكانه. كان الآن يقف بجوار الخريطة الكبيرة المعلقة على الجدار، وقد وُضعت عليها عدة علامات حمراء فوق الحدود الجنوبية للمملكة. اقتربت منها بصمت. "ابدأ." قال الآن وهو يشير إلى إحدى العلامات. "الهجوم الأول وقع في قرية مونريف." ثم أشار إلى علامتين أخريين. "وبعد أقل من ساعتين تعرضت قافلتان تجاريتان للهجوم." أحد القادة عقد حاجبيه. "إنهم لا يسرقون كل شيء." "صحيح." أجاب الآن. "إنهم يتركون نصف البضائع ويقتلون الحراس فقط." وضعت يدي خلف ظهري وأنا أراقب الخريطة. هذا ليس تصرف قطاع طرق. بل رسالة. سألته بهدوء: "الخسائر." فتح أحد القادة لفافة من الورق. "خمسة وعشرون قتيلًا." "اثنان وأربعون مصابًا." "ثلاثة مخازن للحبوب أُحرقت." ساد الصمت داخل القاعة. ثم تابع القائد: "والأخطر..." "تكلم." "مونريف تنتج أكثر من أربعين بالمئة من الحبوب التي تعتمد عليها المملكة خلال الشتاء." رفعت نظري إليه ببطء. "إذن هم لا يحاولون احتلال قرية." اقتربت من الخريطة أكثر. "بل يحاولون تجويع المملكة." ساد الصمت. ثم بدأ بلاك يتحدث داخل عقلي. "لقد بدأوا." "أعرف." "لكنهم أغبى مما توقعت." أكملت بصوت مسموع هذه المرة: "هم لا يريدون مونريف." التفت جميع القادة نحوي. "إنهم يريدون إسقاط حكم نايت فورد." بدأ أحد القادة يتحدث بانفعال. "إذا استمرت الهجمات فسوف تنتشر الشائعات بين الناس، وستبدأ القرى بالتمرد خوفًا على عائلاتها." "وهذا ما يريده العدو." قلت ذلك بهدوء جعل القاعة بأكملها تصمت. لا مكان للغضب أثناء الحرب. الغضب يجعل القائد يرتكب الأخطاء. أما الهدوء... فهو الذي يكسب الحروب. رفعت رأسي نحو الجميع. "اسمعوا أوامري." وقف الجميع باستقامة. "ضاعفوا الحراسة حول مونريف." "انقلوا نصف مخازن الحبوب إلى القرى المجاورة." "وأغلقوا جميع الطرق المؤدية إلى الحدود الجنوبية." ثم نظرت مباشرة إلى الآن. "أريد فرقة استطلاع تنطلق قبل الفجر." "هدفها؟" "لا تشتبك مع المارقين." تجمد الجميع. أما الآن فقد فهم قصدي فورًا. "بل تبحث عمن يحركهم." ابتسمت ابتسامة باردة بالكاد ظهرت. "قطاع الطرق لا يملكون هذا المستوى من التخطيط." ثم وضعت إصبعي فوق علامة مونريف. "هناك شخص يقف خلفهم." "وشخص يظن أنه قادر على كسر مملكتي." ساد الصمت مرة أخرى. قبل أن أرفع نظري نحو قادتي وأقول بصوت منخفض... لكنه كان كافيًا ليبعث القشعريرة في أجسادهم. "ليخبروا ذلك الشخص..." "أن الحرب الحقيقية..." "لم تبدأ بعد." ساد الصمت داخل قاعة الاجتماعات بعد أن انتهيت من إعطاء أوامري. لم يكن صمت خوف... بل صمت رجال يدركون أن ما ينتظرهم ليس مجرد حملة للقضاء على مجموعة من المارقين، بل بداية حرب قد تهز المملكة بأكملها. اقترب الآن من الطاولة الحجرية الكبيرة ومدَّ خريطة أخرى أمامي. "هناك شيء لفت انتباهي." رفعت نظري إليه. أشار بإصبعه إلى عدة نقاط متباعدة. "جميع الهجمات وقعت هنا..." ثم رسم خطًا بينها. "...وكأنهم يتجنبون الاقتراب من العاصمة عمدًا." تأملت الخريطة للحظات. كان محقًا. لو كان هدفهم احتلال الأرض، لتقدموا تدريجيًا نحو القصر. لكنهم يفعلون العكس. يضربون القرى... ويختفون. قال أحد القادة: "ربما يخافون مواجهة جيشنا." هززت رأسي بالنفي. "لا." نظر الجميع إلي. "من يخطط بهذا الشكل لا يخاف." ثم أكملت بهدوء: "إنه ينتظر." تبادل القادة النظرات فيما بينهم. سأل الآن: "ينتظر ماذا؟" وضعت يدي فوق الخريطة ثم قلت بصوت منخفض: "أن نرتكب نحن الخطأ الأول." ساد الصمت مجددًا. ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. "إذن لن نعطيه هذه الفرصة." أومأت برأسي. "هذا ما أريده." اقترب قائد الفرقة الثالثة وقال: "إذاً... هل نهاجم مباشرة؟" نظرت إليه للحظات قبل أن أجيب: "لا." "لكنهم يقتلون أهلنا." "وأنا لن أسمح بذلك." توقفت لثانية قبل أن أكمل: "لكن الحرب لا تُربح بالغضب." وضعت إصبعي فوق إحدى الغابات القريبة من مونريف. "هنا." نظر الآن إلى المكان الذي أشرت إليه. "كمين؟" "نعم." بدأت ملامح الخطة تتضح أمام الجميع. قلت بهدوء: "سندعهم يعتقدون أن قافلة جديدة ستغادر العاصمة بعد يومين." أكمل الآن الحديث فورًا: "لكن القافلة ستكون طُعمًا." "بالضبط." ابتسم أحد القادة لأول مرة منذ بداية الاجتماع. "وعندما يهاجمون..." أنهيت الجملة بنبرة باردة: "سنغلق عليهم الطريق من الجهات الأربع." نظر الآن إلي للحظة قبل أن يقول: "لقد اشتقت لرؤية هذه النظرة." رفعت حاجبي. "أي نظرة؟" ابتسم بخفة. "نظرة الملك الذي كانت الممالك ترتجف عندما تسمع أنه خرج إلى ساحة المعركة." ساد الصمت للحظة. ثم قلت وأنا أطوي الخريطة: "هذه المرة..." توقفت قليلًا قبل أن أكمل: "لن أكتفي بهزيمتهم." نظر الجميع إلي باهتمام. "أريد قائدهم حيًا." اتسعت أعين بعض القادة. أما الآن... فاكتفى بابتسامة صغيرة وهو يقول بثقة: "كما تأمر، جلالتك." وفي تلك اللحظة... بدأ الجميع يدرك أن نايت فورد لم تعد في مرحلة الدفاع. بل أصبحت تستعد للهجوم.من وجهة نظر نيرو كانت حديقة القصر هادئة بشكل غريب. على عكس ضجيج المعارك والأيام الماضية، لم يكن هناك سوى صوت الرياح وهي تحرك أوراق الأشجار، ورائحة الزهور التي انتشرت في المكان. كنت جالسًا تحت إحدى الأشجار الكبيرة، بينما كانت ثيا بجانبي. كانت رأسها مستندة إلى صدري، وعيناها مغمضتان بهدوء، بينما كنت أعبث بخصلات شعرها البني الطويل بلا وعي. لم أكن أظن أنني سأصل إلى هذه اللحظة يومًا. أنا الذي قضيت معظم حياتي أهرب من ماضيي... أصبحت الآن أملك مكانًا أشعر فيه بالراحة. ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها. لكن اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا. "اح... اح... اح." تجمدت في مكاني. فتحت ثيا عينيها بسرعة، ثم احمر وجهها عندما رأت لايرس واقفًا أمامنا وهو يحاول إخفاء ابتسامته. "جلالتك..." قالتها ثيا بإحراج وهي تعدل جلستها بسرعة. رفع لايرس حاجبه. "يبدو أنني أتيت في وقت غير مناسب." "لا!" قالتها ثيا بسرعة جعلتني أضحك قليلًا. نظرت إليها، فازدادت حمرة وجهها. قال لايرس بهدوء: "ثيا، هل تتركينا قليلًا؟ أريد التحدث مع نيرو." أومأت برأسها بسرعة، ثم نهضت وغادرت الحديقة وهي تحاول ألا تنظر إلينا. تابعت
من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهى الحديث مع الآن، لم أجد نفسي متجهًا إلى قاعة العرش أو غرفة التخطيط... بل إلى جناحي. كان هناك شيء واحد يشغل تفكيري أكثر من الرجل ذي الشعر الأبيض، وأكثر من المارقين. أفيني. فتحت الباب بهدوء، ودخلت الغرفة. كانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها لم تشعر بكل ما حدث خارج القصر. اقتربت منها وجلست بجانب السرير. كانت ملامحها هادئة بشكل غريب، بعيدًا عن تلك الفتاة التي تملأ المكان بالحركة والأسئلة. قال بلاك داخل عقلي: "إنها تثق بك كثيرًا." نظرت إليها للحظات. "أعرف." "ولهذا أنت