Share

165

last update publish date: 2026-06-20 00:13:42

من وجهة نظر إيفان

سرنا عبر عدة شوارع هادئة.

بينما كانت أنجلي تحمل سلة الأعشاب بين يديها.

وبشكل غريب...

لم يكن الصمت بيننا مزعجًا.

على العكس.

كان مريحًا.

بعد فترة وصلنا إلى منزل صغير قرب أطراف المدينة.

كان بيتًا متواضعًا تحيط به الأزهار.

طرقت أنجلي الباب.

وبعد لحظات فتحت امرأة مسنة.

شعرها الأبيض كان مربوطًا للخلف.

وابتسامتها دافئة.

"أنجلي!"

قالتها بسعادة.

فابتسمت أنجلي فورًا.

"كيف حالك اليوم يا جدة ميرا؟"

ضحكت المرأة.

"أفضل عندما أراكِ."

بدأتا الحديث.

بينما دخلنا إلى الداخل.

كان زوج المرأة العجوز مستلقيًا على السرير.

ويبدو متعبًا.

لكن أنجلي تعاملت معه بهدوء شديد.

فحصت نبضه.

وسألته عن الأعراض.

ثم بدأت تخلط الأعشاب التي أحضرتها.

كانت تعرف ما تفعله تمامًا.

بثقة.

وهدوء.

وحين انتهت...

ابتسم الرجل العجوز.

"شكرًا لكِ يا صغيرتي."

ابتسمت هي أيضًا.

تلك الابتسامة نفسها.

وشعرت بذلك الإحساس الغريب مجددًا.

"تحدق بها كثيرًا."

قال إيف.

"اصمت."

"أنا فقط أقول."

تجاهلته.

بصعوبة.

بعد أن انتهينا...

خرجنا من المنزل.

وبدل العودة مباشرة...

بدأنا نسير بين أسواق سيلينورا.

كان الجو لطيفًا.

والشوارع مليئة بالناس.

وأصوات الباعة تملأ المكان.

"كيف هي نورفاي؟"

سألت فجأة.

التفتُّ إليها.

"ماذا تقصدين؟"

"المملكة."

قالت بابتسامة.

"لم أغادر سيلينورا من قبل."

فكرت قليلًا.

ثم أجبت:

"باردة."

ضحكت.

"هذا كل شيء؟"

"تقريبًا."

فضحكت أكثر.

فوجدت نفسي أبتسم دون قصد.

ثم أكملت:

"الثلوج موجودة معظم السنة."

اتسعت عيناها.

"حقًا؟"

أومأت.

"أما الصيف..."

تنهدت.

"فيمر بسرعة."

لمعت عيناها فجأة.

وكأن طفلة صغيرة استيقظت داخلها.

"أريد رؤية الثلج يومًا ما."

قالتها بحماس.

ثم بدأت تتخيل بصوت مرتفع.

"والجبال البيضاء."

"والغابات."

"والبحيرات المتجمدة."

كانت تتحدث بحماس شديد لدرجة أنها لم تنتبه للطريق.

وفجأة...

اصطدمت بأحد المارة.

"آه!"

اختل توازنها.

وكانت على وشك السقوط.

لكنني أمسكت ذراعها بسرعة.

وسحبتها نحوي.

وخلال لحظة واحدة فقط...

ارتطمت بصدرى.

وتوقفت.

هي.

وأنا.

لثانية قصيرة.

ثم...

وصلتني رائحتها.

اتسعت عيناي.

وتجمدت مكاني.

زهور.

وأعشاب.

وشيء آخر.

شيء...

جعل الدم يتجمد داخل عروقي.

رائحة أعرفها.

رائحة حفظتها منذ سنوات.

رائحة لم أنسها يومًا.

لافندر.!؟

مستحيل.

مستحيل...!

"إيفان."

سمعت صوت إيف.

بعيدًا.

"إيفان."

لم أجب.

لأنني كنت أحدق بها.

غير قادر على التفكير.

"أيها الغبي."

قال إيف أخيرًا.

"اترك الفتاة."

رمشت.

"ماذا؟"

"أنت ما زلت تمسكها."

تجمدت.

ثم انتبهت أخيرًا.

أنجلي كانت تنظر إلي بتوتر واضح.

وقلبها يكاد يخرج من صدرها.

أفلتُّها فورًا.

وتراجعت خطوة للخلف.

"آسف."

قلت بسرعة.

بينما هي هزت رأسها.

"ل-لا بأس."

لكن وجنتيها كانتا حمراوين.

بشكل واضح.

أما أنا...

فلم أستطع التوقف عن التفكير بتلك الرائحة.

واصلنا المشي بعدها.

لكن ذهني لم يعد حاضرًا بالكامل.

وكلما نظرت إليها...

