LOGINللذة هوس.. يُحاصر .. يَغوي.. يُقلق .. يُشوش صاحبه .. يجعله تحت رحمته.. قليل من يستطيع التحكم بهوس لذته.. والكثير لا يستطيع الفكاك.. أحيانا يتحول هوس اللذة إلى ثِقَل يؤذي الآخرين.
View More### الفصل الأول
#### ميلانو... بداية جديدة لطالما اعتقدت أن الحياة تسير وفق الخطط التي نرسمها لأنفسنا ندرس، نعمل، نحقق أحلامنا، ثم نجد الشخص المناسب في الوقت المناسب لكن الحياة كانت تضحك دائمًا على هذه الأفكار الساذجة وأنا لم أكن أعرف ذلك بعد. --- توقفت السيارة السوداء أمام القصر العائلي الضخم في ضواحي ميلانو أخرجت رأسي من النافذة أتأمل المكان الذي لم أره منذ سنوات الأشجار الطويلة ما زالت في مكانها النافورة الرخامية ما زالت تتوسط الحديقة حتى رائحة الهواء بدت مألوفة بشكل مؤلم ابتسمت بخفة . "أخيرًا عدنا." قالتها والدتي وهي تنظر إلى القصر بعينين لامعتين أما والدي فاكتفى بالابتسام وهو يترجل من السيارة. بعد سنوات طويلة من التنقل بين باريس ومدريد ولندن، قررت عائلتنا الاستقرار مجددًا في إيطاليا. موطني الأصلي أو هكذا يفترض لكن الحقيقة أنني لم أشعر يومًا أن لدي وطنًا ثابتًا كنت دائمًا الفتاة الجديدة الصديقة المؤقتة الوجه الذي يرحل قبل أن يعتاد عليه الآخرون. ---. توقفت لوريل أمام المرآة تتأمل انعكاسها للمرة الأخيرة ارتدت فستانًا أسود بتصميم راقٍ من قطعتين. جاءت القطعة الأولى بقصة مستقيمة تعانق قوامها برقة، تبدأ من أعلى الصدر دون حمالات، وتمتد حتى أسفل الركبتين بقليل. أما القطعة الثانية، فكانت طبقة خارجية من الدانتيل الأسود الشفاف، برقبة مرتفعة وأكمام طويلة، تنسدل بنعومة حتى الكاحلين، وقد زُينت بتطريزات دقيقة وحبات كريستال صغيرة التقطت انعكاس الأضواء كلما تحركت. تركت شعرها البني الطويل ينساب على ظهرها بتموجات ناعمة، واكتفت بأقراط ماسية متدلية وسوار رقيق يزين معصمها، بينما أضافت حذاءً أسود بكعب رفيع لمسة أخيرة من الأناقة. لم يكن مظهرها مبالغًا فيه...بل حمل تلك الفخامة الهادئة التي تلفت الأنظار دون أن تطلب ذلك اطلقت تنهيدة من فمي متوترة خلفي كانت والدتي تدور حولي للمرة العاشرة "أنتِ جميلة بالفعل، لا داعي لكل هذا التوتر." تنهدت. "إنه أول حفل نحضره منذ عودتنا." ضحكت "أشعر وكأنني سأدخل امتحانًا." ربتت على كتفي. "سترين الجميع الليلة، أبناء العائلات الكبيرة، رجال الأعمال، مشاهير المجتمع." ثم ابتسمت بمكر "وربما تتعرفين على شخص مميز." أطلقت أنينًا متذمرًا. "أمي!" فضحكت بصوت مرتفع وغادرت الغرفة. --- بعد ساعة وصلنا إلى قصر "فيلا سانتوري" أحد أشهر القصور التاريخية في ميلانو كانت الأضواء الذهبية تنعكس على الجدران الرخامية الموسيقى الهادئة تملأ المكان. والضيوف يتحركون بأناقة بين القاعات الواسعة أمسكت بذراع والدي وأنا أتأمل الحضور شعرت للحظة أنني دخلت فيلمًا إيطاليًا قديمًا. ثم فجأة...