Semua Bab قلب من جليد : Bab 311 - Bab 320

347 Bab

317

من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل
Baca selengkapnya

318

من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح
Baca selengkapnya

319

من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن
Baca selengkapnya

320

من وجهة نظر أفيني. استيقظت في الصباح التالي وأنا ما زلت أفكر في كلمات صوفي. منذ الأمس، لم أستطع إخراج قصة طفولة الملك لايرس من رأسي. طفل صغير... وحيد... يحمل ذنبًا أكبر من عمره. والأغرب من كل ذلك تلك الفتاة التي كان يراها في البركة. لم أكن أعرف لماذا، لكن قصتها بقيت عالقة في عقلي. "من تكون؟" تمتمت وأنا أنظر إلى السقف. لكن قبل أن أجد أي إجابة، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب. "أفيني؟" عرفت الصوت فورًا. "ادخلي يا صوفي." دخلت صوفي وهي تحمل بين يديها فستانًا جميلًا. في البداية ظننت أنه لأحد الأميرات أو النبيلات، لكن عندما اقتربت مني وضعته على السرير. نظرت إليه بدهشة. كان فستانًا بلون بني ملكي تتداخل معه تفاصيل بيضاء ناعمة، تصميمه بسيط لكنه أنيق جدًا، وكأنه صنع خصيصًا لشخص يريد أن يبدو راقيًا دون مبالغة. رفعت نظري نحو صوفي باستغراب. "هذا... لي؟" ابتسمت. "نعم." "لكن لماذا؟" ترددت قليلًا قبل أن تجيب: "الملك هو من طلب أن يكون لك." تجمدت. "الملك؟" هززت رأسي وكأنني لم أسمع جيدًا. "لماذا سيطلب الملك فستانًا لي أنا؟" ابتسمت صوفي بطريقة غامضة. "ل
Baca selengkapnya

321

من وجهة نظر لايرس. لم أفهم في البداية ما الذي يحدث لي. منذ اللحظة الأولى التي رأيتها فيها، شعرت بشيء غريب. لم تكن مثل بقية الأشخاص الذين قابلتهم طوال حياتي. كانت خائفة، متوترة، وتحاول بكل قوتها أن تتبع القوانين التي وضعتها المملكة، لكنها في الوقت نفسه كانت مختلفة. كان هناك شيء في طريقتها، في نظراتها، وحتى في صمتها. شيء جعلني أنتبه إليها أكثر مما يجب. وعندما أصبحت خادمتي... أصبح الأمر أسوأ. كانت رائحتها دائمًا تربكني. لم تكن مجرد رائحة عادية، بل كانت تجعل ذئبي الداخلي يتحرك بطريقة لم أفهمها. ذئبي الذي قضيت سنوات طويلة وأنا أحاول السيطرة عليه. منذ طفولتي، تعلمت كيف أستخدم قوته. تعلمت كيف أتحول، وكيف أقاتل، وكيف أستفيد من حواسي مثل أي فرد من اليكان. لكن ذئبي... لم يكن مثل ذئاب الآخرين. لم أسمع صوته في رأسي يومًا. لم يتحدث معي كما يحدث مع بقية المستذئبين. كان فقط موجودًا بداخلي، صامتًا، مقيدًا خلف جدار صنعته بنفسي. لكن منذ ظهور أفيني... بدأ ذلك الجدار يهتز. في بعض الأحيان، عندما تقترب مني، كنت أشعر به يتحرك وكأنه يحاول الخروج. وهذا الأمر كان يزعجني. ليس لأنها خطيرة.
Baca selengkapnya

