Masukمن وجهة نظر أفيني.
لم أكن أعلم لماذا بقيت تلك اللحظة عالقة في رأسي. منذ وصولنا إلى مملكة إيلدارا، وأنا أحاول إقناع نفسي أن كل ما حدث في العربة كان مجرد موقف عادي. مجرد خادمة أعطت كتابًا لملكها. مجرد لحظة نظر فيها إليّ لأنه أراد التأكد من شيء. لكن... لماذا إذًا بقيت أتذكر عينيه؟ جلست أمام المرآة في غرفتي الجديدة داخل القصر، وأنا أمشط شعري بهدوء. كانت الغرفة جميلة، مختلفة عن غرفتي في نايت فورد. النوافذ الكبيرة تطل على حدائق واسعة مليئة بأشجار فضية غريبة، وأضواء صغيرة كانت تلمع بين الأغصان عندما يحل الليل. كل شيء في إيلدارا كان يبدو وكأنه من عالم آخر. لكن رغم جمال المكان... كان عقلي في مكان آخر. "توقفي عن التفكير." قلت لنفسي وأنا أعبس أمام المرآة. لكن بدلًا من أن أنجح... تذكرت اللحظة التي رفعت فيها عيني ونظرت إليه. تلك العيون الذهبية. للحظة شعرت وكأنني رأيت شيئًا أعرفه منذ زمن طويل. شيئًا قديمًا جدًا. احمر وجهي فجأة عندما تذكرت قربه مني في العربة. "لماذا اقترب هكذا؟" دفنت وجهي بين يديّ بإحراج. وفي اللحظة نفسها، جاء صوت كلارا داخل رأسي. "لأنكِ كنتِ أمامه؟" تنهدت. "كلارا..." ضحكت ذئبتي بخفة. "ماذا؟ أنا فقط أقول الحقيقة. الملك لايرس وسيم جدًا." فتحت عيني بصدمة. "هل أنتِ جادة؟" "طبعًا! هل رأيتِ عينيه؟ وصوته؟ وطريقته في الكلام؟" شعرت أنها على وشك السقوط من شدة حماسها. "أنتِ ذئبة أم معجبة؟" ضحكت كلارا. "يمكن الاثنين." هززت رأسي وأنا أحاول تجاهلها. لكن فجأة... توقفت. لأن شيئًا آخر ظهر في ذاكرتي. ذلك الطفل. الطفل الذي كنت أراه في البحيرة عندما كنت صغيرة. الشعر الأسود. والعيون الذهبية الحزينة. اتسعت عيناي قليلًا. "لحظة..." وقفت أمام المرآة ببطء. "هو يشبهه." ساد الصمت داخل الغرفة. حتى كلارا توقفت عن المزاح. "تقصدين الطفل الذي كنتِ تخبرينني عنه؟" أومأت ببطء. "نعم." اقتربت من المرآة أكثر وأنا أحدق في انعكاسي. "لا يمكن أن يكون الأمر مجرد صدفة." لكنني سرعان ما هززت رأسي. "لا... ربما أنا فقط أربط الأشياء ببعضها." تنهدت. "لكن ماذا لو كان..." توقفت قبل أن أكمل. منذ طفولتي، كنت أشعر أن تلك البركة لم تكن مجرد مكان عادي. وكأن هناك سببًا جعلني أرى ذلك الطفل. وكأن إلهة القمر كانت تحاول أن تخبرني بشيء. "ربما كانت مجرد إشارة." همست. "ربما لم تكن تريد أن تخبرني من هو... بل كانت تريد فقط أن تجعلني أعرف أنني سأقابله يومًا ما." بقيت أفكر قليلًا قبل أن أقرر الخروج من الغرفة. كنت بحاجة إلى بعض الهواء. خرجت أمشي بين ممرات قصر إيلدارا الهادئة. كانت الحدائق واسعة وجميلة، والزهور البيضاء تلمع تحت ضوء القمر. مشيت ببطء وأنا أراقب المكان. لكن رغم الهدوء... كان هناك شعور غريب يرافقني. كأن هذا المكان يعرفني. وكأنني لم أصل إلى هنا بالصدفة. رفعت نظري نحو القمر وأنا أتنفس بعمق. "إلهة القمر..." ابتسمت بخفة. "ماذا تخططين لي هذه المرة؟" بالطبع... لم يصلني أي جواب. لكن في داخلي شعرت بشيء واحد فقط. أن هذه الرحلة في إيلدارا... لم تكن مجرد رحلة عمل مع الملك. بل كانت بداية شيء أكبر بكثير مما أتخيل. لم أكن أعرف كم مضى من الوقت وأنا أمشي بين ممرات قصر إيلدارا. كان المكان هادئًا بشكل يجعل الشخص ينسى كل شيء حوله. أضواء القصر كانت خافتة، والهواء الليلي يحمل رائحة الزهور المنتشرة في الحدائق. كنت أتنقل بلا هدف واضح، فقط أريد أن أخرج من غرفتي قليلًا وأبعد أفكاري التي لا تتوقف. لكن عندما وصلت إلى أحد الشرفات الواسعة... توقفت. القمر. لم أرَ في حياتي قمرًا بهذا الجمال. كان كاملًا ومضيئًا، وكأن ضوءه يغطي المملكة كلها بطبقة فضية ناعمة. انعكس على البحيرة الصغيرة الموجودة أسفل القصر، فبدا المشهد وكأنه لوحة مرسومة. اقتربت من السور الحجري، وأسندت يدي عليه وأنا