Share

80

last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 04:26:18

هيفان

بعد أن انتهيت من الاستحمام ، خرجت وأنا أجفف شعري الأبيض الطويل بالمنشفة.

وكانت هرلين قد انتهت من ارتداء ملابسها.

كانت تقف قرب السرير ترتب خصلات شعرها الفضي أمام المرآة، وبطنها الصغير أصبح واضحًا أكثر مع الأيام.

رفعت عيني نحوها للحظة.

ثم شعرت بذلك الهدوء المعتاد يعود داخلي بمجرد رؤيتها.

اقتربت منها وأنا ما أزال أجفف شعري.

لكن فجأة…

سحبت المنشفة من يدي.

رفعت حاجبًا نحوها.

أما هي فابتسمت بخفة وقالت:

— “اجلس.”

نظرت إليها بصمت لثوانٍ قبل أن أجلس أمامها فعلًا.

ثم بدأت تجفف شعري بنفسها.

أصابعها كانت تمر بين خصلاتي بهدوء بينما تمشط الشعر الأبيض الطويل بعناية وكأنها تخشى أن تؤذيني.

وأنا فقط…

جلست بصمت أراقبها.

كانت قريبة جدًا.

قريبة لدرجة أن رائحتها غطت كل شيء حولي.

— “شعرك طويل أكثر من اللازم.”

قالتها وهي تحاول ترتيب الخصلات المبللة.

أغمضت عيني قليلًا بينما لمست أصابعها فروة رأسي بخفة.

غريب كيف أن لمساتها وحدها تستطيع تهدئة هيف داخلي.

وبعد دقائق…

ابتعدت أخيرًا وهي تنظر إليّ بابتسامة صغيرة راضية عن عملها.

لكن قبل أن تتراجع أكثر…

سحبتها نحوي فجأة.

شهقت بخفة قبل أن تستقر بين ذراعي.

ثم قبلتها بهدوء.

قبلة قصيرة هذه المرة…

لكنها كانت كافية لتجعل وجنتيها تحمران فورًا.

ابتعدت بعدها وهي تنظر إليّ بتذمر خجول.

أما أنا فظهرت ابتسامة صغيرة نادرة على شفتي.

---

وبعد مدة…

نزلنا أخيرًا نحو قاعة الطعام الكبرى.

كان الجميع مجتمعين حول الطاولة الطويلة.

الملك الفريد… إدمونت… والبقية.

لكن ما إن دخلت هرلين القاعة…

حتى لاحظت فورًا نظرة أريان.

عيناه اتجهتا إليها مباشرة.

وبقيتا عليها أكثر مما يجب.

في المقابل…

ليندي كانت تنظر نحوي أنا.

شعرت بانزعاج هيف داخلي فورًا.

جلست هرلين بجانبي بهدوء وكأنها لم تلاحظ شيئًا.

لكنني لاحظت كل شيء.

وبينما بدأ الجميع يتحدثون…

فُتح باب القاعة مجددًا.

دخلت لينيا بوجه محمر قليلًا بينما كان زاك يمشي بجانبها بهدوء تام.

وكان واضحًا جدًا أنهما بالكاد استيقظا منذ قليل.

حتى أن هرلين خفضت رأسها بخجل فورًا عندما فهمت السبب.

أما لينيا فبدت وكأنها تريد الاختفاء من الإحراج.

بينما زاك…

سحب الكرسي بجانبه بهدوء وجعلها تجلس قربه وكأن شيئًا لم يحدث.

رفع الملك الفريد حاجبه بضيق خفيف.

أما أيان فبدأ يضحك بصوت منخفض.

وبعد لحظات بدأ الجميع بالأكل والحديث مجددًا.

لكن فجأة…

شعرت بشيء يلمس ساقي تحت الطاولة.

تجمدت للحظة.

ثم عاد اللمس مجددًا بشكل أوضح.

ضاقت عيناي فورًا.

ونظرت مباشرة نحو هرلين الجالسة بجانبي.

لكنها كانت مشغولة بالأكل وكأنها لا تفعل شيئًا.

شعرت بمعدتي تنقبض للحظة.

لأن فكرة أن تكون امرأة أخرى تلمسني بينما هرلين بجانبي…

أزعجتني أكثر مما توقعت.

وفجأة…

التفتت هرلين نحوي وابتسمت بخبث صغير.

ثم أخذت قطعة طعام ومدتها نحوي أمام الجميع.

— “افتح فمك.”

حدقت بها لثوانٍ.

