Masukالفصل الثالث(2)
••••••• خرجت تقي من غرفة تبديل الملابس، تستند إلى أميرة بعدما ازدادت آلام قدمها. كان ليث يقف خارج المسبح في انتظارهم، وعيناه تجوبان المكان بنظرات حادة، وكأنه يبحث عن شيءٍ ما. ما إن رآها حتى تقدم منهما، وأحاط خصرها بذراعه ليساعدها على السير. ثم التفت إلى أميرة وقال بهدوء يخفي غضبه: ليث: روحي بلغيهم باللي حصل... وإنتِ يا رنا، تعالي معانا. وجوري كمان. أومأت أميرة برأسها، بينما اصطحب ليث الفتيات إلى السيارة. --- طوال الطريق... ساد صمت ثقيل. كانت تقي تنظر من نافذة السيارة، تتجنب النظر إلى ليث. لم تره غاضبًا بهذا الشكل من قبل، حتى إنها لم تجرؤ على الاعتذار. عندما توقفت السيارة أمام القصر، نزلت رنا أولًا، ثم فتحت الباب لتساعد تقي على النزول. لكن ارتفاع السيارة عن الأرض جعلها تعجز عن تحريك قدمها المصابة. وقبل أن تحاول مرة أخرى... وجدت نفسها ترتفع عن الأرض. شهقت بفزع وهي تنظر إلى ليث الذي حملها بين ذراعيه دون أن ينطق بكلمة. تقي: ليث... نزلني. لم يجب. اكتفى بالسير نحو القصر بخطوات ثابتة. عبست وهي تضربه بخفة على كتفه. تقي: بقولك نزلني! توقف للحظة، ثم نظر إليها ببرود. ليث: اسكتي... مش عايز أسمع صوتك دلوقتي. نظرت إليه بضيق، ثم تمتمت بعناد: تقي: والله لأقول لبابا لما ييجي... إنت فاكر نفسك مين؟ ارتفع أحد حاجبيه ساخرًا من تهديدها، لكنه لم يرد. دخل بها إلى غرفة المعيشة، ثم أنزلها برفق على الأريكة. انحنى قليلًا نحوها، وقال بصوت هادئ، لكنه يحمل غضبًا واضحًا: ليث: أنا مش متضايق عشان اللي حصل بس... توقف لحظة، ثم أكمل وهو يثبت عينيه عليها: ليث: أنا متضايق لأنك استهنتي بخطورة الموقف. ولو اللي حصل النهارده كان نتيجة تهور منك... يبقى هتتحاسبي عليه. خفضت تقي رأسها دون أن ترد. اعتدل ليث في وقفته، ثم التفت إلى رنا. ليث: خليكِ معاها لحد ما أيهم ويوسف يوصلوا. غادر الغرفة، بينما ظلت تقي تتابعه بعينيها حتى اختفى. --- ما إن أغلق الباب خلفه، حتى التفتت إليها رنا وهي تزفر بضيق. رنا: إنتِ مستوعبة اللي كان ممكن يحصل؟ عبست تقي. تقي: هو ليه كله بيزعقلي؟! عقدت رنا ذراعيها أمام صدرها. رنا: لأنك غلطانة... وإحنا كمان غلطنا لما سبناكي لوحدك. تنهدت تقي وهي تشيح بوجهها. تقي: أنا بس... كنت عايزة أثبت إني أقدر أعوم لوحدي. اقتربت رنا منها وجلست بجوارها. رنا: إثبات النفس عمره ما يكون بالمخاطرة. لو ليث ما كانش وصلك في الوقت المناسب... لم تكمل جملتها. لكن تقي فهمت المقصود. فانخفضت عيناها إلى الأرض، بينما بدأت تشعر لأول مرة بحجم ما كاد أن يحدث. •••••••• في فيلا فهد... دخل مازن مكتب والده بعدما أمضت والدته اليوم كله تحاول تأجيل المواجهة بينهما. رفع فهد بصره عن الملفات التي أمامه، ثم أشار إلى المقعد المقابل. فهد: اقعد. جلس مازن في صمت، منتظرًا أن يبدأ والده الحديث. أغلق فهد الملف أمامه، ثم شبك أصابعه وقال بهدوء: فهد: فهمني... إيه اللي بيحصل؟ تنهد مازن. مازن: مفيش حاجة تستاهل كل ده يا بابا... أنا بحب نادين وعايز أتجوزها. ابتسم فهد ابتسامة خالية من أي دفء. فهد: الحب مش مشكلتي. توقف لحظة، ثم أكمل بنبرة حاسمة: فهد: أنا سألت عنها، وعرفت كل حاجة. والبنت دي أنا مستحيل أوافق عليها. قطب مازن حاجبيه. مازن: ليه؟ عشان أكبر مني؟ هز فهد رأسه بالنفي. فهد: السن مش القضية. صمت لثوانٍ قبل أن يضيف: فهد: أي علاقة بتستخبى عن أهلها... تبقى علاقة غلط، مهما كانت أسبابها. اشتد غضب مازن. مازن: إنت ظلمتها... نادين بتحبني فعلًا. نظر إليه فهد بثبات. فهد: بجد مقتنع إنها بتحبك لشخصك؟ مش لاسمك؟ ولا لمكانتك؟ ولا لفلوسك؟ نهض مازن واقفًا. مازن: دي كل مشكلتك... إنك شايفها طماعة. أجابه فهد دون أن يهتز: فهد: ولو ده حقيقي... يبقى عندي ألف سبب أرفضها. ضغط مازن على أسنانه، ثم قال بإصرار: مازن: وأنا هثبتلك إنك غلط. ابتسم فهد ابتسامة خفيفة. فهد: أثبت... ولو قدرت تقنعني، ساعتها لكل حادث حديث. ظل مازن ينظر إليه لثوانٍ، قبل أن يستدير ويغادر المكتب، بينما بقي فهد مكانه، ونظراته تحمل قلقًا أكبر مما أظهره لابنه. •••••• في ولاية فلوريدا الأمريكية... داخل أحد القصور الفاخرة، جلست أنجل أمام شاشة التلفاز بشرود، ملامحها جامدة وعيناها تخفيان غضبًا دفينًا. دخل زيرو الغرفة، ثم وقف أمامها قائلًا بالإنجليزية: Zero: (Why are you still here?) "ما زلتِ هنا؟" أجابت دون أن تنظر إليه: Angel: (I just wanted to rest for a while.) "أردت أن أرتاح قليلًا." اقترب منها أكثر. Zero: (You're not going to the company today?) "لن تذهبي إلى الشركة اليوم؟" هزت رأسها بهدوء. Angel: (No... I don't feel like it.) "لا... ليس لدي رغبة." صمت للحظات قبل أن يقول: Zero: (He joined the last bidding competition. Did you hear about it?) "لقد دخل المناقصة الأخيرة... هل وصلك الخبر؟" ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها. Angel: (Every move he makes reaches me.) "كل خطوة يخطوها تصلني." تنهد زيرو وهو يهز رأسه. Zero: (You're unbelievably stubborn. Why don't you just kill him and end everything?) "أنتِ عنيدة بشكل لا يُصدق... لماذا لا تقتلينه وينتهي الأمر؟" التفتت إليه أخيرًا، وعيناها تلمعان ببرود مخيف. Angel: (Death is the easiest punishment.) "الموت أسهل عقاب." نهضت من مكانها، ثم أكملت بصوت هادئ: Angel: (I don't want him to die... I want him to watch everything he owns slip away.) "لا أريده أن يموت... أريده أن يرى كل ما يملكه يضيع أمام عينيه." ابتسمت ابتسامة خبيثة. Angel: (I'll make his empire belong to the son of his greatest enemy.) "وسأجعل