All Chapters of سجينتي الحسناء: Chapter 71 - Chapter 80

83 Chapters

الفصل السابع عشر (1)

عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله ﷺ قال:«يا غلام، إني أعلمك كلمات:احفظ الله يحفظك،احفظ الله تجده تجاهك،إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله،واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك،وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك،رفعت الأقلام وجفت الصحف.»حديث صحيح (رواه الترمذي).♕♕♕♕هبطت من وسيلة النقل التي استأجرتها بعدة أمتار بعيدًا عن مقصدها، قاصدة ذلك حتى لا يعرف أحد وجهتها.مشت الهوينة وهي تلتفح بتلك العباءة السوداء التي تغطيها من رأسها لأخمص قدميها، وتغطي وجهها بوشاح أسود اللون.نظرت للورقة التي بيدها حتى تتأكد من موقعها طبقًا للوصف الذي أخبرتها به، فوجدت نفسها تقف أمام مخزن مهجور بمنطقة نائية.اقتربت أكثر، وتذكرت وصف لواحظ لها، قائلة:أول ما توصلي المخزن هتلاقي صف طوب أحمر متثبت جنب البوابة، مفتاح المخزن جوه الطوبة الخامسة.عادت تنظر أمامها، فوجدت ذلك الطوب بالفعل، فمدت يدها للطوبة المنشودة، وأخرجت المفتاح، فلمعت عينا فتحية بالطمع، وفتحت باب المخزن، ودلفت للداخل.أضاءت مفتا
Read more

الفصل السابع عشر (2)

ضحك بسخرية من تلك الطفلة التي تصر على إصابته بالجنون من براءتها الزائدة عن الحد، وقال:وهو ينفع أطلع وراجل البيت مش موجود برضه يا جميلة الجميلات؟تحرجت من شهامته ومعرفته بالأصول والأعراف، فاتجهت للشرفة تنظر له، وهو يستند إلى سيارته مرتديًا زيه الميري، واضعًا قبعته ونظارته الشمسية، فظهر شكله مهلكًا.هاتفها برقة فور أن رآى طيفها:وحشتيني.ابتسمت وأجابته:لحقت؟تجهم وجهه، وقال بمعاتبة:إيه الغلاسة دي يا مولاتي؟ بقولك وحشتيني.ردد كلماته مؤكدًا على أحرفها، فابتسمت بخجل، وأجابت:وإنت كمان، ليه اشتريت موبايل؟ أنا كنت هشتري واحد لما أنزل.رقق صوته، مجيبًا إياها بغزل:وأنا عندي أغلى منك عشان أجيبله؟ وبعدين كل ما أحب أكلمك هتصل على موبايل مامتك أو باباكي... مينفعش طبعًا، المهم يكون عجبك.شكرته ممتنة:ميرسي يا سيف، إنت كلك ذوق والله، وتستاهل الخير.حدثها بحنين:ما ربنا اداني الخير أهو.حركت رأسها باعتراض، قائلة بحزن:لا... إنت تستاهل أحسن من كده.شعر بتغيرها قليلًا، فسألها باهتمام:مالك يا ديدو؟ انتي لسه موضوع الدجال ده مضايقك؟ضحكت بسخرية، قائلة:لا خالص... ولا جه في بالي
Read more

الفصل السابع عشر (3)

فور أن استأذن سعد الدين، جلس سيف بوجوم، ووجهه يخرج براكين ثائرة تتصاعد أدخنتها من أنفه وأذنيه، فلاحظ هشام تجهمه المبالغ فيه، فنظر له بتدقيق وسأله باهتمام:خير يا سيف؟ قلقتني لما اتصلت بيا في الشغل!!أخرج علبة سجائره، ونظر له بحرج يسأله:تسمحلي أدخن؟أجابه بالموافقة، فأشعل سيجارته لينفس عن ثورته الداخلية، وظل هشام مترقبًا لحديثه حتى هتف بحدة:إحنا اتفقنا إن موضوع دارين القديم يتقفل... مش كده؟نفخ هشام بصوت مسموع، ورفع حاجبه الأيمن هاتفًا:أنا مغيرتش كلامي معاك، لكن الظروف هي اللي اتغيرت.ضغط على أسنانه حتى تكاد تسمع صوت اصطكاكها، وزمجر بخشونة:هتقول كلام أمي هو السبب، مش كده؟أجابه باستهزاء:واضح إن دارين حكيتلك كل حاجة!اعتدل الآخر بجلسته، وأحكم قبضته على مسند الأريكة، وهتف:كنت عايزها تخبي عليا؟ بص يا عمي، موضوع والدتي مش جديد عليكم، وحضرتك عارف إنها رافضة، وعارف أنا تعبت وحاربت قد إيه عشان أنفذ طلبك إني أجيب أهلي معايا.أخرج دخان سيجارته من أنفه بزفرة قوية، وأكمل:حضرتك طلبت والدي ووالدتي... وأنا جبت خالي وعيلته، وأختي وجوزها، وده عشان أثبت لحضرتك قد إيه أنا جد وشاري
Read more

