Share

149

last update Tanggal publikasi: 2026-06-15 06:47:47

من وجهة نظر إيفان

لم أعرف منذ متى وأنا أمشي.

ولا إلى أين.

كل ما أعرفه أنني خرجت من المملكة.

وتركت الجميع خلفي.

لم أعد أستطيع البقاء هناك.

كل زاوية كانت تذكرني بها.

كل صوت.

كل مكان.

كل شيء.

كانت لافندر في كل مكان...

إلا أنها لم تعد موجودة.

واصلت المشي بين الأشجار بصمت.

لكن كلما حاولت الهروب من أفكاري كانت تعود أقوى.

حتى شعرت فجأة بشيء يتمزق داخلي.

وخلال لحظات تحول جسدي.

واندفع الذئب بداخلي للسيطرة.

بدأت أركض.

أركض بأقصى سرعة أستطيعها.

بين الأشجار.

بين الصخور.

عبر الغابة المظلمة.

والهواء البارد يصفع وجهي.

لكنني لم أتوقف.

كنت أهرب.

من الذكريات.

من الألم.

من نفسي.

"توقف!"

سمعت صوت إيف داخل رأسي.

لكني تجاهلته.

وتابعت الركض.

"إيفان!"

زمجر إيف بغضب.

"هذا لن يغير شيئًا!"

أغمضت عيني بقوة.

— إذًا ماذا أفعل؟!

صرخت داخلي.

— أخبرني ماذا أفعل؟!

لم يجب فورًا.

ولأول مرة منذ سنوات شعرت بصمته.

صمتًا مليئًا بالحزن.

ثم قال بصوت منخفض:

"هي اختارت ذلك."

ضحكت بمرارة.

— لا.

هي ماتت بسببي.

"إيفان..."

— ماتت وهي تحاول حمايتي!

صرخت بغضب حتى ارتجت الغابة من حولي.

— لو لم أكن هناك لما حدث هذا!

—"إيفان توقف سوف تسقط من الجرف."

صاح إيف وعندما لم استمع تولا السيطرة.

توقف جسدي أخيرًا.

وكان أنفاسي متقطعة.

وقلبي يؤلمني أكثر من أي جرح تلقيته في حياتي.

عاد جسدي إلى شكله البشري ببطء.

وسقطت على ركبتي فوق الأرض.

لثوانٍ طويلة بقيت أحدق أمامي فقط.

ثم...

لأول مرة.

انهمرت دموعي.

لم أستطع منعها.

لم أعد أريد منعها.

وضعت يدي على وجهي.

لكن الدموع استمرت بالنزول.

"لافندر..."

خرج اسمها مكسورًا من بين شفتي.

وفجأة عادت كل الذكريات.

ابتسامتها.

صوتها.

شجارها معي.

نظراتها.

وآخر كلماتها.

"أنا أحبك."

شعرت وكأن شيئًا ما يخترق صدري.

حتى الآن لم أستطع تصديق أنها قالتها.

ولا أنني...

لم أقلها لها.

كنت سأخبرها.

كنت أنتظر الوقت المناسب.

كنت أظن أن لدينا وقتًا.

لكن لم يكن لدينا أي وقت.

ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالألم.

"غبية..."

همست ودموعي تنزل أكثر.

"ألم يكن يجب أن تقوليها بوقت أسوأ من ذالك؟"

لكن صوتي انكسر في النهاية.

وأخفضت رأسي.

"أنا آسف..."

همست.

"آسف يا لافندر..."

أغمضت عيني بقوة.

"أنا آسف لأنني لم أقلها."

"آسف لأنني لم أحميك."

"آسف لأنك رحلتي وأنتِ تعتقدين أني لم أعرف."

ارتجفت يداي.

ثم تذكرت كلمات زاك.

كل تحذيراته.

كل مرة قال فيها إن وجودي بقربها سيجلب لها الخطر.

وهمست بمرارة:

"كان معك حق يا زاك..."

انخفض رأسي أكثر.

"كان يجب أن أبقى بعيداً عنها."

شعرت بالغضب من نفسي.

غضبًا لم أعرف كيف أخرجه.

فضربت الأرض بقبضتي.

ثم مرة أخرى.

ومرة أخرى.

"أنا غبي!"

ضربة.

"غبي!"

ضربة أخرى.

