LOGINمن وجهة نظر نيرو.
استيقظت قبل الجميع ذلك الصباح، وعلى غير عادتي لم يكن السبب تدريبًا عسكريًا أو مهمة عاجلة، بل لأنني كنت أشعر بحماس غريب. اليوم سنغادر أخيرًا إلى مملكة نايت فورد. وقفت أمام نافذة المنزل الخشبي الصغير أتأمل الحقول الممتدة أمامي. بصراحة، لم أتخيل يومًا أنني سأشتاق إلى هذا المكان بهذه السرعة. قبل عدة أشهر كنت أبحث عن أفيني في كل مكان، أما الآن فأنا أقف حائرًا بين سعادتي بالعودة معها وبين حزني لأنني سأترك المكان الذي منحني عائلة جديدة. "هل أصبحت عاطفيًا مع التقدم في العمر؟" قال جاك ساخرًا داخل عقلي. "اصمت." ضحك بخفة قبل أن يضيف: "بل اعترف أنك ستشتاق إلى المكان الذي وقعت فيه في حب رفيقتنا." ابتسمت دون أن أشعر وأنا أتذكر ثيا وهي تصرخ في وجهي لأول مرة عندما طلبت مني أن أحمل أكياس البطاطا بدلًا عنها. "بصراحة؟ نعم." بعد قليل بدأت أصوات الحركة تعم أرجاء المنزل. كانت ميريل تركض من غرفة إلى أخرى وهي تحمل أكياسًا أكثر مما سنحتاجه على الأرجح لعام كامل. "جدتي! نحن سنذهب إلى قصر وليس إلى حرب!" صرخت ثيا وهي تحاول أخذ بعض الحقائب منها. "وماذا لو لم يعجب الملك بالحساء الذي أعده الطباخ؟! سأعد له واحدًا بنفسي!" ضحكت وأنا أراقب الموقف. أما أفيني فكانت تساعد ميريل بحماس وكأنها هي الأخرى انتقلت إلى وضعية "الجدة القلقة". في تلك الأثناء كنت أنا مسؤولًا عن تجهيز العربة ووضع الأمتعة فيها. وبينما كنت أرفع إحدى الحقائب الثقيلة، اقتربت مني ثيا وهي تحمل صندوقًا صغيرًا بين يديها. "هذا لك." نظرت إليها باستغراب. "ما هذا؟" "افتحه." فتحت الصندوق لأجد بداخله وشاحًا صوفيًا أسود اللون كانت قد حاكته بنفسها. تجمدت للحظات وأنا أحدق به. "لقد صنعتِ هذا من أجلي؟" أشاحت بنظرها بعيدًا وهي تتمتم بخجل: "أنت لا ترتدي ملابس مناسبة دائمًا عندما تتدرب في الصباح، لذلك..." لم أتركها تكمل كلامها، بل سحبتها إلى أحضاني أمام الجميع. "ثيا، إن استمريتِ في تدليلي بهذا الشكل فسأصبح شخصًا كسولًا." احمر وجهها بالكامل بينما بدأت تحاول إبعادي عنها. "أبتعد! الجميع ينظر إلينا!" أما ميريل فكانت تبكي في الخلف وهي تمسح دموعها بمنديلها. "يا إلهة القمر! حتى قبل الزواج أصبح لدي أحفاد!" تنهدت وأنا أضحك على تصرفاتها. بعد ساعات قليلة، وصلت العربات الملكية الخاصة بمملكة نايت فورد إلى القرية. وعندما نزل لايرس من عربته، انحنت القرية بأكملها احترامًا له. أما ميريل، فقد انحنت بسرعة مبالغ فيها حتى إنني خشيت أن تسقط أرضًا. ابتسم لايرس وقال بهدوء: "السيدة ميريل، لقد أخبرتك مسبقًا أنني مجرد فرد من العائلة الآن." رفعت رأسها ببطء وهي ترتجف. "نعم يا جلالة فرد العائلة!" لم أستطع منع نفسي من الضحك. وبينما كنت أصعد إلى العربة بجوار ثيا، نظرت إلى القرية للمرة الأخيرة. لقد جئت إلى هنا هاربًا من القدر. لكنني سأغادرها وأنا أحمل معي شيئًا لم أكن أبحث عنه أصلًا. رفيقة حياتي. وعائلة جديدة... أصبحت جزءًا مني إلى الأبد. ...... بعد أن استقر الجميع قليلًا داخل قصر نايت فورد، أصرت أفيني على أن تكون هي من تأخذهم في جولة داخل القصر. كانت تسير أمامنا بحماس واضح وهي تبتسم وكأنها طفلة حصلت أخيرًا على فرصة لتري أصدقاءها منزلها الجديد. "حسنًا! أولًا، هذا الجناح الشرقي للقصر." قالتها وهي تشير إلى الممرات الواسعة المزينة بالنقوش الفضية التي تميز مملكة نايت فورد. رفعت ثيا رأسها وهي تتأمل الثريات الكريستالية المعلقة في السقف وقالت بصدمة: "أنا أخاف حتى