Share

203

last update Tanggal publikasi: 2026-07-04 06:54:44

من وجهة نظر زاك

ساد الصمت بعد كلماتي.

لكن ذلك الصمت...

لم يكن هدوءًا.

كان هدوءًا يسبق العاصفة.

التفتُّ نحو هيفان.

كان يقف أمام نافذة القاعة، ويداه معقودتان خلف ظهره، إلا أن قبضتيه كانتا مشدودتين بقوة حتى برزت عروق يديه.

قال بصوت منخفض:

"إذا كانت لافندر حية..."

ثم استدار نحونا.

"...فهي ليست وحدها."

هز ألفرد رأسه.

"صحيح."

أكمل ألنيوس:

"الشخص الذي خطفها يعرف أنها استعادت ذاكرتها أو أوشكت على ذلك."

ارتفع التوتر في الغرفة مرة أخرى.

قال لوكا:

"يعني ممكن..."

"...يؤذيها."

في تلك اللحظة...

تغير وجه سيلينا تمامًا.

شهقت.

وضعت يدها على فمها.

ثم قالت بصوت مرتجف:

"لا..."

نظرنا إليها جميعًا.

كانت ترتجف.

"أنا... أنا ارتكبت خطأ."

اقتربت هرلين منها.

"أي خطأ؟"

أخذت سيلينا نفسًا عميقًا.

ثم قالت:

"قبل أن أغادر المملكة..."

"لافندر..."

توقفت.

"كانت تسألني باستمرار عن العقد."

اتسعت عيناي.

تابعت وهي ترتجف:

"وأظن..."

"...أنها بدأت تشك."

ساد الصمت.

ثم أكملت بصوت مكسور:

"كنت أخاف أن أخبرها الحقيقة."

"قلت لنفسي..."

"بعد الاحتفال سأجلس معها."

"وسأخبرها كل شيء."

أغلقت عينيها بقوة.

"لكنني تأخرت."

شعرت بغصة في حلقي.

همست هرلين:

"يعني..."

"ربما تذكرت كل شيء قبل أن تُختطف."

" ....."

وفجأة...

دخل أحد الحراس راكضًا.

"جلالتكم!"

وقف الجميع.

قال الحارس وهو يلهث:

"وجدنا شيئًا في غابة الشمال."

تجمدت ملامحي.

"ماذا وجدتم؟"

مد الحارس يده.

كانت قطعة قماش ممزقة.

ملطخة بالدم.

عرفتها في اللحظة نفسها.

كان جزءًا من الفستان الليلكي الذي كانت ترتديه لافندر ليلة الاحتفال.

أخذته من يده ببطء.

قبضت عليه بقوة.

حتى كادت أصابعي تمزقه.

همست:

"...لافندر."

قال الحارس بسرعة:

"وهناك أيضًا آثار قتال."

"لكن..."

تردد.

قال هيفان بحدة:

"تكلم."

ابتلع الحارس ريقه.

"وجدنا آثار أقدام..."

"...لكنها تختفي فجأة."

عقد ألنيوس حاجبيه.

"تختفي؟"

"نعم."

"وكأن..."

"...وكأن من كان هناك دخل إلى مكان غير موجود."

نظر الجميع إلى بعضهم.

وفجأة...

رفع ألفرد رأسه.

وتغيرت ملامحه.

"انتظروا..."

قالها ببطء.

"آثار تختفي..."

"...وضباب كثيف."

التفت إليه هيفان.

"هل تعرف شيئًا؟"

أغمض ألفرد عينيه لثوانٍ.

ثم قال:

"سمعت عنها منذ عشرات السنين."

ساد الصمت.

قال بصوت خطير:

"هناك مكان..."

"...يسمى غابة السراب."

حتى ألنيوس بدا مصدومًا.

"ظننت أنها مجرد أسطورة."

هز ألفرد رأسه ببطء.

"ليست أسطورة."

"إنها غابة لا تظهر إلا لمن يعرف طريقها."

"وأي شخص يدخلها دون دليل..."

"...يبقى يدور فيها حتى يموت."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

قال لوكا بصوت منخفض:

"إذا كانت لافندر هناك..."

قبضت على سيفي.

وأكملت عنه:

"...فسأدخلها."

حتى لو لم أخرج منها حيًا.

لكن...

قبل أن يتكلم أحد...