322

من وجهة نظر أفيني. لم أكن أعلم لماذا بقيت تلك اللحظة عالقة في رأسي. منذ وصولنا إلى مملكة إيلدارا، وأنا أحاول إقناع نفسي أن كل ما حدث في العربة كان مجرد موقف عادي. مجرد خادمة أعطت كتابًا لملكها. مجرد لحظة نظر فيها إليّ لأنه أراد التأكد من شيء. لكن... لماذا إذًا بقيت أتذكر عينيه؟ جلست أمام المرآة في غرفتي الجديدة داخل القصر، وأنا أمشط شعري بهدوء. كانت الغرفة جميلة، مختلفة عن غرفتي في نايت فورد. النوافذ الكبيرة تطل على حدائق واسعة مليئة بأشجار فضية غريبة، وأضواء صغيرة كانت تلمع بين الأغصان عندما يحل الليل. كل شيء في إيلدارا كان يبدو وكأنه من عالم آخر. لكن رغم جمال المكان... كان عقلي في مكان آخر. "توقفي عن التفكير." قلت لنفسي وأنا أعبس أمام المرآة. لكن بدلًا من أن أنجح... تذكرت اللحظة التي رفعت فيها عيني ونظرت إليه. تلك العيون الذهبية. للحظة شعرت وكأنني رأيت شيئًا أعرفه منذ زمن طويل. شيئًا قديمًا جدًا. احمر وجهي فجأة عندما تذكرت قربه مني في العربة. "لماذا اقترب هكذا؟" دفنت وجهي بين يديّ بإحراج. وفي اللحظة نفسها، جاء صوت كلارا داخل رأسي. "لأنكِ كنتِ أمامه؟" تنهدت.
Baca selengkapnya

323

من وجهة نظر أفيني. استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر بشيء غريب يملأ صدري. ولأول مرة منذ مدة طويلة، لم يكن أول ما خطر في بالي هو عائلتي أو مملكتي. بل... وجه الملك لايرس تحت ضوء القمر ليلة أمس. احمر وجهي فورًا ودفنت رأسي تحت الوسادة وأنا أتمتم بخجل: "مستحيل! لماذا أتذكر وجهه أول ما استيقظت؟!" ضحكت كلارا داخل عقلي ضحكة طويلة قبل أن تقول بسخرية: "أعتقد أنك وقعت في حبه." قفزت من السرير وكدت أسقط على الأرض من الصدمة. "ماذا؟! لا! مستحيل!" "أوه هيا! لقد رأيت هذا كثيرًا في القصص التي كانت تقرؤها إيلي! تبدأ الفتاة بالتفكير بوجه الرجل صباحًا ثم..." "كلارا!" ضحكت أكثر وهي تقول: "لقد أحببته!" "أنا لم أحبه!" قبل أن أستطيع متابعة شجاري معها، صدر صوت طرقات خفيفة على الباب. دخلت إحدى الخادمات وهي تحمل بين يديها فستانًا فضيًا جميلًا مطرزًا بخيوط بيضاء ناعمة. "الملك لايرس طلب مني تسليمه لكِ، وأخبرني أن أخبرك بألا تتأخري عن موعد الفطور مع ألفا كايلان." بعد أن غادرت الخادمة، بقيت أحدق بالفستان لبعض الوقت. "هل يهتم الملك فعلًا بما سأرتديه كل يوم؟" بعد أن استحممت وارتديته، نزلت بسر
Baca selengkapnya

324

من وجهة نظر لايرس. لطالما كنت أعتقد أن أكثر ما أجيده في حياتي هو التحكم بمشاعري. فبصفتي ملك مملكة نايت فورد، لم يكن لدي ترف التصرف باندفاع أو السماح لغضبي بالسيطرة عليّ. تعلمت منذ طفولتي أن أخفي كل ما أشعر به خلف ملامح هادئة وقرارات عقلانية. إلى أن ظهرت أفيني. في ذلك الصباح، عندما دخلت قاعة الطعام مرتدية الفستان الذي طلبت أن يُصنع لها، أدركت أن قراري كان صائبًا. كان اللون الفضي مناسبًا لها بشكل جعلني أتساءل إن كانت إلهة القمر قد صنعت ذلك اللون خصيصًا لعينيها الزرقاوين. ولهذا السبب بالتحديد بدأت أشعر بالندم عندما سمحت لها بالذهاب إلى السوق. في البداية، كنت أظن أن الأمر لن يكون سوى نزهة قصيرة مع سيرين، لكن طوال الاجتماع الذي جمعني بألفا كايلان وكبار مستشاري المملكة، لم أستطع التركيز على نصف ما كانوا يقولونه. "مولاي، ماذا تظن بشأن الاتفاقية الجديدة؟" لم أسمع السؤال أصلًا. كنت أفكر إن كانت قد تناولت فطورها جيدًا قبل أن تذهب. وهل أحضرت معها العباءة التي أعطيتها إياها. وإن كان هناك من سيزعجها هناك. بل إنني وجدت نفسي أنظر من النافذة للمرة الخامسة خلال نصف ساعة. نظر إليّ ألفا كا
Baca selengkapnya

