LOGINالفصل الثاني..
••••••••••••• انتفض زين وأغلق الهاتف مع أميرة، ثم التفت إلى سارة، وكانت عيناه تشتعلان غضبًا، حتى إنها تراجعت للخلف بخوف عندما رأته ينظر إليها بتلك الطريقة. زين: يظهر كده إني اتساهلت معاكي أوي. سارة: إنت عارف إني بحبك، وأنا أكتر واحدة تستحق تكون جنبك. زين: إنتِ آخر واحدة تستحق ده. اسمعيني كويس، لمي حاجتك وسيبي المستشفى حالًا. اتسعت عيناها بعدم تصديق. سارة: إنت بتطردني من شغلي؟ زين: أيوه. اخرجي حالًا من مكتبي، وقسمًا بالله لو شفتك، حتى لو مجرد شفتك، قريبة مني أو من المستشفى تاني، هتشوفي حاجة مش هتعجبك. سارة: زين، أرجوك اديني فرصة، والله أنا بحبك. نظر إليها بضيق شديد، ثم قال بحدة: زين: إنتِ مجنونة يا ست إنتِ؟ إنتِ مطلقة، عاوزة مني إيه؟ روحي شوفي جوزك وابنك، وسيبيني في حالي. سارة: ابني مع أبوه، ومش هيكون عائق في حياتي... صدقني. زفر بضيق وهو يهز رأسه. زين: لا، شكلك مجنونة فعلًا... أنا هطلب الأمن. صرخت بانفعال وهي تقترب منه. سارة: إنت متقدرش تعمل كده! إنت ليا أنا... ومش هخلي واحدة تاخدك مني يا زين. في تلك اللحظة دخل أفراد أمن المستشفى، فأشار إليهم زين قائلًا بصرامة: زين: خدوها بره، وخلي حد من الممرضين يلم حاجتها من المكتب ويدخلها لها. مش عايز أشوفها تدخل المستشفى تاني... فاهمين؟ بدأت تقاوم وهي تصرخ. سارة: سيب إيدي! مش هسيبك يا زين... والله ما هسيبك! جلس زين على مقعده بإرهاق بعد خروجها، ثم نظر إلى هاتفه للحظات، قبل أن يجمع أغراضه ويغادر متجهًا إلى المنزل. في شركة المنشاوي... كان مازن يجلس في مكتبه، وأمامه نادين، السكرتيرة الخاصة به، فتاة فائقة الجمال تمتلك ابتسامة ساحرة. بدأت العمل في الشركة منذ عام، ومع مرور الوقت أصبحت علاقتها بمازن أقوى، حتى استطاعت بدهائها الأنثوي أن توقع أحد أحفاد المنشاوي في حبها. مازن: وبعدين... هتعملي إيه؟ نادين: مش عارفة يا مازن، بس أنا مش عايزة أسيب الشغل... مش هقدر أبعد عنك. مازن: متقلقيش، حتى لو وصل الأمر إنك تسيبي الشغل، ده مش هيمنع إننا نشوف بعض. هزت رأسها برفض. نادين: لا... هنا بشوفك طول اليوم، لكن لو سبت الشغل مش هعرف أشوفك كده. ابتسم وهو ينظر إليها. مازن: وإنتِ بقى عايزة تفضلي معايا عشان تراقبيني، ولا عشان بتحبيني؟ ابتسمت بمكر. نادين: الاتنين. ضحك مازن على طريقتها، وشاركته نادين الضحك، لكن ابتسامتهما اختفت فور أن انفتح باب المكتب ودخل ليث، وقد ارتسم الغضب بوضوح على ملامحه. ليث: مازن... عاوزك. نهضت نادين من مكانها. نادين: طيب... أشوفك في وقت تاني يا مازن. ما إن خرجت، حتى تقدم ليث نحوه وقال بغضب: ليث: اللي بيحصل ده أنا مش هسمح بيه... فاهم؟ قطب مازن حاجبيه باستغراب. مازن: مش فاهم... إيه اللي مش هتسمح بيه يا ليث بيه؟ ليث: المسخرة وقلة الأدب اللي بتحصل بينك وبين البنت دي في المكتب... أنا موقفها من النهارده، فاهم؟ اعتدل مازن في جلسته. مازن: إحنا مش بنعمل حاجة غلط يا ليث. أنا ونادين بنحب بعض، وهنتجوز. اشتدت نظرات ليث. ليث: والجوازة دي مش هتتم... فاهم؟ مش هسمح لواحدة زي دي تدخل بيت المنشاوي. وقف مازن هو الآخر وقد بدأ الغضب يسيطر عليه. مازن: وإنت مين، ها؟ إنت مين عشان تقولي أعمل إيه ومعملش إيه؟ أنا زيي زيك هنا، فاهم؟ ولو فاكر إنك الكبير، فده على نفسك... مش عليا. اقترب منه ليث خطوة. ليث: لا... كبير عليك وعلى غيرك، وغصب عنك كمان... فاهم؟ مازن: لا، مش فاهم، ومش هفهم. وأنا هتجوزها، وهتشوف. ارتفع صوت الاثنين، حتى فقد ليث أعصابه ووجه لمازن لكمة قوية أطاحت به أرضًا، في اللحظة نفسها التي دخل فيها جاسر وفهد بعدما أخبرهما الموظفون بما حدث. جاسر: مازن! وقف مكانك. إنت عاوز تمد إيدك على ابن عمك الكبير؟ نهض مازن وهو يمسح الدم من شفته. مازن: هو اللي بدأ... وفهموه إني مش موظف عنده، أنا هنا زيه بالضبط، ومش هسمح له يتحكم في حياتي. أنهى كلماته، ثم غادر المكتب غاضبًا. نظر ليث إلى فهد وقال بجدية: ليث: ابنك بيدمر نفسه يا عمي... خلي ده في علمك. •••••••••••• وصل زين إلى القصر، ونظر إلى الساعة فوجدها تشير إلى السابعة مساءً. تنهد وهو ينظر إلى هاتفه للمرة التي لا يعلم عددها، فما زالت لا تجيب على اتصالاته. كان متأكدًا الآن أنها سمعت ما قالته سارة، ولذلك ترفض الرد عليه. تنفس بعمق، ثم حسم أمره وقرر الذهاب إليها. لم يعد يستطيع تحمل هذا البعد. وقف أمام باب القصر مترددًا للحظات، ثم طرق الباب. زين: عمي إلياس هنا؟ الخادمة: أيوه يا زين بيه، اتفضل. حضرتهم موجودين في الريسبشن. زين: تمام. توجه إلى الداخل، فوجد إلياس وملك يجلسان معًا يشاهدان فيلمًا رومانسيًا، بينما كان أدهم يجلس في الجهة الأخرى يتابع ما يحدث بصمت. زين: مساء الخير. إلياس: مساء النور... إيه اللي جابك؟ ابتسمت ملك وهي تشير إليه بالجلوس. ملك: تعالى يا حبيبي، اتفضل. نظر إليها إلياس باستغراب. إلياس: حبيبي؟! إيه "حبيبي" دي؟ ضحكت ملك بخفة. ملك: يا إلياس، بطل بقى. إنت عارف إني بحب زين، فلو سمحت اتعامل معاه بلطف شوية. التفت زين إليها وقال: زين: عمتو... ممكن لحظة لو سمحتي؟ عقد إلياس حاجبيه. إلياس: لا، وخليك بعيد عن مراتي. أنا أصلًا مستحملك بالعافية. تنهد زين وهو ينظر إليه. زين: هو إنت ليه بتكرهني كده؟ إلياس: مش عارف... وعشان كده خليك بعيد عن مراتي وبنتي. نهضت ملك من مكانها. ملك: تعالى يا زين، نتكلم بره. إلياس: لا. التفتت إليه بنظرة ضجر. ملك: خلاص بقى يا إلياس. خرجت معه إلى الخارج، وما إن ابتعدا قليلًا حتى أمسك زين بيدها وقال برجاء: زين: عمتو، أرجوكي... أنا عاوز أقابل أميرة ضروري. نظرت إليه بقلق. ملك: ليه يا حبيبي؟ حصل حاجة؟ هز رأسه سريعًا. زين: سوء تفاهم، والله. أرجوكي بس متقوليش حاجة لعمو إلياس. أنا هطلع أكلمها، وإنتِ قولي له إني مشيت. ابتسمت ملك بحنان. ملك: حاضر، روح بسرعة قبل ما إلياس ياخد باله. عادت ملك إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها، ثم جلست بجوار إلياس. نظر إليها متسائلًا. إلياس: فين زين؟ مشي ولا إيه؟ ملك: أيوه، كان بيسألني على حاجة كده. نظر إليها بشك. إلياس: وإيه الحاجة دي؟ ابتسمت وهي تحاول إخفاء توترها. ملك: هدية لأميرة... كان عاوز ياخد رأيي فيها. هز إلياس رأسه وهو يتمتم. إلياس: وهو ده محتاج أسرار يعني؟ أما زين، فاتجه إلى غرفة أميرة. طرق الباب أكثر من مرة، لكن لم يصله أي رد. تنهد، ثم فتح الباب بهدوء ودخل، قبل أن يغلقه خلفه. كانت الغرفة هادئة كما اعتاد أن يراها، منذ كانت طفلة وحتى الآن. يغلب عليها اللون الوردي، وتمتلئ بالألعاب المحشوة والعرائس التي ما زالت تحتفظ بها. اقترب من السرير وجلس أمامها، ثم نظر إلى وجهها، فلاحظ آثار الدموع على وجنتيها، واحمرار عينيها وأنفها الصغير. تنهد بألم، ثم مرر يده برفق على وجنتها، فلم يكن يريد يومًا أن يكون سببًا في بكائها، بل كان يحاول دائمًا أن يرسم الابتسامة على وجهها. انتبه على صوتها وهي تقول بحدة: أميرة: إنت بتعمل إيه هنا؟ اخرج... مش عايزة أتكلم معاك. نظر إليها بحزن. زين: أميرة، اسمعيني... والله ما بيني وبينها أي حاجة. نظرت إليه بعتاب. أميرة: قلتلك اخرج... إنت كدبت عليا. "كدبت في كل حاجه يا زين... طلقني".الفصل الثامن والثمانون••••••••••••••في كندا...بعد يوم عمل طويل ومرهق...توقفت سيارة صهيب أمام المنزل، أطفأ المحرك وأغمض عينيه لثوانٍ وهو يزفر بتعب، ثم التقط حقيبة اللابتوب وبعض الملفات ونزل متجهًا إلى الداخل.ما إن فتح الباب حتى توقف مكانه.قطب حاجبيه ببطء.في العادة... كان البيت يستقبله بالدفء.الأنوار مضاءة.صوت التلفاز يملأ الصالة، حتى وإن لم تكن مريم تشاهده، كانت تتركه يعمل حتى لا تشعر بالوحدة.ورائحة الطعام... كانت دائمًا تسبقه إلى الباب، فتجعله يبتسم دون أن يشعر.أما اليوم...كل شيء كان مختلفًا.البيت غارق في الظلام.الستائر مسدلة.ولا يوجد أي صوت...حتى رائحة الطعام اختفت.ابتلع ريقه وهمس بقلق:صهيب: "مريم؟"لم يجبه أحد.ألقى حقيبته والمفاتيح على أقرب طاولة بسرعة، وأخذ يجوب المنزل بعينين مضطربتين.فتح المطبخ...فارغ.الحديقة...لا أحد.غرفة الجلوس...خالية.ازداد خفقان قلبه.لقد اعتاد عليها...اعتاد أن يجدها أول ما يعود، حتى وإن كانت صامتة، مجرد وجودها كان يكفي ليشعر أن يومه انتهى.أصبح لا يتخيل هذا المنزل من دونها.توقفت خطواته أمام باب غرفتها.منذ أن اكتمل زواجهما...وهي ت
الفصل السابع والثمانون •••••••••••في قصر آل المنشاوي...وقف ليث في منتصف حديقة القصر، يراقب أفراد الحراسة وهم ينتشرون في كل زاوية، بينما كانت عيناه تجوبان المكان بحدة، وكأن إحساسًا غامضًا يضغط على صدره منذ الصباح.رن هاتفه.رفع الهاتف إلى أذنه، وما إن استمع للطرف الآخر حتى تبدلت ملامحه بالكامل.انعقد حاجباه، واشتدت قسمات وجهه.ليث بحدة: "بتقول إيه؟!"أتاه الصوت المرتبك:"يا فندم... مادلين اختفت. فتشنا القصر كله، وكمان المنطقة المحيطة بيه... ملهاش أي أثر، والكاميرات ملقطتش لحظة خروجها."ساد الصمت لثوانٍ...ثم انفجر ليث غضبًا.ليث: "إزاي تختفي من تحت عينكم؟! كانت تحت المراقبة أربع وعشرين ساعة!"الرجل: "إحنا مش فاهمين يا فندم... كأنها اختفت في الهوا."أغلق ليث الهاتف بعنف حتى كاد يحطمه، ثم استدار نحو مازن الذي كان يقف على بعد خطوات منه.ليث بصوت جهوري: "استدعوا كل رجالنا... فتشوا كل شبر في البلد. مادلين لازم تتجاب... حية أو ميتة!"أسرع الحراس لتنفيذ أوامره.أكمل وهو ينظر إلى قائد الحراسة:"القصر اللي كانت مستخبية فيه يتحط تحت حراسة مشددة. محدش يدخل ولا يخرج، فتشوا كل أوضة وكل ممر... ول