دوّى صوت انفجار قوي هز القصر كله.

بووووم!!

اهتزت الجدران.

وتساقط غبار من السقف.

صرخت بعض الخادمات.

وسحب هيفان سيفه فورًا.

"هجوم!"

ركضنا جميعًا نحو الشرفة.

وحين نظرت إلى الخارج...

تجمدت في مكاني.

فوق سور المملكة...

وقف رجل يرتدي عباءة سوداء.

شعره الأسود الطويل يتطاير مع الريح.

وعيناه الرماديتان الخضراوان تنظران مباشرة نحونا...

ثم ابتسم.

ابتسامة باردة.

ورفع شيئًا في يده.

كانت...

قلادة لافندر.

القلب الذي كان يتدلى منها أعرفه جيدًا.

لقد كنت أنا من أهداها لها يوم ميلادها السادس عشر.

توقف الزمن.

ثم وصلنا صوته...

هادئًا...

وواضحًا...

"إذا أردتم استعادتها..."

رفع القلادة قليلًا.

"...تعالوا وخذوها."

ثم ضحك...

واختفى داخل الضباب قبل أن يتمكن أي أحد من اللحاق به.

وبقيت القلادة...

وصدى ضحكته...

يزرعان في القصر كله شعورًا واحدًا:

لقد بدأت الحرب الحقيقية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
سولي كيم بارك
اليو أنشأ لله
goodnovel comment avatar
ألأسہود يہليہق بہي
رجاأ نزلو باقي الفصول بسرعه .........
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • قلب من جليد    377

    من وجهة نظر نيرو كانت حديقة القصر هادئة بشكل غريب. على عكس ضجيج المعارك والأيام الماضية، لم يكن هناك سوى صوت الرياح وهي تحرك أوراق الأشجار، ورائحة الزهور التي انتشرت في المكان. كنت جالسًا تحت إحدى الأشجار الكبيرة، بينما كانت ثيا بجانبي. كانت رأسها مستندة إلى صدري، وعيناها مغمضتان بهدوء، بينما كنت أعبث بخصلات شعرها البني الطويل بلا وعي. لم أكن أظن أنني سأصل إلى هذه اللحظة يومًا. أنا الذي قضيت معظم حياتي أهرب من ماضيي... أصبحت الآن أملك مكانًا أشعر فيه بالراحة. ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها. لكن اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا. "اح... اح... اح." تجمدت في مكاني. فتحت ثيا عينيها بسرعة، ثم احمر وجهها عندما رأت لايرس واقفًا أمامنا وهو يحاول إخفاء ابتسامته. "جلالتك..." قالتها ثيا بإحراج وهي تعدل جلستها بسرعة. رفع لايرس حاجبه. "يبدو أنني أتيت في وقت غير مناسب." "لا!" قالتها ثيا بسرعة جعلتني أضحك قليلًا. نظرت إليها، فازدادت حمرة وجهها. قال لايرس بهدوء: "ثيا، هل تتركينا قليلًا؟ أريد التحدث مع نيرو." أومأت برأسها بسرعة، ثم نهضت وغادرت الحديقة وهي تحاول ألا تنظر إلينا. تابعت

  • قلب من جليد    376

    من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهى الحديث مع الآن، لم أجد نفسي متجهًا إلى قاعة العرش أو غرفة التخطيط... بل إلى جناحي. كان هناك شيء واحد يشغل تفكيري أكثر من الرجل ذي الشعر الأبيض، وأكثر من المارقين. أفيني. فتحت الباب بهدوء، ودخلت الغرفة. كانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها لم تشعر بكل ما حدث خارج القصر. اقتربت منها وجلست بجانب السرير. كانت ملامحها هادئة بشكل غريب، بعيدًا عن تلك الفتاة التي تملأ المكان بالحركة والأسئلة. قال بلاك داخل عقلي: "إنها تثق بك كثيرًا." نظرت إليها للحظات. "أعرف." "ولهذا أنت خائف." لم أجب. لأن بلاك كان محقًا. أفيني لم تعد مجرد شخص أحميه... بل أصبحت جزءًا من حياتي. وبينما كنت أفكر، تحركت فجأة. فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول معرفة أين هي. وما إن رأتني حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم مدت يدها نحوي وتمسكت بي قبل أن تعود للنوم مجددًا. تجمدت للحظة. ثم تنهدت بهدوء. حتى وهي نصف نائمة... ما زالت تعرف كيف تجعلني أتوقف عن التفكير. بعد دقائق، بدأت تتمتم بكلمات غير واضحة. نظرت إليها باستغراب. "ماذا تقولين؟" لكنها لم تجب، فقط

