Share

366

last update publish date: 2026-08-01 18:46:29

من وجهة نظر لايرس.

كان اجتماع قادة الجيش من أهم الاجتماعات التي أعقدها كل شهر، لذلك لم يكن من المفترض أن ينشغل تفكيري بأي شيء آخر.

على الأقل... هذا ما كنت أقنع نفسي به.

جلست على مقعدي في مقدمة قاعة الاجتماعات بينما كان قادة الجيش يناقشون أوضاع حدود المملكة وتقارير الدوريات الأخيرة، لكن جزءًا كبيرًا من انتباهي كان منصبًا على شخص واحد فقط.

أفيني.

كانت تجلس على الأريكة القريبة مني بكل هدوء، تضم ساقيها قليلًا إلى صدرها بينما تراقبني بين الحين والآخر وكأنها تريد التأكد أنني ما زلت هنا ولم أختفِ فجأة.

ولأكون صادقًا، لم أكن منزعجًا من ذلك إطلاقًا.

بل على العكس.

في كل مرة ألتفت فيها نحوها وأجدها تبتسم لي بخفة، أشعر أن شيئًا ما داخل صدري يهدأ دون أن أدرك السبب.

"أتعلم؟"

قال بلاك داخل عقلي بعد فترة من الصمت.

"ماذا؟"

"أنا قلق."

رفعت حاجبي باستغراب.

"وهل أصبحت تقلق أيضًا؟"

تنهد بلاك بهدوء هذه المرة، وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة له.

"لقد رأيتها هذا الصباح."

"وأنا أيضًا."

"لا، أنا أقصد نظراتها."

التفت نحو أفيني للحظة لأجدها تراقبني مرة أخرى قبل أن تبتسم بخجل عندما التقت أعيننا.

"لقد كانت خائفة."

ساد الصمت داخلي للحظات.

كان بلاك محقًا.

رغم أنها أصبحت تبتسم وتضحك منذ الصباح، إلا أن الخوف الذي رأيته داخل عينيها عندما استيقظت لم يكن شيئًا يمكن تجاهله.

لقد كانت ترتجف وهي تعانقني، وكأنها كانت تخشى أن أفلت من بين يديها في أي لحظة.

"ذلك الحلم ليس طبيعيًا."

قال بلاك بجدية.

"أنا أيضًا أشعر بذلك."

"إنه مجرد كابوس."

"لو كان مجرد كابوس، لما كانت رفيقتنا بهذه الحالة."

خفضت نظري قليلًا وأنا أفكر بكلامه.

لقد رفضت إخباري بما رأته، وهذا وحده كان كافيًا ليجعلني أقلق أكثر.

فأفيني ليست من النوع الذي يخفي مخاوفه عن الأشخاص الذين يحبهم.

"علينا أن نعرف ما الذي رأته."

قال بلاك هذه المرة بحزم.

"ربما كان مجرد خوف من فقداني."

"وربما كان شيئًا آخر."

شعرت بأن قلبي انقبض قليلًا عند سماع تلك الكلمات.

منذ أن أصبحت رفيقتي، كنت أعلم أن إلهة القمر لم تجمعنا عبثًا. حياتنا كانت مليئة بالأحداث التي بدت وكأنها جزء من قدر أكبر مما نتصور.

فهل كان ذلك الحلم مجرد خوف؟ أم أنه تحذير من شيء سيحدث مستقبلًا؟

"لن أجبرها على إخباري."

قلت أخيرًا.

ضحك بلاك بخفة قبل أن يجيبني:

"ومن قال إننا سنجبرها؟"

"إذن؟"

"سنجعلها تخبرنا بنفسها عندما تكون مستعدة."

في تلك اللحظة، قاطع أفكاري صوت أحد القادة وهو يناديني.

"جلالتك؟"

رفعت نظري نحوه معتذرًا عن شرودي، لكن قبل أن أجيب، شعرت بأصابع صغيرة تلامس يدي الموضوعة فوق الطاولة.

نظرت إلى أسفل لأجد أفيني قد اقتربت بهدوء وأمسكت بخنصري بيدها الصغيرة بينما كانت تبتسم ابتسامة خجولة وكأنها تخبرني أنها بخير.