إمبراطوريته كلها تذهب إلى ابن ألد أعدائه." ساد الصمت لثوانٍ. ثم سألها زيرو: Zero: (When are you leaving?) "ومتى ستذهبين إلى هناك؟" أجابت وهي تتجه نحو الدرج. Angel: (Maybe... this month.) "ربما... خلال هذا الشهر." قال بثقة: Zero: (Then I'm coming with you.) "إذًا سأرافقك." توقفت لحظة قبل أن ترد: Angel: (Kenan has already gone to Italy.) "كنان غادر بالفعل إلى إيطاليا." عقد زيرو حاجبيه. Zero: (I know. He had some business there.) "أعلم... لديه بعض الأعمال." تنهدت أنجل بقلق. Angel: (I don't like that. Ethan controls the mafia there... and he has never accepted Kenan.) "لا يعجبني الأمر... إيثان يسيطر على مافيا إيطاليا، ولم يتقبل كنان يومًا." ابتسم زيرو بثقة. Zero: (Even if that's true... he wouldn't dare touch him.) "حتى لو كان ذلك صحيحًا... فلن يجرؤ على إيذائه." أومأت برأسها في صمت، ثم قالت: Angel: (I'm going to sleep.) "سأذهب لأنام." ابتسم زيرو ابتسامة خفيفة. Zero: (Good night.) "ليلة هادئة." غادرت أنجل الغرفة، بينما بقي زيرو ينظر إلى الباب المغلق، وكأن هناك عاصفة تقترب... والجميع ينتظر لحظة انفجارها. •••••• في أحد المطاعم... دخل مازن المطعم يبحث بعينيه عنها، حتى لمحها تجلس وحدها بالقرب من النافذة. اقترب منها بابتسامة خفيفة، ثم سحب المقعد المقابل وجلس. مازن: معلش... اتأخرت عليكي. بادلتْه ابتسامة باهتة. نادين: ولا يهمك، أنا لسه واصلة. لاحظ شحوب وجهها، فعقد حاجبيه. مازن: مالك؟ شكلك مش مرتاحة. تنهدت نادين وهي تعبث بكوب العصير أمامها. نادين: أنا السبب في اللي حصل بينك وبين ليث بيه... ولحد دلوقتي حاسة بالذنب. هز مازن رأسه رافضًا. مازن: مالكيش دعوة بأي حاجة حصلت. دي مشكلتي أنا. رفعت عينيها إليه بتردد. نادين: بس الناس كلها بقت تبصلي بطريقة وحشة... وحاسة إن وجودي في الشركة بقى سبب مشاكل. أمسك يدها مطمئنًا. مازن: متفكريش في كلام حد. أنا هحل كل حاجة... بس اديني شوية وقت. ابتسمت بخجل. نادين: هستنى. ابتسم هو الآخر ليكسر جو التوتر. مازن: خلاص بقى... أنا جعان. نشوف هنطلب إيه؟ ضحكت لأول مرة منذ بداية اللقاء، ثم التقطت قائمة الطعام. --- بعد ثلاثة أيام... جلست في مكتبها تراجع بعض الملفات، قبل أن يضيء هاتفها بوصول رسالة جديدة. تناولته بملل، لكنها ما إن فتحت الرسالة حتى اختفى اللون من وجهها. اتسعت عيناها وهي تقلب الصور المرفقة واحدة تلو الأخرى، بينما بدأت أنفاسها تتسارع. ثم ظهرت رسالة قصيرة أسفل الصور... "لو مش عايزة الصور دي توصل للصحافة... كلميني على الرقم ده." تجمدت في مكانها، والهاتف يرتجف بين يديها... بينما كانت تعلم أن تلك الرسالة... لن تكون بداية مشكلة فحسب... بل بداية انهيار كل شيء.الفصل الثامن والثمانون••••••••••••••في كندا...