  • قلب من جليد    375

    من وجهة نظر لايرس وصلنا إلى بوابات نايت فورد قبل بزوغ الفجر بقليل. كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، بينما غطى الضباب الأبيض أسوار القصر والمدينة، حتى بدت المملكة وكأنها تستيقظ على أنفاس حربٍ جديدة. ما إن فتحت البوابات الحديدية الضخمة حتى اصطف الحراس على الجانبين. "المجد لملك اليكان!" لم ألتفت إليهم. كانت عيناي تراقبان العربات التي تحمل المصابين، ثم الأسرى المقيدين بالسلاسل الحديدية. تقدم الآن حتى أصبح بمحاذاتي. "أُرسل الأسرى مباشرة إلى الزنزانات؟" هززت رأسي. "لا." نظر إلي باستغراب. "أريد فصلهم." "فصلهم؟" "كل واحد في زنزانة منفصلة." عقد الآن حاجبيه. "تظن أنهم تدربوا على عدم الكلام." أجبته ببرود: "لا." توقفت لحظة. "لكنني أريد أن أعرف من منهم سيكسر صمته أولًا." ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. كان يعرف جيدًا أنني لا أحب التعذيب... لكنني أجيد قراءة البشر. وأحيانًا... الصمت يخبرني أكثر من الكلمات. دخلنا ساحة القصر، وسرعان ما بدأ الجنود ينقلون المصابين إلى المعالجين، بينما اقتيد الأسرى إلى الأقبية الحجرية تحت القصر. راقبتهم حتى اختفى آخر واحد منهم خلف الأبواب الحديدية.

  • قلب من جليد    374

    من وجهة نظر لايرس. من وجهة نظر لايرس لم أُبعد نظري عنه. حتى وهو يقف بعيدًا بين ظلال الأشجار، كنت أشعر بذلك الضغط الغريب الذي يحيط به، وكأن الظلام نفسه يلتف حول قدميه. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "لقد رأيته من قبل." عقدت حاجبي. "وأنا أيضًا..." لكن أين؟ رفع الرجل يده ببطء، ثم خلع القناع الذي كان يغطي نصف وجهه. وفي اللحظة نفسها... تجمدت في مكاني. شعر أبيض طويل تداعب خصلاته الرياح. وعينان حمراوان تلمعان بطريقة لم أرَ مثلها إلا مرة واحدة. همس بلاك: "إنه هو..." عاد ذلك المشهد إلى ذهني دفعة واحدة. ليلة الاحتفال. اختفاء أفيني. الرائحة الغريبة التي بقيت في المكان. وذلك الرجل الذي تمكن من التسلل إلى داخل القصر دون أن يشعر به أحد. ضغطت على مقبض سيفي بقوة. "أنت..." ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيرًا تذكرتني." قالها وكأنه يستمتع بكل لحظة. ثم أضاف بهدوء: "كنت أظن أن ملك اليكان يتمتع بذاكرة أفضل." قال الآن وهو يقترب خطوة مني: "هل تعرفه؟" لم أُجب مباشرة. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الوجه... وتلك العينان... لا يمكن أن أنساهما. هو نفسه الذي اقترب من أفيني. وهو نفسه الذي

  • قلب من جليد    373

    من وجهة نظر لايرس لفَّ الليل غابات مونريف بستاره الأسود، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار العملاقة. كانت القافلة تتحرك ببطء فوق الطريق الترابي. عربتان محملتان بأكياس الحبوب، يحيط بهما عدد قليل من الجنود، تمامًا كما أردنا أن يبدو المشهد. أي شخص يراقب من بعيد سيعتقد أنها مجرد قافلة اعتيادية. لكن الحقيقة... أن أكثر من مئة وخمسين مقاتلًا من نخبة جيش اليكان كانوا مختبئين بين الأشجار، ينتظرون إشارتي. وقفت فوق إحدى الصخور المرتفعة، أراقب الطريق بصمت. إلى جانبي كان الآن يحدق في الغابة بعينين لا تفوتهما حركة. همس: "هل تظن أنهم سيأتون؟" أجبته دون أن أرفع نظري. "بل هم هنا بالفعل." ساد الصمت. وبعد ثوانٍ... بدأت الطيور تحلق فجأة من بين الأشجار. ابتسم بلاك داخل عقلي. "بدأت الرقصة." وفي اللحظة التالية... اخترق سهم الهواء ليستقر في صدر أحد الجنود الذين يرافقون القافلة. صرخة واحدة فقط... ثم انفجرت الغابة بالحركة. خرج عشرات الرجال المقنعين من بين الأشجار وهم يصرخون، يحملون السيوف والفؤوس والأقواس. "هاجموا!" اندفعوا نحو القافلة بسرعة هائلة. أما الجنود الذين كانو