ابتسمت لها بهدوء وأنا أشد على يدها قليلًا.

مهما كان ذلك الحلم...

فسأعرف حقيقته يومًا ما.

لكن حتى ذلك الحين، لن أسمح لأي شيء في هذا العالم بأن يجعل تلك الفتاة تبكي مرة أخرى.

.......

جلست أتأمل أفيني للحظات وهي تضحك مع ثيا داخل الحديقة الملكية. منذ ذلك الكابوس وهي تحاول أن تبدو بخير أمام الجميع، لكنها في كل مرة أبتعد عنها لبضع دقائق أجدها تنظر حولها وكأنها تتأكد أنني ما زلت هنا.

لهذا السبب، كنت أعلم أنني لن أعرف حقيقة ما رأته في حلمها إن بقيت بجانبها طوال الوقت.

"لدينا مشكلة."

قال بلاك داخل عقلي.

"أعرف."

"بل لدينا مشكلتان، الأولى أننا لا نعرف حقيقة حلمها، والثانية أنها أصبحت تلتصق بنا كقطة صغيرة."

تنهدت بهدوء قبل أن أنادي أحد الحراس.

"أخبر الآن أنني أريده فورًا."

بعد دقائق، دخل الآن إلى مكتبي كعادته العسكرية الصارمة.

"أمرني يا جلالتك."

وضعت بعض الملفات فوق الطاولة قبل أن أقول:

"أريد منك مهمة."

"بالطبع."

"أشغل أفيني لبضع ساعات."

ساد الصمت داخل الغرفة للحظات.

"ماذا؟"

"وأيضًا أخبرها أنك تحتاج إلى نصائح منها بشأن رفيقتك المقدرة."

"...."

نظر إلي وكأنه يشكك في عقلي للحظة.

"جلالتك... هل نسيت أنني كنت أكثر شخص يرفض فكرة الارتباط داخل المملكة؟"

"لهذا السبب بالتحديد."

"لكنني لا أملك رفيقة مقدرة أصلًا!"

"اختلق واحدة."

"ماذا؟!"

كاد الآن يسقط أرضًا من الصدمة بينما كنت أرتشف الشاي بكل هدوء.

"أنت قائد الحراس، أعتقد أن لديك من الذكاء ما يكفي لاختلاق قصة رومانسية بسيطة."

وضع يده فوق وجهه وكأنه يعاني لأول مرة منذ سنوات عمله معي.

"أقسم أنني كنت أفضل مواجهة وحش أسطوري على القيام بهذا."

ابتسم بلاك داخل عقلي وهو يعلق:

"مسكين، لم يكن يعلم أن العمل تحت إمرة ملك وقع في الحب سيؤدي به إلى هنا."

بعد أن تأكدت أن أفيني أصبحت منشغلة مع نيرو وثيا وصوفي والآن الذي كان يمثل دور العاشق البائس بطريقة مثيرة للشفقة، غادرت القصر متجهًا نحو البركة السحرية داخل الكهف القديم.

وقفت أمام سطح الماء الهادئ قبل أن أغمض عيني للحظات.

"إلهة القمر سيلين."

لم تمر سوى لحظات حتى انعكس ضوء القمر فوق سطح البركة وتحول الماء أمامي إلى مرآة فضية، قبل أن تظهر سيلين داخلها وهي تنظر إلي بابتسامتها المعتادة.

"لقد مر وقت طويل منذ آخر زيارة يا ملك اليكان."

"لدي سؤال."

ابتسمت بخفة وكأنها كانت تعلم سبب مجيئي منذ البداية.

"أعرف."

نظرت إليها بجدية.

"ما الذي رأته أفيني؟"

ساد الصمت للحظات قبل أن تقول بهدوء:

"هل تعتقد أن كل الأحلام مجرد أحلام يا لايرس؟"

"إذن لم يكن مجرد كابوس."

هزت رأسها ببطء.

"بعض الأحلام هي مشاعر دفنت داخل القلب، وبعضها رسائل، وبعضها احتمالات لم تولد بعد."

تجمدت ملامحي قليلًا عند سماع كلماتها.

"هل رأت مستقبلاً؟"

ابتسمت بخفة قبل أن تهز رأسها نفيًا.

