LOGINمن وجهة نظر أفيني.
في صباح اليوم التالي، فتحت عيني ببطء بينما ما تزال بقايا ذلك الكابوس تلاحقني. وكعادتي، مددت يدي فورًا إلى الجانب الآخر من السرير لأتأكد أن لايرس ما يزال نائمًا بجانبي. لكن... كان المكان فارغًا. اتسعت عيناي في لحظة وكأن قلبي توقف عن النبض لثانية واحدة. جلست بسرعة فوق السرير وأنا أنظر حول الغرفة بقلق. "لايرس!" وفي اللحظة التي نطقت فيها اسمه، سمعت صوتًا هادئًا يأتي من الجهة الأخرى من الغرفة. "أنا هنا." رفعت رأسي بسرعة لأجده واقفًا أمام المرآة وهو يرتب شعره بعد أن انتهى من الاستحمام، لكنه تجمد في مكانه وهو ينظر إلى حالة الهلع التي ظهرت على وجهي. تنفست براحة فور رؤيته حتى إنني أغمضت عيني لثوانٍ وكأنني كنت أحبس أنفاسي طوال الوقت. "لقد أخفتني." قالتها وأنا أنهض من فوق السرير متجهة نحوه. نظر إلي باستغراب قبل أن يسأل: "كنت في الحمام فقط." عقدت ذراعي أمام صدري ونظرت إليه بجدية شديدة وكأنني ملكة تصدر مرسومًا ملكيًا. "من الآن فصاعدًا لا يسمح لك بالابتعاد عن السرير حتى أستيقظ." "..." "حتى لو كنت عطشانًا." "..." "أو جائعًا." "..." "أو حتى لو اشتعلت المملكة بأكملها!" نظر إلي لثوانٍ طويلة قبل أن يقول بهدوء: "أفيني، هذا غير منطقي." هززت رأسي بجدية أكبر. "لا يهم." "وماذا لو أردت الاستحمام؟" "انتظر حتى أستيقظ." "وماذا لو استيقظتِ بعد خمس ساعات؟" "انتظر أيضًا." ساد الصمت داخل الغرفة لعدة ثوانٍ قبل أن أسمع بلاك ينفجر ضاحكًا داخل عقل لايرس وهو يقول: "أخبرتك أنك أفسدتها بنفسك!" أما لايرس فاكتفى بالتنهد وهو يضع يده فوق وجهه باستسلام. "حسنًا، سأفكر بالأمر." ابتسمت بسعادة وكأنني حققت أعظم انتصار في حياتي. بعد أن استعددنا للنزول لتناول الفطور، كنت أمشي بجانب لايرس وأنا أمسك بذراعه بكلتا يدي وكأنني أخشى أن يختفي في أي لحظة. وما إن دخلنا إلى غرفة الطعام حتى ساد الصمت داخل المكان بالكامل. كانت ميريل تحمل إبريق الشاي بينما تجمدت في مكانها. أما ثيا فقد فتحت فمها بصدمة. وصوفي رمشت عدة مرات وكأنها تحاول استيعاب ما تراه. أما نيرو، فقد بدأ يضحك بصوت مرتفع. "هاهاها! ماذا حدث هنا؟!" جلست على الكرسي بجوار لايرس دون أن أترك ذراعه ولو لثانية واحدة. اقتربت صوفي مني وهمست بخبث: "هل أصبح جلالته أسيرًا رسميًا الآن؟" أومأت برأسي بكل جدية. "نعم." نظر الجميع إلى لايرس الذي كان يحاول سحب ذراعه بهدوء حتى يتمكن من تناول فطوره، لكنني تشبثت به أكثر. "إلى أين؟" "أريد تناول الخبز." "سأطعمه لك." "..." نظر إلي للحظات قبل أن يلتفت نحو نيرو ويقول بكل هدوء: "هل لديك غرفة إضافية داخل المزرعة؟" انفجر الجميع ضاحكين بينما احمر وجهي قليلًا. لكنني اقتربت أكثر منه وهمست له بخجل: "أنا فقط ما زلت خائفة من ذلك الحلم." اختفت ابتسامته الساخرة فور سماعه لكلامي، لينظر إلي بحنان قبل أن يقبل أعلى رأسي أمام الجميع. "إذن يمكنكِ التمسك