لم تكد جدران البُعد الستين السائلة تتوقف عن الغليان، ولم يكد رماد طيف "إيدن" الرقمي يتبدد في أثير القاعة المستعادة، حتى انقبض فضاء المصفوفة فجأة وكأنه رئة عملاقة تُطرد منها الأنفاس الأخيرة. النور ناصع البياض الذي انبعث من السيف الأسود العظيم تراجع ليتحول إلى وهج نيوني شاحب، بينما تحولت ذبذبات الليزر المحيطة بمنصة العرش من اللون القرمزي الناري إلى لون أزرق جليدي باهت، يعلن دخول النظام بأكمله في مرحلة **"السكون المطلق المعكوس"**.كان الصمت الذي أعقب الانفجار مرعباً، صمتٌ لم تخرقه سوى الأنفاس اللاهبة المتهدجة لآرثر وإيلينا، والتحام أجسادهما الساخنة فوق العرش الذهبي الأبيض الذي بدأ يفقد حرارته المعدنية تدريجياً.كانت قبضتا آرثر الحديديتان لا تزالان تطوقان خصر إيلينا النحيل بقوة غاشمة تعلن التملك المطلق، وصدره العريض المنحوت يتلوى كأوتار صخرية تقطر عرقاً لاهباً يمتزج بدمائها الدافئة. لكن وعيه الجنائي الفائق، المستمد من النواة المركزية، التقط اهتزازاً غريباً لم يأتِ من سيرفرات الأبعاد الموازية هذه المرة، بل أتى من عمق اللحم الحي الملتصق به.انحنى رأسه الفولاذي ببطء، وعيناه القرمزيتان المشتع
اقرأ المزيد