Semua Bab وعد لم يُكسر: Bab 31 - Bab 40

126 Bab

31. وجوه من الماضي

في صباح اليوم التالي وصلت لونا إلى الشركة أبكر من المعتاد. حاولت أن تقنع نفسها بأن حديث الليلة الماضية قد أنهى كل شيء. لكنها كانت تدرك في قرارة نفسها أنه لم يفعل. ظلت كلمات جاك تتردد في ذهنها طوال الطريق. “المشكلة أنك تعطينها مساحة… لم يطلبها أحد.” ومع كل مرة تستعيدها، كان شعور جديد بالانزعاج يتسلل إليها. لأن جزءًا منها كان يعترف بصحته. بينما جزء آخر كان يرفض ذلك تمامًا. ⸻ لهذا دفعت باب الشركة بعزم، مصممة على أن تركز في العمل فقط. لا في فيكتوريا. ولا في جاك. ولا في أي أمر آخر. العمل فقط. لا شيء سواه. أو هكذا أقنعت نفسها. ⸻ كانت تعبر الردهة الرئيسية، تتفحص بعض الملاحظات على هاتفها. كان صدى خطواتها يتردد فوق الأرضية اللامعة، تختلط به همسات الموظفين الجدد ورنين الهواتف البعيد، بينما انتشرت رائحة القهوة الطازجة في المكان. حولها، تحرك موظفون جدد بين المكاتب وأقسام الموارد البشرية، يحملون ملفاتهم ويتبادلون نظرات متوترة. لم تعرهم انتباهًا. وكذلك لم يلاحظها معظمهم. إلى أن التقط أحدهم صوتها وهي تتحدث مع موظفة الاستقبال. فتوقف فجأة، وكأن الزمن تجمد للحظة. ثم ثبت نظره علي
Baca selengkapnya

32. شعور غريب

مرّت الأيام التالية بهدوء مختلف. لا خلافات. لا نقاشات حادة. ولا حتى تلك التفاصيل الصغيرة التي كانت تملأ البيت سابقًا. لكن الغريب أن هذا الهدوء لم يكن مريحًا. كان أشبه بشيء ناقص لا يُقال. ⸻ في البداية، حاول جاك تجاهل الأمر. أقنع نفسه أنها فقط عادت لطبيعتها. هادئة. قليلة الكلام أصلًا. لكن شيئًا داخله كان يرفض هذا التفسير. لأن لونا لم تعد كما كانت… ولا كما كانت قبل صمتها الأخير. ⸻ في البيت كانت مائدة العائلة كعادتها مليئة بالحركة. الأم تتحدث عن أمور المنزل. ودانيال، ابن خالة جاك، يملأ المكان ضجيجًا وقصصًا لا تنتهي. ⸻ “صدقيني، لم أكن أنا السبب هذه المرة!” قال دانيال بحماس مبالغ فيه. ⸻ ردت الأم بابتسامة ساخرة: “أنت دائمًا تقول الجملة نفسها.” ⸻ ضحك الجميع. حتى لونا. ضحكت بخفة… قصيرة… محسوبة. ثم عادت بهدوء إلى طعامها. ⸻ لاحظ جاك ذلك. لم تكن غريبة تمامًا. ولا هي نفسها القديمة. بل شيء في المنتصف. ابتسامة موجودة… لكن بلا أثر حقيقي يصل إليه. ⸻ دانيال التفت إليها فجأة. “لونا، أنتِ اليوم غريبة.” ⸻ رفعت نظرها إليه بهدوء.
Baca selengkapnya

33. اشياء لايعرفها

مرّت الأيام التالية بهدوءٍ غريب. ليس هدوءًا مريحًا. ولا هدوءًا يدل على انتهاء المشكلة. بل هدوء شخص قرر أن يعود خطوة إلى الخلف. لونا توقفت عن النقاش. كفّت عن طرح الأسئلة. ولم تعد تتوقف عند الأشياء التي كانت تزعجها سابقًا. عندما يرن هاتف جاك… لا تنظر. وعندما يُذكر اسم فيكتوريا… لا تعلق. وعندما يعود متأخرًا… لا تسأل أين كان. ومع ذلك، كانت أحيانًا تتوقف لثوانٍ قبل أن تكمل ما تفعله. تشد على الكوب بين يديها أكثر مما يجب. أو تأخذ نفسًا عميقًا وكأنها تمنع نفسها من قول شيء. في البداية ظن جاك أن هذا أفضل. أن الأمور عادت إلى طبيعتها. غير أن الأيام القليلة التالية كشفت له عكس ذلك. لأن لونا لم تكتفِ بالابتعاد عن المشاكل فقط… بل بدأت تبتعد عنه أيضًا. في المنزل كانت مهذبة كعادتها. تجيبه عندما يتحدث. تجلس مع العائلة. تشارك أحيانًا في الحديث. إلا أن شيئًا ما اختفى. ذلك الجزء العفوي الذي بدأ يظهر خلال الأشهر الماضية. ذلك الجزء الذي كان يجادل ويعترض ويستفزه أحيانًا. وكأنها أعادت بناء الجدار الذي سمحت له بالانهيار قليلًا. وفي بعض اللحظات، كان يشعر أنها على وشك أن تقول شيئًا…
Baca selengkapnya

