Masuk# الفصل السابع وقفت لوريل أمام المرآة للمرة الأخيرة عدّلت خصلات شعرها التي بعثرتها الغفوة، ثم سوت فستانها الأسود البسيط، وأخذت نفسًا عميقًا."لن يحدث شيء..." همست لنفسها "مجرد عشاء." لكنها لم تكن مقتنعة أخذت نفسًا آخر، ثم فتحت الباب. كان الممر هادئًا، تغمره أضواء صفراء دافئة تنعكس على الأرضية الرخامية اللامعة، بينما انتشرت على الجدران لوحات زيتية ضخمة لأفراد من عائلة بيلامونتي عبر أجيال مختلفة. وقفت الخادمة تنتظرها بابتسامة مهذبة."مساء الخير، آنسة بيانكي." ابتسمت لوريل ابتسامة خفيفة."مساء الخير." "هل تسمحين لي بمرافقتك إلى قاعة الطعام؟" أومأت برأسها سارتا معًا في الممر الطويل لم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما فوق الرخام. تجاوزتا عدة أبواب، ثم هبطتا الدرج العريض الذي يتوسط القصر كلما اقتربتا من الطابق الأرضي، بدأت رائحة الطعام تملأ المكان. توقفت الخادمة أمام بابين خشبيين شاهقين التفتت نحو لوريل."تفضلي." دفعت الباب برفق فانفتح ببطء. عند دخولها القاعة، توقفت للحظة. الطاولة كانت ضخمة، مصنوعة من خشب الجوز الداكن، مصقولة لدرجة تعكس أضواء الشموع التي تزينها المائدة مرتبة بعناية
#الفصل السادس أغلقت لوريل باب المكتبة خلفها، وما زالت تمسك بهاتفها بين يديها ألقت نظرة على الساعة المعلقة في الممر اقترب المساء. شعرت بإرهاق الرحلة الطويلة، فلم تعد ترغب في شيء سوى حمام دافئ وقليل من الراحة صعدت الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بخطوات هادئة كان القصر ساكنًا بصورة غريبة. لا يُسمع سوى صوت عقارب ساعة قديمة، وهدير الرياح الخفيف خلف النوافذ الزجاجية وصلت إلى باب الجناح ادارت المقبض بحركة خفيفة ثم انفتح الباب دخلت وهي تخلع سترتها بخفة أغلقت الباب خلفها، ثم توجهت مباشرة نحو غرفة الملابس أخرجت من حقيبتها بيجامة حريرية بلون عاجي، ومنشفة صغيرة، وربطت شعرها على شكل كعكة مرتفعة. ابتسمت لنفسها أمام المرآة "حمام دافئ... ثم نوم طويل." لكن قبل أن تتجه نحو الحمام...سمعت صوتًا توقفت كان صوت الماء اتسعت حدقتا عيناها . حدقت نحو باب الحمام المغلق عقدت حاجبيها "غريب..." اقتربت خطوة ثم أخرى ربما ترك أحد الخدم الماء مفتوحًا أثناء تنظيف الغرفة هذا ما فكرت به. رفعت يدها لتطرق الباب...لكنها ترددت "لا... سأتحدث لاحقًا." استدارت متجهة نحو النافذة وبينما كانت تزيح الستائر لتنظر إلى ال
# الفصل الخامس أغلق ريكاردو بيلامونتي الملف ببطء، ثم مرر يده فوق غلافه الجلدي وكأنه يتأكد للمرة الأخيرة من أن كل شيء أصبح في مكانه الصحيح. رفع بصره نحو لورينزو الجالس أمامه. ابتسم الاثنان في اللحظة نفسها. قال ريكاردو بهدوء: "حان وقت الخطوة التالية.” أومأ لورينزو موافقًا، ثم تناول هاتفه "سأتولى إبلاغ لوريل." أجاب ريكاردو وهو ينهض من مقعده: "وأنا سأتحدث مع أدريان." غادر الرجلان مكتب المحامي، وكل منهما يحمل بداخله شعورًا بالرضا، وكأن خطة امتدت لسنوات طويلة بدأت أخيرًا تتحرك. --- في صباح اليوم التالي... كانت أشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الزجاجية الواسعة لشركة بيانكي. جلست لوريل أمام شاشة حاسوبها، منهمكة في تعديل بعض تفاصيل التصميم، حتى سمعت طرقًا خفيفًا على باب مكتبها. رفعت رأسها. دخلت سكرتيرة والدها بابتسامة معتادة. "الآنسة لوريل، السيد لورينزو بانتظارك.” أغلقت الحاسوب. "هل قال لماذا؟" "لا، لكنه طلب أن تأتي حالًا." ابتسمت بخفة. "إذن الأمر مهم." --- طرقت باب مكتب والدها. "تفضل." دخلت لتجده يقف أمام النافذة، يحمل كوبًا من القهوة. التف
# الفصل الرابعبدأ صباح الاثنين بهدوء غير معتاد داخل شركة بيانكي.