Share

257

last update Tanggal publikasi: 2026-07-15 02:31:34

من وجهة نظر الكاتب.

هبط الليل على سيليفورد ببطء...

لكن أحدًا لم ينم.

كانت ألسنة النار تتراقص فوق المشاعل المنتشرة على أسوار المملكة، بينما وقف الحراس في أماكنهم، يراقبون الغابة المظلمة الممتدة أمامهم.

لم يعد هناك حديث عن إذا جاءت الحرب...

بل عن متى ستبدأ.

داخل ساحة القصر...

كان الجنود يقفون في صفوف طويلة.

كل واحد منهم يرتدي درعه ويحمل سلاحه، بينما كان هيفان يمر بينهم بخطوات ثابتة.

توقف أمام أحد الجنود الشباب.

لاحظ أن يده ترتجف وهي تمسك بالسيف.

فوضع هيفان يده على كتفه وقال بهدوء:

"الخوف طبيعي."

رفع الجندي رأسه.

"حتى أنت... تخاف يا سيدي؟"

ابتسم هيفان ابتسامة صغيرة.

"كل محارب يخاف."

ثم نظر إلى صفوف الجنود كلها.

"لكن الشجاع... هو من يتقدم رغم خوفه."

تغيرت نظرات الجنود.

وشعروا بثقة أكبر.

في الجهة الأخرى...

كان زاك يقف مع فاليريان فوق السور الشرقي.

الريح كانت تحرك عباءتيهما.

قال فاليريان وهو ينظر نحو الأفق:

"رائحة الحرب بدأت تقترب."

أجاب زاك بصوت منخفض:

"وأشعر أن آيروكا لن يهاجم بطريقة مباشرة."

"هو يحب أن يزرع الخوف أولًا."

صمت قليلًا.

ثم أضاف:

"وهذا ما يقلقني."

داخل القصر...

كانت لينيا، وهرلين، وإيفونا، وسيلينا يجهزن كل ما قد يحتاجه المصابون.

امتلأت الطاولات بالضمادات والأدوية والأعشاب.

قالت سيلينا وهي ترتب السهام المطلية بالكبريت:

"صنعت أكبر عدد أستطيع."

"لكن علينا ألا نهدرها."

هزت إيفونا رأسها.

"كل سهم يجب أن يصيب هدفه."

أما هرلين...

فكانت تطوي الضمادات بصمت.

لكن عينيها كانتا تتجهان كل دقيقة نحو الباب.

لاحظت لينيا ذلك.

ابتسمت بحنان.

"تبحثين عن إيفان، أليس كذلك؟"

ابتسمت هرلين بخجل.

"منذ عاد... وأنا أشعر أنه يخفي شيئًا."

ربتت لينيا على يدها.

"إنه يحاول أن يبدو قويًا أمام الجميع."

"لكنه ما زال يحمل الكثير في قلبه."

أما إيفان...

فكان في ساحة التدريب.

يضرب دمية خشبية بسيفه.

ضربة...

ثم أخرى...

ثم ثالثة.

حتى تشققت الدمية.

وقف لوكا يراقبه من بعيد.

ثم اقترب وهو يضحك.

"إذا استمريت هكذا..."

"...فلن يبقى لدينا شيء نتدرب عليه."

تنهد إيفان.

"أحتاج أن أفرغ غضبي."

ابتسم لوكا.

"إذن وفر بعضه لآيروكا."

خرجت ضحكة قصيرة من إيفان.

كانت الأولى منذ أيام.

في تلك اللحظة...

خرجت لافندر إلى الساحة.

كانت تحمل قطعة قماش صغيرة.

اقتربت من إيفان.

ثم قالت بخجل:

"يدك..."

نظر إليها باستغراب.

رأت جرحًا صغيرًا في كفه بسبب التدريب.

أمسكت يده بحذر.

ولفت قطعة القماش حول الجرح.

كانت يداها ترتجفان قليلًا.

أما إيفان...

فلم يبعد نظره عنها.