لاحظت التغيير بعض الأشخاص توقفوا عن الحديث آخرون التفتوا نحو المدخل الرئيسي. وهمسات خافتة بدأت تنتشر في القاعة رفعت حاجبي باستغراب "ماذا يحدث؟" أجابني والدي بهدوء: "يبدو أنه وصل." "من؟" قبل أن يجيب...دخل رجل الى القاعة رجل لم ارى من قبل بوسامته شيئًا ما فيه جعل القاعة بأكملها تنتبه. بدلة سوداء مصممة بإتقان شعر داكن مرتب بعناية ملامح حادة وثقة لا تحتاج إلى استعراض كان يتحرك بهدوء وكأنه اعتاد أن تكون الأنظار كلها عليه. اقترب أحد الضيوف مني وهمس لصديقه: "إنه أدريان بيلامونتي." أدريان بيلامونتي الاسم الذي سمعته عشرات المرات في أحاديث رجال الأعمال. الرجل الذي يملك شركات بمليارات اليوروهات رغم أنه لم يتجاوز الثلاثين. الرجل الذي لا تظهر له مقابلات صحفية إلا نادرًا. الرجل الذي لا يعرف أحد الكثير عن حياته الخاصة. --- تابعت النظر إليه بفضول وانا اشعر بالحرارة تسري بجسدي من رأسي لاخمض قدمي وفي اللحظة نفسها…رفع رأسه والتقت أعيننا لثانية واحدة فقط لكنها كانت كفيلة لجعل انفاسي تتقاطع ، تجمدت أنفاسي وكأن العالم حولي اختفى للحظة. ثم انقطع التواصل البصري عندما اقترب منه مجموعة من الضيوف هززت رأسي بسرعة. ما الذي أصابني؟ إنه مجرد رجل ، رجل مشهور لا أكثر. --- كانت عيناي لا تزالان تتبعانه دون وعي حاولت إقناع نفسي أن الأمر مجرد فضول لكن الحقيقة أن هناك شيئًا في حضوره جذب انتباهي بطريقة غريبة. بينما كنت أقف قرب إحدى النوافذ الكبيرة المطلة على الحديقة، اقتربت مني والدتي. "بماذا تفكرين؟" ابتسمت بسرعة "لا شيء." لكنها التفتت إلى حيث أنظر ثم ضحكت بخفة. "آه... فهمت." احمر وجهي فورًا "أمي!" "ماذا؟ أنا لم أقل شيئًا." ضحكت وهي تبتعد تاركة إياي أتمتم بانزعاج. --- بعد دقائق بدأ الحفل يزدحم أكثر وكان والدي منشغلًا بالحديث مع بعض رجال الأعمال أما أنا فقررت الهروب قليلًا إلى الشرفة الخارجية. احتجت إلى بعض الهواء كانت ليلة ميلانو جميلة. المدينة تتلألأ بالأضواء والنسيم البارد يداعب خصلات شعري أغمضت عيني للحظة أستمتع بالهدوء. "يبدو أنني لست الوحيد الذي هرب من الحفل." فتحت عيني بسرعة وصوت الرجل جعل قلبي يتوقف للحظة أدريان بيلامونتي . كان يقف على بعد خطوات قليلة مني يداه في جيبي بنطاله الأسود وعيناه تنظران إليّ بابتسامة هادئة. --- "أعتذر إذا أزعجتك." قالها بنبرة عميقة هززت رأسي بسرعة. "لا، بالطبع." ساد صمت قصير. ثم قال: "لوريل بيانكي، صحيح؟" رمشت بدهشة "أنت تعرف اسمي؟" ابتسم "والدك من أشهر رجال الأعمال في إيطاليا." ثم أضاف: "كما أن الجميع كان يتحدث عن عودة عائلة بيانكي." لا أعرف لماذا شعرت بالسعادة لسماعه يقول اسمي وكأنه يعرفني منذ فترة. --- "وأنت؟" ضحك بخفة. "وأنا أدريان بيلامونتي ." ابتسمت قائلة : "هذا الجزء أعرفه." لتظهر ضحكة على وجه ادريان وكانت ضحكته أجمل مما توقعت لقد زادت على جماله جمالاً --- استمر الحديث بيننا بسهولة غريبة عن السفر وعن ميلانو وعن الأماكن التي زرناها. لقد مرت فترة منذ ان شعرت أنني أتحدث مع شخص دون أن أضطر للتظاهر بأي شيء. كان يستمع باهتمام حقيقي ويضحك على نكاتي السخيفة ويجعلني أنسى عدد الأشخاص الموجودين داخل القصر. --- بعد أكثر من نصف ساعة سمعنا صوت والدي يناديني من الداخل التفت نحوه "يبدو أن عليّ العودة." أومأ أدريان ما ثم مد يده نحوي "سعدت بلقائك يا لوريل."وضعت يدي في يده. مما اشعل شرارة في جسدي بعدما تلاقت ايدينا "وأنا أيضًا." لكن بدل أن يتركها فورًا...توقفت عيناه عند عيني للحظة طويلة. ثم قال بهدوء: "أتمنى ألا يكون هذا آخر لقاء بيننا." شعرت بحرارة غريبة تنتشر في وجهي ابتسمت دون أن أستطيع إخفاء ذلك. --- في طريق العودة إلى المنزل تلك الليلة، كنت أنظر من نافذة السيارة إلى شوارع ميلانو المضيئة. لكن عقلي لم يكن يفكر بالمدينة ولا بالحفل ولا بأي شيء آخر بل بالرجل الذي التقيته منذ ساعات فقط أدريان بيلامونتي. **نهاية الفصل الأول**. .#الفصل السادس أغلقت لوريل باب المكتبة خلفها، وما زالت تمسك بهاتفها بين يديها ألقت نظرة على الساعة المعلقة في الممر اقترب المساء. شعرت بإرهاق الرحلة الطويلة، فلم تعد ترغب في شيء سوى حمام دافئ وقليل من الراحة صعدت الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بخطوات هادئة كان القصر ساكنًا بصورة غريبة. لا يُسمع سوى صوت عقارب ساعة قديمة، وهدير الرياح الخفيف خلف النوافذ الزجاجية وصلت إلى باب الجناح ادارت المقبض بحركة خفيفة ثم انفتح الباب دخلت وهي تخلع سترتها بخفة أغلقت الباب خلفها، ثم توجهت مباشرة نحو غرفة الملابس أخرجت من حقيبتها بيجامة حريرية بلون عاجي، ومنشفة صغيرة، وربطت شعرها على شكل كعكة مرتفعة. ابتسمت لنفسها أمام المرآة "حمام دافئ... ثم نوم طويل." لكن قبل أن تتجه نحو الحمام...سمعت صوتًا توقفت كان صوت الماء اتسعت حدقتا عيناها . حدقت نحو باب الحمام المغلق عقدت حاجبيها "غريب..." اقتربت خطوة ثم أخرى ربما ترك أحد الخدم الماء مفتوحًا أثناء تنظيف الغرفة هذا ما فكرت به. رفعت يدها لتطرق الباب...لكنها ترددت "لا... سأتحدث لاحقًا." استدارت متجهة نحو النافذة وبينما كانت تزيح الستائر لتنظر إلى ال
# الفصل الخامس أغلق ريكاردو بيلامونتي الملف ببطء، ثم مرر يده فوق غلافه الجلدي وكأنه يتأكد للمرة الأخيرة من أن كل شيء أصبح في مكانه الصحيح. رفع بصره نحو لورينزو الجالس أمامه. ابتسم الاثنان في اللحظة نفسها. قال ريكاردو بهدوء: "حان وقت الخطوة التالية.” أومأ لورينزو موافقًا، ثم تناول هاتفه "سأتولى إبلاغ لوريل." أجاب ريكاردو وهو ينهض من مقعده: "وأنا سأتحدث مع أدريان." غادر الرجلان مكتب المحامي، وكل منهما يحمل بداخله شعورًا بالرضا، وكأن خطة امتدت لسنوات طويلة بدأت أخيرًا تتحرك. --- في صباح اليوم التالي... كانت أشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الزجاجية الواسعة لشركة بيانكي. جلست لوريل أمام شاشة حاسوبها، منهمكة في تعديل بعض تفاصيل التصميم، حتى سمعت طرقًا خفيفًا على باب مكتبها. رفعت رأسها. دخلت سكرتيرة والدها بابتسامة معتادة. "الآنسة لوريل، السيد لورينزو بانتظارك.” أغلقت الحاسوب. "هل قال لماذا؟" "لا، لكنه طلب أن تأتي حالًا." ابتسمت بخفة. "إذن الأمر مهم." --- طرقت باب مكتب والدها. "تفضل." دخلت لتجده يقف أمام النافذة، يحمل كوبًا من القهوة. التف
# الفصل الرابعبدأ صباح الاثنين بهدوء غير معتاد داخل شركة بيانكي.كانت لوريل جالسة في مكتبها، تراجع المخططات النهائية الخاصة بالمشروع المشترك مع مجموعة بيلامونتي، عندما طرق باب المكتب بخفة.دخلت مساعدتها وهي تحمل جهازًا لوحيًا."الآنسة لوريل، السيد لورينزو يطلب حضورك إلى مكتبه."أغلقت الملف أمامها."سآتي حالًا."---كان مكتب والدها في الطابق الأخير من المبنى.الجدران الزجاجية تكشف أفق مدينة ميلانو، بينما انتشرت على الطاولة عشرات الملفات والعقود.ما إن دخلت حتى رفع رأسه مبتسمًا."تعالي."اقتربت وهي تنظر إلى الفوضى المنظمة أمامه."يبدو أنك لم تغادر المكتب منذ الصباح."ابتسم وهو يفرك جبينه."للأسف."جلست أمامه."هل هناك مشكلة؟""بل على العكس."أغلق أحد الملفات، ثم دفع مجموعة أوراق نحوها."أحتاج توقيعك هنا."نظرت إلى الأوراق.كانت عشرات الصفحات مليئة بالمصطلحات القانونية.تنهدت."كل هذه؟"ضحك."لا، فقط أماكن التوقيع."فتح الصفحات بسرعة، ووضع إشارة صغيرة على كل مكان."هنا..."ثم قلب الصفحة."وهنا."ثم أخرى."وهنا أيضًا."رفعت رأسها نحوه."ألن تخبرني ماذا أوقع؟"ابتسم بثقة الأب الذي يعرف أن
# الفصل الثالث انقضى أسبوع كامل منذ الاجتماع الأول. ورغم انشغالها بالعمل، كانت لوريل تلاحظ أن اسم **بيلامونتي** أصبح يتكرر كثيرًا داخل الشركة. مرة في اجتماع. ومرة في تقرير. ومرة في اتصال بين والدها وأحد أعضاء مجلس الإدارة. كان التعاون بين الشركتين أكبر مما تخيلت. --- في مساء يوم الجمعة... كانت لوريل تستعد للخروج عندما طرق والدها باب غرفتها. فتح الباب دون انتظار الإذن كعادته. "هل أنتِ جاهزة؟" أغلقت علبة العطر ونظرت إليه. "جاهزة لأي شيء؟" عقد حاجبيه باستغراب. "لا تقولي إنك نسيتِ." ابتسمت بخجل. "على الأغلب." تنهد وهو يهز رأسه. "دعوة العشاء." "أي عشاء؟" "عشاء يجمع عائلتنا مع عائلة بيلامونتي." توقفت يدها في الهواء. "اليوم؟" "بعد ساعة." تنهدت باستسلام. "ولماذا لم يخبرني أحد؟" ضحك. "أخبرتك والدتك منذ يومين." خرج من الغرفة قبل أن تتمكن من الرد. أما هي فاكتفت بالتمتمة: "إذًا هي المشكلة... لم أكن أستمع." --- وصلت العائلتان إلى أحد المطاعم الإيطالية الخاصة المطلة على بحيرة كومو. لم يكن المكان يستقبل سوى الحجوزات الخاصة. والهدوء يسيطر على الأجواء. كان أدريان يت





