Share

258

last update Tanggal publikasi: 2026-07-15 02:36:35

من وجهة نظر الكاتب.

ساد الصمت في ساحة القصر...

ثوانٍ فقط.

ثم تحولت المملكة كلها إلى خلية نحل.

"افتحوا البوابات الداخلية!"

"استدعوا الفرقة الأولى!"

"الرماة إلى الأسوار!"

كانت الأوامر تتعالى من كل مكان.

الجنود ركضوا بسرعة إلى مواقعهم، والخدم أخذوا ينقلون صناديق السهام والمؤن، بينما دوّت أبواق الحرب في أنحاء سيليفورد.

دووووووم... دووووووم...

وقف الملك ألفرد في منتصف الساحة، وسحب سيفه من غمده.

ارتفع لمعان نصله تحت ضوء الشمس.

ثم قال بصوت وصل إلى كل جندي:

"اليوم..."

"...لا نقاتل من أجل المجد."

"ولا من أجل السلطة."

"بل نقاتل..."

"...من أجل من ينتظر عودتنا."

ساد الصمت.

ثم رفع الجنود أسلحتهم دفعة واحدة.

"من أجل سيليفورد!"

اهتزت الساحة بصوتهم.

اقترب زاك من لافندر.

ووضع يده على رأسها بحنان.

"ستبقين داخل القصر."

رفعت رأسها بسرعة.

"لكن أبي..."

قاطعها بهدوء.

"لا."

"لن أخسرك مرة أخرى."

شعرت بغصة في حلقها.

لكنها أومأت بصمت.

اقتربت لينيا واحتضنتها.

ثم همست:

"سنعود."

ابتسمت لافندر رغم دموعها.

"أعداني..."

نظر إليها زاك.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

"أعدك."

في الجهة الأخرى...

كان إيفان يشد رباط سيفه.

اقترب منه هيفان.

نظر إليه للحظات.

ثم وضع يده على كتفه.

"هذه أول حرب تخوضها وأنت تحمل مسؤولية الجميع."

أومأ إيفان.

"أعرف."

ابتسم هيفان بفخر.

"وأعرف أيضًا..."

"...أنك لن تخذلنا."

اقتربت هرلين بسرعة.

دون أن تقول شيئًا...

رتبت ياقة درعه كما كانت تفعل وهو طفل.

ابتسم إيفان.

"أمي..."

رفعت يدها ولمست خده.

"عد إلي."

أجاب بابتسامة هادئة:

"سأعود."

أما هيفان...

فنظر إلى هرلين وقال وهو يتنهد:

"سترين؟"

"حتى وأنا ذاهب للحرب..."

"...ابنك أخذ كل الاهتمام."

رمقته هرلين بنظرة جانبية.

"وأنت كبير بما يكفي."

ابتسم هيفان باستسلام.

فضحك إيفان رغم توتره.

خارج أسوار المملكة...

بدأ الضباب الأسود ينتشر فوق الأرض.

ومع كل دقيقة...

كانت أصوات خطوات آلاف الجنود تقترب أكثر.

وقف آيروكا فوق تلة مرتفعة.

يرتدي درعه الأسود.

وخلفه...

جيش لا يُرى آخره.

رفع أحد القادة رأسه.

"مولاي..."

"هل نعطي الأمر بالهجوم؟"

ابتسم آيروكا.

ثم نظر نحو أسوار سيليفورد البعيدة.

وقال بهدوء مخيف:

"لا."

استغرب القائد.

"مولاي؟"

ابتسم آيروكا أكثر.

"دعهم ينظرون إلينا."

"دع الخوف يكبر في قلوبهم."

ثم رفع يده ببطء.

فتوقفت صفوف الجيش كلها.

ساد صمت مرعب.

حتى الرياح...

بدت وكأنها توقفت.

على أسوار سيليفورد...

كان الجميع يراقب ذلك المشهد.

ابتلع لوكا ريقه.