34. القرار الذي لايُترك في النصف

في صباح اليوم التالي، ومع أول خيوط الضوء التي تسللت عبر النافذة… استيقظ جاك أبكر من المعتاد. لم يكن السبب العمل أو الاجتماعات، بل شيء عالق في رأسه منذ مساء الأمس: ضحكة لونا. لم يتذكر آخر مرة رآها تضحك بهذه العفوية معه، أو تتحدث دون أن تزن كلماتها، أو تنسى وجوده للحظة كما فعلت مع آدم. معه، كانت دائمًا محسوبة… هادئة أكثر مما ينبغي، وكأن كل كلمة تمر عبر فلتر غير مرئي. أما مع آدم… فكانت خفيفة، سريعة، بلا حواجز، كأنها تعود إلى نسخة لم يرها هو من قبل. وكأن السنوات الثماني الماضية ما زالت مستمرة بينهم دون انقطاع. أما هو… فكان خارج تلك الدائرة تمامًا، كأنه لم يكن جزءًا منها يومًا. وصل إلى الشركة مبكرًا وحاول الانشغال بالعمل. نجح لساعتين تقريبًا، لكن تركيزه كان هشًا؛ كلما غاص في الأرقام، عادت تلك الضحكة. حتى دخل إدريان إلى المكتب. “لدينا مشكلة صغيرة.” رفع جاك نظره ببطء. “أي نوع من المشاكل؟” ابتسم إدريان ابتسامة خفيفة. “ليست مشكلة حقيقية.” ووضع ملفًا على المكتب. “المشروع الجديد.” فتح جاك الملف، قرأ الأسماء بسرعة، ثم توقف. لونا. آدم. فريق واحد. تصلبت أصابعه قليلًا. “من اختار
Baca selengkapnya

35. مالا يُقال مرتين

في صباح اليوم التالي، كان جاك أول من نزل إلى المطبخ. كان صوت خطواته الخفيفة يتردد على الأرضية الرخامية، ورائحة القهوة الطازجة تملأ المكان. وجد مارغريت تقرأ الجريدة كعادتها، تقلب الصفحات ببطء وصوت الورق الخافت يملأ الصمت. لكن المقعد المقابل كان فارغًا. توقف للحظة، يمرر يده على ظهر الكرسي وكأنه يتأكد من غيابه. لونا لم تكن هناك. الغريب أن غيابها أصبح شيئًا يلاحظه فورًا، وهو أمر لم يكن يعنيه قبل أشهر. وكأن الفراغ الذي تركته على الطاولة امتد داخله دون إذن. شيء غير مريح تحرك في صدره، بلا اسم واضح. رفع نظره نحو والدته. “أليست هنا؟” أنزلت مارغريت الجريدة قليلًا، ونظرت إليه فوق حافتها. “خرجت منذ وقت.” “إلى الشركة؟” “لا.” ثم أضافت وكأن الأمر عادي، وهي تعيد ترتيب الجريدة: “قالت إنها ستلتقي بريتا وآدم أولًا.” سكت. ثانية واحدة فقط كانت كافية لتكشف ما بداخله. اسم آدم مرّ في ذهنه كشيء ثقيل، كأنه يزاحمه في مساحة لم يكن يعترف بوجودها أصلًا. شعر بانقباض خفيف، كأنه لا يريد لهذا الاسم أن يتكرر. لاحظت مارغريت ذلك فورًا، فرفعت حاجبها قليلًا. “ماذا؟” “لا شيء.” قالها بسرعة، لكنه لم يبد
Baca selengkapnya