بي طوال اليوم." ابتسمت أخيرًا وأنا أضع رأسي فوق كتفه. أما نيرو، فقد تنهد وهو ينظر إلى ثيا. "أشعر أننا ما زلنا مبتدئين جدًا مقارنة بهذين الاثنين." ..... بعد مرور نصف ساعة من الفطور، كان الجميع قد اكتشف حقيقة مرعبة واحدة داخل قصر نايت فورد... وهي أن أفيني أصبحت تلتصق بلايرس أكثر من ظله! كانت تمسك بذراعه بينما يشرب الشاي، وتمسك بيده أثناء سيره داخل القصر، بل وحتى عندما حاول الجلوس داخل مكتبه لإنهاء بعض أعمال المملكة، جلست على الأريكة المقابلة له وهي تراقبه كل عدة ثوانٍ لتتأكد أنه ما يزال هناك. وأخيرًا، لم تعد صوفي قادرة على تحمل الأمر. وضعت الملف الذي بين يديها فوق المكتب وقالت بجدية: "جلالتك، لدينا مشكلة." رفع لايرس نظره نحوها باستغراب. "وما هي؟" أشارت إلى أفيني الجالسة بجانبه وهي تعانق ذراعه. "هذه." نظرت أفيني إلى نفسها باستغراب. "أنا؟" تنهدت صوفي وهي تضع يدها فوق جبينها. "منذ الصباح وحتى الآن لم تتركيه حتى لثلاث دقائق! ماذا لو احتاج إلى الذهاب لاجتماع مهم؟" تجمدت أفيني قليلًا قبل أن تنظر إلى لايرس. "هل عندك اجتماع مهم؟" "بعد عشر دقائق." ساد الصمت داخل الغرفة. "إذن سأذهب معك." "إنه اجتماع مع قادة الجيش." "سأجلس بهدوء." "إنه اجتماع سري." "لن أستمع." ضحكت ثيا التي كانت تجلس بجوار نيرو قبل أن تقول: "أعتقد أننا بحاجة إلى خطة." اقترب نيرو وهو يبتسم بخبث. "لدي فكرة رائعة." وبعد عدة دقائق، نجح الجميع أخيرًا في إقناع أفيني بالخروج معهم إلى الحديقة الملكية لمدة ساعة واحدة فقط بينما يبقى لايرس داخل مكتبه. وقبل أن تغادر، أمسكت وجهه بين يديها بجدية شديدة. "لا تتحرك." "..." "ولا تذهب إلى أي مكان." "..." "وإذا عطشت انتظر حتى أعود." أما لايرس فاكتفى بالتنهد للمرة المئة ذلك اليوم. "حسنًا." بعد عشر دقائق... كانت أفيني تسير مع ثيا داخل الحديقة قبل أن تتوقف فجأة. "هل تعتقدين أنه ما يزال في مكتبه؟" "نعم." "أم أنه ذهب إلى الشرفة؟" "أفيني، لقد مرت عشر دقائق فقط." "ربما اشتاق إلي." أما داخل مكتب الملك... فكان لايرس ينظر إلى الباب للمرة الخامسة متوقعًا دخولها في أي لحظة. "إنها لم تأتِ منذ عشر دقائق." قال بلاك بسخرية. "أنا قلق." "عفوًا؟" "عادة تعود بعد خمس دقائق." وفي اللحظة نفسها... فتحت أفيني باب المكتب بسرعة. "لايرس!" اتسعت عينا الجميع داخل المكتب من الصدمة. "أنت ما تزال هنا! الحمد لإلهة القمر!" أما قادة الجيش فقد نظروا إلى ملكهم ثم إلى رفيقته وهم يحاولون استيعاب ما يحدث. قال أحد القادة بصوت منخفض: "هل تم اختطاف جلالته عاطفيًا؟" بينما همس الآخر: "لا أعتقد أن هناك أملًا في إنقاذه." تنهد لايرس قبل أن يبتسم لها ابتسامة صغيرة. "قلت لك إنني لن أذهب إلى أي مكان." ابتسمت أخيرًا براحة قبل أن تجلس بجانبه وكأن شيئًا لم يحدث. وفي تلك اللحظة، أدرك الجميع داخل القصر حقيقة لا يمكن إنكارها... ملك اليكان العظيم أصبح رسميًا أسيرًا لرفيقته الصغيرة.