เข้าสู่ระบบكان عمر ويوسف يجلسان إلى جواره، يتبادلان الحديث بصوت خافت، بينما تتجه أنظارهما بقلق نحو ملامحه الشاحبة التي ازدادت إرهاقًا مع مرور الوقت.
وفجأة، بدأ ياسين يتململ فوق الفراش، يحرك رأسه بعنف وكأنه غارق في كابوس مؤلم. خرج صوته مبحوحًا ومضطربًا: أسر... ما تروحش... أسر! ثم ارتفع صوته أكثر وهو يحاول النهوض: هتبقى كويس... والله هتبقى كويس... أســــــــــر! انتفض عمر من مكانه واقترب منه بسرعة، ممسكًا بذراعه التي كان يحركها بعشوائية خشية أن يؤذي نفسه، وقال بقلق واضح: اهدى يا ياسين... اهدى. ثم التفت إلى يوسف بلهفة: يوسف... بسرعة نادي الدكتور! لم يتردد يوسف لحظة، بل اندفع إلى الخارج مسرعًا بحثًا عن الطبيب خالد. وبعد دقائق قليلة، دخل خالد الغرفة بخطوات سريعة، متفحصًا حالة ياسين الذي ما زال يهذي باسم أخيه. عقد الطبيب حاجبيه وقال بجدية: من فضلكم، بلاش تتكلموا هنا دلوقتي. أنا مش عايزه يفوق حاليًا، النوم أفضل له عشان ما يحسش بالتعب أو يدخل في أي انفعال جديد. أومأ الاثنان بصمت. أما خالد، فألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يغادر الغرفة متجهًا إلى مكتبه. وبمجرد وصوله، أمر إحدى الممرضات قائلًا: ابعتيلي مدام داليدا حالًا. غادرت الممرضة لتنفيذ طلبه، بينما عاد الصمت يخيّم على المكان. وبعد انصراف الطبيب، مرر عمر يده على وجهه بإرهاق شديد، ثم زفر بقوة وقال: تعالَ نخرج بره شوية نشرب قهوة ونرجع له تاني... والله دماغي هتتفرتك. هز يوسف رأسه موافقًا، ثم ألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يخرج خلف عمر، وكلاهما يحمل في داخله خوفًا عميقًا لا يريد الاعتراف به. تركه عمر ويوسف وغادرا الغرفة، بينما ظل ياسين يتقلب فوق الفراش في اضطراب واضح، وكأن عقله يرفض الاستسلام للراحة. وبعد دقائق، بدأت عيناه ترفرفان ببطء قبل أن يستعيد وعيه بالكامل. التفت حوله بتشوش، يبحث بعينيه عن أي وجه مألوف، لكنه لم يجد أحدًا. قطب حاجبيه بضيق، ثم حاول النهوض رغم الألم الذي اجتاح جسده. مد يده إلى المحلول المغذي المثبت في وريده وانتزعه بعنف، غير عابئ بالألم، ثم أنزل قدميه إلى الأرض. ترنح قليلًا، لكنه تحامل على نفسه وأمسك بحامل المحلول ليستند إليه. كانت خطواته متثاقلة، لكن الغضب الذي يشتعل داخله كان أقوى من ضعفه. وصل إلى الباب، فتحه وخرج. وفي اللحظة نفسها لمحته إحدى الممرضات، فأسرعت نحوه قائلة بقلق: حضرتك رايح فين كده؟ مينفعش تتحرك. رفع عينيه إليها وقال بنبرة غاضبة خشنة: فين أوضة الراجل اللي جه معايا؟ أمسكت بذراعه محاولة إعادته: من فضلك ارجع أوضتك. نفض يدها بعنف فابتعدت عنه بخوف، ثم أكمل طريقه غير مكترث بكلماتها. هرولت خلفه وهي تحاول إيقافه. وفجأة توقف أمام إحدى الغرف التي يقف على بابها أحد أفراد الشرطة. التفت إليها وسأل بحدة: هي دي أوضته؟ أومأت بسرعة: أيوة يا فندم... بس ارجع من فضلك، دكتور خالد لو عرف إني سبتك تتحرك هيجازيني. لكن كلماتها ذهبت هباءً. فتح الباب بعنف ودلف إلى الداخل. وفي لحظة واحدة انقض على المصاب فوق الفراش، ممسكًا بتلابيب ملابسه وهو ينهال عليه بالضرب ويصرخ كالثائر: انطق! قول مين الراس الكبيرة! في الوقت نفسه... كانت داليدا تجلس داخل مكتب الطبيب خالد الذي كان يتأمل ملامحها الشاحبة باهتمام. ثم قال بهدوء: مش هتقولي ليه الحالة اللي انتي فيها دي من ساعة ما جه ياسين؟ تنهدت ببطء وقالت: أكيد حضرتك عرفت اسمه بالكامل... وعرفت كمان هو بيشتغل إيه. أومأ خالد برأسه. أيوة عرفت... بس الغريب إنك من بعد العملية وانتي بتتجنبي تروحي عنده أو حتى تكوني موجودة مع أهلك. أخفضت بصرها للحظات قبل أن تقول بصوت خافت: مش هقدر أتكلم في أي حاجة... ممكن حضرتك تعفيني من الإجابة، على الأقل حاليًا. نهض خالد من مقعده واتجه نحوها. فنهضت هي الأخرى. توقف أمامها وقال بحنان أبوي: انتي عارفة إنك عندي في معزة بنتي ندى الله يرحمها... وفي أي وقت تحتاجي تحكي، هتلاقيني موجود وبسمعك. ارتجفت ملامحها بالحزن وقالت: حضرتك عارف قيمتك عندي إيه... صدقني لو قدرت أحكي، هتكون أول حد ألجأ له. ربت على كتفها مبتسمًا بود: وأنا واثق من ده... لكن كلماته توقفت فجأة على صوت جلبة قوية بالخارج. ثم اندفعت إحدى الممرضات إلى الداخل وهي تقول بفزع: دكتور... الحقنا! الضابط المصاب في حالة هياج شديدة ومش قادرين نسيطر عليه! اتسعت عينا خالد، بينما أسرعت داليدا خلفه نحو مصدر الضوضاء. وما إن وصلا حتى وجدا ياسين في حالة غضب عارمة. رغم إصابته وضعفه، لم يستطع أحد إبعاده عن المصاب الذي كان يمسكه بعنف ويصرخ في وجهه: انطق! قول مين الراس الكبيرة! تجمدت داليدا مكانها للحظة. كانت تلك أول مرة تراه منذ العملية. شحب وجهها قبل أن تصرخ في إحدى الممرضات: إنتوا إزاي سبتوه يخرج من أوضته؟ ردت الممرضة بارتباك: والله يا دكتورة ما قدرناش عليه. ثم اقتربت من ياسين وهتفت بغضب: إنت كده بتأذي نفسك! إنت لسه حالتك مش مستقرة. لكنه لم يسمعها. كان كل تركيزه منصبًا على الرجل أمامه. استدارت بسرعة واتجهت إلى غرفة التمريض، ثم عادت بعد لحظات تحمل حقنة مهدئة مخلوطة بمنوم. وفي أثناء ذلك سأل ياسين الطبيب خالد دون أن يلتفت إليه: حالته إيه؟ أجاب خالد: لسه في مرحلة الخطر. اشتدت ملامحه غضبًا، وبرزت عروق عنقه وهو يقول: مش لازم يموت قبل ما أعرف منه كل حاجة... ولو احتاج يتسفر بره على حسابي أنا مستعد. قال خالد محاولًا تهدئته: المستشفى هنا فيها أكبر المتخصصين وأحدث الأجهزة... سفره بره مش هيكون أفضل من هنا. رد ياسين بلهجة صارمة: يفضل تحت حراسة مشددة... وممنوع أي زيارة ليه. أومأ خالد قائلًا: حاضر يا فندم... لكن لو سمحت اتفضل معايا وترجع أوضتك، الوضع ده خطر عليك. التفت ياسين نحوه بتعب واضح، واضعًا يده فوق موضع الجرح الذي بدأ يؤلمه بشدة. وفي تلك اللحظة استغلت داليدا انشغاله. اقتربت منه سريعًا وبمساعدة أفراد الأمن غرست الإبرة في ذراعه. حاول الاعتراض، لكن مفعول الدواء بدأ يسري داخل جسده. تشوشت الرؤية أمام عينيه تدريجيًا. ثم التفت نحوها بنظرات مثقلة، بينما بدأ لسانه يتثاقل عن الكلام. ترنح جسده للأمام، فسارعت داليدا إلى إسناده بمساعدة الممرضات وبعض رجال الأمن. وبعد دقائق، حملوه بهدوء وأعادوه إلى غرفته، بينما كانت عيناه تنغلقان شيئًا فشيئًا حتى استسلم للنوم من جديد.كان عمر ويوسف يجلسان إلى جواره، يتبادلان الحديث بصوت خافت، بينما تتجه أنظارهما بقلق نحو ملامحه الشاحبة التي ازدادت إرهاقًا مع مرور الوقت.وفجأة، بدأ ياسين يتململ فوق الفراش، يحرك رأسه بعنف وكأنه غارق في كابوس مؤلم.خرج صوته مبحوحًا ومضطربًا:أسر... ما تروحش... أسر!ثم ارتفع صوته أكثر وهو يحاول النهوض:هتبقى كويس... والله هتبقى كويس... أســــــــــر!