الفصل السابع عشر (4)

التوى فمه بضيق، وخرج من المصعد منطلقًا بشراسة، فاصطدم بجمال الذي لمح تلك الملامح الواجمة والمبعثرة، فأمسكه من كتفه هاتفًا بقلق:الله... إيه الحكاية؟ ده ماما كلمتني وقالت تعالى بسرعة وإن في مشكلة، بس متخيلتش إنها معاك أنت.رمقه بنظرات نارية، وقال وهو يتوجه لخارج العقار قاصدًا المغادرة:معلش يا جمال... نبقى نتكلم في وقت تاني، أنا مش شايف قدامي ومش عايز أطلعهم عليك.ابتسم جمال بمودة هاتفًا:يا سيدي وماله أما تطلعهم عليا، ما أنا أخوك ولا عندك رأي تاني؟صاح سيف بغضب:شوف باباك عايز يعمل إيه؟ ده كأنه مُصر يجيبلي سكتة قلبية يا جمال.انحنى بالقرب من أذنه فور أن وجد حارس العقار يتابعهما بتدقيق، هاتفًا بتودد:طيب تعالى نطلع بس، مينفعش الكلام على السلالم.رفض بحركة عصبية من رأسه مؤكدًا:أنا مش طالع تاني بعد اللي حصل، واللي ليا عندكم هعرف إزاي آخده، وبالأصول برده.اتسعت ابتسامة جمال وهو يسأله ممازحًا:اللي ليك عندنا دي أختي؟ضحك رغمًا عنه عندما تدارك حديثه، فربت جمال على كتفه بود زائد، وعرض عليه:طيب تعالى نقعد على القهوة شوية، ولما نتكلم سوا نبقى نطلع ونحل الأمور بينكم.زفر باختن
Read more

الفصل السابع عشر (5) والفصل الثامن عشر (1)

استهل جمال الحديث بهدوء حذر، وهو يشير بيده أمامهما: إحنا كلنا كده في مركب واحدة، واللي يمس أختي هيمس سيف يا بابا، لأنها بقت عرضه وتخصه، ونفس الكلام ينطبق عليه، اللي يمسه هو في شغله أو سمعته هيمسنا ويمس دارين أولنا. أردف جمال قائلًا بصوت جاد: فكرة إنك تثبت الجواز هتمس كل الأطراف يا بابا، هتمس دارين في سمعتها، وهتمس سيف في شغله ومركزه، وبكده مش هنأذي نفسنا بس. ابتلع لعابه، وهو يكمل بقهر: أنا مكنتش هحب إن أول بختها يبقى الإنسان ده، بس دي إرادة ربنا، ولما ربنا يبعت لها العوض ويبقى محترم وابن ناس، فلازم نحافظ عليه، مش نضغط عليه يا بابا. حاول هشام صد الاتهام عنه مدافعًا عن نفسه: يا بني أنا مش قصدي لا أجي عليه ولا أضغطه، أنا عايز بنتي تدخل عيلته وهي رافعة راسها، ومحدش يلقح عليها بالكلام. اندفع سيف بالعديد من الكلمات، يؤكد لنفسه ربما قبل أن يؤكد لغيره: أنا كفيل أسكت أي حد يحاول يجيب سيرتها أو حتى يلمح لحاجة، وأولهم أمي يا أستاذ هشام. جلس هشام مطرقًا رأسه بتفكير، وعقله ممتلئ بالتكهنات، الجيد منها والسيئ، ولكنه يرى أمامه نموذج الرجل الذي أمامه يبدو له من الوهلة الأولى أنه مح
Read more

الفصل الثامن عشر (2)