من وجهة نظر نيرو كانت حديقة القصر هادئة بشكل غريب. على عكس ضجيج المعارك والأيام الماضية، لم يكن هناك سوى صوت الرياح وهي تحرك أوراق الأشجار، ورائحة الزهور التي انتشرت في المكان. كنت جالسًا تحت إحدى الأشجار الكبيرة، بينما كانت ثيا بجانبي. كانت رأسها مستندة إلى صدري، وعيناها مغمضتان بهدوء، بينما كنت أعبث بخصلات شعرها البني الطويل بلا وعي. لم أكن أظن أنني سأصل إلى هذه اللحظة يومًا. أنا الذي قضيت معظم حياتي أهرب من ماضيي... أصبحت الآن أملك مكانًا أشعر فيه بالراحة. ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها. لكن اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا. "اح... اح... اح." تجمدت في مكاني. فتحت ثيا عينيها بسرعة، ثم احمر وجهها عندما رأت لايرس واقفًا أمامنا وهو يحاول إخفاء ابتسامته. "جلالتك..." قالتها ثيا بإحراج وهي تعدل جلستها بسرعة. رفع لايرس حاجبه. "يبدو أنني أتيت في وقت غير مناسب." "لا!" قالتها ثيا بسرعة جعلتني أضحك قليلًا. نظرت إليها، فازدادت حمرة وجهها. قال لايرس بهدوء: "ثيا، هل تتركينا قليلًا؟ أريد التحدث مع نيرو." أومأت برأسها بسرعة، ثم نهضت وغادرت الحديقة وهي تحاول ألا تنظر إلينا. تابعت
من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهى الحديث مع الآن، لم أجد نفسي متجهًا إلى قاعة العرش أو غرفة التخطيط... بل إلى جناحي. كان هناك شيء واحد يشغل تفكيري أكثر من الرجل ذي الشعر الأبيض، وأكثر من المارقين. أفيني. فتحت الباب بهدوء، ودخلت الغرفة. كانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها لم تشعر بكل ما حدث خارج القصر. اقتربت منها وجلست بجانب السرير. كانت ملامحها هادئة بشكل غريب، بعيدًا عن تلك الفتاة التي تملأ المكان بالحركة والأسئلة. قال بلاك داخل عقلي: "إنها تثق بك كثيرًا." نظرت إليها للحظات. "أعرف." "ولهذا أنت خائف." لم أجب. لأن بلاك كان محقًا. أفيني لم تعد مجرد شخص أحميه... بل أصبحت جزءًا من حياتي. وبينما كنت أفكر، تحركت فجأة. فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول معرفة أين هي. وما إن رأتني حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم مدت يدها نحوي وتمسكت بي قبل أن تعود للنوم مجددًا. تجمدت للحظة. ثم تنهدت بهدوء. حتى وهي نصف نائمة... ما زالت تعرف كيف تجعلني أتوقف عن التفكير. بعد دقائق، بدأت تتمتم بكلمات غير واضحة. نظرت إليها باستغراب. "ماذا تقولين؟" لكنها لم تجب، فقط