ابتسم بهدوء.

"جرح صغير."

همست وهي تركز في تضميد يده:

"حتى الجروح الصغيرة... يجب ألا نهملها."

رفع نظره إليها.

وقال بصوت منخفض:

"إذن..."

"...اعتني بنفسك أنت أيضًا."

احمر وجهها فورًا.

وقبل أن ترد...

صدر صوت خطوات ثقيلة.

التفت الاثنان في الوقت نفسه.

كان زاك.

نظر إلى يد إيفان الملفوفة.

ثم إلى لافندر.

رفع حاجبًا واحدًا.

وقال ببرود مصطنع:

"أرى أن الطبيبة الجديدة بدأت عملها."

ارتبكت لافندر بسرعة.

"أبي... أنا فقط..."

قاطعتها لينيا، التي وصلت في تلك اللحظة وهي تضحك:

"اترك الفتاة وشأنها يا زاك."

تنهد زاك باستسلام.

"حسنًا..."

ثم نظر إلى إيفان.

وأضاف بنبرة جادة هذه المرة:

"استعد."

"لأن كل لحظة هدوء من الآن..."

"...قد تكون الأخيرة."

اختفت الابتسامات.

وساد الصمت.

وفي اللحظة نفسها...

دووووووم...

اهتزت الأرض تحت أقدام الجميع.

توقفت الطيور عن الطيران.

وترددت في السماء أصوات أبواق غريبة لم يسمعها أحد من قبل.

ركض أحد الحراس نحو الساحة وهو يلهث.

ثم صرخ بأعلى صوته:

"جلالة الملك!"

"جيش مملكة الظل الأسود... ظهر عند الحدود!"

تجمد الجميع في أماكنهم.

قبض إيفان على سيفه.

وأغلق زاك عينيه للحظة.

ثم قال بصوت ثابت:

"إذن..."

"لقد بدأت الحرب."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    76

    هرلين كنت أقف قرب الطاولة الخشبية الصغيرة داخل غرفتي في وأنا أرتب الأعشاب المجففة بهدوء، وغارقه في التحضير. رائحة النعناع واللافندر ملأت المكان بينما كنت أسحق بعض الأوراق داخل الوعاء بحركات بطيئة. منذ حملي أصبحت أهتم أكثر بالأعشاب والمشروبات المهدئة. خصوصًا لأن هيفان بدا متوترًا طوال الأيا

  • قلب من جليد    75

    هيفان كان الهواء البارد يضرب وجهي بينما ركض حصاني بسرعة بين أشجار غابة مملكة نورفاي. لكن عيني بقيتا معلقتين بها فقط. هرلين كانت تضحك وهي تسبقني بحصانها الأبيض، وشعرها الفضي يتطاير خلفها مع الرياح. حتى هيف داخلي كان مستمتعًا بالمشهد بشكل مزعج. — “لن تمسكني!” صرختها المليئة بالحماس جعلتني أرفع

  • قلب من جليد    74

    هيفان كان صباح مملكة نورفاي هادئًا بشكل غريب. وقفت داخل الإسطبل أمرر يدي على عنق حصاني الأسود بينما كان ينفث الهواء بهدوء. رائحة القش والخشب والخيول كانت دائمًا تساعدني على تصفية رأسي. خصوصًا بعد كل ما حدث مؤخرًا. عودة لينيا. عالم الأرواح. وخوفي الذي كاد يفقدني هرلين للأبد. تنهدت بخفوت وأنا

  • قلب من جليد    73

    لينيا نظرت إليه وأنا أحاول ألتقط أنفاسي، لكن نظراته وحدها كانت كافية لتجعل قلبي يرتبك. كان مختلفًا عن زاك الذي أتذكره. أهدأ من الخارج… لكن شيئًا في عينيه القرمزيتين صار أعمق. أكثر تعلقًا. وكأنه فعلًا خائف أن يتركني أبتعد عنه ولو للحظة. همست بخفة وأنا أراقبه: — “أنت… أصبحت مهووسًا أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status