في صباح اليوم التالي وصلت لونا إلى الشركة أبكر من المعتاد. حاولت أن تقنع نفسها بأن حديث الليلة الماضية قد أنهى كل شيء. لكنها كانت تدرك في قرارة نفسها أنه لم يفعل. ظلت كلمات جاك تتردد في ذهنها طوال الطريق. “المشكلة أنك تعطينها مساحة… لم يطلبها أحد.” ومع كل مرة تستعيدها، كان شعور جديد بالانزعاج يتسلل إليها. لأن جزءًا منها كان يعترف بصحته. بينما جزء آخر كان يرفض ذلك تمامًا. ⸻ لهذا دفعت باب الشركة بعزم، مصممة على أن تركز في العمل فقط. لا في فيكتوريا. ولا في جاك. ولا في أي أمر آخر. العمل فقط. لا شيء سواه. أو هكذا أقنعت نفسها. ⸻ كانت تعبر الردهة الرئيسية، تتفحص بعض الملاحظات على هاتفها. كان صدى خطواتها يتردد فوق الأرضية اللامعة، تختلط به همسات الموظفين الجدد ورنين الهواتف البعيد، بينما انتشرت رائحة القهوة الطازجة في المكان. حولها، تحرك موظفون جدد بين المكاتب وأقسام الموارد البشرية، يحملون ملفاتهم ويتبادلون نظرات متوترة. لم تعرهم انتباهًا. وكذلك لم يلاحظها معظمهم. إلى أن التقط أحدهم صوتها وهي تتحدث مع موظفة الاستقبال. فتوقف فجأة، وكأن الزمن تجمد للحظة. ثم ثبت نظره علي
Baca selengkapnya