Masukمن وجهة نظر أفيني.
استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر بشيء غريب يملأ صدري. ولأول مرة منذ مدة طويلة، لم يكن أول ما خطر في بالي هو عائلتي أو مملكتي. بل... وجه الملك لايرس تحت ضوء القمر ليلة أمس. احمر وجهي فورًا ودفنت رأسي تحت الوسادة وأنا أتمتم بخجل: "مستحيل! لماذا أتذكر وجهه أول ما استيقظت؟!" ضحكت كلارا داخل عقلي ضحكة طويلة قبل أن تقول بسخرية: "أعتقد أنك وقعت في حبه." قفزت من السرير وكدت أسقط على الأرض من الصدمة. "ماذا؟! لا! مستحيل!" "أوه هيا! لقد رأيت هذا كثيرًا في القصص التي كانت تقرؤها إيلي! تبدأ الفتاة بالتفكير بوجه الرجل صباحًا ثم..." "كلارا!" ضحكت أكثر وهي تقول: "لقد أحببته!" "أنا لم أحبه!" قبل أن أستطيع متابعة شجاري معها، صدر صوت طرقات خفيفة على الباب. دخلت إحدى الخادمات وهي تحمل بين يديها فستانًا فضيًا جميلًا مطرزًا بخيوط بيضاء ناعمة. "الملك لايرس طلب مني تسليمه لكِ، وأخبرني أن أخبرك بألا تتأخري عن موعد الفطور مع ألفا كايلان." بعد أن غادرت الخادمة، بقيت أحدق بالفستان لبعض الوقت. "هل يهتم الملك فعلًا بما سأرتديه كل يوم؟" بعد أن استحممت وارتديته، نزلت بسرعة نحو قاعة الطعام. وما إن اقتربت منها حتى وصلتني رائحته المميزة. لسبب ما، أصبحت أتعرف عليه قبل أن أراه. عندما دخلت القاعة، وجدته جالسًا بكل هدوء ووقار على رأس الطاولة. كان يرتدي ملابس سوداء بالكامل. وللأسف... كان اللون الأسود مناسبًا له بشكل غير عادل! "هل من القانوني أن يكون شخص بهذه الوسامة؟" ضحكت كلارا بخبث داخل عقلي. حاولت تجاهلها وتوجهت نحو مكاني المعتاد خلفه. لكن قبل أن أصل إليه قال بهدوء: "أفيني، اجلسي معنا." اتسعت عيناي من الصدمة. "أنا؟!" أومأ بهدوء. جلست بخجل إلى جانب زوجة ألفا كايلان بينما رحبوا بي بلطف. أما ابنتهما سيرين، فكانت فتاة لطيفة ومرحة للغاية. وبعد عدة دقائق من الحديث قالت بحماس: "أبي! هل يمكنني أخذ أفيني معي لرؤية الأسواق؟" ابتسم ألفا كايلان بينما نظرت أنا إلى الملك بسرعة. "لا أستطيع. لدي عملي..." لكن قبل أن أكمل، قال لايرس وهو يحتسي الشاي: "يمكنك الذهاب." التفت إليه بصدمة. "حقًا؟" "نعم." ابتسمت سيرين بسعادة وهي تمسك بيدي وتسحبني خارج القصر. كانت الأسواق في إيلدارا جميلة بشكل لا يوصف. الأزهار المضيئة كانت تباع في كل مكان، والناس يرتدون ملابس تقليدية جميلة، كما أن الأطفال كانوا يلعبون في الشوارع بأمان. بدأت أستمتع بوقتي كثيرًا. لكن... بعد مدة قصيرة، بدأت أشعر بشيء غريب. كانت هناك نظرات كثيرة موجهة نحوي. ليس لأنها نظرات إعجاب أو ترحيب. بل كانت أقرب إلى المراقبة. وكأن الجميع يعرف شيئًا لا أعرفه أنا. اقتربت قليلًا من سيرين وهمست لها: "هل أنا أتخيل أم أن الجميع ينظر إلي؟" ارتبكت سيرين قليلًا قبل أن تضحك. "حسنًا... هذا طبيعي." "طبيعي؟" "أنت أول فتاة يخرج معها الملك لايرس خارج القصر منذ سنوات، بل وأنت خادمته الشخصية أيضًا." توقفت في مكاني. "ماذا؟!" وفي اللحظة نفسها، شعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدي. لسبب ما... كان لدي شعور بأن هناك شخصًا آخر يراقبني بين تلك الحشود. وشعور غريب يخبرني أن هذه الرحلة إلى السوق لن تمر بهدوء كما كنت أتمنى. بعد أن تجولنا لبعض الوقت في أسواق إيلدارا، بدأت أشعر بأن توتري قد اختفى تدريجيًا. كانت سيرين لطيفة للغاية، فقد أصرت على أن تريني أجمل الأماكن في المملكة، بل وأقنعتني بشراء بعض الأشياء الصغيرة كتذكار. اشتريت مشبك شعر فضيًا على شكل رقاقات الثلج، وبعض الحلوى التي أخبرتني أنها مشهورة في إيلدارا، حتى إنني بدأت أنسى أنني هنا كخادمة للملك لايرس. "أعتقد أنني سأشتري هذا أيضًا!" قلت وأنا أنظر إلى سوار فضي جميل. ضحكت سيرين قائلة: "أصبحتِ تتصرفين وكأنكِ ابنة المملكة بالفعل." ابتسمت بخجل وأنا أضع الأغراض في حقيبتي الصغيرة. وبينما كنت أتجول بين الأكشاك المزينة بالأزهار المضيئة، لفت انتباهي متجر صغير يعرض بعض الأحجار الكريمة ذات الألوان الغريبة. وقفت أتأملها للحظات، وعندما استدرت لأريها لسيرين... تجمدت. لم تكن هناك. نظرت يمينًا ويسارًا بسرعة. "سيرين؟" لا جواب. "يا إلهة القمر... متى ابتعدنا عن بعضنا؟" تنهدت بخفة وأنا أتمتم لنفسي أنني سأبحث عنها بهدوء. وما إن بدأت أمشي حتى شعرت بأن أحدًا وقف أمامي مباشرة. رفعت رأسي لأجد شابًا طويل القامة ذو شعر بني داكن وعينين حمراوين ينظر إلي بابتسامة لم أشعر تجاهها بأي ارتياح. ابتسم ابتسامة واسعة وقال: "هاي، مهلًا، لماذا كل هذه السرعة؟ دعينا نتعرف على بعضنا." تجاوزته محاوِلة الابتعاد عنه، لكنني شعرت بيده تقبض على معصمي بقوة. تجمد جسدي بالكامل. "أنا... يجب أن أذهب." حاولت سحب يدي منه لكن قبضته ازدادت قوة. "وهل تظنين أنني سأدع فتاة جميلة مثلك ترحل بهذه السهولة؟" بدأ الخوف يتسلل إلى قلبي، خاصة وأن المكان أصبح مزدحمًا، ولم أكن أعرف أين ذهبت سيرين. وفجأة... دوى زئير مرعب هز أرجاء السوق بأكمله. في لحظة واحدة، تجمد الجميع في أماكنهم. أما ذلك الشاب فقد اتسعت عيناه رعبًا قبل أن يُرفع جسده عن الأرض بقوة وكأنه مجرد دمية، ثم قُذف بعيدًا ليسقط بين عدة أكشاك محطمة. ارتجف جسدي وأنا أنظر نحو مصدر ذلك الزئير. "لم يُخلق بعد ذلك الشخص الذي يجرؤ على لمس ما هو ملكي." ذلك الصوت العميق البارد... الملك لايرس. في أقل من ثانية، ركع جميع الموجودين في السوق احترامًا له. "جلالة الملك!" أما أنا فكنت أحدق فيه بصدمة. كان يبدو غاضبًا بشكل مرعب. وصلت سيرين وهي تركض نحونا وقد بدا الذعر على وجهها. "جلالة الملك! أنا آسفة جدًا! ابتعدت عنها لدقائق فقط!" نظر إليها بهدوء مخيف قبل أن يقول: "لن يتكرر ذلك." ثم التفت نحوي دون أن يقول كلمة أخرى، وأمسك بيدي وسحبني خلفه وسط ذهول الجميع. كنت أحاول مجارات خطواته السريعة. "مولاي! أنا بخير حقًا! لم يحدث شيء!" لكنه لم يجبني. وعندما ابتعدنا قليلًا عن السوق، توقف فجأة واستدار نحوي. قبل أن أستوعب ما يحدث، وضع يديه على وجهي ورفعه نحوه. كانت عيناه الذهبيتان تلمعان بغضب لم أره من قبل. "كيف سمحتِ له بلمسك؟" اتسعت عيناي بصدمة. "أنا؟!" "ألم أخبرك أن تبقي بعيدة عن الآخرين؟" "لكنه أمسك بي فجأة! لم أكن أعرف ماذا أفعل!" لأول مرة منذ أن عرفته، بدا وكأنه فقد هدوءه تمامًا. خفض صوته قليلًا قبل أن يقول: "إذا كنتِ لا تستطيعين حماية نفسك، فلا تبتعدي عني." شعرت بأن وجهي قد احمر بالكامل وأنا أحدق فيه. لا أعرف لماذا... لكن أكثر ما أربكني في كل ما حدث لم يكن غضبه أو خوفي من ذلك الشاب. بل تلك الكلمات التي قالها أمام الجميع. "ما هو ملكي." ومنذ متى أصبحت أنا... شيئًا يخص الملك لايرس؟!من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
من وجهة نظر إيفان عندما استيقظت في الصباح... أول شيء انتبهت له هو أن الحرق اختفى تقريبًا. لم يعد ذلك الألم المزعج موجودًا. تفقدت ذراعي. بعض الاحمرار فقط. "على الأقل هي تعرف ما تفعله." تمتمت. إيف: "طبعًا تعرف. البنت أنقذتك خلال ساعات." تجاهلته. وتوجهت نحو المغسلة. لكن ذئبي لم يكن ينوي الس
من وجهة نظر زاك كانت مكتبة القصر هادئة كعادتها. أشعة الغروب الأخيرة كانت تتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما أنا... فكنت أقف أمام أحد الرفوف أقلب كتابًا دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منه. لأنني كنت أنتظر شخصًا معينًا. إيفونا. إذا كانت تريد أن تصبح جزءًا من عائلتي... فمن حقي أن أعرفها جيدًا. تنهدت به
من وجهة نظر هرلين حل الليل أخيرًا فوق سيلينورا. وكانت المملكة تبدو هادئة بشكل جميل تحت ضوء القمر الفضي. وقفت عند شرفة الغرفة. أراقب الأضواء البعيدة. وأستمع إلى أصوات الليل الهادئة. الهواء كان لطيفًا. يحمل معه رائحة الأشجار والزهور القادمة من حدائق القصر. أما جوليا... فكانت مسترخية داخل رأس
من وجهة نظر لوكا كان الجميع ما يزالون جالسين في القاعة. يتحدثون ويضحكون. أما أنا... فلم أكن أسمع نصف ما يقال. لأن عيني كانت تعود إليها كل دقيقة. إيفونا. كانت جالسة قرب أنجلي. تتكلم مع إحدى الخادمات. وكلما التقت أعيننا... تحمر وجنتاها بسرعة. فيبتسم أرون داخل رأسي.قال أرون:" إلى متى ستبقى