انتفض عمر من مكانه واقترب منه بسرعة، ممسكًا بذراعه التي كان يحركها بعشوائية خشية أن يؤذي نفسه، وقال بقلق واضح:اهدى يا ياسين... اهدى.ثم التفت إلى يوسف بلهفة:يوسف... بسرعة نادي الدكتور!لم يتردد يوسف لحظة، بل اندفع إلى الخارج مسرعًا بحثًا عن الطبيب خالد.وبعد دقائق قليلة، دخل خالد الغرفة بخطوات سريعة، متفحصًا حالة ياسين الذي ما زال يهذي باسم أخيه.عقد الطبيب حاجبيه وقال بجدية:من فضلكم، بلاش تتكلموا هنا دلوقتي. أنا مش عايزه يفوق حاليًا، النوم أفضل له عشان ما يحسش بالتعب أو يدخل في أي انفعال جديد.أومأ الاثنان بصمت.أما خالد، فألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يغادر الغرفة متجهًا إلى مكتبه.وبمجرد وصوله، أمر إحدى الممرضات قائلًا:ابعتيلي مد
في هذا الوقت كان ابراهيم يتحاشي التواجد مع رقيه وكان يتعامل معها برسميه حتي انتهت شهور عدتها وتقدم للزواج منها ولكنها رفضت في بادئ الامر ولكن بعدها وافقت بشرط ان لا تعلم داليدا بالامر لتعلقها بابيها ولم يعلم احد سوي عمها فتحي وعمها محمد ابو عمرو واخيها رائف ونقلت اعمال سامي الي العاصمه وبدأت بالعمل كان في بادى الامر صعب عليها ولكن بمساعده إبراهيم هون عليها كل صعب عند بداء العام الدراسي الجديد عادت داليدا والتحقت بالمدرسه كانت في بدايه العام متفوقه جدا الا ان لاحظت علي امها عده ملاحظات كالسهر والعمل لساعات طويله وكانت في بعض الاحيان تستمع اليها وهي تتكلم بخفوت وحدث اكثر من مرة بعض المشادات الكلاميه بينهم تبدل حال داليدا وقتها وتعرفت علي مجموعه من الشباب والبنات الفاشله وبدات السهر بخارج البيت لمنتصف الليل واهملت دروسها هذا غير ملابسها الفاضحة ظل الحال هكذا حتي جاء يوم كانت فيه داليدا بالخارج وهي مع اصحابها فاقترح احدهم السفر هنا قفزت داليدا بفرح قائله ايوه انا جايه معاكم فقالت احدي الفتيات ضاحكة ومامتك هتسمحلك دا اخر مرة جت لنا الديسكو كانت هتطلب لنا البوليس ف
التفتت إليها رقية وضاقت عيناها قليلًا.— كوثر؟ في حاجة؟اقتربت الأخرى وقالت بوجه متجهم:— أيوة... في. أنا عاوزة أتكلم معاكي.تنهدت رقية بعدم ارتياح.— اتفضلي.قالت كوثر دون أي مقدمات:— إنتِ ناوية تقعدي هنا؟رفعت رقية حاجبها متصنعة عدم الفهم.— مش فاهمة.ابتسمت كوثر بسخرية وقالت:— لا... إنتِ فاهمة كويس أنا أقصد إيه.ثم أضافت بحدة:— أنا من حقي أحافظ على بيتي وعلى جوزي.تجمدت ملامح رقية للحظة.ثم قالت ببرود:— بيتك وجوزك؟وأنا جيت جنب بيتك وجوزك في إيه؟نفد صبر كوثر فقالت:— بلاش لف ودوران.وجودك هنا مش مرحب بيه.وياريت ما تكونيش سبب في خراب بيتي.ضحكت رقية ضحكة قصيرة خالية من المرح.ضحكة خرجت محملة بسنوات طويلة من القهر والخذلان.ثم قالت بهدوء مؤلم:— بيتك وجوزك دول كانوا من حقي أنا...ولا نسيتي إنتِ اتجوزتي إبراهيم إزاي؟ولا نسيتي إنتِ ووالدتك عملتوا إيه؟قلبت كوثر عينيها بتأفف.— أوف بقى يا رقية.حقي ومش حقي إيه؟أنا اتجوزته وخلفت منه.وإنتِ كمان اتجوزتي وخلفتي.وخلص الموضوع.أنا مش هسمح لأي حد يخرب حياتي.نظرت إليها رقية مطولًا.ثم قالت بنبرة تحمل الكثير من المعاني:— وعلى كده بقى