من وجهة نظر لايرس وصلنا إلى بوابات نايت فورد قبل بزوغ الفجر بقليل. كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، بينما غطى الضباب الأبيض أسوار القصر والمدينة، حتى بدت المملكة وكأنها تستيقظ على أنفاس حربٍ جديدة. ما إن فتحت البوابات الحديدية الضخمة حتى اصطف الحراس على الجانبين. "المجد لملك اليكان!" لم ألتفت إليهم. كانت عيناي تراقبان العربات التي تحمل المصابين، ثم الأسرى المقيدين بالسلاسل الحديدية. تقدم الآن حتى أصبح بمحاذاتي. "أُرسل الأسرى مباشرة إلى الزنزانات؟" هززت رأسي. "لا." نظر إلي باستغراب. "أريد فصلهم." "فصلهم؟" "كل واحد في زنزانة منفصلة." عقد الآن حاجبيه. "تظن أنهم تدربوا على عدم الكلام." أجبته ببرود: "لا." توقفت لحظة. "لكنني أريد أن أعرف من منهم سيكسر صمته أولًا." ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. كان يعرف جيدًا أنني لا أحب التعذيب... لكنني أجيد قراءة البشر. وأحيانًا... الصمت يخبرني أكثر من الكلمات. دخلنا ساحة القصر، وسرعان ما بدأ الجنود ينقلون المصابين إلى المعالجين، بينما اقتيد الأسرى إلى الأقبية الحجرية تحت القصر. راقبتهم حتى اختفى آخر واحد منهم خلف الأبواب الحديدية.
من وجهة نظر لايرس. من وجهة نظر لايرس لم أُبعد نظري عنه. حتى وهو يقف بعيدًا بين ظلال الأشجار، كنت أشعر بذلك الضغط الغريب الذي يحيط به، وكأن الظلام نفسه يلتف حول قدميه. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "لقد رأيته من قبل." عقدت حاجبي. "وأنا أيضًا..." لكن أين؟ رفع الرجل يده ببطء، ثم خلع القناع الذي كان يغطي نصف وجهه. وفي اللحظة نفسها... تجمدت في مكاني. شعر أبيض طويل تداعب خصلاته الرياح. وعينان حمراوان تلمعان بطريقة لم أرَ مثلها إلا مرة واحدة. همس بلاك: "إنه هو..." عاد ذلك المشهد إلى ذهني دفعة واحدة. ليلة الاحتفال. اختفاء أفيني. الرائحة الغريبة التي بقيت في المكان. وذلك الرجل الذي تمكن من التسلل إلى داخل القصر دون أن يشعر به أحد. ضغطت على مقبض سيفي بقوة. "أنت..." ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيرًا تذكرتني." قالها وكأنه يستمتع بكل لحظة. ثم أضاف بهدوء: "كنت أظن أن ملك اليكان يتمتع بذاكرة أفضل." قال الآن وهو يقترب خطوة مني: "هل تعرفه؟" لم أُجب مباشرة. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الوجه... وتلك العينان... لا يمكن أن أنساهما. هو نفسه الذي اقترب من أفيني. وهو نفسه الذي
من وجهة نظر لايرس لفَّ الليل غابات مونريف بستاره الأسود، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار العملاقة. كانت القافلة تتحرك ببطء فوق الطريق الترابي. عربتان محملتان بأكياس الحبوب، يحيط بهما عدد قليل من الجنود، تمامًا كما أردنا أن يبدو المشهد. أي شخص يراقب من بعيد سيعتقد أنها مجرد قافلة اعتيادية. لكن الحقيقة... أن أكثر من مئة وخمسين مقاتلًا من نخبة جيش اليكان كانوا مختبئين بين الأشجار، ينتظرون إشارتي. وقفت فوق إحدى الصخور المرتفعة، أراقب الطريق بصمت. إلى جانبي كان الآن يحدق في الغابة بعينين لا تفوتهما حركة. همس: "هل تظن أنهم سيأتون؟" أجبته دون أن أرفع نظري. "بل هم هنا بالفعل." ساد الصمت. وبعد ثوانٍ... بدأت الطيور تحلق فجأة من بين الأشجار. ابتسم بلاك داخل عقلي. "بدأت الرقصة." وفي اللحظة التالية... اخترق سهم الهواء ليستقر في صدر أحد الجنود الذين يرافقون القافلة. صرخة واحدة فقط... ثم انفجرت الغابة بالحركة. خرج عشرات الرجال المقنعين من بين الأشجار وهم يصرخون، يحملون السيوف والفؤوس والأقواس. "هاجموا!" اندفعوا نحو القافلة بسرعة هائلة. أما الجنود الذين كانو
