Share

199

last update Tanggal publikasi: 2026-07-02 01:29:17

من وجهة نظر لوكا

منذ أن خرج إيفان من القصر...

لم أشعر بالراحة.

كنت أعرفه أكثر من أي شخص.

حين يصمت...

فهذا يعني أن شيئًا بداخله ينهار.

وحين يبتعد وحده...

فهو لا يريد أن يرى أحد ضعفه.

لكن هذه المرة...

كان الشعور مختلفًا.

أرن، ذئبي، كان يدور داخل رأسي بعصبية.

"ألحقه."

عقدت حاجبي.

"هو فقط يبحث عن أنجلي."

زمجر أرن بقوة.

"قلت لك... ألحقه!"

توقفت قدماي.

لم أجادله أكثر.

خرجت من القاعه وتوجهت إلى الغابة.

تحولت مباشرة إلى هيئة الليكان، وانطلقت بين الأشجار.

كانت رائحة إيفان واضحة في البداية.

لكن كلما توغلت في الغابة...

بدأت تختفي.

حتى وصلت إلى منطقة غريبة.

الأشجار فيها كثيفة بصورة غير طبيعية.

والضباب...

يغطي كل شيء.

"هذا غريب."

قال أرون وهو يحرك أذنيه.

"أنت محق،لكن علينا أجاد إيفان."

قلت له قبل أن انطلق أعمق في الضباب.

بعد مده....

توقفت.

رفع أرن رأسه وهو يشم الهواء.

ثم قال بقلق:

"هناك رائحة دم..."

تجمدت.

"...دم كثير."

شعرت بأن قلبي هبط إلى قدمي.

ركضت بأقصى سرعة.

الأغصان كانت ترتطم بجسدي، لكنني لم أتوقف.

"إيفان!"

صرخت باسمه.

لم يجبني أحد.

فقط...

الصمت.

ثم...

وصلتني رائحة أعرفها جيدًا.

رائحة أخي.

لكنها كانت ممزوجة بالدم.

اتسعت عيناي.

لا...

لا...

رجاءً لا.

دفعت الأغصان بعنف.

وفجأة...

رأيته.

كان ملقى بين الزهور البرية.

ثيابه البيضاء أصبحت حمراء بالكامل.

وسهم أسود مغروس قرب صدره.

"إيفان!"

عدت إلى هيئتي البشرية، وركضت نحوه بسرعة.

ركعت بجانبه.

رفعت رأسه بين ذراعي.

كان شاحبًا بشكل لم أره عليه من قبل.

حتى شفتيه...

بدأ لونهما يميل إلى الأزرق.

وضعت يدي على عنقه.

نبضه...

كان ضعيفًا.

ضعيفًا جدًا.

"إيفان!"

هززته برفق.

"افتح عينيك!"

تحركت جفونه بصعوبة.

فتح عينيه قليلًا.

نظر إلي...

لكن تركيزه كان مشوشًا.

همس بصوت مبحوح:

"...لوكا..."

اقتربت أكثر.

"أنا هنا."

ابتلع بصعوبة.

ثم قال كلمات جعلت الدم يتجمد في عروقي.

"...أنجلي..."

توقف ليلتقط أنفاسه.

"...هي..."

"...لافندر."

اتسعت عيناي.

"ماذا؟!"

ظننت أنني سمعت خطأ.

لكن إيفان هز رأسه ببطء.

"هي..."

"...حية."

توقفت أنفاسي.

ماذا يقول...؟

لافندر...

حية...؟

شعرت بأن العالم كله توقف.

حتى أرن داخلي صمت.

ولأول مرة...

لم أجد أي كلمة.

لكن صوت إيفان أعادني.

"...أنقذها..."

نظر إلي بعينين امتلأتا بالألم.

"أرجوك..."

"...أنقذ لافندر."

ثم ارتخت يده التي كانت تمسك بذراعي.

وأغلقت عيناه.

"إيفان!"

وضعت أذني على صدره.

كان قلبه لا يزال ينبض...

لكن بصعوبة.

صرخت بأعلى صوتي:

"ساعدوني!"

تردد صوتي بين الجبال.

أمسكت وجهه بين يدي .

"ايفان ارجوك لا تموت."

لم أكن حتى استطيع تخيل ذلك،أنا اخسره أنه أخي.