بعد يوم عمل طويل ومرهق...توقفت سيارة صهيب أمام المنزل، أطفأ المحرك وأغمض عينيه لثوانٍ وهو يزفر بتعب، ثم التقط حقيبة اللابتوب وبعض الملفات ونزل متجهًا إلى الداخل.ما إن فتح الباب حتى توقف مكانه.قطب حاجبيه ببطء.في العادة... كان البيت يستقبله بالدفء.الأنوار مضاءة.صوت التلفاز يملأ الصالة، حتى وإن لم تكن مريم تشاهده، كانت تتركه يعمل حتى لا تشعر بالوحدة.ورائحة الطعام... كانت دائمًا تسبقه إلى الباب، فتجعله يبتسم دون أن يشعر.أما اليوم...كل شيء كان مختلفًا.البيت غارق في الظلام.الستائر مسدلة.ولا يوجد أي صوت...حتى رائحة الطعام اختفت.ابتلع ريقه وهمس بقلق:صهيب: "مريم؟"لم يجبه أحد.ألقى حقيبته والمفاتيح على أقرب طاولة بسرعة، وأخذ يجوب المنزل بعينين مضطربتين.فتح المطبخ...فارغ.الحديقة...لا أحد.غرفة الجلوس...خالية.ازداد خفقان قلبه.لقد اعتاد عليها...اعتاد أن يجدها أول ما يعود، حتى وإن كانت صامتة، مجرد وجودها كان يكفي ليشعر أن يومه انتهى.أصبح لا يتخيل هذا المنزل من دونها.توقفت خطواته أمام باب غرفتها.منذ أن اكتمل زواجهما...وهي ت
الفصل السابع والثمانون •••••••••••في قصر آل المنشاوي...وقف ليث في منتصف حديقة القصر، يراقب أفراد الحراسة وهم ينتشرون في كل زاوية، بينما كانت عيناه تجوبان المكان بحدة، وكأن إحساسًا غامضًا يضغط على صدره منذ الصباح.رن هاتفه.رفع الهاتف إلى أذنه، وما إن استمع للطرف الآخر حتى تبدلت ملامحه بالكامل.انعقد حاجباه، واشتدت قسمات وجهه.ليث بحدة: "بتقول إيه؟!"أتاه الصوت المرتبك:"يا فندم... مادلين اختفت. فتشنا القصر كله، وكمان المنطقة المحيطة بيه... ملهاش أي أثر، والكاميرات ملقطتش لحظة خروجها."ساد الصمت لثوانٍ...ثم انفجر ليث غضبًا.ليث: "إزاي تختفي من تحت عينكم؟! كانت تحت المراقبة أربع وعشرين ساعة!"الرجل: "إحنا مش فاهمين يا فندم... كأنها اختفت في الهوا."أغلق ليث الهاتف بعنف حتى كاد يحطمه، ثم استدار نحو مازن الذي كان يقف على بعد خطوات منه.ليث بصوت جهوري: "استدعوا كل رجالنا... فتشوا كل شبر في البلد. مادلين لازم تتجاب... حية أو ميتة!"أسرع الحراس لتنفيذ أوامره.أكمل وهو ينظر إلى قائد الحراسة:"القصر اللي كانت مستخبية فيه يتحط تحت حراسة مشددة. محدش يدخل ولا يخرج، فتشوا كل أوضة وكل ممر... ول
الفصل السادس والثمانون في جناح ليث...ساد الصمت داخل الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس تقي المتوترة وهي تجلس على الأريكة، تراقب ليث الذي كان يقف أمام النافذة، وملامحه جامدة على غير عادته.استدار إليها أخيرًا، ثم جلس أمامها، وأمسك يدها بين يديه.ليث بهدوء: "اللي هقولهولك دلوقتي... لازم تسمعيه كله للآخر، ومهما كان صعب... متقاطعنيش."شعرت تقي بانقباض قلبها، وأومأت برأسها في صمت.أخذ ليث نفسًا عميقًا، ثم قال:ليث: "يوسف... بعد ما فاق من الغيبوبة... افتكر كل حاجة."