"لو أخبرتك بالحقيقة كاملة الآن، لغيرت اختياراتك، وأنا لا أسمح لأحد بأن يعبث بخيوط القدر."

"إذن أخبريني شيئًا واحدًا فقط."

اقترب انعكاسها قليلًا من سطح الماء وهي تقول بهدوء:

"أفيني لا تخشى الموت."

عقدت حاجبي باستغراب.

"إذن ماذا تخشى؟"

نظرت إلي بعينيها الفضيتين قبل أن تقول جملة واحدة جعلت قلبي ينقبض دون أن أفهم سبب ذلك.

"إنها تخشى الحياة... إن كانت ستعيشها دونك."

ثم اختفى انعكاسها كما ظهر تمامًا، تاركًا إياي أحدق في سطح الماء بصمت.

وللمرة الأولى منذ أن أصبحت ملكًا...

شعرت بالخوف من حلم لم أره أنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    377

    من وجهة نظر نيرو كانت حديقة القصر هادئة بشكل غريب. على عكس ضجيج المعارك والأيام الماضية، لم يكن هناك سوى صوت الرياح وهي تحرك أوراق الأشجار، ورائحة الزهور التي انتشرت في المكان. كنت جالسًا تحت إحدى الأشجار الكبيرة، بينما كانت ثيا بجانبي. كانت رأسها مستندة إلى صدري، وعيناها مغمضتان بهدوء، بينما كنت أعبث بخصلات شعرها البني الطويل بلا وعي. لم أكن أظن أنني سأصل إلى هذه اللحظة يومًا. أنا الذي قضيت معظم حياتي أهرب من ماضيي... أصبحت الآن أملك مكانًا أشعر فيه بالراحة. ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها. لكن اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا. "اح... اح... اح." تجمدت في مكاني. فتحت ثيا عينيها بسرعة، ثم احمر وجهها عندما رأت لايرس واقفًا أمامنا وهو يحاول إخفاء ابتسامته. "جلالتك..." قالتها ثيا بإحراج وهي تعدل جلستها بسرعة. رفع لايرس حاجبه. "يبدو أنني أتيت في وقت غير مناسب." "لا!" قالتها ثيا بسرعة جعلتني أضحك قليلًا. نظرت إليها، فازدادت حمرة وجهها. قال لايرس بهدوء: "ثيا، هل تتركينا قليلًا؟ أريد التحدث مع نيرو." أومأت برأسها بسرعة، ثم نهضت وغادرت الحديقة وهي تحاول ألا تنظر إلينا. تابعت

  • قلب من جليد    376

    من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهى الحديث مع الآن، لم أجد نفسي متجهًا إلى قاعة العرش أو غرفة التخطيط... بل إلى جناحي. كان هناك شيء واحد يشغل تفكيري أكثر من الرجل ذي الشعر الأبيض، وأكثر من المارقين. أفيني. فتحت الباب بهدوء، ودخلت الغرفة. كانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها لم تشعر بكل ما حدث خارج القصر. اقتربت منها وجلست بجانب السرير. كانت ملامحها هادئة بشكل غريب، بعيدًا عن تلك الفتاة التي تملأ المكان بالحركة والأسئلة. قال بلاك داخل عقلي: "إنها تثق بك كثيرًا." نظرت إليها للحظات. "أعرف." "ولهذا أنت خائف." لم أجب. لأن بلاك كان محقًا. أفيني لم تعد مجرد شخص أحميه... بل أصبحت جزءًا من حياتي. وبينما كنت أفكر، تحركت فجأة. فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول معرفة أين هي. وما إن رأتني حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم مدت يدها نحوي وتمسكت بي قبل أن تعود للنوم مجددًا. تجمدت للحظة. ثم تنهدت بهدوء. حتى وهي نصف نائمة... ما زالت تعرف كيف تجعلني أتوقف عن التفكير. بعد دقائق، بدأت تتمتم بكلمات غير واضحة. نظرت إليها باستغراب. "ماذا تقولين؟" لكنها لم تجب، فقط

