وصلت عربة آل الفاروق الفاخرة مع انتصاف النهار لتتوقف في الفناء الرئيسي لقصر آشبورن. كانت الخيول البيضاء الأصيلة تصهل بخيلاء، و الخدم يتسابقون لفتح الأبواب و جمع الحقائب الجلدية الثمينة. ترجلت السيدة هدى و تلتها ابنتها الآنسة فريدة الفاروق. كان فارس الكيلاني يقف في مقدمة المستقبلين بكامل هيبته الأرستقراطية الطاغية، و بجانبه والدته السيدة صفاء و شقيقه يزيد. تعالت عبارات الترحيب الشديد و البروتوكولات الفاخرة المعتادة بين عائلات النفوذ والمال. كانت ليان تراقب المشهد من وراء الستائر المخملية للردهة الكبرى. انقبض قلبها لثوانٍ؛ فروايات المطبخ لم تكن مبالغة. كانت فريدة فائقة الجمال، تملك بشرة مرمرية وعينين واسعتين تشعان بعذوبة ورقة نادرة، وثوبها الحريري يتمايل بنعومة تسرق الأنفاس. لكن ليان لم تكن مستسلمة تماماً؛ فقبل حضور الضيوف بساعات، و دون أن تدرك الدافع الفعلي وراء تصرفها، ذهبت إلى غرفتها. فكت خصلات شعرها الداكن الطويل الذي يتجاوز ب مسافته منتصف خصرها النحيل. قامت بتصفيفه بعناية و رفع أجزاء منه برقة بالغة، تماماً كما تفعل الفتيات الأرستقراطيات
Read more