أن أتنفس هنا!" ضحكت أفيني بخفة وهي تمسك يدها. "سترين أن الأمر سيصبح طبيعيًا بعد عدة أيام." أما ميريل، فكانت تنظر حولها بفم مفتوح منذ أن دخلت القصر. "هل هذه مجرد غرفة جلوس؟!" "نعم." "وهذه؟" "غرفة الشاي." "وهذه؟" "المكتبة." توقفت ميريل عن المشي وحدقت بالمكتبة بصدمة. "هذه المكتبة أكبر من قريتنا كلها!" أما أنا، فكنت أراقب أفيني وهي تشرح بحماس تفاصيل القصر. بصراحة، لم أرها سعيدة بهذا الشكل منذ فترة طويلة. وبعد عدة دقائق، وصلنا إلى إحدى الشرفات المطلة على حدائق القصر. وقفت أفيني وهي تبتسم بفخر. "وهنا أحب أن أجلس أنا ولايرس في الليل." رفعت ثيا حاجبيها بخبث وهي تنظر إليها. "أحقًا؟ فقط تجلسان؟" احمر وجه أفيني بالكامل بينما بدأت تلوح بيديها بسرعة. "ثيا!" أما أنا فلم أستطع منع نفسي من الضحك، خاصة عندما سمعت صوتًا مألوفًا خلفنا يقول بكل هدوء: "في الحقيقة، نحن نفعل أكثر من مجرد الجلوس." التفت الجميع في الوقت نفسه لنجد لايرس يقف خلفنا وقد عقد ذراعيه أمام صدره وهو ينظر إلى أفيني بابتسامة صغيرة. أما ميريل، فقد شهقت وكادت تسقط أرضًا من شدة الإحراج. "يا إلهة القمر! لماذا يبدو أنني أدخل دائمًا في الأوقات غير المناسبة؟!" ضحكنا جميعًا على تعبيراتها المذعورة. اقترب لايرس من أفيني ووقف بجوارها قبل أن يقول بهدوء: "هل انتهت الجولة؟" هزت رأسها مبتسمة. "ليس بعد، ما زلت أريد أن أريهم الحديقة الملكية والإسطبل ومكان التدريب." نظر إلي مبتسمًا ثم قال: "أعتقد أنني سأضطر إلى استعادة رفيقتي بعد انتهاء الجولة." ابتسمت وأنا أراقب تفاعل الجميع. وللمرة الأولى منذ وصولنا إلى القصر، شعرت أن نايت فورد أصبح أكثر دفئًا. فهذا المكان لم يعد يضم ملك اليكان ورفيقته فقط، بل أصبح يضم عائلة كاملة اجتمعت أخيرًا تحت سقف واحد.من وجهة نظر نيرو كانت حديقة القصر هادئة بشكل غريب. على عكس ضجيج المعارك والأيام الماضية، لم يكن هناك سوى صوت الرياح وهي تحرك أوراق الأشجار، ورائحة الزهور التي انتشرت في المكان. كنت جالسًا تحت إحدى الأشجار الكبيرة، بينما كانت ثيا بجانبي. كانت رأسها مستندة إلى صدري، وعيناها مغمضتان بهدوء، بينما كنت أعبث بخصلات شعرها البني الطويل بلا وعي. لم أكن أظن أنني سأصل إلى هذه اللحظة يومًا. أنا الذي قضيت معظم حياتي أهرب من ماضيي... أصبحت الآن أملك مكانًا أشعر فيه بالراحة. ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها. لكن اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا. "اح... اح... اح." تجمدت في مكاني. فتحت ثيا عينيها بسرعة، ثم احمر وجهها عندما رأت لايرس واقفًا أمامنا وهو يحاول إخفاء ابتسامته. "جلالتك..." قالتها ثيا بإحراج وهي تعدل جلستها بسرعة. رفع لايرس حاجبه. "يبدو أنني أتيت في وقت غير مناسب." "لا!" قالتها ثيا بسرعة جعلتني أضحك قليلًا. نظرت إليها، فازدادت حمرة وجهها. قال لايرس بهدوء: "ثيا، هل تتركينا قليلًا؟ أريد التحدث مع نيرو." أومأت برأسها بسرعة، ثم نهضت وغادرت الحديقة وهي تحاول ألا تنظر إلينا. تابعت