36. شيء لايعجبه

بعد أيام من حديثهما الأخير، لم يعد جاك قادرًا على تجاهل الأمر كما كان يفعل سابقًا. كلما رأى آدم بالقرب من لونا… كلما سمع اسمه في الشركة… كان ذلك الانزعاج يعود، أقوى، أثقل، وكأنه يضغط على صدره بلا رحمة. والمشكلة أنه لم يعد قادرًا على إقناع نفسه بأنه مجرد انزعاج عابر. كان يعرف… في أعماقه… أن الأمر تجاوز ذلك بكثير. في مساء أحد الأيام، كانت العائلة مجتمعة حول طاولة العشاء. مارغريت تتحدث بحماس غير معتاد. ودانيال يقاطعها كل دقيقتين كعادته. أما لونا فكانت تستمع بهدوء بينما ترتشف عصيرها، لكن داخلها كان مشتتًا قليلًا، وكأنها تحاول الهروب من شيء لا تريد التفكير فيه. وفجأة قالت مارغريت: “بالمناسبة، لدينا ضيوف نهاية الأسبوع.” رفع دانيال رأسه فورًا. “من الضحية هذه المرة؟” ضحكت مارغريت. “عائلة فيكتوريا.” ساد صمت قصير. ولم يكن الصمت من جاك هذه المرة. بل من لونا. “عائلة فيكتوريا؟” سألت بهدوء، لكن عينيها لمعتا بشيء خافت… ذكرى؟ توتر؟ حتى هي لم تفهمه. ابتسمت مارغريت. “نعم، نحن أصدقاء منذ سنوات طويلة.” ثم أضافت: “والدها كان من أقرب أصدقاء زوجي.” أومأت لونا باحترام. “سيكون من اللط
Baca selengkapnya

37. يوم الزيارة

٣٧ - يوم السبت جاء يوم السبت أسرع مما توقعته لونا. طوال الأسبوع كانت تفكر أكثر من مرة باللقاء الذي اتفقت عليه مع ريتا وآدم وأصدقائها القدامى. كانت تتخيل نفسها بينهم، تضحك بحرية، تسمع أصواتهم المألوفة، تشم رائحة القهوة التي اعتادت عليها معهم، وكأنها تحاول التمسك بجزء بسيط من حياتها القديمة، جزء لا يضغط على صدرها بهذا الشكل. لكن في النهاية… ألغته. لم يكن القرار سهلًا، وشعرت بوخزة خفيفة من الندم، كأن شيئًا دافئًا انسحب من داخلها فجأة، تاركًا فراغًا باردًا. حاولت أن تتجاهل ذلك الإحساس، أن تقنع نفسها أن هذا هو الخيار الصحيح الآن، رغم أن قلبها لم يكن مقتنعًا تمامًا. ليس بسبب جاك. وليس بسبب فيكتوريا. بل بسبب مارغريت. أو هكذا حاولت أن تقنع نفسها، رغم أن جزءًا منها كان يعلم أن الأمر أعقد من ذلك، وأن هناك شيئًا آخر يضغط عليها من الداخل، شيء لا تريد تسميته. المرأة كانت متحمسة للزيارة منذ أيام. تتحدث عن التفاصيل. عن الطعام. وعن الذكريات القديمة مع عائلة فيكتوريا. كانت عيناها تلمعان كلما ذكرت اسمهم، وكأنهم جزء لا يتجزأ من حياتها، وكأن تلك الذكريات تحمل لها دفئًا حقيقيًا تشعر به لونا حتى
Baca selengkapnya

38. حدود لم تُرسَم جيداً

استمرت الزيارة أطول مما توقعت لونا. الأحاديث والذكريات كانت تتدفق بلا توقف، وكأن الجميع عاد سنوات طويلة إلى الخلف. مارغريت ووالدة فيكتوريا كانتا تتحدثان عن الماضي بحماس واضح، تتذكران مناسبات قديمة وأشخاصًا لم تسمع لونا أسماءهم من قبل. أما والد فيكتوريا فكان يناقش بعض الاستثمارات القديمة مع والد دانيال، بينما تنقل دانيال بين الجميع كعادته، يضيف تعليقًا ساخرًا هنا أو مزحة هناك كلما شعر أن الحديث أصبح جديًا أكثر من اللازم. في البداية حاولت لونا المشاركة. ابتسمت عندما يجب أن تبتسم. وأجابت عندما وُجه إليها الحديث. لكن شيئًا ما كان يزعجها منذ تلك الجملة التي قيلت قبل قليل. “كنا نظن أنكما ستتزوجان يومًا ما.” قيلت وكأنها مجرد ذكرى قديمة. مجرد مزحة عائلية. لكنها بقيت عالقة في رأسها بطريقة لم تعجبها. كلما حاولت تجاهلها عادت من جديد. وكأن عقلها يرفض تركها تمر ببساطة. بعد فترة ابتعدت قليلًا عن دائرة الحديث. واتجهت نحو الطاولة الجانبية لترتيب بعض الأكواب والصحون. أي شيء أفضل من البقاء جالسة مع أفكارها. مدّت يدها نحو صينية زجاجية صغيرة. لكن تركيزها لم يكن حاضرًا بالكامل. اختلت الص
Baca selengkapnya