اتجه لمنزل والديه بعد أن تناول العشاء برفقة نسبائه، ولم تتمالك منار نفسها عندما استمعت لوليدها يخبرهما بموعد عقد القران، فصرخت برفض صريح:إنت بتقول إيه؟ كتب كتاب إيه اللي آخر الشهر ده؟ يعني كمان خمسة وعشرين يوم؟أومأ لها، والسعادة ارتسمت على وجهه، فضاقت بها الدنيا، صارخة بحزن:ليه السرعة دي؟ ده لسه الخطوبة امبارح، لحقوا يكلفتوك ويسربعوك كده إمتى؟حرك رأسه معترضًا على حوارها باستسلام، وعاد ينظر لها بعدما ازداد صراخها الحاد:ودار مناسبات إيه اللي عايز تحجزها دي؟ مش كفاية فضايح... إنت عايز الدنيا كلها تعرف بجوازة الندامة دي؟رمقها طلعت بنظرات محذرة فور أن رأى تجهم وجه نجله البكري، فهدر يوبخها:ما تلمي الدور شوية يا منار... إنتي إيه حكايتك عمالة تهيبري زيادة وزيادة كده ليه؟ خلاص الولد أخد قراره و...قاطعته بصوت هادر:قرار إيه؟ قرار إيه ده اللي رايح يحجز لها دار مناسبات تبع شغله؟ دي واحدة كسر... مطلقة، ولا إنت فاهم؟ بلاش الواحد يتكلم.انتفض سيف، رافعًا حاجبه بتقوس مخيف، مزمجرًا بشدة:لأ، اتكلمي... عايزة تقولي إيه أكتر من كده؟احتدت تعابيرها بغضب، وهتفت:أيوه يعني مش البنوته ال
Read more

الفصل الثامن عشر (3)

بالطبع كان يقصد والدة سيف، التي لم تكف عن إطلاق شرارات الغضب بداخله بسبب تلميحاتها الوقحة التي عقبت رفضها الصريح، فابتلعت غصة بكائها، وأجابت بصوت متحشرج:حاضر يا جمال، وآسفة جدًا والله.لم يستطع التفريط بها أكثر وهو يراها منهارة أمامه بذلك الشكل، فابتسم بمرح، وانحنى إلى أذنها، هامسًا بمداعبة:بس قوليلي... دي أول مرة ولا عملها قبل كده؟نظرت له بارتباك، فرفع حاجبه بدهشة، غير متوقع أن يكون قد تجرأ إلى هذا الحد معها صبيحة خطبتهما، فمتى إذًا كررها؟ ليهتف متصنعًا المرح:ده واضح إنه مش سهل أبدًا، وأنا اللي كنت فاكره مؤدب.ضحك ساخرًا حتى يجعلها تبتسم ولو قليلًا، وسألها بصوت هادئ:أموت وأعرف كررها تاني إمتى وفين؟عادت لتبتلع لعابها وهي تبلل طرفي شفتيها بلسانها، محاولة استجماع شجاعة، وربما جرأة، لتجيب أخاها الأكبر على استحياء:في المستشفى... بس والله يا جمال حصلت على سهوة، وأنا كنت تعبانة، وفعلًا مكنتش عاملة حسابي إنه هيعمل كده.اقتضب وجهه، وتنفس بغضب، محاولًا إخفاء مشاعر الضيق التي اعترت صدره، وأومأ برأسه معقبًا:ماشي يا دارين...المهم عندي إنه ميتكررش تاني.••••لم تستطع إيجاد ال
Read more

الفصل الثامن عشر (4)

نظرت في ساعة هاتفها، موضحة: يعني فاضل ساعة وسيادة المعاون يوصل. أومأ لها، وهتف بلهفة: البسي وأنا معاكي، عشان وحشاني وعايز أشوفك. أومأت برأسها، وكأنه يراها، واتجهت لخزانة الملابس تخرج ثيابها، فدلفت والدتها دون طرق الباب، وهتفت بمودة: خلصتي حمامك يا ديدو؟ أجابتها بإيجاز: أيوه يا ماما. اقتربت منها تتفحص جرحها، وسألتها باهتمام: أوعى تكوني جبتي مية على الجرح زي المرة اللي فاتت، الدكتور مش عايز عليه مية خالص. غمزت لها، تشير لهاتفها، فظهر أمامها سيف الجالس يرتشف من فنجانه، ويستمع بصمت للحوار الدائر بينهما، فهتفت ترحب به: صباح الخير يا سيف، عامل إيه يا بني؟ أجابها بمودة: الحمد لله يا طنط، حضرتك عاملة إيه؟ أجابته: الحمد لله... أسيبكم تتكلموا. خرجت، فقال الآخر بفروغ صبر: أنجزي يا ديدو بقى. صمت، ثم عاد وقال بعصبية: من إمتى مامتك بتقولك ديدو؟ أجابته بعد ارتدائها ملابسها، وفتح الكاميرا: من ساعة ما سمعتك بتقولها. زفر بضيق، وقال برفض: مش حابب حد يدلعك بيه غيري. انزوت ما بين حاجبيها بمشاكسة مرحة، وأجابته بتلاعب: أنت محدش بيقولك
Read more