ثم أدركت أنها هي من كانت تعبث معي تحت الطاولة.

ظهر تذمر خافت مني بينما سمعت ضحكتها الصغيرة داخل الرابط العقلي.

لكنني أكلت ما أعطتني إياه بهدوء رغم ذلك.

أما أريان…

فكان يراقبنا بصمت غريب.

مددت يدي بعدها لألتقط الملعقة.

لكن في اللحظة نفسها…

تحركت يد ليندي فوق يدي مباشرة.

لامست أصابعها بشرتي للحظة طويلة أكثر مما يجب.

رفعت عيني إليها فورًا.

أما هي فابتسمت بخفة وكأن الأمر مجرد صدفة.

لكن هيف داخلي زمجر بانزعاج واضح هذه المرة.

سحبت يدي فورًا دون كلمة.

وفي المقابل…

لاحظت هرلين كل شيء.

رأيت عينيها ترمشان ببطء وهي تنظر بيني وبين ليندي.

لكنها بقيت صامتة.

وبعد انتهاء الفطور…

انتقل الجميع إلى القاعة الكبرى.

جلسوا يتحدثون حول احتفال إلهة القمر القادم…

بينما شعور ثقيل بدأ يعود تدريجيًا إلى صدري من جديد.

وكأن شيئًا سيئًا يقترب ببطء.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    236

    من وجهة نظر إيفان قبضت على مشبك الشعر بقوة. ابتسمت رغم التعب. "أنا قادم يا لافندر." ربتُّ على عنق الحصان. ثم اندفعنا نحو الممر الجبلي. كلما تقدمت... كانت الأشجار تزداد كثافة. والضباب يزداد سماكة. لكن الغريب... أنه لم أعد أشم أي رائحة. لا رائحة لافندر. ولا رائحة إيثان. توقفت. عقدت حاجبي. همس إيف بقلق: "هناك خطأ..." "الرائحة اختفت فجأة." وقبل أن أجيب... طاخ! انغلق شيء حديدي حول قدم الحصان. انتفض الحصان بعنف. وأطلق صهيلاً مرتفعًا. وفي اللحظة التالية... شدت سلاسل ضخمة مخفية بين الأشجار الحصان إلى الأعلى. قفزت عنه قبل أن يُسحب. لكن... ما إن لامست قدماي الأرض... حتى انفجرت عشرات الشباك الحديدية من تحت التراب. قفزت للخلف. قطعت اثنتين بمخالبي. لكن الثالثة والرابعة والخامسة... التفت حول جسدي. صرخت بغضب. وتحولت إلى هيئة اليكان محاولًا تمزيقها. لكنها لم تتمزق. كانت مصنوعة من معدن غريب. "إيفان!" صرخ إيف. "هذا ليس حديدًا عاديًا!" حاولت التحرر. لكن فجأة... خرج أكثر من عشرين رجلًا بملابس سوداء من بين الأشجار. كل واحد منهم يحمل رمحًا أو قوسًا. ولم يكونوا ين

  • قلب من جليد    235

    من وجهة نظر إيفان تجمدت يدي على مقبض السكين. واستدرت ببطء نحو مصدر الصوت. كان الظلام كثيفًا خلف الكهف. .لكنني رأيت شيئًا يتحرك بين الأشجار "إيفان..." همس إيف بحذر. "هناك شخص." نهضت بهدوء. وتركت الأرنب المشوي قرب النار. ثم تقدمت خطوة. وأخرى. كانت الريح تحمل رائحة غريبة. ليست رائحة ذئب. ولا مصاص دماء. شيء آخر... قديم. وفجأة... خرج شخص من بين الأشجار رافعًا يديه ببطء. "اهدأ." كان رجلًا في منتصف العمر، يرتدي عباءة سفر داكنة. ويحمل قوسًا على ظهره. توقفت مكاني. لكني لم أرخِ قبضتي عن السكين. "من أنت؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "صياد يمر من هنا." ضيقت عيني. "في منتصف الليل؟" ضحك بخفة. "وفي منتصف الليل أيضًا يجلس ألفا نورفاي وحدهداخل كهف." تصلبت ملامحي. كيف عرفني؟ لاحظ ذلك، فرفع يديه أكثر. "لا تقلق." "أنا لا أعمل مع آيروكا." "لا أثق به." قال إيف فورًا. وأنا أيضًا لم أثق به. لكن الرجل لم يبدُ عدائيًا. اقترب خطوة واحدة فقط، ثم توقف قرب ضوء النار. عندها رأيت وجهه بوضوح. عيناه كانتا رماديتين حادتين، وفي عنقه قلادة قديم

