Semua Bab سجينتي الحسناء: Bab 61 - Bab 70

83 Bab

الفصل الرابع عشر (4)

فهمت دارين ما ترمي إليه من نظراتها المتخوفة والحائرة، فقالت مطمئنةً:متخافيش يا ماما، اللي حصل مني في السجن مش هيتكرر تاني، دي كانت لحظة شيطان وراحت لحالها.تنهدت فدوى براحةٍ وهي تربت على كتفها بحبورٍ، قائلةً:طمنتيني يا بنتي، ربنا يطمن قلبك، نامي يا دارين، والصباح رباح، وبكره إن شاء الله ربنا يحلها من عنده.••••تقلب بجسده يميناً ويساراً، وهو مستغرقٌ في النوم يرى طيفها الذي يعشقه، مرتديةً رداءً أبيض، مطلقةً شعرها الغجري خلفها، فابتسم وجهه النائم من شكلها الملائكي.تمعن النظر أثناء اقترابها، فوجد ملامحها تتغير لتصبح زوجته الراحلة، وتظهر ابنته ممسكةً بيدها، فتحفزت جميع حواسه، فهي أول مرةٍ يحلم بهما بعيداً عن أحداث ذلك الحادث الأليم الذي فقدهما فيه.حاول التحدث، ولكن صوته لم يخرج، فظل يحرك شفتيه، ولكن لا جدوى.اقتربت منه زوجته الراحلة وابتسمت له، وأمسكت راحته بيدها اليمنى، وقلدتها صغيرته بإمساك راحته اليسرى، واندمجت راحاتهم معاً، فكونوا مثلثاً.ظل يرمقهما بنظرات الشوق، فوجد زوجته تتحدث دون تحريك شفتيها، أو بالأحرى يستمع لحديثها داخل عقله، قائلةً:وحشتنا أوي يا سيف، أنا وميرا م
Baca selengkapnya

الفصل الرابع عشر (5) الفصل الخامس عشر (1)

زفرت بحرقةٍ وقالت: على إيه بس يا ماما؟ نفسي أعرف شاف فيا إيه؟ أنا خايفة أوي يا ماما. قالت فدوى بضيقٍ: خايفة من إيه بس؟ أجابتها بغصة ألمٍ: خايفة يفوق من الحالة اللي هو فيها ويندم، وساعتها يكرهني، وأنا مش هستحمل إن ده يحصل. ربتت عليها والدتها تؤازرها: اللي يعمل كل اللي سيف عمله ده عشان واحدة، لازم يكون بيعشقها، ده وقف لأمه الحيزبونة دي وخلاها وافقت. ضحكت رغماً عنها من دعابة والدتها، وقالت برجاءٍ: أوعى تعامليها وحش عشان خاطر سيف على الأقل يا أمي. حركت رأسها بالموافقة على حديثها، وقالت باستسلامٍ: الأمر لله، طالما هتدخل بيتنا هشيلها فوق رأسي، إكرام الضيف واجب برده، وعشان خاطر عيون سيف كمان هبلع لها الزلط. طرقاته على الباب توحي بلهفته، فتقدم جمال لفتحه واستقبله بحرارةٍ، ودلفا معاً لغرفة الضيوف، وهناك ظل ينظر لوجوه الجميع منتظراً رؤيتها، فهو لم يرها منذ أيامٍ، وقد اشتاق لها حد الألم. ابتلع لعابه بحرجٍ وتنحنح قائلاً: أومال دارين فين. حاول هشام التحدث، ولكن خرج صوت فدوى مقاطعاً له: بتجهز وجاية على طول. حرك رأسه بالموافقة مبتسماً بفرحةٍ، وعاد ينظر لهشام مستطردا
Baca selengkapnya

الفصل الخامس عشر (2)

