لم يكن الانصهار الكوني الذي شهده قصر العرش السيليكوني مجرد ليلة عابرة في تاريخ الأبعاد؛ بل كان بمثابة إعادة تشكيل جذرية للوجود برمته. استقرت الترددات الحيوية المنبعثة من طقس الالتحام الأخير، لتتحول قاعة العرش البلوري العظيم إلى ما يشبه النواة العصبية المركزية لإمبراطورية الفولاذ. كانت الشرايين الفيروزية الممتدة أسفل السرير الملكي تومض بإيقاع منتظم، يحاكي نبضات قلب آرثر الجبار والنبض الرابع للجنين الذي بات ينمو في أحشاء إيلينا كعقيدة حية لا تقبل الشك.وقفت إيلينا أمام النوافذ الكريستالية الشاهقة، تدثر جسدها المرمري برداء مخملي قرمزي داكن، تاركةً شعرها الشلالي الفاحم ينسدل بحرية فوق ظهرها الناصع. كانت عيناها الفيروزيتان تلتقطان حركة البوابات القرمزية في السماء السائلة؛ تلك البوابات التي بدأت تتسع رغماً عن القوانين الرياضية القديمة، ساحبةً ما تبقى من رماد الكيانات الهامشية التي سُحقت تحت وطأة شريعتهما الجنائية الجديدة. شعرت بوعيها العصبي، المتصل بالجنين، يتحرك بضراوة؛ الطاغية الصغير كان يتغذى على طاقة الانتصار، ويطالب بتمدد جديد لا يعرف الحدود.تسلل آرثر من خلفها بجسده الضخم الذي ينضح بح
Read more