مرت لحظات الي أن....بعد ثوانٍ...

بدأت أسمع خطوات كثيرة.

كان هيفان أول من وصل، يتبعه أبي وأيان وعدد من الحراس.

لكن...

ما إن رأى هيفان ابنه غارقًا بدمائه...

حتى تجمد مكانه.

اتسعت عيناه.

ولأول مرة منذ عرفته...

رأيت الرعب الحقيقي في وجه ألفا وملك مملكة نورفاي.

اقترب بخطوات مرتجفة.

وركع أمام ابنه.

وهمس بصوت بالكاد خرج:

"...إيفان؟"

لم يجبه أحد.

نظرت إليه وأنا ما زلت أضغط على الجرح حتى لا ينزف أكثر.

وقلت بصوت مرتجف:

"علينا أن نخرجه من هنا... حالًا."

لكن قبل أن أحمله...

وقعت عيناي على شيء صغير بين الأعشاب.

ورقة مطوية...

ملطخة ببضع قطرات من الدم.

فتحتها بسرعة.

وكان مكتوبًا عليها بخط أسود:

"إن أردتم استعادتها... فليأتِ وحده حين يستيقظ."

أسفل الجملة...

كان هناك رسم صغير.

رمز...

لم أره من قبل.

لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.

هذه...

لم تكن نهاية المطاردة.

بل كانت بدايتها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    377

    من وجهة نظر نيرو كانت حديقة القصر هادئة بشكل غريب. على عكس ضجيج المعارك والأيام الماضية، لم يكن هناك سوى صوت الرياح وهي تحرك أوراق الأشجار، ورائحة الزهور التي انتشرت في المكان. كنت جالسًا تحت إحدى الأشجار الكبيرة، بينما كانت ثيا بجانبي. كانت رأسها مستندة إلى صدري، وعيناها مغمضتان بهدوء، بينما كنت أعبث بخصلات شعرها البني الطويل بلا وعي. لم أكن أظن أنني سأصل إلى هذه اللحظة يومًا. أنا الذي قضيت معظم حياتي أهرب من ماضيي... أصبحت الآن أملك مكانًا أشعر فيه بالراحة. ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها. لكن اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا. "اح... اح... اح." تجمدت في مكاني. فتحت ثيا عينيها بسرعة، ثم احمر وجهها عندما رأت لايرس واقفًا أمامنا وهو يحاول إخفاء ابتسامته. "جلالتك..." قالتها ثيا بإحراج وهي تعدل جلستها بسرعة. رفع لايرس حاجبه. "يبدو أنني أتيت في وقت غير مناسب." "لا!" قالتها ثيا بسرعة جعلتني أضحك قليلًا. نظرت إليها، فازدادت حمرة وجهها. قال لايرس بهدوء: "ثيا، هل تتركينا قليلًا؟ أريد التحدث مع نيرو." أومأت برأسها بسرعة، ثم نهضت وغادرت الحديقة وهي تحاول ألا تنظر إلينا. تابعت

  • قلب من جليد    376

    من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهى الحديث مع الآن، لم أجد نفسي متجهًا إلى قاعة العرش أو غرفة التخطيط... بل إلى جناحي. كان هناك شيء واحد يشغل تفكيري أكثر من الرجل ذي الشعر الأبيض، وأكثر من المارقين. أفيني. فتحت الباب بهدوء، ودخلت الغرفة. كانت لا تزال غارقة في نوم عميق، وكأنها لم تشعر بكل ما حدث خارج القصر. اقتربت منها وجلست بجانب السرير. كانت ملامحها هادئة بشكل غريب، بعيدًا عن تلك الفتاة التي تملأ المكان بالحركة والأسئلة. قال بلاك داخل عقلي: "إنها تثق بك كثيرًا." نظرت إليها للحظات. "أعرف." "ولهذا أنت خائف." لم أجب. لأن بلاك كان محقًا. أفيني لم تعد مجرد شخص أحميه... بل أصبحت جزءًا من حياتي. وبينما كنت أفكر، تحركت فجأة. فتحت عينيها ببطء، وكأنها تحاول معرفة أين هي. وما إن رأتني حتى ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم مدت يدها نحوي وتمسكت بي قبل أن تعود للنوم مجددًا. تجمدت للحظة. ثم تنهدت بهدوء. حتى وهي نصف نائمة... ما زالت تعرف كيف تجعلني أتوقف عن التفكير. بعد دقائق، بدأت تتمتم بكلمات غير واضحة. نظرت إليها باستغراب. "ماذا تقولين؟" لكنها لم تجب، فقط