قال بنزقٍ:مش أمرتي ماخدتش أتعاب، يبقى أمرك يطاع يا برنسيس.حاولت الاعتراض وقالت:متاخدهاش منها، لكن أنا هدفعلك أتعابها كاملة ف...قاطعها ممسكاً راحتها بقوةٍ قائلاً بعبثٍ:بس بقى، مش واخد عليكي رغايه كده.تحرجت من تصرفاته، فاحمرت وجنتاها وصمتت عن الكلام، فانحنى مقترباً منها وقال:نيللي، بصيلي.رفعت رأسها تنظر له بخجلٍ واضحٍ، فقال برومانسيةٍ:أنا بحبك.حاولت أن تهرب من نظراته التي اخترقتها، ولكنه لم يمهلها الكثير من الوقت، فأخرج من جيبه علبةً مخمليةً ووضعها أمامها وقال:أنا عرفتك عني كل حاجة، حياتي وشغلي وأمي، ولو حسيتي إنك هتقدري تعيشي معايا في الظروف بتاعتي دي هبقى أسعد إنسانٍ في الدنيا، لكن...صمت يبتلع لعابه برهبةٍ وأكمل:لو شوفتي نفسك مش قد المسئولية اللي أنا بعرضها عليكي، فأنا مش هقدر أضايقك ولا أجبرك على حاجة.رفعت وجهها تنظر له بتفحصٍ وسألته بجديةٍ:مش هتقدر تجبرني على شيل مسئولية مامتك، وساعتها هلبس الخاتم ده ولا هتصرف نظر؟هو لا يستطيع أن يثقل كاهلها بتحمل مسئولية والدته رغماً عنها، ولكن لحظة، هل معنى حديثها أنها توافق عليه من حيث المبدأ، لكنها مترددة بسبب ظرو
Baca selengkapnya

الفصل الخامس عشر (3)

جلس إلى جوارها يداعبها بالكلمات الحنونة الرقيقة بغزل عفيف، وهو ممسك راحتها بين يديه يقبلها بين الفينة والأخرى.تنحنحت فدوى وهي تبلغ غرفة الضيوف، هاتفةً بصوت رقيق:العشا جاهز يا أولاد، يلا بينا.ابتسم لها سيف، واتبعها هو ودارين لغرفة الطعام، وجلس بجوارها، وبدأ بتناول الطعام والتحدث معهم ببعض الأحاديث الجانبية.ظلت دارين متجهمة الوجه، تشعر بحزن وخجل وهي تنظر إلى طبقها الموضوع به ذلك الطعام المهروس المقزز، فحاولت أن تخبئه حتى لا يراه سيف.لاحظ الآخر عدم تناولها للطعام، فنظر لها باهتمام وهتف:انتي مش بتاكلي ليه؟أجابت بحرج:مليش نفس.نظر لها جمال بحزن على حالها، وأعاد بصره لوالدته يرمقها بنظرات ذات مغزى، هاتفا:ماما هاتي طبق شوربة لدارين تاكله.فهم سيف على الفور أنها تخجل من تناول الطعام أمامه، فهو يعلم نصائح الطبيب بشأن طعامها المهروس، فأمسك بالشوكة وبدأ بهرس الطبق أمامه، ونظر لها نظرات عاشقة وهتف بغزل غير مهتم بوجود عائلتها أمامه:أنا وانتي هناكل زي بعض، يلا كلي.أمسك طبقها وقربه منها، وأزال عنه الغطاء، ووضع الملعقة قسرًا بكفها، وهتف بجدية:كلي يا دارين، يا إما هقوم أمشي.
Baca selengkapnya

الفصل الخامس عشر (4)

انتهى دوامه وتوجه لمنزله حتى يغير ملابسه بأخرى أنيقة وجذابة، ثم يتوجه لخطبة حبيبته.دلف منزله واغتسل، وبدأ بتجهيز نفسه وهو يهاتف والديه قائلا:أنا تقريبا قدامي نص ساعة وأجهز.أجابه طلعت بسخرية:أمك لسه بدري عليها يا ابني، دي يا دوب دخلت تاخد شاور.قوس جبينه بضيق وقال بتضرع:بالله عليك يا بابا خليها تنجز، مش عايز أتأخر عليهم، ووصيها تضحك في وشهم، بلاش وش الخشب اللي بتلبسه ده.ضحك طلعت على مزاح نجله وقال مطمئنًا:متقلقش يا حبيبي، أنا متفق معاها، ويلا سيبني بقا عشان ألبس أنا كمان.أغلق الاتصال وعاد يهندم مظهره، واضعًا عطره بسخاء ومصففًا شعره الأسود، ثم وقف يتفحص مظهره بالمرآة، فتفاجأ بقرعات لجرس الباب، فاتجه بسرعة ليفتح ووجد خاله رشاد.تعجب من حضوره بهذا الوقت فقال بترحيب:أهلا يا خالي، اتفضل.دلف رشاد وجلس بالأريكة المتوسطة بالصالة، فسأله سيف:تشرب حاجة؟نفى بحركة من رأسه وربت بجواره قائلا بمحبة:تعالى يا سيف، أنا عايز أتكلم معاك شوية.علم على الفور سبب زيارته، فجلس بتحفز وقال بضيق:خير؟نظر له رشاد نظرات مطولة وقال أخيرًا:أنت أكيد عارف أنا جاي انهاردة ليه؟أومأ مؤي
Baca selengkapnya