  • قلب من جليد    234

    من وجهة نظر إيفان لم أعد أعرف منذ كم ساعة وأنا أركض. كل ما أعرفه... أنني لم أتوقف. كنت أركض بهيئة اليكان بين الأشجار، أقفز فوق الصخور، وأتجاوز الجداول الصغيرة، بينما الرياح الباردة تضرب فرائي الأبيض. كان إيف صامتًا على غير عادته. ربما لأنه يشعر بتعبي... أو لأنه يعرف أن أي كلمة لن تجعلني أعود. بعد ساعات طويلة... بدأت قدماي تثقلان. وأصبحت أنفاسي أبطأ. توقفت أخيرًا فوق تل صغير. رفعت رأسي أستنشق الهواء. لكن... لا شيء. لا أثر لرائحة لافندر. ولا لأي خيط يقودني إليها. تنهد إيف داخل رأسي. "إن استمررت بهذا الشكل... ستنهار." أغلقت عيني للحظة. "لن أنهار." "لكن جسدنا له حدود." لم أجب. عدت إلى هيئتي البشرية، وارتديت ثيابي التي كنت أحملها في الحقيبة الجلدية المعلقة على خصري، ثم تابعت السير على قدمي. لم يمض وقت طويل... حتى لمحت قرية صغيرة عند حدود مملكة سيليفورد. تصاعد الدخان من مداخن البيوت. لكن... لم يكن المكان هادئًا. كان الجميع يركضون في كل اتجاه. نساء يحملن أطفالهن. رجال يثبتون الأبواب والنوافذ. وشبان ينقلون أكياس الطعام إلى المخاز

  • قلب من جليد    233

    من وجهة نظر الكاتب. ساد الصمت داخل قاعة العرش. لم يكن ذلك الصمت صمت راحة... بل صمت أشخاص أدركوا أن الحرب أصبحت على أبوابهم. وقف الملك ألفرد أمام الطاولة الحجرية الكبيرة، بينما انتشر حولها الجميع. هيفان يقف واضعًا يديه خلف ظهره، لكن عينيه لم تفارقا الباب. زاك وقف بجانب لينيا، وملامحه لم تعرف الهدوء منذ ساعات. فاليريان بقي صامتًا في زاوية القاعة، يراقب الجميع بعينين لا تزالان تحملان ثقل السنين. أما هرلين... فكانت شاردة الذهن تمامًا. تقبض على طرف ثوبها دون أن تشعر. همست جوليا داخلها: "إنه ليس هنا..." ارتجف قلبها. رفعت رأسها فجأة وقالت بصوت متردد: "ألفرد..." التفت الجميع إليها. ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم قالت: "إيفان..." "...ليس داخل المملكة." تجمدت الوجوه. قطب ألفرد حاجبيه بسرعة. "ماذا تقصدين؟" نظرت إليه والدموع تلمع في عينيها. "بحثت عنه في غرفته..." "وفي كل أرجاء القصر." "لقد... خرج." ساد صمت ثقيل. لكن أول من فهم السبب... كان لوكا. أغمض عينيه وهمس: "ذهب إليها..." التفت الجميع نحوه. قال وهو يزفر ببطء: "كان سيذهب مهما منعناه." "هو مقتنع أن لافندر ما زالت ت

  • قلب من جليد    232

    الراوي... اندفع الجميع في هجوم عنيف وكان الهدف وأحد وهو حمايت المملكة والجميع. اندفع الفرد والبقين لكن آيروكا كان أسرع من البرق. فا في ثانيه يكون أمامهم وفي آخره خلفهم. "تبٱ ،انه يلعب بنا." قال لوكا وهو يشد قبضته على سيفه.. وفي لحظة.... رفع آيروكا يده... وقبل أن يتمكن أحد من التحرك... اختفى من مكانه. لم ير أحد حركته. وفي اللحظة التالية... شهقت إيفونا. "لوكا!" رفع الجميع رؤوسهم. كان لوكا معلقًا في الهواء... وأصابع آيروكا تطبق على عنقه بقوة. كان يحاول التخلص منه... لكن دون جدوى. بدأ وجهه يشحب. وأصبحت أنفاسه متقطعة. صرخت إيفونا وهي تركض نحوه. "لوكاااا!" لكن أيان أمسكها بسرعة. "لا!" "سيقتلك!" ابتسم آيروكا وهو ينظر إلى لوكا الذي بدأ يفقد وعيه. ثم قال بصوت بارد: "سأقتل أفراد هذه العائلة..." "...واحدًا تلو الآخر." شد قبضته أكثر. فتأوه لوكا بألم. ثم أكمل وهو ينظر مباشرة إلى زاك وهيفان: "وسأبدأ بهذا الذئب الصغير." "فإما أن تسلموني لافندر..." "...أو سأجعل سيليفورد مقبرة." ساد الصمت. هيفان كاد يندفع. لكن فاليريان أمسك ذراعه.