من وجهة نظر لايرس. لم يبقَ في قاعة الاجتماعات سوى أنا والآن بعد انصراف بقية القادة لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت المطر الخفيف الذي بدأ يطرق نوافذ القصر. وقفت أمام الخريطة مرة أخرى، أحدق في الطرق المؤدية إلى مونريف. لم تكن المشكلة في المارقين. بل في الشخص الذي يحركهم. كل خطوة قاموا بها خلال الأسابيع الماضية كانت مدروسة بعناية؛ يضربون القرى التي تغذي المملكة، يهاجمون القوافل دون سرقة معظم حمولتها، ثم يختفون قبل وصول الجيش. لم يكن هدفهم الغنائم... كانوا يريدون زرع الخوف. تحدث بلاك داخل عقلي بصوته العميق. "إنهم يختبرونك." أجبته بصمت. "وأنا سأجعلهم يندمون على ذلك." رفع الآن إحدى اللفافات ووضعها أمامي. "فرق الاستطلاع جاهزة." "الجناح الغربي؟" "تم إخلاؤه من المدنيين." "الحرس؟" "ضاعفنا عددهم حول القرى." أومأت برأسي. "جيد." لكن قبل أن أتابع، قلت بهدوء: "هناك أمر آخر." نظر إلي الآن منتظرًا. "لن تعرف أفيني شيئًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." اقتربت من النافذة وأنا أراقب أضواء القصر البعيدة. "إن علمت بما يحدث..." تنهدت بهدوء. "
من وجهة نظر لافندر فتحت عيني ببطء… أول شيء سمعته كان صوت الحطب المحترق بهدوء داخل المدفأة. والشيء الثاني… الدفء خلفي. رمشت عدة مرات بنعاس قبل ما أتجمد فجأة. أمس. الكوخ. النوم معه على نفس السرير. احمر وجهي فورًا. وببطء شديد استدرت نحوه. كان ما يزال نائمًا. شعره الأبيض مبعثر ق
إيفان مرّ بعض الوقت… والهدوء سيطر على الكوخ بالكامل. النار كانت تشتعل بهدوء قربنا، وصوت الحطب المتكسر بين حين وآخر امتزج مع صوت الرياح خارجًا. ظننت أن لافندر ما زالت مستيقظة. لكن بعد فترة… بدأ تنفسها يصبح أبطأ. أهدأ. نامت فعلًا. تنهدت بخفة وأنا أحدق بالسقف محاولًا تجاهل قربها مني. لكن فج
إيفان راقبتها وهي تبتعد وسط الغابة… ترتعش من البرد، وملابسها المبللة تلتصق بجسدها، لكنها رغم ذلك لم تلتفت نحوي. تنهدت بعصبية. ثم مررت يدي في شعري بعنف. — “رائع… الآن أشعر بالذنب.” إيف، ذئبي الداخلي، قال ببرود: — “لأنك صرخت عليها كالأحمق.” زمجرت داخليًا ثم ركضت خلفها. — “لافندر!” لكنها فو
إيفان ركض زاك وهو يحمل لافندر بين ذراعيه وكأن العالم كله سينهار إذا تأخر ثانية واحدة. جسدها كان مرتخيًا بشكل مخيف… وشعرها الأسود الطويل ينسدل فوق ذراعه بينما الدم ما زال ظاهرًا قرب أنفها. ولما دخلنا الكوخ… شهقت خالتي لينيا بقوة. ثم ركضت نحونا فورًا. — “لافندر!” صوتها كان مرتجفًا لدرجة جعلت