الفصل الخامس عشر (5)

••••ارتدت ملابسها بتباطؤ حتى صدح صوت هاتفها يعلن عن اتصال من ابنة أخيها، فأجابت بمللإيه يا هايديهتفت الأخرى من الجانب الآخر بصوت باكٍشوفتي يا عمتو؟ بابا رجع من عند سيف بيلبس ورايح معاهصدمت مما سمعته فاحتدت تعابيرها ووقفت من مكانها وهتفت بشراسةلااا، الموضوع كده زاد عن حده أوي، البت دي أكيد عملاله حاجة، مش معقول اللي بيحصل ده!خرج صوت هايدي المندهش بفضولقصدك إيه؟ عملاله عمل مثلا؟همهمت بصوت حزين لتردف الأولىإنتي بتصدقي في الحاجات دي يا عمتو؟أجابتها بزفرة قويةومصدقش ليه؟ ما هي مذكورة في القرآنأجابتها هايديمذكور إن السحرة ميقدروش يأذوا حد إلا بأمر من ربنا، وسيف بيصلي يعني مستحيل يا عمتوتنهدت بحرقة وهي تضرب بكفها على فخذها هاتفةابني بيروح مني ومش عارفة أعمل حاجةصمتت لبرهة ثم عادت تهتفما تلبسي وتيجي مع أبوكي؟حركت الأخرى كتفيها وكأنها تراها عبر الهاتف مجيبةلا يا عمتو بلاش، أنا مش عايزة يحصل حاجة تزعل سيف منيتذمرت منار ورددت بداخلها دون أن تسمعها الأخرىاتوكسي، هو سيف شايفك أو حاسس بيكي من الأساسثم عادت تخاطبها بنبرة حنونةمتسبينيش لوحدي يا هايدي وس
Baca selengkapnya

الفصل السادس عشر (1)

سيمضي القلق...وستأتي الراحة، بعد هذا الكم من العناء.سيعوض الله توتر المشاعر،واضطراب الأمل،وخوف المستقبل، بكل ما هو جميل.••••هناك نيران تحرق جسده المتقد بعشقها، فإمساكه لراحتها أخيرًا بعد وضعه لرابطه المنقوش عليه حروف اسمه، جعله يشعر بانتشاء وفرحة عامرة، ليشعر بغبطة قوية من السعادة.أما هي، فضربات قلبها صاخبة ومتوترة وهي تجلس الآن أمام الجميع، تضع بيدها محبسه، وتشعر بدفء راحته، مما جعلها تتضرع لربها بأن يكون هو العوض والسند الذي أرسله الله لها.صدحت أصوات الزغاريط والتصفيق الحار من عائلتها، ومعها أصوات الموسيقى الغنائية، وبدأن الفتيات بالرقص والتهليل، حتى اقتربت منهما ابنة خالتها وسحبتهما للرقص، فلم يمانع سيف إطلاقًا، على عكسها هي التي رفضت بشدة أن تنصاع لطلبها.وقف يتمايل قليلًا بسعادة، وأمسك ابن أخته الصغير ورقص معه بفرحة وسرور، ثم عاد يجلس بجوارها يلهث بتعب، فأمسك راحتها وقبلها قبلة طويلة، واقترب من أذنها هامسًا بشبق:بحبك يا ديدو.انتشت من غزله، وأطرقت رأسها بخجل، وكل هذا وتلك الجالسة على جمرات من نار تراقب أفعالهما، وهي تجز على أسنانها، فانحنت تهمس لابنة أخيها:ش
Baca selengkapnya

الفصل السادس عشر (2)