  • قلب من جليد    231

    من وجهة نظر هرلين لم يتحرك أحد... حتى الرياح التي كانت تعصف بساحة القصر... بدت وكأنها توقفت. كانت الهالة التي يطلقها آيروكا تضغط على صدري حتى أصبح التنفس مؤلمًا. ورغم أنني عشت حروبًا كثيرة... إلا أنني لم أشعر بهذا القدر من الخوف من قبل. وقف آيروكا في منتصف الساحة. خلفه الدوامة السوداء تدور ببطء. وأمامه... وقف جميع من أحبهم. هيفان. زاك. لينيا. ألفرد. النيوس. لوكا. أيان. إيلورا. إيفونا. وكل حراس سيليفورد. رفع آيروكا نظره إلى القصر. ثم ابتسم. "جميل..." "ما زال هذا المكان قائمًا." تقدم الملك ألفرد خطوة. رغم ضغط الهالة... ورغم أن الأرض تحت قدميه كانت تتشقق. قال بصوت ثابت: "لن أسمح لك بالعبث بمملكتي." نظر إليه آيروكا للحظة. ثم... ضحك. لم يكن ضحكًا عاليًا. بل ضحكة قصيرة... لكنها جعلت الدم يتجمد في عروقي. "أنت..." قالها وهو ينظر إلى ألفرد. "تشبه جدك كثيرًا." عقد ألفرد حاجبيه. "وهل تعرفه؟" ابتسم آيروكا. "لقد قتلته." ... ساد الصمت. اتسعت عينا ألفرد. أما النيوس... فأطبق أسنانه بقوة حتى برزت عروق عنقه. صرخت لورين دون وعي: "كاذب!" لكن آيروكا لم ينظ

  • قلب من جليد    95

    هرلين كان كل شيء هادئًا داخل غرفتي. أشعة الشمس الخفيفة تدخل من الشرفة… وأنا أرتب بعض الملابس الصغيرة التي صنعتها لطفلي بيدي. ابتسمت بخفة وأنا ألمس قطعة قماش صغيرة. — “تتوقعين سيكون يشبه هيفان؟” سألت ذئبتي داخل عقلي بخفة. لكن قبل أن يأتي الرد.... تجمد جسدي بالكامل. ألم حاد ضرب بطن

  • قلب من جليد    94

    الراوي كان الليل هادئًا داخل قصر نورفاي. القمر يضيء الغرفة بضوء فضي خافت… وكل شيء كان ساكنًا. أو هذا ما اعتقده هيفان. حتى شعر بثقل خفيف فوقه. فتح عينيه ببطء… ليجد هرلين فوقه مباشرة. وجهها مدفون بعنقه. وذراعاها ملتفتان حوله بتملك واضح رمش هيفان باستغراب. خصوصًا أن بطنها أصبحت

  • قلب من جليد    93

    الراوي بعد كل الفوضى والدموع… وأخيرًا بدأ قصر نورفاي يستعيد هدوءه من جديد. تم أخذ جثة ليندي ودفنها حسب تقاليد مملكتهم، ورغم كل ما فعلته… بقي الحزن ظاهرًا على وجه والدتها كلاره. أما الملك الفريد… فقرر إقامة مراسم جديدة لـ إلهة القمر. ليس فقط للشكر… بل لتنقية القصر من كل الألم الذي مر عليهم.

  • قلب من جليد    92

    الراوي كان كل جزء داخله يرفض هذه الخطة.حتى مجرد الوقوف أمام غرفة ليندي جعله يشعر بالقرف.يده انقبضت بقوة وهو يتذكر دموع هرلين…انهيارها…رجفتها وهي ترجوه ألا يتركها.حتى هيف داخله كان يزمجر بغضب قاتل.لكنه أجبر نفسه أن يبقى هادئًا.لأجل هرلين.ولأجل إنهاء كل شيء.وبعد لحظات…انفتح باب الحمام.وخر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status