Masukمن وجهة نظر الكاتب.
اهتزت الأرض تحت أقدام الجميع بعنف حتى إن بعض الجنود فقدوا توازنهم وسقطوا أرضًا، بينما بدأت دوائر سحرية ذهبية قديمة بالظهور تحت جسد آيروكا. اتسعت أعين الملك نيروت وهو يحدق في تلك العلامات القديمة قبل أن يصرخ: "ابتعدوا عنه! هذا هو ختم الآلهة الذي استُخدم لسجنه قبل ألف عام!" تجمد الجميع في أماكنهم، بينما بدأت طاقة هائلة تتسرب من جسد آيروكا. أما هو فقد رفع رأسه نحو السماء وضحك بصوت مرتفع ومخيف. "إذا كنت سأعود إلى السجن مرة أخرى، فسوف أجعلكم جميعًا تدفعون الثمن معي!" في تلك اللحظة، انطلقت طاقة سوداء مرعبة من جسده لتغطي سماء مملكة الظل الأسود بأكملها. صرخت لافندر وهي تنظر إليه بصدمة: "إنه يدمر الختم بنفسه!" أجاب فاليريان وهو يلهث من شدة الإرهاق: "إنه يحاول تفجير روحه مع طاقة الختم! إذا نجح في ذلك فقد تختفي المملكة بأكملها!" ساد الصمت للحظة، قبل أن يقبض إيفان على سيفه بقوة ويقول: "إذاً ليس لدينا خيار سوى إيقافه!" ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة وهو يمسح الدم عن شفتيه وقال: "لقد كنت أنتظر سماع هذا." أما زاك فقد وقف بجوار ابنته وهو ينظر إليها بفخر. "لقد حميتِ الجميع بما فيه الكفاية يا لافندر، اتركي الباقي لنا." اتسعت عيناها وهي تنظر إلى والدها الذي ابتسم لها ابتسامته الدافئة المعتادة. للمرة الأولى منذ وقت طويل، شعرت بأنها ليست وحدها. في تلك اللحظة، رفع الملك ألفرد سيفه عاليًا وصاح بصوت قوي وصل إلى جميع الجنود: "أيها الجنود! اليوم سوف نكتب نهاية هذه الحرب!" ارتفعت صيحات الجنود في أنحاء ساحة المعركة. "من أجل سيليفورد!" "من أجل نورفاي!" "من أجل مملكة الظل الأسود!" وبأمر واحد، اندفع الجميع نحو آيروكا. انطلقت مئات سهام الكبريت في وقت واحد، بينما هاجمه إيفان وإيثان من الجهتين، وتولى زاك وفاليريان والملك نيروت إضعاف حواجزه السحرية. أما لافندر فقد أغلقت عينيها ورفعت يدها نحو السماء. "جيش الموت!" ركع جيش الموت مرة أخرى أمامها قبل أن يندفع آلاف المحاربين نحو الختم الذهبي محاولين احتواء الطاقة المنبعثة منه. شعر الجميع بأن الوقت ينفد. كانت طاقة الختم تزداد جنونًا مع كل ثانية تمر. صرخ آيروكا بغضب وهو يسعل الدم: "كيف؟! كيف استطعتِ السيطرة على هذه القوة؟!" نظرت إليه لافندر بثبات لم يكن موجودًا فيها من قبل. "لأنني لم أعد أخاف منها." ثم تابعت وهي تنظر إلى الأشخاص الواقفين بجانبها: "ولأنني لم أعد أقاتل وحدي." في تلك اللحظة، أصابت عشرات سهام الكبريت جسد آيروكا دفعة واحدة. ارتفع صراخه في أرجاء المملكة بينما بدأت النيران الصفراء تنتشر في أنحاء جسده. أما الختم الذهبي فقد بدأ يتوهج أكثر فأكثر. نظر الملك نيروت إلى السماء وقال بصوت مرتجف: "لقد حان الوقت." لكن فجأة... ظهرت دائرة سحرية فضية عملاقة في السماء تحمل شعار إلهة القمر سيلين، لتتوقف المعركة بأكملها في لحظة واحدة. حتى آيروكا نفسه اتسعت عيناه عندما همس بصعوبة: "مستحيل..." "الإلهة سيلين؟!" أما الجميع فلم يعلموا بعد أن نهاية الحرب الحقيقية قد بدأت للتو، وأن حكم الإلهة نفسها على آيروكا سيحدد مصيره إلى الأبد. ساد الصمت في ساحة المعركة بأكملها عندما ظهرت الدائرة السحرية الفضية العملاقة في السماء. لم يجرؤ أحد على الكلام. حتى الرياح التي كانت تعصف بالمملكة هدأت للحظات، وكأن العالم بأسره توقف احترامًا لقوة إلهة القمر. كانت الهالة الفضية التي تغطي السماء دافئة ومهيبة في الوقت نفسه، بينما بدأ ضوء القمر يسطع بقوة غير مسبوقة فوق مملكة الظل الأسود. أما آيروكا، فقد اتسعت عيناه بصدمة وهو يحدق في السماء. "مستحيل... لقد مضى ألف عام! لماذا ما زلتِ تتدخلين؟!" في تلك اللحظة، صدح صوت هادئ وعظيم في جميع أنحاء المملكة. "لأن الظلام الذي لا يتعلم من أخطائه لا يستحق فرصة أخرى." ارتجف جسد آيروكا فور سماعه ذلك الصوت. أما لافندر فقد شعرت بالدفء يغمر جسدها