من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهى الحديث مع الآن، لم أجد نفسي متجهًا إلى قاعة العرش أو غرفة التخطيط... بل إلى جناحي. كان هناك شيء واحد يشغل تفكيري أكثر من الرجل ذي الشعر الأبيض، وأكثر من المارقين. أفيني. فتحت الباب بهدوء، ودخلت الغرفة. كانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها لم تشعر بكل ما حدث خارج القصر. اقتربت منها وجلست بجانب السرير. كانت ملامحها هادئة بشكل غريب، بعيدًا عن تلك الفتاة التي تملأ المكان بالحركة والأسئلة. قال بلاك داخل عقلي: "إنها تثق بك كثيرًا." نظرت إليها للحظات. "أعرف." "ولهذا أنت خائف." لم أجب. لأن بلاك كان محقًا. أفيني لم تعد مجرد شخص أحميه... بل أصبحت جزءًا من حياتي. وبينما كنت أفكر، تحركت فجأة. فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول معرفة أين هي. وما إن رأتني حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم مدت يدها نحوي وتمسكت بي قبل أن تعود للنوم مجددًا. تجمدت للحظة. ثم تنهدت بهدوء. حتى وهي نصف نائمة... ما زالت تعرف كيف تجعلني أتوقف عن التفكير. بعد دقائق، بدأت تتمتم بكلمات غير واضحة. نظرت إليها باستغراب. "ماذا تقولين؟" لكنها لم تجب، فقط
من وجهة نظر لايرس وصلنا إلى بوابات نايت فورد قبل بزوغ الفجر بقليل. كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، بينما غطى الضباب الأبيض أسوار القصر والمدينة، حتى بدت المملكة وكأنها تستيقظ على أنفاس حربٍ جديدة. ما إن فتحت البوابات الحديدية الضخمة حتى اصطف الحراس على الجانبين. "المجد لملك اليكان!" لم ألتفت إليهم. كانت عيناي تراقبان العربات التي تحمل المصابين، ثم الأسرى المقيدين بالسلاسل الحديدية. تقدم الآن حتى أصبح بمحاذاتي. "أُرسل الأسرى مباشرة إلى الزنزانات؟" هززت رأسي. "لا." نظر إلي باستغراب. "أريد فصلهم." "فصلهم؟" "كل واحد في زنزانة منفصلة." عقد الآن حاجبيه. "تظن أنهم تدربوا على عدم الكلام." أجبته ببرود: "لا." توقفت لحظة. "لكنني أريد أن أعرف من منهم سيكسر صمته أولًا." ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. كان يعرف جيدًا أنني لا أحب التعذيب... لكنني أجيد قراءة البشر. وأحيانًا... الصمت يخبرني أكثر من الكلمات. دخلنا ساحة القصر، وسرعان ما بدأ الجنود ينقلون المصابين إلى المعالجين، بينما اقتيد الأسرى إلى الأقبية الحجرية تحت القصر. راقبتهم حتى اختفى آخر واحد منهم خلف الأبواب الحديدية.
من وجهة نظر لايرس. من وجهة نظر لايرس لم أُبعد نظري عنه. حتى وهو يقف بعيدًا بين ظلال الأشجار، كنت أشعر بذلك الضغط الغريب الذي يحيط به، وكأن الظلام نفسه يلتف حول قدميه. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "لقد رأيته من قبل." عقدت حاجبي. "وأنا أيضًا..." لكن أين؟ رفع الرجل يده ببطء، ثم خلع القناع الذي كان يغطي نصف وجهه. وفي اللحظة نفسها... تجمدت في مكاني. شعر أبيض طويل تداعب خصلاته الرياح. وعينان حمراوان تلمعان بطريقة لم أرَ مثلها إلا مرة واحدة. همس بلاك: "إنه هو..." عاد ذلك المشهد إلى ذهني دفعة واحدة. ليلة الاحتفال. اختفاء أفيني. الرائحة الغريبة التي بقيت في المكان. وذلك الرجل الذي تمكن من التسلل إلى داخل القصر دون أن يشعر به أحد. ضغطت على مقبض سيفي بقوة. "أنت..." ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيرًا تذكرتني." قالها وكأنه يستمتع بكل لحظة. ثم أضاف بهدوء: "كنت أظن أن ملك اليكان يتمتع بذاكرة أفضل." قال الآن وهو يقترب خطوة مني: "هل تعرفه؟" لم أُجب مباشرة. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الوجه... وتلك العينان... لا يمكن أن أنساهما. هو نفسه الذي اقترب من أفيني. وهو نفسه الذي
