في صباح اليوم التالي، وصلت لونا إلى الشركة وهي ما تزال تفكر في حديث الأمس. حاولت أكثر من مرة أن تركز على العمل، لكن بعض الكلمات كانت تعود إليها رغمًا عنها. “أنتِ لا تفعلين.” كلما تذكرتها شعرت بشيء غريب. وكأن جاك قال أكثر مما أراد قوله. أو ربما أقل مما كان ينبغي. لم تكن تعرف. وما أزعجها أكثر أنها استمرت في التفكير بالأمر طوال الطريق إلى الشركة. عندما وصلت إلى الطابق العلوي، لاحظت مجموعة من الموظفين يتحدثون قرب إحدى المكاتب. وما إن مرت بجانبهم حتى خفتت الأصوات فجأة. ساد الصمت لثوانٍ. ثم عاد الجميع إلى أعمالهم وكأن شيئًا لم يكن. تابعت طريقها بهدوء. لكنها لم تكن غافلة. لاحظت النظرات. والهمسات. وذلك الفضول الذي بدأ يرافق وجودها في هذا الطابق منذ فترة. جلست خلف مكتبها وحاولت الانشغال بالعمل. إلى أن حان موعد اجتماع مراجعة المشروع. دخلت القاعة واتخذت مكانها المعتاد. وبينما كان الحضور يكتمل، فُتح الباب ودخلت امرأة لم ترها من قبل. كانت أنيقة، واثقة من نفسها، وتتحرك داخل المكان براحة توحي بأنها ليست غريبة عنه. تقدمت نحو مقدمة القاعة. ثم قدمها أحد المدراء للحضور. “الآنسة في
Magbasa pa