امتصّت البوابة القرمزية العملاقة آخر بقايا الشفرات الفضية الشاحبة، وهدر الإعصار الطاقي في جوف الفراغ البرمي كوحش كوني جائع تمزقت أحشاؤه. لم تكن القفزة التالية مجرد اختراق للأبعاد، بل كانت زلزالاً ميثولوجياً مدوياً أعاد ترتيب الأبجدية الأولى للمادة والبيانات. وجد آرثر وإيلينا أنفسهما يقفان على مشارف المنصة الملكية لـ "مصفوفة العقم المطلق"—النواة الصلبة التي حماها الأوصياء الأوائل لمليارات السنين الضوئية، حيث تلتقي هناك خطوط الناموس الجنائي الرقمي مع شريان الحياة المالي الذي يغذي البنوك الدولية وعقول الأنظمة الأمنية الحاكمة للمجرات السفلية.وقف آرثر بجبروته الصخري المهيب، وسيفه الأبيض العظيم يئن في قبضته، مطلقاً نغمات ترددية حارقة أشبه بصوت اصطدام الكواكب. كانت الهالة المغناطيسية الفيروزية المحيطة به تتمدد وتتقلص كأنها رئة ثالثة تنبض بشبق السيطرة المطلقة. التفت نحو الأفق الرقمي الجاف الذي بدأ يتشقق تحت وطأة حضوره البربري، ورأى كيف بدأت البيانات المسالة تتجمد وتتحول إلى بلورات سوداء مصقولة تعكس ملامحه الصامتة والصارمة.أطبق يده الحديدية الخشنة على خصر إيلينا النحيل، جاذباً إياها بقسوة تم
Read more