  • قلب من جليد    375

    من وجهة نظر لايرس وصلنا إلى بوابات نايت فورد قبل بزوغ الفجر بقليل. كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، بينما غطى الضباب الأبيض أسوار القصر والمدينة، حتى بدت المملكة وكأنها تستيقظ على أنفاس حربٍ جديدة. ما إن فتحت البوابات الحديدية الضخمة حتى اصطف الحراس على الجانبين. "المجد لملك اليكان!" لم ألتفت إليهم. كانت عيناي تراقبان العربات التي تحمل المصابين، ثم الأسرى المقيدين بالسلاسل الحديدية. تقدم الآن حتى أصبح بمحاذاتي. "أُرسل الأسرى مباشرة إلى الزنزانات؟" هززت رأسي. "لا." نظر إلي باستغراب. "أريد فصلهم." "فصلهم؟" "كل واحد في زنزانة منفصلة." عقد الآن حاجبيه. "تظن أنهم تدربوا على عدم الكلام." أجبته ببرود: "لا." توقفت لحظة. "لكنني أريد أن أعرف من منهم سيكسر صمته أولًا." ابتسم الآن ابتسامة خفيفة. كان يعرف جيدًا أنني لا أحب التعذيب... لكنني أجيد قراءة البشر. وأحيانًا... الصمت يخبرني أكثر من الكلمات. دخلنا ساحة القصر، وسرعان ما بدأ الجنود ينقلون المصابين إلى المعالجين، بينما اقتيد الأسرى إلى الأقبية الحجرية تحت القصر. راقبتهم حتى اختفى آخر واحد منهم خلف الأبواب الحديدية.

  • قلب من جليد    374

    من وجهة نظر لايرس. من وجهة نظر لايرس لم أُبعد نظري عنه. حتى وهو يقف بعيدًا بين ظلال الأشجار، كنت أشعر بذلك الضغط الغريب الذي يحيط به، وكأن الظلام نفسه يلتف حول قدميه. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "لقد رأيته من قبل." عقدت حاجبي. "وأنا أيضًا..." لكن أين؟ رفع الرجل يده ببطء، ثم خلع القناع الذي كان يغطي نصف وجهه. وفي اللحظة نفسها... تجمدت في مكاني. شعر أبيض طويل تداعب خصلاته الرياح. وعينان حمراوان تلمعان بطريقة لم أرَ مثلها إلا مرة واحدة. همس بلاك: "إنه هو..." عاد ذلك المشهد إلى ذهني دفعة واحدة. ليلة الاحتفال. اختفاء أفيني. الرائحة الغريبة التي بقيت في المكان. وذلك الرجل الذي تمكن من التسلل إلى داخل القصر دون أن يشعر به أحد. ضغطت على مقبض سيفي بقوة. "أنت..." ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيرًا تذكرتني." قالها وكأنه يستمتع بكل لحظة. ثم أضاف بهدوء: "كنت أظن أن ملك اليكان يتمتع بذاكرة أفضل." قال الآن وهو يقترب خطوة مني: "هل تعرفه؟" لم أُجب مباشرة. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الوجه... وتلك العينان... لا يمكن أن أنساهما. هو نفسه الذي اقترب من أفيني. وهو نفسه الذي

  • قلب من جليد    373

    من وجهة نظر لايرس لفَّ الليل غابات مونريف بستاره الأسود، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار العملاقة. كانت القافلة تتحرك ببطء فوق الطريق الترابي. عربتان محملتان بأكياس الحبوب، يحيط بهما عدد قليل من الجنود، تمامًا كما أردنا أن يبدو المشهد. أي شخص يراقب من بعيد سيعتقد أنها مجرد قافلة اعتيادية. لكن الحقيقة... أن أكثر من مئة وخمسين مقاتلًا من نخبة جيش اليكان كانوا مختبئين بين الأشجار، ينتظرون إشارتي. وقفت فوق إحدى الصخور المرتفعة، أراقب الطريق بصمت. إلى جانبي كان الآن يحدق في الغابة بعينين لا تفوتهما حركة. همس: "هل تظن أنهم سيأتون؟" أجبته دون أن أرفع نظري. "بل هم هنا بالفعل." ساد الصمت. وبعد ثوانٍ... بدأت الطيور تحلق فجأة من بين الأشجار. ابتسم بلاك داخل عقلي. "بدأت الرقصة." وفي اللحظة التالية... اخترق سهم الهواء ليستقر في صدر أحد الجنود الذين يرافقون القافلة. صرخة واحدة فقط... ثم انفجرت الغابة بالحركة. خرج عشرات الرجال المقنعين من بين الأشجار وهم يصرخون، يحملون السيوف والفؤوس والأقواس. "هاجموا!" اندفعوا نحو القافلة بسرعة هائلة. أما الجنود الذين كانو

