Share

344

last update Tanggal publikasi: 2026-07-29 05:29:23

من وجهة نظر نيرو.

استيقظت هذا الصباح قبل شروق الشمس كعادتي منذ أن بدأت أعيش في هذه المزرعة الصغيرة. لا أعرف كيف اعتدت على الاستيقاظ باكرًا لهذه الدرجة، لكن يبدو أن ميريل نجحت أخيرًا في تحويلي إلى مزارع محترف.

بدأت يومي بإصلاح جزء من السياج الخشبي الذي حطمته إحدى الأبقار بالأمس، ثم ساعدت ميريل في نقل أكياس الحبوب إلى المخزن. بعد ذلك ذهبت لسقي الخضروات وجمعت بعض التفاح من الأشجار القريبة.

والأغرب من كل هذا أنني بدأت أميز أصوات الدجاج هنا!

حتى جاك أصبح يسخر مني كل يوم.

"من كان يصدق أن ذئبًا من نورفاي سيقضي وقته وهو يناقش نوع العلف المناسب للأحصنة؟"

تجاهلت تعليقاته وأنا أحمل دلو الطعام متجهًا نحو الإسطبل.

لكن بينما كنت أضع الطعام للأحصنة، لفت انتباهي شيء غريب.

ثيا.

كانت تخرج من المزرعة على أطراف أصابعها وكأنها تحاول التسلل بعيدًا دون أن يراها أحد.

ضيقت عيني وأنا أراقبها.

"أوه لا..."

قال جاك بحماس:

"اتبعها!"

"هذا ما كنت أنوي فعله."

فمن يعرف؟ ربما كانت ستدخل إلى كهف وحش أسطوري أو تقرر مصادقة دب بري هذا الصباح.

اتبعتها بهدوء عبر الغابة حتى وصلت إلى بركة مياه صغيرة مخفية بين الأشجار. كان المكان جميلًا بشكل مذهل، وأشعة الشمس المتسللة بين الأغصان جعلت المياه تبدو وكأنها مرآة فضية.

جلست ثيا على إحدى الصخور وهي تبتسم بهدوء.

ثم بدأت تتحدث.

"صباح الخير يا لونا."

يبدو أنها كانت تتحدث مع ذئبتها الداخلية.

ابتسمت وأنا أراقبها من خلف إحدى الأشجار.

للمرة الأولى كنت أراها هادئة تمامًا. لم تكن تتلعثم أو تصرخ في وجهي أو تحاول الهروب مني.

قالت لذئبتها بخجل:

"أنا أعرف أنه لطيف... لكن ماذا أفعل؟ كلما اقترب مني أشعر أن قلبي سيتوقف!"

بدأ جاك يضحك داخل رأسي.

"هل سمعت هذا؟ إنها تحبنا!"

ابتسمت دون وعي وأنا أكمل الاستماع.

"وأحيانًا أشعر أنه ينظر إلي وكأنه يستطيع قراءة كل أفكاري!"

ضحكت بخفة وأنا أفكر أن هذا صحيح إلى حد ما.

لكن فجأة...

توقفت ثيا عن الكلام واتسعت عيناها وهي تنظر إلى الأرض.

"ث... ثعبان!"

صرخت بأعلى صوتها وقفزت من مكانها وبدأت تركض بسرعة مرعبة.

وفي اللحظة التي خرجت فيها من بين الأشجار، ظهرت أمامها مباشرة.

"ثيا؟!"

صرخت وهي تقفز نحوي دون تفكير، فاصطدمت بي بقوة جعلتنا نسقط معًا على الأرض.

وجدت نفسي مستلقيًا فوق العشب بينما كانت هي فوقي تعانقني وكأن حياتها تعتمد على ذلك.

"هناك ثعبان! ثعبان كبير جدًا!"

رفعت حاجبي باستغراب.

"كبير جدًا؟"

"نعم!"

"كم كان طوله؟"

"هكذا!"

وأشارت بأصابعها لمسافة بالكاد تتجاوز عشرين سنتيمترًا.

لم أتمالك نفسي من الضحك.

"ثيا، هذا ليس ثعبانًا مخيفًا."

نظرت إلي بغضب.

"بالنسبة لي هو وحش أسطوري!"

وقفت وذهبت لأتفقد المكان قبل أن أعود إليها.

"لقد ذهب."

تنهدت براحة، لكنها بقيت ممسكة بذراعي بقوة.

نظرت إليها مبتسمًا.

"يمكنك تركي الآن."

نظرت إلى يديها وكأنها تذكرت فجأة أنها كانت تعانقني طوال هذا الوقت.

احمر وجهها بسرعة حتى ظننت أنها ستنفجر من شدة الخجل.

ثم دفعتني بعيدًا وهي تصرخ:

"أنا كنت أحمي نفسي فقط!"

أما أنا، فلم أستطع منع نفسي من الضحك.

يبدو أن رفيقتي المقدرة تخاف من الثعابين أكثر مما تخاف من الاعتراف بأنها تحبني.

بصراحة، كنت أحاول بكل ما أوتيت من قوة ألا أضحك على منظرها.

قبل أقل من دقيقة كانت تتشبث بي وكأنها نجت من تنين أسود عملاق، والآن أصبحت تقف على بعد مترين مني وهي تشير إلي بإصبعها وكأنني المذنب في ظهور ذلك "الوحش الأسطوري" الذي لم يكن سوى ثعبان صغير مسالم.

وضعت يدي على خصري وأنا أنظر إليها مبتسمًا.

"هل انتهيتِ من اتهامي بجميع جرائم العالم؟"

احمر وجهها أكثر وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.

"أنت كنت تتجسس علي!"