ثم امتعض وجهها قليلًا بالحزن والحسرة، وأضافت:صدقيني يا بنتي، أنا لو في إيدي مكنتش أبدًا أخليه يعمل كده مع أي واحدة عرفها، ده الواد كأنه قاصد يطفش العرايس.ضحكتا معًا، فأكملت:بس معنى كلامك، وإنه جابك انهاردة، إن معندكيش مانع للكلام اللي قاله؟نفَت بحركة من رأسها، قائلة:حضرتك مامته، وطبيعي يراعيكي، وأنا متفهمة ده، لكن ده ميمنعش إني عايزة شوية خصوصية لنفسي و...قاطعتها سناء:بصي يا نيللي، سيبك من أي كلام سعد الدين قالهولك، أنا حاسة إنك مختلفة، وهو عمره ما كان ملهوف على واحدة زي لهفته عليكي، عشان كده أنا اللي بقولك إن وجودي مش هيضايقك أبدًا.تنهدت نيللي براحة من حديثها، فسألتها الأخرى:انتوا اتفقتوا هتعيشوا فين؟أجابتها بتردد:كان عايز نعيش هنا، وأنا طلبت نعيش عندي في الفيلا بتاعتي عشان المكان أكبر ويبقى فيه...قاطعتها سناء:خصوصية.أومأت موافقة، فسألتها باهتمام:ورسيتوا على إيه؟أجابتها:قال إنه هيشتري فيلا جديدة نعيش فيها سوا.أطرقت سناء رأسها بحزن على حال وحيدها، وقالت بضيق:ابني ده غلبان طول عمره، معرفتش أخلف غيره بعد اللي حصل لي، وفضل شايل مسئوليتي طول عمره، ودا
Baca selengkapnya

الفصل السادس عشر (3)

رمقتها فتحية بنظرات فضول، فرفعت حاجبها وسألت:عايزة إيه يا لواحظ؟ وإيه اللي يضمن لي إنك توفي بوعدك وتدفعي الفلوس وانتي هنا في السجن؟ابتسمت بخبث وقالت:هديكي حسن نية، وهقولك على مكان مخبية فيه مبلغ بسيط كده تاخديه تحت الحساب.لمعت عيناها بالطمع وسألت باهتمام:كام؟أجابتها:هقولك، بس هتعملي اللي أقولك عليه بالحرف الواحد، أهو بدل مرتب الحكومة اللي مبيأكلش عيش ده.توجست خوفًا وقالت بتحذير:طيب اسمعيني بقا كويس... أنا لو هخاطر يبقى لازم المبلغ يستاهل.رفعت حاجبها باندهاش وقالت باستهزاء:اتنين مليون مش مكفينك؟ ده انتي طماعة أوي.أجابتها الأخرى بدهاء لا يقل عنها بشيء:ما انتي كمان شكلك هتطلبي مني حاجة كبيرة أوي، ومش سهلة.أومأت مؤيدة ببسمة ماكرة خبيثة وقالت بنزق:تعالى بقا أقولك مكان العربون فين عشان أثبتلك حسن النية.••••توترت وظلت صامتة حتى نظر لها متغزلًا بطلتها الحسناء، هاتفًا:ايه يا جميلة الجميلات مالك؟ من ساعة الراجل الدجال ده وانتي وشك اتغير؟ابتلعت لعابها برهبة، وسألته:مش ممكن يكون كلامه صح؟ضحك عاليًا، ونظر لها بدهشة وقال موضحًا:أولًا، هو مقالش أي حاجة مفيد
Baca selengkapnya

الفصل السادس عشر (4)

أجابتها بإيماءة طفيفة، فسمعت صوت هاتف والدها يصدح برنينه برقم سيف، الذي اتصل ليطمئن أنها وصلت للطابق المنشود بسلام. أغلق معه، وبسمته تزين وجهه، وهو سعيد أن ابنته قد وجدت عوضها وراحتها وأمانها في كنف رجل ينطبق عليه ذلك اللقب قولًا وفعلًا.هتف مستدعيًا إياها لتجلس بجواره، وقال بصوت هادئ، ولكنه حازم بعض الشيء:اسمعي يا دارين... في كلام مهم لازم أكلمك فيه يا بنتي، وأجلته كتير، بس أظن جه وقته.توجست خوفًا من تلك الافتتاحية التي استهل بها حديثه، وجلست باحترام تستمع له، فقال بتأكيد:أنا مبسوط إن ربنا عوضك بسيف... راجل شهم ومحترم وابن أصول، وبيفهم في الأصول والذوق، وإن شاء الله يراعي ربنا فيكي.أومأت موافقة، وقالت:والله يا بابا أنا مقابلتش حد بأخلاقه قبل كده.أومأ مؤيدًا، ولكنه قال بإصرار: اللي حصل خلا الواحد يعيد حساباته في الناس، وميتخدعش بالمظاهر ولا بالكلام المعسول، وأظن انتي فهماني كويس. بالطبع، تطرقه لذكرى ذلك الزواج الأليم، الذي لم تتعافَ بعد من أثره السيئ عليها، جعل عبراتها تندفع دون هوادة خارج عسليتيها، فأكمل هشام بحزم: أنا مش هتهاون في حقك مرة تانية، وكل حاجة هتتعمل
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
456789
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status