الفصل السادس والثمانون في جناح ليث...ساد الصمت داخل الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس تقي المتوترة وهي تجلس على الأريكة، تراقب ليث الذي كان يقف أمام النافذة، وملامحه جامدة على غير عادته.استدار إليها أخيرًا، ثم جلس أمامها، وأمسك يدها بين يديه.ليث بهدوء: "اللي هقولهولك دلوقتي... لازم تسمعيه كله للآخر، ومهما كان صعب... متقاطعنيش."شعرت تقي بانقباض قلبها، وأومأت برأسها في صمت.أخذ ليث نفسًا عميقًا، ثم قال:ليث: "يوسف... بعد ما فاق من الغيبوبة... افتكر كل حاجة."اتسعت عيناها.تقي: "افتكر... إيه؟"زفر ليث ببطء.ليث: "افتكر اللي حصل يوم الحادث... وافتكر مين اللي كان وراه."تجمدت ملامحها وهي تحدق فيه.ليث: "مادلين."همست بعدم تصديق:تقي: "مادلين؟!"أومأ برأسه.ليث: "بس دي مش أكبر صدمة."انعقد حاجباها في قلق.اقترب منها أكثر وقال بصوت خافت:ليث: "مادلين... مش مجرد زعيمة مافيا."توقف لثوانٍ، وكأنه يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها، قبل أن يكمل:ليث: "...دي كمان الزوجة التانية لسامي."اتسعت عينا تقي حتى كادتا تخرجان من محجريهما.شهقت وهي تضع يدها على فمها.تقي: "إيه؟!"أغمض ليث عينيه للحظة ثم أك
الفصل الخامس والثمانون••••••••••••••••••••••••ساد الصمت في الغرفة للحظة... صمتٌ ثقيل حتى إن صوت أنفاسهم بدا واضحًا، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُستنشق.كان يوسف يجلس على الفراش، ملامحه شاحبة، والإرهاق محفورًا تحت عينيه، بينما وقف ليث أمامه متوترًا، ينتظر ما سيقوله. أما البقية، فكانت أنظارهم معلقة بيوسف، وكأن الكلمة التالية التي ستخرج من فمه ستغير كل شيء.رفع يوسف رأسه ببطء وقال بصوتٍ مجهد:"مدلين... هي الزوجة الثانية للشيطان سامي."في اللحظة نفسها، تبدلت ملامح ليث كليًا. اختفت الحيرة من عينيه، وحل محلها جمودٌ قاسٍ، وانقبض فكه بعنف حتى برزت عضلاته، بينما انغلقت قبضتاه بقوة حتى ابيضت مفاصله.ولم يكن وحده.جو، الذي كان يستند إلى طرف المكتب، اعتدل واقفًا وقد اسود وجهه من الغضب. أما إلياس فتجمد في مكانه، واتسعت عيناه بصدمةٍ واضحة، بينما قبض فهد على يده بقوة، وتبادل جاسر نظرةً حادة مع ليث، وكأن الجميع وصلوا إلى الحقيقة نفسها في اللحظة ذاتها.ساد الصمت مجددًا، لكن هذه المرة كان صمتًا يسبق العاصفة.تقدم ليث خطوة نحو يوسف، وخرج صوته منخفضًا، لكنه مشدود كوتر:"عمي... إنت متأكد؟"أغمض يو
الفصل الرابع والثمنون ••••••••••••••••••••••كان الصمت يسيطر على السيارة منذ أن غادروا المكان.تقي كانت تنظر من نافذة السيارة بشرود، بينما كانت كلمات مادلين تتردد داخل رأسها بلا رحمة، حتى شعرت وكأن كل كلمة منها كانت طعنة جديدة في قلبها.أما ليث، فلم يرفع عينيه عنها طوال الطريق.تنهد بهدوء، ثم مد يده يمسك يدها برفق.ليث بهدوء: "تقي... بصيلي."لكنها لم تلتفت.ظل ممسكًا بيدها وهو يربت عليها بإبهامه بحنان.ليث: "أنا مستحيل أشوف غيرك... ومستحيل حد يلفت نظري أصلًا. انتي مراتي... وحبيبتي... وكل دنيتي."ابتسمت ابتسامة باهتة، لكنها لم تنطق.