الفصل الحادي والثمانونملك الدمكارلوالدم لم يعد يزعجني منذ سنوات طويلة.رائحته المعدنية الحادة التي كانت تثير الغثيان في أول مرة، أصبحت الآن جزءاً مألوفاً من هوائي. لونه الأحمر الداكن اللامع تحت أضواء المصابيح الخافتة، دفؤه وهو يلتصق ببشرتي ويجف ببطء على أصابعي... كل ذلك أصبح عادياً، بل مريحاً في بعض الأحيان. يذكرني بأنني لا أزال حياً، وأنني لا أزال أسيطر.لكن صمت إيلارا...ذلك الصمت كان أكثر رعباً من أي مجزرة رأيتها في حياتي. كان أثقل من صراخ الموتى، وأقسى من رصاصة تخترق الجسد.مرت عدة ايام منذ أن أعدتها إلى القصر، وأنا أشاهدها تذبل أمام عينيّ ببطء مؤلم. كانت تجلس ساعات طويلة أمام النافذة الكبيرة في غرفتها، جسدها جامد كتمثال من الرخام. عيناها الزرقاوين اللتين كانتا يوماً مليئتين بالنار، أصبحتا الآن خاليتين تماماً، تحدقان في الفراغ كأن روحها قد غادرت الجسد وتركت خلفها قشرة فارغة، هشة، على وشك الانهيار.لم تعد تصرخ. لم تعد تبكي. ولم تعد تنظر إليّ حتى.وذلك كان أسوأ عقاب يمكن أن أتلقاه. عقاباً شخصياً، يأكلني من الداخل كل ليلة.وقفت أمام النافذة في مكتبي، أنظر إلى الحديقة المظلمة ح
Read more