اتسعت عيناها.تقي: "افتكر... إيه؟"زفر ليث ببطء.ليث: "افتكر اللي حصل يوم الحادث... وافتكر مين اللي كان وراه."تجمدت ملامحها وهي تحدق فيه.ليث: "مادلين."همست بعدم تصديق:تقي: "مادلين؟!"أومأ برأسه.ليث: "بس دي مش أكبر صدمة."انعقد حاجباها في قلق.اقترب منها أكثر وقال بصوت خافت:ليث: "مادلين... مش مجرد زعيمة مافيا."توقف لثوانٍ، وكأنه يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها، قبل أن يكمل:ليث: "...دي كمان الزوجة التانية لسامي."اتسعت عينا تقي حتى كادتا تخرجان من محجريهما.شهقت وهي تضع يدها على فمها.تقي: "إيه؟!"أغمض ليث عينيه للحظة ثم أك
الفصل الخامس والثمانون••••••••••••••••••••••••ساد الصمت في الغرفة للحظة... صمتٌ ثقيل حتى إن صوت أنفاسهم بدا واضحًا، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُستنشق.كان يوسف يجلس على الفراش، ملامحه شاحبة، والإرهاق محفورًا تحت عينيه، بينما وقف ليث أمامه متوترًا، ينتظر ما سيقوله. أما البقية، فكانت أنظارهم معلقة بيوسف، وكأن الكلمة التالية التي ستخرج من فمه ستغير كل شيء.رفع يوسف رأسه ببطء وقال بصوتٍ مجهد:"مدلين... هي الزوجة الثانية للشيطان سامي."في اللحظة نفسها، تبدلت ملامح ليث كليًا. اختفت الحيرة من عينيه، وحل محلها جمودٌ قاسٍ، وانقبض فكه بعنف حتى برزت عضلاته، بينما انغلقت قبضتاه بقوة حتى ابيضت مفاصله.ولم يكن وحده.جو، الذي كان يستند إلى طرف المكتب، اعتدل واقفًا وقد اسود وجهه من الغضب. أما إلياس فتجمد في مكانه، واتسعت عيناه بصدمةٍ واضحة، بينما قبض فهد على يده بقوة، وتبادل جاسر نظرةً حادة مع ليث، وكأن الجميع وصلوا إلى الحقيقة نفسها في اللحظة ذاتها.ساد الصمت مجددًا، لكن هذه المرة كان صمتًا يسبق العاصفة.تقدم ليث خطوة نحو يوسف، وخرج صوته منخفضًا، لكنه مشدود كوتر:"عمي... إنت متأكد؟"أغمض يو
الفصل الرابع والثمنون ••••••••••••••••••••••كان الصمت يسيطر على السيارة منذ أن غادروا المكان.تقي كانت تنظر من نافذة السيارة بشرود، بينما كانت كلمات مادلين تتردد داخل رأسها بلا رحمة، حتى شعرت وكأن كل كلمة منها كانت طعنة جديدة في قلبها.أما ليث، فلم يرفع عينيه عنها طوال الطريق.تنهد بهدوء، ثم مد يده يمسك يدها برفق.ليث بهدوء: "تقي... بصيلي."لكنها لم تلتفت.ظل ممسكًا بيدها وهو يربت عليها بإبهامه بحنان.ليث: "أنا مستحيل أشوف غيرك... ومستحيل حد يلفت نظري أصلًا. انتي مراتي... وحبيبتي... وكل دنيتي."ابتسمت ابتسامة باهتة، لكنها لم تنطق.كانت تعرف ليث جيدًا...تعرف أنه لا يخون، ولا ينظر لامرأة غيرها.لكن المشكلة لم تكن فيه...بل كانت داخلها هي.داخل خوفها...وعدم ثقتها بنفسها، الذي تضاعف مع الحمل وتقلباته.---ما إن وصلوا إلى القصر حتى نزلت تقي من السيارة دون أن تنطق بكلمة، واتجهت مباشرة إلى جناحهما.دخلت الغرفة، وأغلقت الباب خلفها، ثم جلست على حافة السرير وهي تضم كفيها إلى بعضهما، تحاول كتم تلك الغصة التي تخنقها.بعد لحظات...دخل ليث بهدوء، وأغلق الباب خلفه.اقترب منها ببطء، ثم جلس أمامها
