Share

256

last update Tanggal publikasi: 2026-07-15 02:28:55

من وجهة نظر الكاتب.

لم يبقَ سوى ثلاثة أيام.

ثلاثة أيام فقط...

وكان الجميع يشعر أن العالم بعد انتهائها لن يعود كما كان.

منذ ساعات الفجر الأولى...

دقت أجراس مملكة سيليفورد.

صوتها كان مختلفًا هذه المرة.

لم يكن إعلانًا لاحتفال...

بل إعلانًا للحرب.

امتلأت الساحات بصفوف الجنود.

الدروع الفضية انعكست عليها أشعة الشمس.

والسيوف اللامعة كانت تصطف على الطاولات استعدادًا لتوزيعها.

كان الحدادون يعملون بلا توقف.

صوت المطارق على الحديد ملأ أرجاء المملكة.

أما الخيول...

فكانت تُجهز بالدروع الجلدية، ويُراجع الفرسان لجامها مرة بعد أخرى.

لا أحد يضحك.

ولا أحد يتكلم إلا فيما يخص القتال.

داخل قاعة العرش...

وقف الملك ألفرد أمام خريطة ضخمة.

وبجانبه ملك سيليفورد.

حولها وقف زاك...

هيفان...

إيفان...

وكيلان ابن الملك.

أيان...

لوكا...

ألنيوس.

وفاليريان.

قال ألفرد وهو يشير إلى حدود مملكة الظل الأسود:

"لن ننتظر حتى يصل آيروكا إلى هنا."

نظر الجميع إليه.

ثم أكمل:

"سننقل المعركة بعيدًا عن سيليفورد."

أومأ زاك موافقًا.

"إن قاتلناه هنا..."

"...فسيدفع الشعب الثمن."

أشار فاليريان إلى وادٍ يقع بين المملكتين.

"هذا المكان."

"أرض واسعة..."

"وسيكون من الصعب محاصرتنا فيها."

ثم أشار ألنيوس إلي مكان على الخريطة.

هناك أيضا الكثير من النقاط العمياء آلتي يمكن أن يختبئ فيها الرماة."

وافق هيفان.

"كما أنها بعيدة عن القرى."

قال أيان:

"إذا اضطررنا للتراجع..."

"...فسيكون لدينا أكثر من طريق."

أما إيفان...

فكان صامتًا.

ينظر إلى الخريطة.

لكن ذهنه كان في مكان آخر.

لاحظ زاك ذلك.

اقترب منه.

وقال:

"ركز."

رفع إيفان رأسه.

"سأفعل."

أجابه زاك بهدوء:

"هذه الحرب ليست من أجل الانتقام."

"...بل من أجل من نحب."

نظر إيفان إلى لافندر التي كانت تقف عند باب القاعة مع لينيا وهرلين.

ثم أومأ بصمت.

في الخارج...

كانت النساء يساعدن في تجهيز الضمادات والأدوية.

إيفونا كانت تراجع الأعشاب الطبية.

أما سيلينا...

فكانت تحضر السهام المطلية بالكبريت.

قالت وهي تضع آخر سهم داخل الجعبة:

"إذا ظهر آيروكا..."

"...فهذه ستكون أفضل فرصة لإضعافه."

هزت لينيا رأسها.

"لكن لا أحد يقترب منه وحده."

وافقتها هرلين بسرعة.

"أي شخص يقاتله وحده..."

"...لن يعود."

ساد الصمت.

فالجميع يعرف أن كلماتها ليست مبالغة.

في ساحة التدريب...

وقف هيفان أمام الجنود.

رفع سيفه عاليًا.

وقال بصوت قوي:

"قد لا يكون جميعنا موجودًا بعد نهاية هذه الحرب."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"لكن..."

"إذا سقط أحدنا..."

"...فسيكمل الآخر الطريق."

ضرب الجنود صدورهم بقبضاتهم.

ورددوا بصوت واحد:

"سنقاتل حتى النهاية!"

اهتزت الساحة بصوتهم.

أما لافندر...

فوقفت على شرفة القصر.

تنظر إلى كل ذلك.

تقدمت لينيا ووقفت بجانبها.

وقالت بهدوء:

"تخافين؟"

ابتسمت لافندر ابتسامة حزينة.

"كثيرًا."

وضعت لينيا يدها على كتفها.

"الخوف لا يعني الضعف."

"بل يعني أن لديك أشخاصًا لا تريدين خسارتهم."

أخفضت لافندر رأسها.

ثم همست:

"لا أريد أن يموت أحد بسببي."

احتضنتها لينيا.

وقالت:

"وهذا بالضبط..."

"...هو السبب الذي سيجعل الجميع يقاتلون."

ومع حلول الليل...

وقف إيفان وحده فوق أحد أبراج القصر.

كانت الرياح الباردة تحرك شعره.

رفع بصره نحو السماء.

وقال بصوت لا يسمعه إلا ذئبه:

"هذه ستكون آخر حرب."

همس إيف داخله:

"أتمنى ذلك."

قبض إيفان على مقبض سيفه.

ولمعت عيناه بعزم.

"إما أن تنتهي هذه الحرب..."

"...أو تنتهي حياتي فيها."

وفي الجهة الأخرى...

داخل قصر الظل الأسود...

كان آيروكا يجلس على عرشه.

وأمامه عشرات القادة ينحنون بصمت.

ابتسم ابتسامة باردة وهو يقول:

"أخيرًا..."

"لتبدأ الحرب التي انتظرتها ألف عام."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    175

    من وجهة نظر أنجلي كنت ما أزال غير مصدقة ما أراه. جلد إيفان كان أحمر بشكل مخيف. وبعض الأماكن بدأت تلتهب أكثر من غيرها. "هذا ليس طبيعيًا..." همست وأنا أخرج عدة أعشاب من الخزانة. ثم بدأت أخلطها مع بعض القوارير السحرية التي تركتها أمي. كنت أتحرك بسرعة. لأنني أعرف هذا النوع من السموم.

  • قلب من جليد    174

    من وجهة نظر إيفان جلست تحت إحدى الأشجار القريبة من المعبد. الهواء كان هادئًا. وأصوات الناس القادمة من المملكة بعيدة بالكاد تُسمع. لكن رأسي... لم يكن هادئًا أبدًا "الأمر يزداد غرابة." تمتمت. داخل رأسي تنهد إيف. إيف: "أنا أخبرك منذ أيام." أغمضت عيني. "رائحتها." إيف: "أعرف."

  • قلب من جليد    173

    الراوي كان المكتب هادئًا على غير العادة. جلس هيفان مع والده ألفرد، وألنيوس، وزاك، وأيان حول الطاولة الخشبية الكبيرة. أمامهم خرائط الطريق المؤدي إلى مملكة سيلينورا. "إذا انطلقنا مع شروق الشمس سنصل خلال ثلاثة أيام." قال ألفرد وهو يشير إلى إحدى النقاط على الخريطة. أومأ زاك. "والاحتفال بعد أسبو

  • قلب من جليد    172

    من وجهة نظر هرلين بعد الغداء... اختفى أيان مع إيلورا. أما أنا... فوجدت نفسي أخيرًا وحدي مع هيفان. "هيا." قال وهو يمسك يدي. "إلى أين؟" سألته. ابتسم. "مفاجأة." ولم يخبرني شيئًا مهما حاولت. بعد فترة قصيرة... وجدت نفسي داخل الغابة القريبة من نورفاي. كانت الأشجار مغطاة بالثلوج. وأشعة الشم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status