الفصل الثامن عشر (5)

ابتسمت بفرحة، وحركت وجهها ناحيته، وهي تقول: هيتجوزوا خلاص... والله فرحت لهم أوي، خصوصًا دارين الغلبانة دي، وقعت مع واحد مش سهل. أيدها مؤكدًا: فعلًا... وهآخد منه حقها وحقك وحق كل اللي ظلمهم إن شاء الله. غمز لها بمكر، هاتفًا: عقبالي أنا كمان. حاولت إخفاء ابتسامتها، وهتفت بمداعبة: وإيه اللي مأخرك يا متر؟ تكونش بتكون نفسك؟ هز رأسه نافيًا، وأجاب: لأ... بس عايز أنفذ وعدي ليها، وأكسب لها القضية الأول. سعلت بغفلة منها، ورفعت حاجبها، وهتفت بضيق: نعم... أنت لسه هتستنى لما تكسب القضية؟ إحنا فين والقضية فين يا سعد؟ ترك المقود من يديه، وصفق فرحًا، صارخًا بصوت جهوري: الله أكبر... الجميل مستعجل أكتر مني.وكزته بيدها بعنف، ضاربة كتفه الأيمن، موبخة إياه: كده برده يا سعد... طيب أنا زعلانة منك. أوقف سيارته على جانب الطريق، واعتدل بجلسته، ممسكًا راحتيها معًا، يضمهما بحنان، وقال برغبة عارمة: أنا مستعجل جدًا جدًا جدًا... وبعد الأيام عشان الڤيلا تخلص ونتجوز على طول يا نيللي، ولو عليا كنت اتجوزتك دلوقتي وحالًا، بس مضطر أستنى شوية، وأهو زي ما أمي بتقول دايمًا إ
Read more

الفصل الثامن عشر (6) الفصل التاسع عشر (1)

انتظرت وانتظرت، ولكن فاض بها الكيل، فاتجهت رأسًا لمنزله، وحدثت مساعده حتى يدخلها بسرعة كالمرة الماضية، وفور أن دلفت، اهتاجت بحدة، صارخة: جوازهم الأسبوع ده، واللي أنت وعدتني بيه محصلش. أجابها بهدوء، وهو يلقي بحفنة من البخور داخل المشعل الذي أمامه: أنا قولتلك أربعين يوم، ولسه الأربعين يوم معدوش. صرخت تستجديه: لأ، أبوس إيدك... أربعين يوم يكونوا كتبوا الكتاب. ابتسم، وقال موضحًا: بس برده المراد هيحصل. امتعض وجهها، وهتفت بتذمر: بعد خراب مالطة. احتدت تعابيرها، وجحظت عيناها، وهتفت بغل: اسمع... الموضوع ده لازم يتحل ويخلص قبل كتب الكتاب، فاهم ولا لأ؟ ابتسم بزاوية فمه، هاتفًا بتفسير: مينفعش طبعًا... الحاجات دي ليها أصول، ومش أي كلام ولا لعب عيال. نظرت له بفضول، فاستطرد: العمل بيدفن في تربة لسه جديدة، طازة، وفي أربعين الميت العمل بيحصل. ثم تربع بجسده على الأريكة، وقال بزهو، وكأن ما يقوله واقع: مش سلق بيض هو! زفرت باختناق، وأصرت بغضب: مليش فيه... اتصرف، وأنت واخد على قلبك قد كده، واللي هتطلبه هتاخده. أمال رأسه للجانب بطريقة تفحصية، وهتف بجشع: اللي هطلبه؟ أ
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status