الفصل الثالث والثمانون •••••••••••••••••••••••داخل قصر المنشاوي ... في الحديقة الداخليةكانت جوري تمسك يد يحيى الصغيرة بكلتا يديها، وتسير أمامه بظهرها وهي تراقبه بابتسامة واسعة.جوري وهي تضحك: "يلا يا بطل... خطوة كمان... أهو كده."كان يحيى يحاول السير على قدميه الصغيرتين، يتمايل يمينًا ويسارًا، وكلما كاد يقع كانت تشده إليها بسرعة.ضحكت عندما اتخذ خطوتين متتاليتين.جوري: "شاطر... والله شاطر."قهقه يحيى بصوته الطفولي وهو يحاول اللحاق بها.كانت تسير للخلف دون أن تنتبه لما خلفها، حتى اصطدمت فجأة بجسدٍ صلب.شهقت بخضة، وكادت تفقد توازنها وتسقط، لكن ذراعًا قوية التفّت حول خصرها قبل أن يحدث ذلك.رفعها قليلًا حتى استقامت على قدميها.شعرت بحرارة أنفاسه القريبة، فاتسعت عيناها، ثم ابتعدت عنه بسرعة وهي تلتفت.في تلك اللحظة صاح يحيى بفرحة غامرة:يحيى: "بابي!"ارتسمت على وجه مازن ابتسامة كبيرة، وانحنى فورًا يحمل صغيره بين ذراعيه، ثم رفعه عاليًا في الهواء.انطلقت ضحكات يحيى تملأ المكان.مازن وهو يداعبه: "وحشتني يا راجل أنت."ضحك الصغير أكثر، ثم احتضن عنق والده بسعادة.أما جوري، فوقفت على بعد خطوات،
الفصل السابع..ليثللكاتبة آية بدوي عبدالعال.هل علي تحمل كل هذا، هل علي ان اكون قوي طول الوقت، لا يسمح لي بأن أظهر ضعفي أمام الاخرين، يجب أن أكون الأقوى، الأصلاب، أن أكون الأكبر المتحكم في كل شئ.اتمنى حقا لو لم اكن الأكبر...نظر إلي نفسه بتلك الحلة الزرقاء، أرتدي ساعة يده وخرج، كان ايهم فى انتظا
الفصل السادس ليث.آية بدوي عبدالعال.......اقتحم يوسف المكتب وصرخ باسم ليث بصوت ه جدران المكتب، كانت عينه تلمع بشرار والغضب يملأ القي الهاتف أمام وجهه على المكتب وقال:يوسف " ايه ده ؟! كنت مع بنتي بتعمل ايه يا ليث".ليث " اخذ الهاتف ونظر إلى أحد الصحف الخاصة برجال الأعمال، كان الخبر عنه ويحمل عدد
الفصل الخامسليثآية بدوي عبدالعال.....الشاب بالم" اه حرام عليك ابوس ايدك كفاية ".عشماوي " هرحمك بس لما كلامك يدخل دماغي الاول ".الشاب" ولله يا باشا قلتلك علي كل حاجة ".ليث " عشماوي ".عشماوي" اتفضل يا ليث بيه ".الشاب " ابوس ايدك يا بيه ولله ورحمه امي قلت كل إلى اعرف ".ليث " قول تاني، عاوز ا
الفصل الرابع ليث للكاتبة آية بدوي عبدالعال****خارج مطار واشنطن...توقفت إحدى الطائرات الخاصة في مدرجات المطار، عندما خرج ذلك الرجل أو يستحسن أن نقول أحد الإله الإغريقي، رجل بملامح تصرخ قوة ووسامة.وصلت وحدة من اغلى وافخم السيارات الحديثه أمامه، نزل السائق بكل احترام وفتح له الباب وكان أحد ر







