في صباح اليوم التالي استيقظت لونا على شعور غريب. ليس بسبب المكان. بل بسبب اعتيادها عليه. وهذا ما أزعجها أكثر. منذ أيام قليلة فقط، كانت فكرة البقاء في منزل بلاكويل تبدو مستحيلة. أما الآن… فقد أصبحت تستيقظ هنا دون أن تشعر بالغرابة نفسها. جلست على طرف السرير للحظات. ثم تنهدت ببطء. “هذا مؤقت فقط.” تمتمت بها بحدة خفيفة، وكأنها تحذر نفسها لا تطمئنها. بعد دقائق خرجت من الغرفة. كان المنزل هادئًا بشكل غير معتاد. مارغريت خرجت منذ الصباح الباكر. والجدة كانت في زيارة لإحدى صديقاتها. مما يعني أن المنزل كله بدا فارغًا بشكل غريب. أو هكذا ظنت. حتى وصلت إلى آخر الممر. وتوقفت. كان جاك يقف قرب النافذة. يراجع بعض الملفات. رفع عينيه فور اقترابها. وكأنه كان ينتظرها. “تأخرتِ.” قالها بدل التحية، بنبرة جافة، بينما شدّ على حافة الملف بين أصابعه. رفعت حاجبها، ومالت رأسها قليلًا. “صباح الخير لك أيضًا.” اقتربت بخطوات بطيئة، وذراعاها متشابكتان أمام صدرها. عاد إلى ملفاته. لكنها لاحظت شيئًا. فنجان قهوة. وكوب عصير. ووجبة إفطار كاملة. موضوعة على الطاولة. جاهزة. “لا تقل لي إنك فعلت كل
Baca selengkapnya