LOGIN"ليان فتاة عادية، تعمل في مقهى صغير، تخفي سراً مميتاً: عندما تغضب، تشتعل النار في كل ما حولها. لسنوات، ظنت أنها مجرد حادثة غريبة، لكن الحقيقة أقسى: إنها آخر عنصرية النار، وعشيرتها دُمرت قبل قرون على يد عشيرة الظلال." "في ليلة مطرية، يظهر ريان الأسود، رجل غامض بعيون رمادية باردة، وقلب أقسى من الحجر. ينتمي لعشيرة الظلال، أعداء شعبها اللدودين. لكنه لا يريد قتلها، بل حمايتها من مارك، زعيم العشيرة المتطرف، الذي يطاردها لاستخراج قوتها." "ريان يعرف عنها أكثر مما تعرفه عن نفسها. يعرف أن والدتها كانت ملكة النار، ويعرف أن عليها أن تتعلم التحكم بقوتها قبل أن تلتهمها. لكنه لا يعرف شيئاً واحداً: كيف وقع في حب عدوه اللدود." "بين النار والظل، بين الحب والكراهية، بين الحقيقة والخيانة، تبدأ رحلة ليان لاكتشاف قوتها، وماضيها، ومشاعرها تجاه الرجل الذي يفترض أنها تكرهه." "هل ستختار الانتقام أم الحب؟ وهل ستنجو من مارك الذي يريد قوتها، أو من قلبها الذي يريد ريان؟" "رواية رومانسية جريئة ومشوقة، لا تناسب إلا القلوب القوية."
View Moreاندفعت ليان من القبو والنار تشتعل في كفيها كالشمس، وعيناها العسليتان تحولتا إلى برتقالية نارية متوهجة. كانت تسمع أصوات الطلقات النارية من الأعلى، وكانت كل طلقة تخترق قلبها كسهم مسموم. ركضت عبر الممرات، ووصلت إلى الباب الأمامي للفيلا، ودفعته بقوة.المنظر أمامها كان مرعباً. الحديقة تحولت إلى ساحة معركة. رجال مارك كانوا منتشرين في كل مكان، يتبادلون إطلاق النار مع حراس ريان. وفي وسط كل هذا، كان ريان يقاتل مارك وجهاً لوجه. كانا يتشابكان كالوحوش، كل منهما يحاول قتل الآخر. ريان كان مصاباً في كتفه وخاصرته، وكانت الدماء تنزف من جراحه، لكنه كان يقاتل بشراسة. مارك كان أقوى جسدياً، وأكبر حجماً، وكانت عيناه السوداوان تشتعلان بالكراهية."ريان!" صاحت ليان، وركضت نحوهما.نظر إليها ريان بعيون متعبة، لكن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيه. "قولتلك... اركضي لأعلى.""أنا مش هسيبك." قالت، ووقفت بجانبه. "إحنا هنحارب سوا."نظر مارك إليها بعيون باردة، وابتسم ابتسامة خبيثة. "أهلاً، يا ملكة النار. جيتي تموتي مع حبيبكِ؟""أنا جيت عشان أحرقك." قالت، ورفعت يديها، وانفجرت النار من كفيها كالصاعقة. لهب برتقالي كثيف اندف
نهضت ليان من بين ذراعي ريان، وشعرت بجسدها يرتجف من الإرهاق والنشوة معاً. كانت النار لا تزال تشتعل في كفيها، لكنها هذه المرة كانت تحت سيطرتها. كانت تنمو وتنكمش بإرادتها، وكأنها جزء من جسدها. "أنا عملتها." همست، وعيناها العسليتان تلمعان بالدهشة. "أنا سيطرت عليها." "أنا عارف." قال ريان، وعيناه الرماديتان تشتعلان بالفخر. "إنتِ أقوى مما تتخيلي." رفعت يدها، ونظرت إلى اللهب البرتقالي الذي كان يرقص على كفها. كان جميلاً، دافئاً، وكأنه يهمس لها بكلمات لا تفهمها. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها، ليس من الخوف، بل من الإحساس بالقوة التي كانت تنمو بداخلها. "إحساس غريب." همست. "وكأن النار بتكلمني." "هي بتكلمكِ." قال ريان، واقترب منها. "النار مش مجرد قوة. النار كيان حي. وهي بتختار مين يستحقها." "وإنت شايف إني أستحقها؟" سألت، ونظرت إليه. رفع يده، ولمس خدها بلطف. "إنتِ أستحقها. وإنتِ أستحقين أكتر من كده." انحنى ليقبلها، لكنها وضعت يدها على صدره وأوقفته. "ريان... أنا مش فاهمة حاجة." "فاهمة إيه؟" "إنت قلت إن النار والظل أعداء." قالت، وعيناها تبحثان في عينيه. "إزاي إنت بتحميني؟ إزاي إنت بتحبني؟" ن
استيقظت ليان على صوت طرقات خفيفة على الباب. حركت جسدها تحت الغطاء، وشعرت بفراغ بجانبها حيث كان ريان نائماً قبل ساعات. فتحت عينيها ببطء، ورأت ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر السوداء، وشمّت رائحة القهوة الطازجة."سيدتي..." قال صوت خادمة من خلف الباب. "السيد ريان يطلبكِ في غرفة المعيشة."جلست ليان على السرير، وشعرت بألم خفيف في جسدها من ليلة الأمس. تذكرت كل شيء: النار التي انفجرت من كفيها، المعركة مع مارك، وقبلات ريان التي كانت كالنار تحت جلدها. ارتجفت، ووضعت يدها على شفتيها، وكأنها لا تزال تشعر بطعمه.نهضت من السرير، وارتدت ثوباً أسود طويلاً وجدته معلقاً على كرسي بجانب السرير. كان من الحرير الناعم، يلامس جسدها كالنسيم، ويكشف عن كتفيها وفخذيها بشكل مثير. نظرت إلى نفسها في المرآة، وشعرت بشيء يتغير في داخلها. شيء أصبح أكثر ثقة، أكثر جرأة، وكأن النار التي اشتعلت في كفيها كانت قد اشتعلت في روحها أيضاً.نزلت الدرج ببطء، ووصلت إلى غرفة المعيشة الواسعة. كانت الفيلا تبدو مختلفة في ضوء النهار، أقل رعباً، لكنها كانت لا تزال فخمة وغامضة. وقفت عند باب الغرفة، ورأت ريان جالساً على أريكة سوداء كبيرة،
دخلا الفيلا ويداهما متشابكتان، وجسداهما مرهقان من المعركة، وقلباهما ينبضان بإيقاع واحد. كانت ليان لا تزال ترتجف من قوة النار التي انفجرت منها، وكان ريان يتكئ عليها، وجروحه تنزف من جديد. لكنه كان مبتسماً، وكأن الألم كان لا يعني شيئاً مقارنة بما شعر به حين رآها تقف كالملكة في وسط الحديقة.صعدا الدرج ببطء، ووصلا إلى غرفة النوم. جلس ريان على حافة السرير، وأنهكه التعب. جلست ليان بجانبه، وبدأت تعصب جراحه من جديد. كانت يداها لا تزالان ترتجفان، لكنها كانت مصممة."إنتِ مذهلة." همس ريان، وعيناه الرماديتان تغوصان في عينيها. "إنتِ وقفتي قدام مارك وكأنكِ ملكة حقيقية.""أنا مش ملكة." قالت، وهي تربط الضمادة بإحكام. "أنا مجرد بنت خايفة.""مش خايفة." قال، ورفع يده ليمس خدها. "إنتِ شجاعة. أكتر من أي حد شفته في حياتي."نظرت إليه، وشعرت بالدموع تتجمع في عينيها. "أنا خايفة من النار اللي جوايا. خايفة من إنها تخرج عن السيطرة وتأذيك.""مش هتأذيني." قال، وقبل جبينها. "النار اللي جواكِ مش بتأذي الحب. النار بتأذي الأعداء بس.""وإنت مش عدوي؟" سألت، وصوتها كان خافتاً.ابتسم، ورفع يدها إلى شفتيه وقبلها. "أنا مش عد