  • قلب من جليد    375

    من وجهة نظر لايرس وصلنا إلى بوابات نايت فورد قبل بزوغ الفجر بقليل. كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، بينما غطى الضباب الأبيض أسوار القصر والمدينة، حتى بدت المملكة وكأنها تستيقظ على أنفاس حربٍ جديدة. ما إن فتحت البوابات الحديدية الضخمة حتى اصطف الحراس على الجانبين. "المجد لملك اليكان!" لم ألتفت إليهم. كانت عيناي تراقبان العربات التي تحمل المصابين، ثم الأسرى المقيدين بالسلاسل الحديدية. تقدم الآن حتى أصبح بمحاذاتي. "أُرسل الأسرى مباشرة إلى الزنزانات؟" هززت رأسي. "لا." نظر إلي باستغراب. "أريد فصلهم." "فصلهم؟" "كل واحد في زنزانة منفصلة." عقد الآن حاجبيه. "تظن أنهم تدربوا على عدم الكلام." أجبته ببرود: "لا." توقفت لحظة. "لكنني أريد أن أعرف من منهم سيكسر صمته أولًا." ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. كان يعرف جيدًا أنني لا أحب التعذيب... لكنني أجيد قراءة البشر. وأحيانًا... الصمت يخبرني أكثر من الكلمات. دخلنا ساحة القصر، وسرعان ما بدأ الجنود ينقلون المصابين إلى المعالجين، بينما اقتيد الأسرى إلى الأقبية الحجرية تحت القصر. راقبتهم حتى اختفى آخر واحد منهم خلف الأبواب الحديدية.

  • قلب من جليد    374

    من وجهة نظر لايرس. من وجهة نظر لايرس لم أُبعد نظري عنه. حتى وهو يقف بعيدًا بين ظلال الأشجار، كنت أشعر بذلك الضغط الغريب الذي يحيط به، وكأن الظلام نفسه يلتف حول قدميه. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "لقد رأيته من قبل." عقدت حاجبي. "وأنا أيضًا..." لكن أين؟ رفع الرجل يده ببطء، ثم خلع القناع الذي كان يغطي نصف وجهه. وفي اللحظة نفسها... تجمدت في مكاني. شعر أبيض طويل تداعب خصلاته الرياح. وعينان حمراوان تلمعان بطريقة لم أرَ مثلها إلا مرة واحدة. همس بلاك: "إنه هو..." عاد ذلك المشهد إلى ذهني دفعة واحدة. ليلة الاحتفال. اختفاء أفيني. الرائحة الغريبة التي بقيت في المكان. وذلك الرجل الذي تمكن من التسلل إلى داخل القصر دون أن يشعر به أحد. ضغطت على مقبض سيفي بقوة. "أنت..." ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيرًا تذكرتني." قالها وكأنه يستمتع بكل لحظة. ثم أضاف بهدوء: "كنت أظن أن ملك اليكان يتمتع بذاكرة أفضل." قال الآن وهو يقترب خطوة مني: "هل تعرفه؟" لم أُجب مباشرة. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الوجه... وتلك العينان... لا يمكن أن أنساهما. هو نفسه الذي اقترب من أفيني. وهو نفسه الذي

  • قلب من جليد    373

    من وجهة نظر لايرس لفَّ الليل غابات مونريف بستاره الأسود، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار العملاقة. كانت القافلة تتحرك ببطء فوق الطريق الترابي. عربتان محملتان بأكياس الحبوب، يحيط بهما عدد قليل من الجنود، تمامًا كما أردنا أن يبدو المشهد. أي شخص يراقب من بعيد سيعتقد أنها مجرد قافلة اعتيادية. لكن الحقيقة... أن أكثر من مئة وخمسين مقاتلًا من نخبة جيش اليكان كانوا مختبئين بين الأشجار، ينتظرون إشارتي. وقفت فوق إحدى الصخور المرتفعة، أراقب الطريق بصمت. إلى جانبي كان الآن يحدق في الغابة بعينين لا تفوتهما حركة. همس: "هل تظن أنهم سيأتون؟" أجبته دون أن أرفع نظري. "بل هم هنا بالفعل." ساد الصمت. وبعد ثوانٍ... بدأت الطيور تحلق فجأة من بين الأشجار. ابتسم بلاك داخل عقلي. "بدأت الرقصة." وفي اللحظة التالية... اخترق سهم الهواء ليستقر في صدر أحد الجنود الذين يرافقون القافلة. صرخة واحدة فقط... ثم انفجرت الغابة بالحركة. خرج عشرات الرجال المقنعين من بين الأشجار وهم يصرخون، يحملون السيوف والفؤوس والأقواس. "هاجموا!" اندفعوا نحو القافلة بسرعة هائلة. أما الجنود الذين كانو