325

من وجهة نظر لايرس. كانت الشمس قد اختفت خلف الجبال منذ ساعات، ولم يبقَ سوى ضوء القمر الذي ينير الطريق المؤدي إلى مملكة نايت فورد. كنت أجلس داخل العربة الملكية بصمت، أحاول إنهاء أحد التقارير التي أحضرها معي من إيلدارا، بينما كانت أفيني تجلس أمامي تقرأ أحد الكتب التي استعارتها من مكتبة القصر. الغريب في الأمر أن وجودها أصبح جزءًا من يومي خلال الأسابيع الماضية. حتى إنني أصبحت ألاحظ عندما لا تتحدث كثيرًا أو عندما تكون شاردة الذهن. "مولاي؟" رفعت نظري نحوها عندما نادتني. "نعم؟" ابتسمت بخفة وهي تشير إلى النافذة. "أعتقد أن نايت فورد ستكون جميلة تحت ضوء القمر أيضًا." لم أستطع منع نفسي من الابتسام قليلًا. "أعتقد ذلك." ساد الهدوء بيننا مرة أخرى، لكن ذلك الهدوء لم يدم طويلًا. فجأة! توقفت العربة بعنف جعل أفيني تسقط قليلًا من مكانها. وفي اللحظة نفسها، دوى صوت انفجار قوي خارج العربة. "احموا الملك!" صرخ أحد الحراس من الخارج. رفعت رأسي بسرعة، بينما اتسعت عينا أفيني بصدمة. "ما الذي يحدث؟" لم أجبها، بل فتحت باب العربة ونزلت بسرعة. كان أكثر من ثلاثين رجلًا مقنعًا ي
Baca selengkapnya

326

من وجهة نظر لايرس. لم أستطع تذكر آخر مرة شعرت فيها بهذا القدر من الخوف. كانت فاقدة للوعي بين ذراعي، وملابسها ملطخة بدمائها، بينما كنت أضغط على الجرح محاولًا إيقاف النزيف بأسرع ما يمكن. لم أفكر في شيء وأنا أعود إلى القصر. كل ما كنت أفكر به هو أنها يجب أن تستيقظ. وفور وصولنا، حملتها مباشرة إلى جناحي الخاص وأمرت باستدعاء أفضل معالج في المملكة. مرت الدقائق ببطء قاتل حتى انتهى من فحصها، لكن ما إن أخبرته بما حدث حتى تجمدت ملامحه. "هذا... مستحيل." ضيقت عيني وأنا أنظر إليه. "ما الذي تقصده؟" تنهد المعالج وهو ينظر إلى كأس الدم الذي أُخذ منها أثناء الفحص. "هناك ثلاثة احتمالات لا غير." رفع ثلاثة أصابع أمامي ثم أكمل: "إما أن السم الذي أصابها غريب وتفاعل مع دم الملك." "أو أنها تنتمي إلى سلالة خاصة لم نسمع عنها من قبل." توقف قليلًا قبل أن يشيح بنظره بعيدًا. "أو..." "أو ماذا؟" ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "الاحتمال الأخير ما زال مجرد فرضية، لذلك أفضل عدم التسرع في الحديث عنه." لم تعجبني إجابته، لكنني لم أجبره على المتابعة. "لن تخبر أحدًا بما حدث." "أمرك يا مولاي." وبعد أن غادر
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
303132333435
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status