  • قلب من جليد    372

    من وجهة نظر لايرس. لم يبقَ في قاعة الاجتماعات سوى أنا والآن بعد انصراف بقية القادة لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت المطر الخفيف الذي بدأ يطرق نوافذ القصر. وقفت أمام الخريطة مرة أخرى، أحدق في الطرق المؤدية إلى مونريف. لم تكن المشكلة في المارقين. بل في الشخص الذي يحركهم. كل خطوة قاموا بها خلال الأسابيع الماضية كانت مدروسة بعناية؛ يضربون القرى التي تغذي المملكة، يهاجمون القوافل دون سرقة معظم حمولتها، ثم يختفون قبل وصول الجيش. لم يكن هدفهم الغنائم... كانوا يريدون زرع الخوف. تحدث بلاك داخل عقلي بصوته العميق. "إنهم يختبرونك." أجبته بصمت. "وأنا سأجعلهم يندمون على ذلك." رفع الآن إحدى اللفافات ووضعها أمامي. "فرق الاستطلاع جاهزة." "الجناح الغربي؟" "تم إخلاؤه من المدنيين." "الحرس؟" "ضاعفنا عددهم حول القرى." أومأت برأسي. "جيد." لكن قبل أن أتابع، قلت بهدوء: "هناك أمر آخر." نظر إلي الآن منتظرًا. "لن تعرف أفيني شيئًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." اقتربت من النافذة وأنا أراقب أضواء القصر البعيدة. "إن علمت بما يحدث..." تنهدت بهدوء. "

  • قلب من جليد    169

    من وجهة نظر أنجلي كنت أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني. هذا أفضل بكثير من البقاء هنا. داخل غرفة إيفان. بعد أكثر موقف محرج مر علي في حياتي. "أنجلي." رفعت رأسي ببطء. فوجدته ينظر إلي. وكانت هناك ابتسامة خفيفة في عينيه. ابتسامة مستفزة قليلًا. "لم أركِ خجولة هكذا عندما كنتِ تراقبين التدريب." اتسع

  • قلب من جليد    168

    من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرت أنجلي... بقيت واقفًا للحظات أحدق في الوردة البنفسجية التي كانت تحملها. ذلك الشعور الغريب لم يتركني. وكل يوم أقضيه هنا... يزداد الأمر سوءًا. أو ربما... يزداد وضوحًا. "ها أنت هنا." التفتُّ لأجد لوكا يقترب. "ماذا تريد؟" سألته. فرفع كتفيه. "الأمير

  • قلب من جليد    167

    من وجهة نظر إيفان بعد أن افترقت عن أنجلي... عدت إلى غرفتي. لكن المشكلة... أن عقلي لم يعد معي. وقفت أمام النافذة. أنظر إلى البحيرة الفضية. بينما كنت أعيد ما حدث اليوم للمرة الألف. ثم توقفت عند لحظة واحدة فقط. رائحتها. أغمضت عيني. ما زلت أتذكرها بوضوح. رائحة الزهور. وتلك الرائحة الأخرى.

  • قلب من جليد    166

    من وجهة نظر أنجلي طوال طريق العودة إلى القصر... كنت أسير بجانب إيفان بهدوء. ولأول مرة منذ سنوات... مر الوقت بسرعة غريبة. كنا نتحدث أحيانًا. ونصمت أحيانًا. لكن الصمت لم يكن مزعجًا. بل مريحًا بشكل غريب. لدرجة أنني لم ألاحظ أننا وصلنا إلى القصر. وما إن دخلنا من البوابة الرئيسية.. حتى سمعنا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status