عدت أفكر بالأمر.

مستحيل.

هذه ليست لافندر.

لافندر ماتت.

أنا رأيت قبرها.

زرت قبرها لخمس سنوات.

إذن لماذا...؟

"إيفان."

التفت إليها.

فابتسمت فجأة.

"هناك شيء يجب أن تجربه."

رفعت حاجبي.

"ماذا؟"

أشارت بحماس إلى أحد الأكشاك.

"أشهر أكلة في سيلينورا."

تنهدت.

"هذا يبدو خطيرًا."

ضحكت.

"أعدك أنها ليست كذلك."

وبعد دقائق...

وجدت نفسي أقف أمام كشك صغير.

والرجل يضع لنا خبزًا دافئًا محشوًا باللحم والأعشاب.

ثم جلسنا تحت شجرة كبيرة قرب الساحة.

والهواء يحرك الأغصان فوق رؤوسنا.

أخذت قضمة.

وتوقفت.

رمشت مرة.

ثم مرة أخرى.

نظرت إلى الطعام.

ثم إليها.

كانت تنتظر.

وكأن نتيجة امتحانها تعتمد على إجابتي.

"حسنًا؟"

سألت بحماس.

أخذت قضمة ثانية.

ثم قلت:

"جيد."

شهقت وكأنها مصدومه.

"جيد فقط؟!"

رفعت كتفي.

"ممتاز."

فابتسمت فورًا.

ابتسامة واسعة.

مليئة بالفخر.

وكأنها هي من طبخته.

بقينا نتحدث لفترة طويلة.

عن المملكة.

وعن السفر.

وعن الأماكن التي ترغب بزيارتها.

ولأول مرة منذ سنوات...

وجدت نفسي أستمتع بحديث بسيط كهذا.

دون حرب.

أو تدريب.

أو مسؤوليات.

فقط...

حديث عادي.

ومع اقتراب المساء...

بدأنا العودة إلى القصر.

كانت تسير بجانبي بهدوء.

بينما انعكست أشعة الغروب فوق شوارع سيلينورا.

ولسبب لم أفهمه...

لم أرد أن تنتهي هذه النزهة.

أما داخل رأسي...

فكان إيف يضحك منذ ساعة كاملة.

"أنت في ورطة."

"اصمت."

"ورطة كبيرة."

"إيف."

"أكبر مما تتخيل."

ولأول مرة منذ سنوات...

لم أجد ردًا عليه.

.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    192

    الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا

  • قلب من جليد    193

    من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "

  • قلب من جليد    191

    من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني

  • قلب من جليد    190

    من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    35

    هيفان تسللت خيوط الصباح الباردة عبر النافذة المكسورة في ذلك الكوخ الصغير وسط الغابة، بينما بقي كل شيء هادئًا بشكل غريب بعد ليلة مليئة بالفوضى والمشاعر التي قلبت عالمي بالكامل. فتحت عيني ببطء. ولأول مرة منذ سنوات طويلة… لم أشعر بثقل الوحدة المعتاد. خفضت نظري مباشرة نحو الفتاة النائمة فوق

  • قلب من جليد    34

    هرلين بقيت أنفاسي متقطعة وأنا أشعر بقرب هيفان مني، بينما دفء ذراعيه حولي جعل جسدي كله يرتجف بتوتر غريب. قبلته الأخيرة ما تزال تحرق شفتيّ، ونظراته نحوي كانت كافية لتجعل قلبي يضيع بالكامل. اقترب أكثر، ثم دفن وجهه قرب عنقي للحظة، وكأنه يحاول تهدئة نفسه. أما أنا… فكنت أتمسك بقميصه دون وعي، و

  • قلب من جليد    33

    هرلين بقيت أبكي للحظات طويلة وأنا أتمسك بـ هيفان وكأنني أخاف أن يختفي إذا تركته. ذراعاه كانتا تحيطان بي بقوة ودفء، وصوت أنفاسه الهادئة قرب أذني جعل الخوف الذي مزقني قبل قليل يبدأ بالاختفاء تدريجيًا. حتى جوليا، التي كانت مذعورة منذ استيقظت في ذلك المكان، بدأت تهدأ أخيرًا. دفنت وجهي أكثر في صدره

  • قلب من جليد    32

    هيفان الثلج كان يتطاير بعنف تحت قدمي وأنا أركض عبر الغابة المظلمة المحيطة بـ سيلفرا. مر وقت طويل جدًا منذ بدأت البحث عنها. طويل لدرجة أن شيئًا ثقيلًا بدأ يستقر داخل صدري. الخوف. لم أكن أريد الاعتراف بذلك، لكن كل دقيقة تمر دون أن أجد هرلين كانت تدفعني أكثر نحو الجنون. بعد أن عبرت النهر الفاصل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status