Masukمن وجهة نظر الكاتب.
بينما كان زاك وهيفان ما يزالان يحاولان استيعاب حقيقة أن حفيدتهما أصبحت مرتبطة بريان، فُتح باب القاعة فجأة ليدخل الملك ألفرد وهو ينظر إلى الجميع بنظرة ملولة. "لقد سئمت من سخافاتكم هذه." ساد الصمت داخل القاعة للحظات، بينما التفت الجميع إليه باستغراب. تنهد الملك ألفرد وهو يتجه نحو مقعده الملكي ثم قال بكل هدوء: "نسيتم جميعًا أمرًا مهمًا جدًا." رفع زاك حاجبيه باستغراب. "وما هو؟" ابتسم الملك ابتسامة صغيرة وهو يقول: "أنني ملك اليكان في نورفاي." وفجأة شعر الجميع أن الأمور أصبحت أكثر جدية. أكمل حديثه وهو ينظر إلى إيلي وريان: "وأنا من سيقرر موعد حفل زفاف وريثي العائلتين." اتسعت عينا إيلي بسعادة، بينما بدأ زاك يشعر بالخطر يقترب منه شيئًا فشيئًا. جلس الجميع بعد ذلك يناقشون موعد الحفل، فاقترح هيفان أن ينتظروا عامًا كاملًا، أما زاك فقد اقترح أن ينتظروا عشر سنوات إضافية "للتأكد من أن ريان يستحقها"، الأمر الذي جعل الجميع يتجاهلون اقتراحه تمامًا. قال الملك ألفرد بحزم: "ثلاثة أيام." "ماذااااا؟!" صرخ زاك وهيفان في الوقت نفسه. لكن الملك لم يعرهما أي اهتمام. "سيقام حفل إعلان ارتباطهما الرسمي بعد ثلاثة أيام، وهذا قراري الأخير." ثم نظر إلى الرجلين بنظرة هادئة لكنها حازمة. "وإذا حاول أي واحد منكما التدخل أو تخريب الأمر، فسأتولى التعامل معه شخصيًا." ساد الصمت داخل القاعة، حتى إن زاك ابتلع ريقه بصعوبة. أما إيلي فلم تستطع إخفاء فرحتها، فقفزت من مكانها وعانقت الملك ألفرد بقوة وهي تضحك بسعادة. "شكرًا لك يا جدي الملك! أنت الوحيد الذي يفهمنا!" ابتسم الملك وربت على رأسها بحنان قبل أن يجيب ضاحكًا: "بالطبع، فأنا كنت أعلم منذ طفولتك أنك تنظرين إلى ريان وكأنه كنزك الخاص." احمر وجه إيلي بسرعة بينما انفجر الجميع ضاحكين. --- ومع حلول الليل، اجتمعت العائلة الملكية على مائدة العشاء كالعادة. جلس نيرو بجانب أفيني بينما كانت إيلي تجلس أمام ريان وهي لا تستطيع التوقف عن الابتسام منذ الصباح. تنهد نيرو وهو يفكر أن الحب يجعل البشر مخيفين أحيانًا. ابتسمت أفيني بمكر وهي تنظر إلى ابن عمها. "بالمناسبة يا نيرو." رفع نظره إليها باستغراب. "همم؟" "هل فكرت يومًا في البحث عن رفيقتك المقدرة؟" نظر إليها للحظات قبل أن يهز رأسه. "ليس حاليًا." ابتسمت بخبث وهي تشير إلى ريان. "احذر فقط، فقد تستيقظ يومًا وتجد الجميع قد قرر موعد زفافك كما حدث مع المسكين ريان." اختنق ريان بمشروبه بينما انفجر الجميع ضاحكين. تنهد نيرو وهو يضع كوب العصير جانبًا. "إذا كنت سألتقي برفيقتي يومًا ما، فأنا أتمنى أن تكون لطيفة." "هذا طبيعي." قالت أفيني. "وذكية." "جيد." "وخجولة قليلًا." "معقول." "وقوية أيضًا، وتحب الأطفال، ويمكنها تحمل شخصيتي الهادئة." رفعت أفيني أحد حاجبيها وهي تنظر إليه باستغراب. "هل تطلب رفيقة مقدرة أم أميرة من القصص الخيالية؟" ضحك نيرو بخفة لأول مرة منذ بداية الحديث. "لا أعلم، لكنني أعتقد أن القدر لن يخذلني." ابتسمت أفيني وهي تنظر إلى السماء من خلال النافذة الجليدية للقصر. في ذلك المساء، لم يكن أحد منهم يعلم أن القدر كان قد بدأ بالفعل بتحريك خيوطه الخفية، ليس فقط من أجل نيرو... بل من أجل أفيني أيضًا. بعد انتهاء العشاء، قرر الجميع الجلوس لبعض الوقت أمام المدفأة الكبيرة في القاعة الملكية. كانت الثلوج تتساقط بهدوء خلف النوافذ الزجاجية العملاقة، بينما انتشرت رائحة