كانت لوريل جالسة في مكتبها، تراجع المخططات النهائية الخاصة بالمشروع المشترك مع مجموعة بيلامونتي، عندما طرق باب المكتب بخفة.دخلت مساعدتها وهي تحمل جهازًا لوحيًا."الآنسة لوريل، السيد لورينزو يطلب حضورك إلى مكتبه."أغلقت الملف أمامها."سآتي حالًا."---كان مكتب والدها في الطابق الأخير من المبنى.الجدران الزجاجية تكشف أفق مدينة ميلانو، بينما انتشرت على الطاولة عشرات الملفات والعقود.ما إن دخلت حتى رفع رأسه مبتسمًا."تعالي."اقتربت وهي تنظر إلى الفوضى المنظمة أمامه."يبدو أنك لم تغادر المكتب منذ الصباح."ابتسم وهو يفرك جبينه."للأسف."جلست أمامه."هل هناك مشكلة؟""بل على العكس."أغلق أحد الملفات، ثم دفع مجموعة أوراق نحوها."أحتاج توقيعك هنا."نظرت إلى الأوراق.كانت عشرات الصفحات مليئة بالمصطلحات القانونية.تنهدت."كل هذه؟"ضحك."لا، فقط أماكن التوقيع."فتح الصفحات بسرعة، ووضع إشارة صغيرة على كل مكان."هنا..."ثم قلب الصفحة."وهنا."ثم أخرى."وهنا أيضًا."رفعت رأسها نحوه."ألن تخبرني ماذا أوقع؟"ابتسم بثقة الأب الذي يعرف أن
# الفصل الثالث انقضى أسبوع كامل منذ الاجتماع الأول ورغم انشغالها بالعمل، كانت لوريل تلاحظ أن اسم **بيلامونتي** أصبح يتكرر كثيرًا داخل الشركة. مرة في اجتماع ومرة في تقرير ومرة في اتصال بين والدها وأحد أعضاء مجلس الإدارة كان التعاون بين الشركتين أكبر مما تخيلت. --- في مساء يوم الجمعة...كانت لوريل تستعد للخروج عندما طرق والدها باب غرفتها فتح الباب دون انتظار الإذن كعادته "هل أنتِ جاهزة؟" أغلقت علبة العطر ونظرت إليه "جاهزة لأي شيء؟" عقد حاجبيه باستغراب. "لا تقولي إنك نسيتِ." ابتسمت بخجل "على الأغلب."تنهد وهو يهز رأسه. "دعوة العشاء." "أي عشاء " "عشاء يجمع عائلتنا مع عائلة بيلامونتي." توقفت يدها في الهواء "اليوم؟" "بعد ساعة." تنهدت باستسلام "ولماذا لم يخبرني أحد؟" ضحك "أخبرتك والدتك منذ يومين." خرج من الغرفة قبل أن تتمكن من الرد أما هي فاكتفت بالتمتمة: "إذًا هي المشكلة... لم أكن أستمع." --- وصلت العائلتان إلى أحد المطاعم الإيطالية الخاصة المطلة على بحيرة كومو لم يكن المكان يستقبل سوى الحجوزات الخاصة والهدوء يسيطر على الأجواء. كان أدريان يتبادل الحديث مع والده عندما
# الفصل الثاني ##انسجام عير متوقع أشرقت شمس ميلانو بهدوء على شرفة غرفة لوريل وقفت أمام المرآة ترتب شعرها بينما كانت تتذكر أحداث الليلة الماضية ، الحفل ، الوجوه الكثيرة والرجل الذي استطاع أن يلفت انتباهها رغم ازدحام القاعة بأكملها. **أدريان بيلامونتي.** هزت رأسها بخفة وهي تلتقط حقيبتها لا وقت للتفكير بذلك الآن كان لديها يوم عمل طويل. --- وصلت إلى مقر شركة بيانكي قبل التاسعة صباحًا المبنى الزجاجي الضخم كان يعج بالموظفين اه ألقت التحية على الجميع قبل أن تتجه إلى مكتبها. كانت تعمل في قسم التصميم الداخلي الخاص بمشاريع الفنادق والعقارات التابعة للشركة. ومنذ عودتها إلى إيطاليا قبل أسابيع، حاولت إثبات نفسها بعيدًا عن اسم عائلتها جلست خلف مكتبها وبدأت بمراجعة المخططات لكنها لم تكد تنهي أول ملف حتى رن هاتفها الداخلي. "الآنسة لوريل، السيد لورينزو يريد رؤيتك ابتسمت هذا يعني أن والدها يحتاج شيئًا كما في كل مرة. --- طرقت باب المكتب ثم دخلت كان والدها يجلس خلف مكتبه الواسع بينما يحتسي قهوته. "صباح الخير." رفع رأسه مبتسمًا "صباح النور يا أميرتي." تأففت "أنا في الخامسة والعشرين،