كانت تعرف ليث جيدًا...تعرف أنه لا يخون، ولا ينظر لامرأة غيرها.لكن المشكلة لم تكن فيه...بل كانت داخلها هي.داخل خوفها...وعدم ثقتها بنفسها، الذي تضاعف مع الحمل وتقلباته.---ما إن وصلوا إلى القصر حتى نزلت تقي من السيارة دون أن تنطق بكلمة، واتجهت مباشرة إلى جناحهما.دخلت الغرفة، وأغلقت الباب خلفها، ثم جلست على حافة السرير وهي تضم كفيها إلى بعضهما، تحاول كتم تلك الغصة التي تخنقها.بعد لحظات...دخل ليث بهدوء، وأغلق الباب خلفه.اقترب منها ببطء، ثم جلس أمامها
الفصل الثالث والثمانون •••••••••••••••••••••••داخل قصر المنشاوي ... في الحديقة الداخليةكانت جوري تمسك يد يحيى الصغيرة بكلتا يديها، وتسير أمامه بظهرها وهي تراقبه بابتسامة واسعة.جوري وهي تضحك: "يلا يا بطل... خطوة كمان... أهو كده."كان يحيى يحاول السير على قدميه الصغيرتين، يتمايل يمينًا ويسارًا، وكلما كاد يقع كانت تشده إليها بسرعة.ضحكت عندما اتخذ خطوتين متتاليتين.جوري: "شاطر... والله شاطر."قهقه يحيى بصوته الطفولي وهو يحاول اللحاق بها.كانت تسير للخلف دون أن تنتبه لما خلفها، حتى اصطدمت فجأة بجسدٍ صلب.شهقت بخضة، وكادت تفقد توازنها وتسقط، لكن ذراعًا قوية التفّت حول خصرها قبل أن يحدث ذلك.رفعها قليلًا حتى استقامت على قدميها.شعرت بحرارة أنفاسه القريبة، فاتسعت عيناها، ثم ابتعدت عنه بسرعة وهي تلتفت.في تلك اللحظة صاح يحيى بفرحة غامرة:يحيى: "بابي!"ارتسمت على وجه مازن ابتسامة كبيرة، وانحنى فورًا يحمل صغيره بين ذراعيه، ثم رفعه عاليًا في الهواء.انطلقت ضحكات يحيى تملأ المكان.مازن وهو يداعبه: "وحشتني يا راجل أنت."ضحك الصغير أكثر، ثم احتضن عنق والده بسعادة.أما جوري، فوقفت على بعد خطوات،
الفصل الثامنليثللكاتبة آية بدوي عبدالعال********فى أحد الأيام، دخلت إلى غرفتها بعد يوم شاق في الجامعة، بدأت اختبارات نهاية العام، تنهدت ونزعت حجابها وملابسها، عندما فتحت باب الحمام ظهر امامها، كدت أن تصرخ ولكن منعها سريعا.ليث" شش أنا ليث اهدي".تقى" ليث انت بتعمل اية هنا".ليث بتوتر" أنا كنت،
الفصل السابع..ليثللكاتبة آية بدوي عبدالعال.هل علي تحمل كل هذا، هل علي ان اكون قوي طول الوقت، لا يسمح لي بأن أظهر ضعفي أمام الاخرين، يجب أن أكون الأقوى، الأصلاب، أن أكون الأكبر المتحكم في كل شئ.اتمنى حقا لو لم اكن الأكبر...نظر إلي نفسه بتلك الحلة الزرقاء، أرتدي ساعة يده وخرج، كان ايهم فى انتظا
الفصل السادس ليث.آية بدوي عبدالعال.......اقتحم يوسف المكتب وصرخ باسم ليث بصوت ه جدران المكتب، كانت عينه تلمع بشرار والغضب يملأ القي الهاتف أمام وجهه على المكتب وقال:يوسف " ايه ده ؟! كنت مع بنتي بتعمل ايه يا ليث".ليث " اخذ الهاتف ونظر إلى أحد الصحف الخاصة برجال الأعمال، كان الخبر عنه ويحمل عدد
الفصل الخامسليثآية بدوي عبدالعال.....الشاب بالم" اه حرام عليك ابوس ايدك كفاية ".عشماوي " هرحمك بس لما كلامك يدخل دماغي الاول ".الشاب" ولله يا باشا قلتلك علي كل حاجة ".ليث " عشماوي ".عشماوي" اتفضل يا ليث بيه ".الشاب " ابوس ايدك يا بيه ولله ورحمه امي قلت كل إلى اعرف ".ليث " قول تاني، عاوز ا