من وجهة نظر لايرس لفَّ الليل غابات مونريف بستاره الأسود، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار العملاقة. كانت القافلة تتحرك ببطء فوق الطريق الترابي. عربتان محملتان بأكياس الحبوب، يحيط بهما عدد قليل من الجنود، تمامًا كما أردنا أن يبدو المشهد. أي شخص يراقب من بعيد سيعتقد أنها مجرد قافلة اعتيادية. لكن الحقيقة... أن أكثر من مئة وخمسين مقاتلًا من نخبة جيش اليكان كانوا مختبئين بين الأشجار، ينتظرون إشارتي. وقفت فوق إحدى الصخور المرتفعة، أراقب الطريق بصمت. إلى جانبي كان الآن يحدق في الغابة بعينين لا تفوتهما حركة. همس: "هل تظن أنهم سيأتون؟" أجبته دون أن أرفع نظري. "بل هم هنا بالفعل." ساد الصمت. وبعد ثوانٍ... بدأت الطيور تحلق فجأة من بين الأشجار. ابتسم بلاك داخل عقلي. "بدأت الرقصة." وفي اللحظة التالية... اخترق سهم الهواء ليستقر في صدر أحد الجنود الذين يرافقون القافلة. صرخة واحدة فقط... ثم انفجرت الغابة بالحركة. خرج عشرات الرجال المقنعين من بين الأشجار وهم يصرخون، يحملون السيوف والفؤوس والأقواس. "هاجموا!" اندفعوا نحو القافلة بسرعة هائلة. أما الجنود الذين كانو
من وجهة نظر لايرس. لم يبقَ في قاعة الاجتماعات سوى أنا والآن بعد انصراف بقية القادة لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت المطر الخفيف الذي بدأ يطرق نوافذ القصر. وقفت أمام الخريطة مرة أخرى، أحدق في الطرق المؤدية إلى مونريف. لم تكن المشكلة في المارقين. بل في الشخص الذي يحركهم. كل خطوة قاموا بها خلال الأسابيع الماضية كانت مدروسة بعناية؛ يضربون القرى التي تغذي المملكة، يهاجمون القوافل دون سرقة معظم حمولتها، ثم يختفون قبل وصول الجيش. لم يكن هدفهم الغنائم... كانوا يريدون زرع الخوف. تحدث بلاك داخل عقلي بصوته العميق. "إنهم يختبرونك." أجبته بصمت. "وأنا سأجعلهم يندمون على ذلك." رفع الآن إحدى اللفافات ووضعها أمامي. "فرق الاستطلاع جاهزة." "الجناح الغربي؟" "تم إخلاؤه من المدنيين." "الحرس؟" "ضاعفنا عددهم حول القرى." أومأت برأسي. "جيد." لكن قبل أن أتابع، قلت بهدوء: "هناك أمر آخر." نظر إلي الآن منتظرًا. "لن تعرف أفيني شيئًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." اقتربت من النافذة وأنا أراقب أضواء القصر البعيدة. "إن علمت بما يحدث..." تنهدت بهدوء. "
هرلين كان كل شيء هادئًا داخل غرفتي. أشعة الشمس الخفيفة تدخل من الشرفة… وأنا أرتب بعض الملابس الصغيرة التي صنعتها لطفلي بيدي. ابتسمت بخفة وأنا ألمس قطعة قماش صغيرة. — “تتوقعين سيكون يشبه هيفان؟” سألت ذئبتي داخل عقلي بخفة. لكن قبل أن يأتي الرد.... تجمد جسدي بالكامل. ألم حاد ضرب بطن
الراوي كان الليل هادئًا داخل قصر نورفاي. القمر يضيء الغرفة بضوء فضي خافت… وكل شيء كان ساكنًا. أو هذا ما اعتقده هيفان. حتى شعر بثقل خفيف فوقه. فتح عينيه ببطء… ليجد هرلين فوقه مباشرة. وجهها مدفون بعنقه. وذراعاها ملتفتان حوله بتملك واضح رمش هيفان باستغراب. خصوصًا أن بطنها أصبحت
الراوي بعد كل الفوضى والدموع… وأخيرًا بدأ قصر نورفاي يستعيد هدوءه من جديد. تم أخذ جثة ليندي ودفنها حسب تقاليد مملكتهم، ورغم كل ما فعلته… بقي الحزن ظاهرًا على وجه والدتها كلاره. أما الملك الفريد… فقرر إقامة مراسم جديدة لـ إلهة القمر. ليس فقط للشكر… بل لتنقية القصر من كل الألم الذي مر عليهم.
الراوي كان كل جزء داخله يرفض هذه الخطة.حتى مجرد الوقوف أمام غرفة ليندي جعله يشعر بالقرف.يده انقبضت بقوة وهو يتذكر دموع هرلين…انهيارها…رجفتها وهي ترجوه ألا يتركها.حتى هيف داخله كان يزمجر بغضب قاتل.لكنه أجبر نفسه أن يبقى هادئًا.لأجل هرلين.ولأجل إنهاء كل شيء.وبعد لحظات…انفتح باب الحمام.وخر