  • قلب من جليد    372

    من وجهة نظر لايرس. لم يبقَ في قاعة الاجتماعات سوى أنا والآن بعد انصراف بقية القادة لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت المطر الخفيف الذي بدأ يطرق نوافذ القصر. وقفت أمام الخريطة مرة أخرى، أحدق في الطرق المؤدية إلى مونريف. لم تكن المشكلة في المارقين. بل في الشخص الذي يحركهم. كل خطوة قاموا بها خلال الأسابيع الماضية كانت مدروسة بعناية؛ يضربون القرى التي تغذي المملكة، يهاجمون القوافل دون سرقة معظم حمولتها، ثم يختفون قبل وصول الجيش. لم يكن هدفهم الغنائم... كانوا يريدون زرع الخوف. تحدث بلاك داخل عقلي بصوته العميق. "إنهم يختبرونك." أجبته بصمت. "وأنا سأجعلهم يندمون على ذلك." رفع الآن إحدى اللفافات ووضعها أمامي. "فرق الاستطلاع جاهزة." "الجناح الغربي؟" "تم إخلاؤه من المدنيين." "الحرس؟" "ضاعفنا عددهم حول القرى." أومأت برأسي. "جيد." لكن قبل أن أتابع، قلت بهدوء: "هناك أمر آخر." نظر إلي الآن منتظرًا. "لن تعرف أفيني شيئًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." اقتربت من النافذة وأنا أراقب أضواء القصر البعيدة. "إن علمت بما يحدث..." تنهدت بهدوء. "

  • قلب من جليد    103

    إيفان مرّ يومان بسرعة… وكان الجميع يستعدون للعودة إلى القصر. الخدم يجهزون الأغراض، والخيول تم تجهيزها بالخارج، بينما امتلأ الكوخ بأصوات الحركة والحديث. لكن رغم كل ذلك… كان هناك شعور سيء يخنق صدري منذ الصباح. ذلك النوع من الإحساس الذي يجعل ذئبي الداخلي مستيقظًا ومتوتّرًا. وقف أبي قرب النافذة

  • قلب من جليد    102

    لافندر حلّ الليل أخيرًا على الكوخ… والجو صار أهدأ بكثير بعد يوم طويل مليء بالفوضى. النار المشتعلة في منتصف الصالة كانت ترسل دفئًا جميلًا، وصوت الحطب وهو يحترق امتزج مع ضحكات الجميع وأحاديثهم. كنت جالسة قرب لوكا على الأرض، بينما الكل تجمع حول الملك الفريد وهو يحكي قصة قديمة عن شبابه. وكانت الم

  • قلب من جليد    101

    لافندر استيقظتُ ذلك الصباح بحماس غريب. ربما لأن الجو كان جميلًا… أو لأن الغابة هنا مختلفة عن غابات القصر. فتحت عيني ببطء، ثم جلست بسرعة فوق السرير وأنا أبتسم وحدي. ضوء الشمس كان يتسلل من نافذة الكوخ الخشبي، وصوت العصافير بالخارج جعل المكان يبدو هادئًا بشكل مريح. نهضت فورًا وبدأت أجهز نفسي بسر

  • قلب من جليد    100

    الكاتب… مرت الأيام… وتغيرت أشياء كثيرة بين إيفان ولافندر. ليس كثيرًا… لكن بما يكفي حتى يلاحظه الجميع. لم يعودا يتشاجران طوال الوقت. ولم تعد لافندر تستفزه كل خمس دقائق… حسنًا، أحيانًا فقط حتى ذئب إيفان الداخلي “إيف”… بدأ يهدأ بوجودها. خصوصًا عندما تتوقف عن التصرف بطفولية. كانت ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status