الشوكولاتة الساخنة التي أحضرتها الخادمات في المكان. جلست إيلي بجانب ريان وهي تبتسم بين الحين والآخر دون سبب واضح، الأمر الذي جعل ريان يشعر بالحرج كلما التقت عيناه بعينيها. أما زاك، فكان يجلس في الجهة المقابلة لهما وهو يحتسي الشاي وينظر إلى ريان كل ثلاث دقائق وكأنه يتأكد من أنه ما زال يجلس على مسافة آمنة من حفيدته. تنهد لوكا وهو ينظر إلى المشهد أمامه وقال ضاحكًا: "أعتقد أن ريان سيكون أول عريس في التاريخ يخضع لمراقبة ثلاثة أجداد ووالدين وملك المملكة." ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة وربت على كتف ابنه. "بل أربعة، لقد نسيت سيلين." رفعت سيلين رأسها بفخر وقالت: "بالطبع! إنه ابني الوحيد." أما الملك ألفرد فابتسم وهو ينظر إلى زاك وهيفان اللذين كانا يحدقان في ريان وكأنه سارق كنوز المملكة. "بصراحة، أشفق عليك يا ريان." ابتسم ريان بتوتر وهو يقول: "بدأت أشعر أن اجتياز امتحانات السحر الملكية سيكون أسهل من الزواج." ضحك الجميع باستثناء زاك الذي أجابه بكل جدية: "هذا صحيح." وفي زاوية أخرى من القاعة، كانت أفيني تراقب المشهد وهي تضحك بخفة قبل أن تنظر إلى نيرو. "هل تتخيل أن يحدث معك الأمر نفسه؟" نظر إليها باستغراب. "ماذا تقصدين؟" "أن تقع فتاة في حبك فجأة وتعترف لك أمام الجميع." فكر نيرو قليلًا قبل أن يهز رأسه. "أشك في ذلك." ابتسمت بمكر وهي تشير إليه بإصبعها. "هذا ما كان يقوله ريان قبل ساعتين." اختنق ريان مرة أخرى بمشروبه، بينما احمر وجه إيلي وهي تحاول إخفاء ضحكتها. نظر نيرو إلى ابن عمه ثم قال بهدوء: "حسنًا... إذا حدث ذلك يومًا ما، أتمنى ألا يقذفني أحد خارج القصر." رفع زاك رأسه نحوه وقال بكل جدية: "لا أعدك بذلك." انفجر الجميع ضاحكين على تعليقه، حتى إن لينيا اضطرت إلى إخفاء ضحكتها خلف يدها. في تلك الليلة، امتلأت القاعة الملكية بالضحكات والدفء العائلي، وكأن القدر أراد أن يمنحهم بعض اللحظات الهادئة قبل أن تبدأ قصص حب جديدة تُكتب بين صفحات مملكة نورفاي.من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
هرلين بعد صدمة الفطور، لم أستوعب فعلًا أنني سأغادر نورفاي مع هيفان… إلا عندما بدأت الخادمات بتحضير حقائبي ونقلها. ومنذ تلك اللحظة، وجوليا لم تتوقف عن الصراخ داخل رأسي. — “سنسافر معه!” — “اهدئي…” — “لوحدنا تقريبًا!” — “جوليا!” لكن بصراحة… أنا أيضًا كنت متوترة بطريقة غريبة. بعد ساعات
هرلين فتحتُ عيني ببطء بينما ضوء الصباح البارد يتسلل عبر ستائر غرفتي. ولثوانٍ قصيرة… بقيت أحدق بالسقف دون حركة. ثم تذكرت. اتسعت عيناي فورًا، وارتفعت حرارة وجهي بجنون. هيفان كان هنا الليلة الماضية. في غرفتي. وفوق سريري. دفنتُ وجهي داخل الوسادة مباشرة وأنا أكاد أموت خجلًا. — “يا إله
هيفان استيقظتُ على ألمٍ مزعج يضرب رأسي بعنف. أغمضتُ عيني مجددًا بانزعاج، محاولًا تذكر ما حدث الليلة الماضية. الحفل… الشراب… ثم— تجمدت فورًا عندما انتبهت أن هذه ليست غرفتي. فتحتُ عيني بسرعة، لتقع نظراتي على الستائر الفضية والجدران البيضاء المألوفة. غرفة هرلين. شددت فكي مباشرة بينم
الراوي وفي وقت متأخر من الليل... كانت هرلين داخل غرفتها أخيراً ،تحاول ترتيب سريرها بعد انتهاء الحفل الطويل. تنهدت بتعب وهي تخلع اقراطها الفضية ببطء. لكنها توقفت فجأة عند شعرت بحضور خلفها. تجمد جسدها بالكامل. وقبل أن تستدير _. أحاطت ذراع قويه خصرها فجأة. شهقت بخفة عندما سحبت للخلف