"كان يجب أن أحميها!"

شعرت بالألم في يدي.

لكنني لم أهتم.

حتى بدأت الدماء تظهر على مفاصلي.

عندها فقط توقف جسدي.

وبقيت جالسًا بصمت.

أتنفس بصعوبة.

وأحدق في الأرض.

---

بعد وقت طويل نهضت أخيرًا.

وتابعت السير بلا هدف.

حتى وصلت إلى النهر.

المياه كانت هادئة.

وكأن شيئًا لم يحدث في العالم.

غسلت يدي.

ثم جلست هناك.

لفترة طويلة.

أستمع فقط إلى صوت الماء.

أحاول تهدئة الفوضى داخل رأسي.

لكنها لم تهدأ.

---

ومع مرور الليل بدأت أمشي مجددًا بين الأشجار.

حتى تجمدت قدماي فجأة.

عرفت هذا المكان.

رفعـت رأسي ببطء.

وكان هناك.

الكوخ.

نفس الكوخ.

شعرت بانقباض في صدري.

هذا المكان...

أول ليلة قضيناها معًا هنا.

عندما كادت تغرق في النهر.

وعندما أمضينا الليل نحاول التصرف بشكل طبيعي حتى الصباح.

تقدمت ببطء.

ودفعت الباب الخشبي.

صرير خافت ملأ المكان.

كان كل شيء كما أذكره تقريبًا.

المدفأة.

الطاولة الصغيرة.

والزاوية التي جلست فيها على السرير طوال الليل.

أغمضت عيني للحظة.

وكأنني أسمع صوتها.

"أنا جائعة."

"أنا أشعر بي ألبرد."

"إيفان أنت مزعج."

ضحكت رغم دموعي.

ثم اختفت الابتسامة بسرعة.

لأن الصمت عاد من جديد.

جلست في نفس المكان الذي جلست فيه تلك الليلة.

وأسندت ظهري إلى الجدار.

أحدق في الفراغ.

وأستعيد ذكرى تلو الأخرى.

حتى بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل من النافذة.

ومع ذلك...

لم أنم.

لأن كلما أغلقت عيني...

كنت أراها.

.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    72

    لينيا لم أكن أظن أنني سأرى هذا اليوم مجددًا. حتى بعد عودتي… ما زال جزء مني يشعر أن كل شيء حلم طويل سأستيقظ منه فجأة. لكن كلما نظرت إلى زاك… عرفت أن هذا حقيقي. لأنه كان ينظر إليّ بنفس الطريقة دائمًا. وكأنني الشيء الوحيد المهم في هذا العالم. خلال الحفل بقيت يده ممسكة بيدي أغلب الوقت، وكأنه ي

  • قلب من جليد    71

    الرواي بعد عودتهم إلى مملكة نورفاي، بدا وكأن القصر بأكمله عاد للحياة من جديد. الخدم كانوا يتحركون بسرعة في كل مكان، والحراس يتحدثون بحماس عن عودة الأميرة المفقودة، وحتى الهواء داخل القصر بدا أخف من السابق. أما الملك الفريد… فلم يستطع إخفاء سعادته رغم هيبته المعتادة. منذ سنوات طويلة لم يره أحد

  • قلب من جليد    70

    هرلين استيقظتُ مع أول خيوط الصباح الهادئة. كان ضوء الشمس الخافت يتسلل بين الأشجار ويدخل إلى المعبد القديم ببطء، بينما صوت العصافير ملأ المكان بعد ليلة طويلة بدت وكأنها حلم. رمشت بتعب خفيف. ثم شعرت بشيء دافئ يحيطني. ابتسمت فورًا عندما رأيت ذراع هيفان ملتفة حول خصري بقوة حتى أثناء نومه. وكأنه خا

  • قلب من جليد    69

    هرلين خرجنا أخيرًا من عالم الأرواح. وما إن صعدت آخر درجة من ذلك الدرج الطويل حتى شعرت وكأنني أتنفس من جديد. الهواء البارد الحقيقي. رائحة الغابة. وصوت الرياح بين الأشجار. كل شيء بدا مختلفًا الآن. أكثر دفئًا. أكثر حياة. التفتُّ خلفي ببطء نحو لينيا، وما زلت غير مصدقة أنها تمشي معنا فعلًا. ل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status