خائف." لم أجب. لأن بلاك كان محقًا. أفيني لم تعد مجرد شخص أحميه... بل أصبحت جزءًا من حياتي. وبينما كنت أفكر، تحركت فجأة. فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول معرفة أين هي. وما إن رأتني حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم مدت يدها نحوي وتمسكت بي قبل أن تعود للنوم مجددًا. تجمدت للحظة. ثم تنهدت بهدوء. حتى وهي نصف نائمة... ما زالت تعرف كيف تجعلني أتوقف عن التفكير. بعد دقائق، بدأت تتمتم بكلمات غير واضحة. نظرت إليها باستغراب. "ماذا تقولين؟" لكنها لم تجب، فقط
من وجهة نظر لايرس وصلنا إلى بوابات نايت فورد قبل بزوغ الفجر بقليل. كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، بينما غطى الضباب الأبيض أسوار القصر والمدينة، حتى بدت المملكة وكأنها تستيقظ على أنفاس حربٍ جديدة. ما إن فتحت البوابات الحديدية الضخمة حتى اصطف الحراس على الجانبين. "المجد لملك اليكان!" لم ألتفت إليهم. كانت عيناي تراقبان العربات التي تحمل المصابين، ثم الأسرى المقيدين بالسلاسل الحديدية. تقدم الآن حتى أصبح بمحاذاتي. "أُرسل الأسرى مباشرة إلى الزنزانات؟" هززت رأسي. "لا." نظر إلي باستغراب. "أريد فصلهم." "فصلهم؟" "كل واحد في زنزانة منفصلة." عقد الآن حاجبيه. "تظن أنهم تدربوا على عدم الكلام." أجبته ببرود: "لا." توقفت لحظة. "لكنني أريد أن أعرف من منهم سيكسر صمته أولًا." ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. كان يعرف جيدًا أنني لا أحب التعذيب... لكنني أجيد قراءة البشر. وأحيانًا... الصمت يخبرني أكثر من الكلمات. دخلنا ساحة القصر، وسرعان ما بدأ الجنود ينقلون المصابين إلى المعالجين، بينما اقتيد الأسرى إلى الأقبية الحجرية تحت القصر. راقبتهم حتى اختفى آخر واحد منهم خلف الأبواب الحديدية.
من وجهة نظر لايرس. من وجهة نظر لايرس لم أُبعد نظري عنه. حتى وهو يقف بعيدًا بين ظلال الأشجار، كنت أشعر بذلك الضغط الغريب الذي يحيط به، وكأن الظلام نفسه يلتف حول قدميه. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "لقد رأيته من قبل." عقدت حاجبي. "وأنا أيضًا..." لكن أين؟ رفع الرجل يده ببطء، ثم خلع القناع الذي كان يغطي نصف وجهه. وفي اللحظة نفسها... تجمدت في مكاني. شعر أبيض طويل تداعب خصلاته الرياح. وعينان حمراوان تلمعان بطريقة لم أرَ مثلها إلا مرة واحدة. همس بلاك: "إنه هو..." عاد ذلك المشهد إلى ذهني دفعة واحدة. ليلة الاحتفال. اختفاء أفيني. الرائحة الغريبة التي بقيت في المكان. وذلك الرجل الذي تمكن من التسلل إلى داخل القصر دون أن يشعر به أحد. ضغطت على مقبض سيفي بقوة. "أنت..." ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيرًا تذكرتني." قالها وكأنه يستمتع بكل لحظة. ثم أضاف بهدوء: "كنت أظن أن ملك اليكان يتمتع بذاكرة أفضل." قال الآن وهو يقترب خطوة مني: "هل تعرفه؟" لم أُجب مباشرة. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الوجه... وتلك العينان... لا يمكن أن أنساهما. هو نفسه الذي اقترب من أفيني. وهو نفسه الذي