"أنا كنت أحميك."

"هذا لا يسمى حماية! كنت مختبئًا خلف الأشجار!"

هززت كتفي ببساطة.

"وهل كنتِ تفضلين أن أخرج من بين الأشجار وأقول: صباح الخير ثيا، أنا هنا لأتأكد أنكِ لن تسقطي داخل البركة أو تحاولي مصادقة الثعابين؟"

فتحت فمها لترد لكنها توقفت للحظات.

ثم أشاحت بوجهها بعيدًا وهي تتمتم:

"أنا لست طفلة."

ابتسمت قليلًا وأنا أنظر إليها.

كانت لطيفة بشكل لا يصدق عندما تحاول أن تبدو غاضبة.

اقتربت منها قليلًا حتى أصبحت أقف بجانبها عند البركة.

"إذن أخبريني، لماذا تأتين إلى هنا كل يوم؟"

نظرت إلى سطح الماء بهدوء قبل أن تجيب.

"هذا المكان يجعلني أشعر بالراحة."

ثم أضافت بخجل:

"ومنذ أن كنت صغيرة وأنا آتي إلى هنا لأتحدث مع لونا."

ابتسمت وأنا أنظر إلى البركة.

الغريب أن ذلك جعلني أتذكر أفيني بشكل مفاجئ. يبدو أن الأشخاص الذين أحبهم يمتلكون عادة التحدث مع المياه والبحيرات بطريقة أو بأخرى.

ضحك جاك داخل رأسي.

"لديكِ نوع مفضل إذن."

تجاهلت تعليق ذئبي الداخلي قبل أن أجلس على العشب.

جلست ثيا بجانبي بعد تردد طويل، وكانت هذه المرة الأولى التي تجلس فيها إلى جانبي بهدوء لأكثر من خمس دقائق.

وبعد لحظات من الصمت، نظرت إلي فجأة وقالت:

"هل تشتاق إلى أفيني كثيرًا؟"

ابتسمت دون أن أشعر.

"كل يوم."

"هل هي مهمة بالنسبة لك إلى هذه الدرجة؟"

ضحكت قليلًا.

"إنها ليست مجرد شخص مهم بالنسبة لي."

نظرت إلى السماء وأنا أكمل كلامي.

"أفيني بالنسبة لي هي العائلة التي اخترت أن أحميها طوال حياتي."

ابتسمت ثيا بخفة وهي تستمع إلي.

"إذن هي محظوظة جدًا."

التفت إليها مبتسمًا.

"وأنا أيضًا محظوظ لأن لدي شخصًا مثيرًا للمشاكل أقلق عليه."

احمر وجهها فورًا وهي تشير إلى نفسها.

"أنا؟"

"نعم، أنتِ."

وقفت بسرعة وهي تشيح بوجهها بعيدًا.

"أنا لست مثيرة للمشاكل!"

ضحكت وأنا أقف بجانبها.

"هذا ما تقوله الفتاة التي كادت أن تتسبب بأزمة قلبية لي بسبب ثعبان صغير."

شهقت وهي تنظر إلي بصدمة.

"كان مخيفًا!"

ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة.

وفي تلك اللحظة، أدركت أنني بدأت أشعر أن هذه المزرعة الصغيرة أصبحت أشبه بالمنزل.

وربما...

ربما لم يكن القدر قد أرسلني إلى هنا فقط لأستعيد قوتي قبل البحث عن أفيني.

بل ليضع شخصًا آخر في حياتي أيضًا... حتى وإن كانت ترفض الاعتراف بذلك حتى الآن.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    48

    هيفان كنت على وشك الخروج من القصر مجددًا. لم أعد أشعر بالتعب أصلًا. رغم أنني لم أنم منذ اختفاء هرلين، ورغم أن جسدي كان مرهقًا حتى العظم… لم أستطع التوقف. كيف أنام وهي ليست هنا؟ كنت أنزل درجات القصر بسرعة عندما أوقفني أحد الحراس. — “سيدي الألفا…” صوته كان مترددًا. التفت إليه ببرود م

  • قلب من جليد    47

    هرلين استيقظتُ في الصباح على ضوءٍ خافت يتسلل من خلف الستائر السوداء الطويلة. لثوانٍ نسيت أين أنا. لكن ما إن تذكرت كل شيء، حتى جلست بسرعة فوق السرير. اليوم… سأعود إلى نورفاي. إلى بيتي. وإلى هيفان. شعرت بقلبي يخف قليلًا لأول مرة منذ أيام، حتى جوليا بدت سعيدة داخلي. بعد أن ارتديت فستاني الشتو

  • قلب من جليد    46

    هرلين اتسعت عينا زاك ببطء عندما همست له: — “اليوم… عيد ميلادي أنا أيضًا.” ساد الصمت داخل القاعة للحظة طويلة. حتى النار داخل المدفأة بدت أهدأ فجأة. أما هو… فبقي يحدق بي وكأنه لا يعرف كيف يرد. تلك النظرة الغريبة عادت مجددًا إلى عينيه. نظرة صدمة ممزوجة بشيء أعمق… شيء يشبه الحنين. ابتلعت ريقي

  • قلب من جليد    45

    هرلين جلست بصمت أمام المدفأة الضخمة داخل ذلك القصر الغريب، بينما ألسنة النار تتحرك بهدوء أمام عيني. لكن رغم الدفء… كنت أشعر بالبرد. ربما لأنني بعيدة جدًا عن نورفاي. أو ربما لأنني لم أستطع التوقف عن التفكير بـ هيفان. ضميت ساقي إلى صدري أكثر، بينما يدي استقرت فوق بطني بحماية. حتى جوليا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status