أنظر إلى السماء. "جميل..." همست دون أن أشعر. للحظة، نسيت أين أنا. نسيت أنني في مملكة غريبة. ونسيت كل القلق الذي كان يرافقني منذ وصولي. لكن فجأة... شعرت بوجود شخص خلفي. توقفت أنفاسي للحظة. لم أحتج إلى الالتفات لأعرف من هو. تلك الرائحة الهادئة التي أصبحت أعرفها جيدًا وصلت إليّ قبل صوته. "هل أعجبكِ المنظر؟" التفت قليلًا، لأجده واقفًا بجانبي. الملك لايرس. ابتسمت بخفة وأنا أنظر إلى القمر من جديد. "نعم... إنه جميل جدًا." ساد الصمت بيننا. وكان من الغريب أنني لم أشعر بالتوتر المعتاد. كان هناك شيء هادئ في هذه اللحظة. شيء جعلني أنسى أنه ملك. وبدون أن أنتبه... وجدت نفسي أنظر إليه. كانت عيناه الذهبية تلتقطان ضوء القمر، مما جعلهما تبدوان أكثر إشراقًا من المعتاد. للحظة، شعرت أنني عدت إلى تلك الذكرى القديمة. ذلك الطفل الذي كنت أراه في البحيرة. نفس الشعور الغريب. نفس الهدوء. لكن قبل أن أدرك أنني أحدق به طويلًا، التقت عيناه بعيني. تجمدت فورًا. لكنه لم يقل شيئًا. فقط اقترب قليلًا، ثم نظر إلى القمر للحظة قبل أن يقول بصوت منخفض: "هذا..." توقف قليلًا. ثم أكمل: "أجمل منظر رأيته في حياتي." شعرت أن وجهي أصبح ساخنًا فجأة. توقفت عن التنفس للحظة. لم أكن بحاجة إلى أن يسألني أحد عمّا يقصده. عرفت. وبسرعة خفضت نظري نحو الأرض وأنا أحاول إخفاء ارتباكي. "مولاي..." لم أعرف ماذا أقول. لكن قبل أن أجد أي كلمة مناسبة، مر نسيم بارد بين الأشجار. ارتعش جسدي دون إرادة مني. فالليل في إيلدارا كان باردًا أكثر مما توقعت. وفي اللحظة التالية... شعرت بشيء دافئ يوضع على كتفي. عباءته. رفعت نظري باستغراب. كان قد وضعها حولي بهدوء دون أن يقول شيئًا. ووصلتني رائحته مرة أخرى، تلك الرائحة التي كانت دائمًا تجعل قلبي يتصرف بغرابة. "لا تبقي هنا طويلًا." قال بهدوء. "ستمرضين." فتحت فمي لأجيبه، لكنه كان قد استدار بالفعل. "اذهبي إلى غرفتك." ثم رحل. وبقيت أنا واقفة في مكاني، أمسك طرف العباءة وأنا أنظر إلى الطريق الذي اختفى فيه. لم أفهم لماذا فعل ذلك. ولا لماذا قال تلك الكلمات. لكن الشيء الوحيد الذي كنت متأكدة منه... أن وجود الملك لايرس حولي أصبح يجعل قلبي في حيرة أكبر يومًا بعد يوم. نظرت إلى القمر مرة أخرى. ولأول مرة... تساءلت إن كان القدر فعلًا يخطط لشيء لا أستطيع رؤيته بعد.من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
من وجهة نظر إيفان انتهى الاجتماع أخيرًا مع اقتراب منتصف الليل. وبصراحة... كنت قد تعبت من السياسة أكثر من أي معركة خضتها. نهض الملك أوريان وهو يضحك. "أعتقد أن هذا يكفي لهذه الليلة." وافقه الجميع. بينما كنت أنا أقاوم رغبتي في الخروج من الغرفة فورًا. بعد دقائق... قادني أحد الخدم عبر ممرات الق
من وجهة نظر أنجلي بعد انتهاء العشاء... طلبت مني أمي مساعدتها في شيء. كانت قد عادت إلى غرفة العمل الخاصة بها. وهي الغرفة التي تمتلئ دائمًا بالجرار الزجاجية والأعشاب والكتب القديمة. حتى أن رائحتها كانت دائمًا مزيجًا غريبًا بين الزهور والسحر. وقفت أمام الباب. "ماذا تحتاجين؟" رفعت أمي رأ
من وجهة نظر إيفان بعد سؤالي... بقيت أنجلي صامتة. لثوانٍ طويلة.وكأنها لم تكن تتوقع السؤال أصلًا. رفعت عينيها نحوي. وكان الارتباك واضحًا على وجهها. "أنا..."ترددت قليلًا. ثم قالت بهدوء: "لا أعرف." عقدت حاجبي. لا تعرف؟ كيف لا يعرف شخص سبب عدم امتلاكه روح ذئب؟ لكن قبل أن أسأل مجددًا... تد
من وجهة نظر أنجلي بعد ساعات طويلة من التحضيرات... أخيرًا حان وقت الاحتفال. وقفت أمام المرآة وأنا أعدل آخر جزء من فستاني. كان بلون أزرق عميق. كلون البحر عندما تعكس عليه أشعة الشمس. ينسدل بنعومة حتى كاحلي. ومزين بخيوط فضية رقيقة تلمع كلما تحركت. رفعت خصلة من شعري خلف أذني. وأطلقت تنهيدة صغير