من وجهة نظر لايرس لفَّ الليل غابات مونريف بستاره الأسود، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار العملاقة. كانت القافلة تتحرك ببطء فوق الطريق الترابي. عربتان محملتان بأكياس الحبوب، يحيط بهما عدد قليل من الجنود، تمامًا كما أردنا أن يبدو المشهد. أي شخص يراقب من بعيد سيعتقد أنها مجرد قافلة اعتيادية. لكن الحقيقة... أن أكثر من مئة وخمسين مقاتلًا من نخبة جيش اليكان كانوا مختبئين بين الأشجار، ينتظرون إشارتي. وقفت فوق إحدى الصخور المرتفعة، أراقب الطريق بصمت. إلى جانبي كان الآن يحدق في الغابة بعينين لا تفوتهما حركة. همس: "هل تظن أنهم سيأتون؟" أجبته دون أن أرفع نظري. "بل هم هنا بالفعل." ساد الصمت. وبعد ثوانٍ... بدأت الطيور تحلق فجأة من بين الأشجار. ابتسم بلاك داخل عقلي. "بدأت الرقصة." وفي اللحظة التالية... اخترق سهم الهواء ليستقر في صدر أحد الجنود الذين يرافقون القافلة. صرخة واحدة فقط... ثم انفجرت الغابة بالحركة. خرج عشرات الرجال المقنعين من بين الأشجار وهم يصرخون، يحملون السيوف والفؤوس والأقواس. "هاجموا!" اندفعوا نحو القافلة بسرعة هائلة. أما الجنود الذين كانو
من وجهة نظر لايرس. لم يبقَ في قاعة الاجتماعات سوى أنا والآن بعد انصراف بقية القادة لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت المطر الخفيف الذي بدأ يطرق نوافذ القصر. وقفت أمام الخريطة مرة أخرى، أحدق في الطرق المؤدية إلى مونريف. لم تكن المشكلة في المارقين. بل في الشخص الذي يحركهم. كل خطوة قاموا بها خلال الأسابيع الماضية كانت مدروسة بعناية؛ يضربون القرى التي تغذي المملكة، يهاجمون القوافل دون سرقة معظم حمولتها، ثم يختفون قبل وصول الجيش. لم يكن هدفهم الغنائم... كانوا يريدون زرع الخوف. تحدث بلاك داخل عقلي بصوته العميق. "إنهم يختبرونك." أجبته بصمت. "وأنا سأجعلهم يندمون على ذلك." رفع الآن إحدى اللفافات ووضعها أمامي. "فرق الاستطلاع جاهزة." "الجناح الغربي؟" "تم إخلاؤه من المدنيين." "الحرس؟" "ضاعفنا عددهم حول القرى." أومأت برأسي. "جيد." لكن قبل أن أتابع، قلت بهدوء: "هناك أمر آخر." نظر إلي الآن منتظرًا. "لن تعرف أفيني شيئًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." اقتربت من النافذة وأنا أراقب أضواء القصر البعيدة. "إن علمت بما يحدث..." تنهدت بهدوء. "
من وجهة نظر هرلين كان الجو هادئًا بشكل غريب. هادئًا أكثر مما ينبغي. حتى الرياح التي كانت تمر بين الأشجار بدت وكأنها تتحرك بحذر. وقفت بين الجميع وأنا أحدق في المكان الذي ستُدفن فيه لافندر. مكان الدفن الخاص بالعائلة المالكة. حديقة واسعة مليئة بالأشجار والورود البيضاء. مكان جميل... جميل أكثر م
من وجهة نظر لوكا بقيت مستلقيًا على سريرها. أحدق في السقف بصمت. لا أعرف كم مر من الوقت. دقائق؟ ساعات؟ لم أعد أهتم. كل ما كنت أشعر به هو ذلك الفراغ. الفراغ الذي تركته خلفها. أدرت رأسي ببطء. فوق الرف القريب كانت توجد عشرات الأشياء الصغيرة التي جمعتها عبر السنين. أحجار غريبة. أز
من وجهة نظر لوكا وقفت أمام باب غرفة لافندر. فقط وقفت. دون أن أتحرك. دون أن ألمس المقبض. وكأن شيئًا ما كان يمنعني من الدخول. حدقت بالباب الخشبي طويلًا. هذا الباب... كم مرة فتحته لاقتحم غرفتها؟ كم مرة سمعتها تصرخ بغضب لأنني أخذت شيئًا من أغراضها؟ كم مرة ركضت خلفي في الممرات وهي ته
من وجهة نظر لينيا وقفت أمام النافذة بصمت. كانت نورفاي هادئة بشكل غريب. لأول مرة منذ أيام لم أسمع أصوات القتال. ولا الانفجارات. ولا صرخات الجنود. فقط هدوء. هدوء كان من المفترض أن يمنحني الراحة. لكنه لم يفعل. لأنني كنت أعرف جيدًا ما هو ثمن هذا السلام. أغمضت عيني للحظة. ثم فتحتها وأنا أنظر