  • قلب من جليد    372

    من وجهة نظر لايرس. لم يبقَ في قاعة الاجتماعات سوى أنا والآن بعد انصراف بقية القادة لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت المطر الخفيف الذي بدأ يطرق نوافذ القصر. وقفت أمام الخريطة مرة أخرى، أحدق في الطرق المؤدية إلى مونريف. لم تكن المشكلة في المارقين. بل في الشخص الذي يحركهم. كل خطوة قاموا بها خلال الأسابيع الماضية كانت مدروسة بعناية؛ يضربون القرى التي تغذي المملكة، يهاجمون القوافل دون سرقة معظم حمولتها، ثم يختفون قبل وصول الجيش. لم يكن هدفهم الغنائم... كانوا يريدون زرع الخوف. تحدث بلاك داخل عقلي بصوته العميق. "إنهم يختبرونك." أجبته بصمت. "وأنا سأجعلهم يندمون على ذلك." رفع الآن إحدى اللفافات ووضعها أمامي. "فرق الاستطلاع جاهزة." "الجناح الغربي؟" "تم إخلاؤه من المدنيين." "الحرس؟" "ضاعفنا عددهم حول القرى." أومأت برأسي. "جيد." لكن قبل أن أتابع، قلت بهدوء: "هناك أمر آخر." نظر إلي الآن منتظرًا. "لن تعرف أفيني شيئًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." اقتربت من النافذة وأنا أراقب أضواء القصر البعيدة. "إن علمت بما يحدث..." تنهدت بهدوء. "

  • قلب من جليد    157

    الراوي بعد مرور خمس سنوات. خمس سنوات كاملة منذ نهاية الحرب. وخلال تلك السنوات... تغير الكثير. وعاد الكثير أيضًا. عادت الحياة إلى نورفاي. وامتلأت شوارع المملكة بالناس والاحتفالات من جديد. واختفت آثار الحزن التي كانت تملأ كل زاوية فيها. أما داخل القصر... فقد عاد الدفء إليه مرة أخرى

  • قلب من جليد    156

    من وجهة نظر الراوي مرت الأيام بهدوء. ثم الأسابيع. ثم الأشهر. وكما يحدث دائمًا... استمرت الحياة. عادت نورفاي إلى ازدهارها تدريجيًا. اختفت آثار الحرب شيئًا فشيئًا. أعيد بناء الأبنية المدمرة. وعادت الأسواق تمتلئ بالناس. وامتلأت الشوارع بالضحكات مجددًا. وكأن المملكة كانت تحاول تضميد جراحها ب

  • قلب من جليد    155

    من وجهة نظر إيفان بعد أن تركت قبرها... عدت إلي لقصر. كان المكان هادئًا بشكل غريب. كأن كل شخص بداخله صار يتكلم بصوت أخفض من المعتاد. حتى الخدم. حتى الحراس. الجميع كانوا يتحركون وكأنهم يخشون كسر شيء هش لا يزال موجودًا في الهواء. وصلت إلى قاعة الطعام. وكان الجميع مجتمعين حول الطاولة

  • قلب من جليد    154

    من وجهة نظر إيفان بعد أن رحل الجميع... بقيت وحدي. لم أتحرك. ولم أنظر خلفي. فقط بقيت واقفًا أمام قبرها. الرياح الخفيفة كانت تحرك أغصان الأشجار فوقي. والسماء بدأت تميل إلى ألوان الغروب. لكنني لم ألاحظ شيئًا. كل ما كنت أراه... هو اسمها. المحفور على الحجر الأبيض أمامي. لافندر..

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status