وقال بصوت خافت:

"يا إلهي..."

"كم عددهم؟"

نظر أيان إلى الأفق.

"أكثر مما توقعت."

أما زاك...

فضيق عينيه.

"لا..."

"هذا ليس جيشه كله."

نظر إليه فاليريان بسرعة.

"ماذا تقصد؟"

أجاب دون أن يبعد نظره عن الأفق:

"آيروكا لا يكشف جميع أوراقه."

"هناك شيء آخر..."

"...ينتظرنا."

وفي اللحظة نفسها...

اهتزت الأرض بعنف.

بووووم!

تشققت التربة أمام الجيشين.

وتصاعد عمود هائل من الغبار.

نظر الجميع بصدمة.

وفجأة...

خرجت من الشقوق عشرات المخلوقات الضخمة ذات العيون الحمراء والمخالب الطويلة، تزأر بصوت هز الوادي كله.

تراجع بعض الجنود خطوة إلى الخلف.

حتى هيفان قبض بقوة على سيفه.

همس لوكا:

"ما هذه الوحوش...؟"

أما آيروكا...

فاكتفى بالابتسام.

وقال بصوت وصل إلى ساحة المعركة كلها:

"ابدؤوا..."

وفي اللحظة نفسها...

أطلقت الأبواق من الجانبين.

وركض الجيشان نحو بعضهما.

واختلطت صيحات الذئاب مع صليل السيوف...

لتبدأ أول معركة في الحرب.

كان الجميع يقاتل تلك المخلوقات المتعطشرت إلي الدماء.

إلي أن في النهاية المستطاعو إسقاط عدد كبيرة منهم.

توقف الفرد وهو ينضر إلي الجنود ثم قال:

النصر مهم كان الثمن."

قبل أن ينتدفع مع الجنود إلي المعركة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    64

    هرلين دخلت ببطء… وقدماي كانتا ترتجفان مع كل خطوة أخطوها داخل ذلك المكان الغريب. شعرت وكأنني لم أعد داخل المعبد أصلًا. وكأنني دخلت عالمًا آخر بالكامل. الهواء هنا كان باردًا بطريقة غير طبيعية، لكنه لم يكن مؤلمًا… بل حزينًا. رفعت عيني ببطء، وشهقت دون وعي. في الأعلى… لم تكن هناك سماء. فقط ظلا

  • قلب من جليد    63

    الراوي كان الليل ساكنًا بشكل مرعب. حتى صوت الرياح حول المعبد القديم بدا وكأنه همسات بعيدة قادمة من مكان غير بشري. خرجت هرلين ببطء من القاعة، وقدماها تتحركان وحدهما تقريبًا نحو الباب الحجري خلف المعبد. الرموز الحمراء فوقه كانت تتوهج أكثر الآن. وكأنها… حية. وقفت أمامه وهي تشعر بقلبها ينبض بقوة

  • قلب من جليد    62

    هرلين كانت يداي ترتجفان وأنا أضم أيان بقوة. الدم كان ينزل بين أصابعي…ورؤية وجهه الشاحب جعلت الخوف يخنقني بالكامل. ذي — “أيان… أرجوك لا تخفني…” همستها بصوت مكسور بينما دموعي تنزل دون توقف. حتى جوليا داخلني كانت تبكي بخوف. أما أيان فحاول يبتسم رغم الألم. — “قلت لكِ… أنا بخير…” لكن ص

  • قلب من جليد    61

    أيان لم أنم جيدًا تلك الليلة. كان هناك شيء خاطئ في هذا المعبد. شيء يجعل حتى ذئبي داخلي متوترًا طوال الوقت. استيقظت قبل الجميع تقريبًا، بينما كان ضوء الصباح الرمادي يتسلل عبر الأعمدة الحجرية المكسورة. نهضت بهدوء وأنا أراقب هرلين النائمة قرب هيفان. حتى وهي نائمة، كان هيفان يضمها نحوه بغريزة وا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status