39. اليوم الذي كان يجب أن يكون مختلفًا

لم تنم لونا جيدًا تلك الليلة، فكلما أغلقت عينيها عادت صورة الأمسية السابقة إلى رأسها: صوت الضيوف، ابتسامة فيكتوريا، نظرات جاك، ثم تلك الدمعة التي فاجأتها أكثر من أي شيء آخر. لماذا بكيت؟ لم أفهم نفسي حتى الآن. ومع انبلاج الصباح، بدا وكأن الليل لم ينتهِ حقًا، بل امتد بثقله إلى اليوم التالي. وكأن الزمن لم يمنحها فرصة للراحة بين الأمس واليوم. لكن عندما استيقظت صباحًا، اكتشفت أن ما يؤلمها لم يبدأ الليلة الماضية أصلًا. هذا الألم أقدم بكثير. وكأن جذوره تعود إلى ما قبل تلك الأمسية بكثير. وبينما كانت تحاول استيعاب ذلك الشعور، تسللت إليها حقيقة أخرى أكثر قسوة. حقيقة لم تكن مرتبطة بالمكان بقدر ما كانت مرتبطة بالزمن نفسه. اليوم كان عيد ميلاد أمها، أول عيد ميلاد يمر بعد رحيلها. كيف مر عام كامل؟ فتحت عينيها ببطء، وظلت مستلقية للحظات طويلة تحدق في السقف، وكأنها نسيت أين هي أو ربما كانت تتمنى لو أنها نسيت التاريخ. لو أستطيع محو هذا اليوم فقط. لكنها لم تستطع؛ فهذا اليوم كان حاضرًا في ذهنها منذ بداية الأسبوع، ومنذ أيام وهي تحاول ألا تفكر فيه أو تعد الساعات أو تتذكر، لكنها فشلت. كنت أعرف أنه سيأتي…
Baca selengkapnya

40. عندما يصبح الحزن غضبًا

بعد أن هدأ بكاؤها قليلًا… لم تبتعد لونا فورًا. لكنها أيضًا لم تبقَ كما كانت. جلست على طرف السرير بصمت. وعيناها محمرتان. وأنفاسها لا تزال متقطعة، كأن صدرها يرفض أن يهدأ تمامًا. وجاك بقي قريبًا. لا يتكلم. يمنحها المساحة التي تحتاجها. لكن حضوره كان محسوسًا… دافئًا، ثابتًا، كأنه جدار تستند إليه دون أن تراه. ظن أن الأمر انتهى. لكنه لم يكن يعرف أن الأسوأ لم يبدأ بعد. مرّت دقائق طويلة. حتى قالت فجأة: “أنا متعبة.” كانت جملة بسيطة. لكن شيئًا في صوتها جعله يرفع رأسه. كان صوتًا مثقلًا… كأن الكلمات خرجت من أعماق جسدها لا من شفتيها فقط. “أعرف.” ضحكت ضحكة قصيرة. مريرة. واهتز كتفاها معها، كأن الضحكة نفسها تؤلمها. “لا… أنت لا تعرف.” ساد الصمت. ثم نهضت فجأة. بدأت تمشي في الغرفة. بخطوات متوترة. قدماها تضربان الأرض بخفة لكنها تحمل ثقلًا داخليًا واضحًا. كأنها تحاول الهروب من شيء يلاحقها. “الجميع يقول تجاوزي الأمر.” “كوني قوية.” “تابعي حياتك.” ارتفع صوتها تدريجيًا. وكانت يداها تتحركان بعصبية، أصابعها تنقبض وتنبسط كأنها تبحث عن شيء تمسك به. “لكن لا أحد يخبرني كيف.” توقفت.
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
...
13
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status