كانت شفتاه تلتهمان شفتيها بعمق يائس — ليس كمن يُقبّل من يحب بل كمن يغرق ويمسك بما يجده. يداه تجولان على جسدها كأنهما تبحثان عن شيء لا يجدانه. جسده كله كان في حالة نسيان متعمد — نسيان اسمه، وأبيه، ومصر، والنور الذي كان يوماً يعيش في روحه. وهي كانت تعلم ذلك. وكانت تستمتع بمعرفته. "أنت لي..." همست في أذنه وأظافرها تغرس في ظهره كأنها تكتب ادعاء ملكية على جلده. "فقط لي... إلى الأبد." وكان هو يئن — صوت مبحوح لا يشبه أصوات الرجال الأحرار، بل يشبه صوت شيء محاصر. لكن في أعماقه... في المكان الذي لا تصله حتى تابوبو... كان هناك وميض. صغير جداً. خافت جداً. كوميض نجمة على وشك الانطفاء. لكنه لم ينطفئ بعد. مرت الساعات كما يمر الدخان — بلا شكل محدد وبلا نهاية واضحة. وحين استقر الجسدان أخيراً، وصار الهواء في الغرفة ثقيلاً بعطر الظلام والمسك الكثيف، مرت تابوبو أصابعها الرشيقة على صدر خع إم واست بحركة تبدو ناعمة لكنها في الحقيقة أشبه بأصابع من يعزف على آلة يملكها. وقالت، بصوت كالعسل الممزوج بالسم: "الآن... ساعدني يا حبيبي. أرسل ظلالك إلى القرى في الشمال. افتح الأبواب. أغرق العال
Last Updated : 2026-07-01 Read more