دون أن تعرف السبب. قال صوت الإلهة سيلين مرة أخرى: "لقد مُنحت فرصة للحياة بعد سجنك، ومع ذلك اخترت طريق الطمع والانتقام من جديد." حاول آيروكا الوقوف وهو يصرخ بغضب: "كنت أنا الأحق بهذه القوة! كنت أنا من يستحق حكم هذا العالم!" لكن الإلهة لم تجبه هذه المرة. بل بدأت الدائرة السحرية بالهبوط ببطء نحو الأرض، بينما بدأت الأختام القديمة التي سُجن بها قبل ألف عام تظهر من جديد حول جسده. اتسعت عينا فاليريان وهو يهمس: "إنها تعيد ختمه!" أما الملك نيروت فقد تنهد براحة للمرة الأولى منذ بدء الحرب. رفع آيروكا رأسه نحو السماء وهو يضحك بجنون. "لن أعود إلى ذلك السجن مرة أخرى!" ثم جمع ما تبقى من طاقته السوداء استعدادًا لتفجير نفسه، لكن قبل أن يتمكن من فعل ذلك، انطلقت مئات السلاسل الفضية من الدائرة السحرية وأحاطت بجسده بالكامل. صرخ بأعلى صوته بينما كانت النيران الفضية تلتهم هالته السوداء شيئًا فشيئًا. أما لافندر فقد نظرت إليه بصمت. في الحقيقة... لم تشعر بالسعادة لرؤيته يسقط. بل شعرت بالحزن لأن الطمع استطاع أن يحول ملكًا عظيمًا إلى شخص انتهى به الأمر وحيدًا أمام العالم بأسره. وفي اللحظة الأخيرة، رفع آيروكا نظره نحوها. "لو لم تولدي بوريثة لهذا الدم..." لكنه لم يكمل جملته. فقد ابتلع الضوء الفضي جسده بالكامل، قبل أن يختفي من أمام الجميع إلى الأبد. واختفت معه هالته السوداء التي غطت المملكة طوال تلك الليلة. وبعد لحظات... بدأت السماء تستعيد لونها الطبيعي. وأشرقت أشعة الشمس الأولى معلنة نهاية الحرب. ساد الصمت للحظات، قبل أن ينهار الجنود على الأرض من شدة الإرهاق. أما جيش الموت الذي استدعته لافندر فقد بدأ يتلاشى بهدوء، وكأنه يؤدي التحية الأخيرة لسيدته الجديدة قبل أن يعود إلى سباته. نظرت لافندر إلى السماء وهي تبتسم ابتسامة صغيرة. لقد انتهى الأمر أخيرًا. ركض زاك نحوها واحتضنها بقوة وهو يهمس: "لقد عدتِ إلينا." أما لينيا فلم تستطع منع دموعها وهي تعانق ابنتها أيضًا. وفي الجهة الأخرى، كان إيفان ينظر إلى لافندر بصمت قبل أن يبتسم أخيرًا. لقد انتهت الحرب... لكن رحلتهم لم تنته بعد. فبعد أيام قليلة، سيعود الجميع إلى مملكة نورفاي، وهناك ستبدأ مرحلة جديدة من حياتهم، مرحلة لا تحمل الحرب والدماء، بل تحمل الأسرار التي لم تُكشف بعد، والوعود التي لم تُقال، والقلوب التي لم تعترف بما تشعر به حتى الآن. وأخيرًا... انتهت حرب مملكة الظل الأسود. النهاية...من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
هرلين عندما فتحت عيني صباحًا… أول شيء لاحظته هو الفراغ بجانبي. رمشت ببطء وأنا أمد يدي نحو مكان هيفان المعتاد… لكن الفراش كان باردًا. جلست ببطء فوق السرير وأنا أعقد حاجبي. — “يمكن أن يكون قد نام بمكان ثاني بعد الحفلة…” همست لنفسي بهدوء. حصل ذلك عدة مرات من قبل عندما يشرب مع المحاربين أو يبق
هيفان أخيرًا جاء يوم احتفال مباركة إلهة القمر. ومنذ الصباح كان قصر مملكة نورفاي في حالة فوضى كاملة. الخدم يركضون في كل مكان… الورود البيضاء والزرقاء تُعلّق على الأعمدة الحجرية…والشموع الفضية تُرتب داخل القاعة الكبرى. حتى الهواء نفسه بدا مختلفًا اليوم. الجميع كان يستعد للاحتفال. أما
هيفان مرّت عدة أيام داخل مملكة نورفاي… ومع كل يوم كان انزعاجي يزداد أكثر. ليندي أصبحت أكثر جرأة بطريقة واضحة. نظراتها… اقترابها… وحتى أعذارها السخيفة للمس يدي أو الوقوف بقربي. كل ذلك بدأ يستفز هيف داخلي باستمرار. وفي ذلك اليوم… كنت داخل مكتبة القصر أبحث عن كتاب لأجله هرلين. كانت متعبة قل
هيفان بعد أن انتهيت من الاستحمام ، خرجت وأنا أجفف شعري الأبيض الطويل بالمنشفة. وكانت هرلين قد انتهت من ارتداء ملابسها. كانت تقف قرب السرير ترتب خصلات شعرها الفضي أمام المرآة، وبطنها الصغير أصبح واضحًا أكثر مع الأيام. رفعت عيني نحوها للحظة. ثم شعرت بذلك الهدوء المعتاد يعود داخلي بمجرد رؤيتها.