مرّت ثلاثة أيام ثقيلة وكأنها ثلاثة أعوام كاملة. وخلال تلك الأيام لم يغادر أحد من أفراد العائلة المستشفى إلا للضرورة القصوى، فقد كان الحزن على آسر يخيّم على الجميع، بينما ينهش القلق قلوبهم خوفًا على ياسين الذي ما زال يصارع الموت. كانت حالته غير مستقرة على الإطلاق، يستعيد وعيه لدقائق معدودة ثم يعود من جديد إلى غيبوبته، وكأن روحه عالقة بين عالمين لا تعرف أيهما تختار. جلس الجد في ركن هادئ من الممر، يسند رأسه فوق مقبض عصاه، وقد أثقلت السنوات كاهله أكثر مما فعلت من قبل. بدا وكأنه شاخ عشر سنوات إضافية خلال تلك الأيام القليلة. إلى جواره جلس أبناؤه إبراهيم وعبدالله، بينما كانت رقية تجلس بصمت وعيناها لا تفارقان باب غرفة العناية المركزة. أما محمد، والد آسر وعمر، فكان يبدو كالرجل الذي فقد جزءًا من روحه. لم يعد يتحدث كثيرًا، واكتفى بالجلوس صامتًا يحدق في الفراغ وكأنه ما زال عاجزًا عن استيعاب رحيل ابنه. وقف يوسف إلى جوار عمر الذي كان يحاول التماسك أمام الجميع رغم الألم الذي يعتصر قلبه، بينما كان طارق يحتضن زوجته ليلى بحنان وقلق، بعدما بدأت علامات الإرهاق والتعب الشديد تظهر عليها بوضوح. وفي غ
لفصل الثانيبين الحياة والموت— مستحييييل...!خرجت الكلمة من فم داليدا كهمسة مرتجفة، بينما كانت تحدق في الرجل الممدد على السرير المتحرك.حتى والدماء تغطي وجهه، وحتى ملامحه مشوهة من أثر الانفجار، لم تخطئه.تعرفه.تعرف كل تفصيلة فيه.تعرف ذلك الجرح الصغير فوق حاجبه الأيسر، وذلك الخط الخافت بجانب شفتيه، وحتى نبرة أنفاسه المتقطعة التي كانت تسمعها الآن عبر جهاز التنفس.هو...هو نفسه.الرجل الذي أقسمت منذ أكثر من خمسة أعوام ألا تراه مجددًا.الرجل الذي أحبته حد الجنون... ثم تركها ورحل.لكن لم يكن هناك وقت للصدمة.هدر الطبيب خالد:— دكتورة داليدا! إنتِ واقفة كده ليه؟ المريض بينزف!انتفضت من مكانها.الطبيبة بداخلها انتصرت على المرأة.سحبت نفسًا عميقًا، ثم تقدمت بخطوات سريعة.— ضغطه؟— بينزل بسرعة.— النبض؟— ضعيف.— جهزوا غرفة العمليات فورًا.---بعد دقائق...كانت تقف داخل غرفة العمليات بكامل ملابس التعقيم.جسدها متوتر.وقلبها يخبط بعنف داخل صدرها.أما هو...فكان ساكنًا بصورة مخيفة.كم مرة تخيلت لقاءهما؟مئات المرات.لكن ليس هكذا.لم تتخيل يومًا أن تراه بين الحياة والموت.قال الطبيب خالد بحدة:
الفصل الأوليوم الزفاف— أنا بحب أخوك... مش أنت.تجمد أسر في مكانه.كانت الكلمات أشبه برصاصة استقرت مباشرة في قلبه.حدق في رحمة غير مصدق، بينما كانت تقف أمامه بفستانها الأبيض، وجهها غارق بالدموع، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء.منذ أن دخل الغرفة وهي تبكي.ظنها خائفة.ظنها متوترة لأنها تترك بيت أهلها وتبدأ حياة جديدة.حتى إنه حاول التخفيف عنها، وأخبرها أن والدته ستعاملها كابنتها، وأنها لن تشعر بالغربة يومًا.لكن...لم يتخيل قط أن تبكي لأنها تزوجته هو.ارتجف صوته وهو يردد:— قولتي إيه؟شهقت رحمة وهي تبكي أكثر.— سامحني... والله ما كان بإيدي.قبض على كتفيها بقوة.— انطقي... إيه معنى الكلام ده؟أغمضت عينيها وكأنها تلقي بنفسها من فوق هاوية.ثم خرج صوتها مكسورًا:— أبويا غصبني أتجوزك... وأنا بحب أخوك يوسف.ساد الصمت.صمت مخيف.شعر أسر وكأن الهواء اختفى من الغرفة.يوسف؟أخوه الأصغر؟هو؟ابتعد عنها ببطء، كمن تلقى صفعة أفقدته القدرة على الحركة.منذ طفولته وهو يحبها.كانت حلمه الوحيد.كل دعواته كانت تنتهي باسمها.كل خططه للمستقبل كانت تبدأ بها.انتظر هذه الليلة سنوات طويلة...ليكتشف أن المرأة







