Share

268

last update Tanggal publikasi: 2026-07-16 15:23:23

من وجهة نظر الكاتب.

الفصل –

تحالف غير متوقع

"بووووم!"

اهتزت قاعة المراسم بأكملها عندما ضرب حارس الختم الأرض بمخالبه العملاقة، فتناثرت الشقوق السوداء في كل مكان، واضطر الجميع للقفز إلى الخلف لتجنب موجة القوة التي اندفعت نحوهم.

كان المخلوق مرعبًا بحق، حتى إن جنود سيليفورد الذين خاضوا عشرات المعارك شعروا للمرة الأولى أن الموت يقف أمامهم مباشرة.

قبض إيفان على سيفه وهو يحدق بالمخلوق العملاق وقال بصوت منخفض:

"من أين بحق الآلهة جاء هذا الشيء؟"

تنهد فاليريان وهو ينظر إلى العلامات القديمة المنقوشة على درعه.

"إنه ليس مجرد وحش، بل حارس صنعته الآلهة لحماية الختم. ولهذا السبب لم يستطع آيروكا الهرب طوال ألف عام."

في تلك اللحظة، ارتفع صوت آيروكا ضاحكًا.

"لن تستطيعوا هزيمته! لقد قاتل جيوشًا كاملة في الماضي، فكيف لمجموعة من المستذئبين ومصاصي الدماء أن يهزموه؟"

لكن قبل أن يكمل حديثه، ابتسم فاليريان ابتسامة خبيثة وقال:

"ومن أخبرك أننا جئنا وحدنا؟"

"بووووووم!"

فُتحت أبواب القاعة الملكية بعنف، ودخلت مجموعة كبيرة من الجنود يرتدون دروعًا سوداء تحمل شعار مملكة الظل الأسود.

اتسعت أعين الجميع.

وفي مقدمتهم...

كان الملك نيروت بنفسه!

"أبي"

قالت سيلين عندما رات والدها.

"اصمدي صغيرتي."

قال وهو ينضر اليها.

أما خلفه، فقد وقف وزراء وقادة جيش مملكة الظل الأسود الذين كانوا طوال هذه السنوات يحكمون المملكة بعد سقوط عائلة آيروكا.

قال الملك نيروت وهو ينظر إلى آيروكا بغضب:

"لقد انتهى حكم عائلتك منذ ألف عام يا آيروكا."

ثم أشار بسيفه نحوه وأكمل:

"ولن أسمح لك بإغراق شعبي في الظلام مرة أخرى."

أما الوزراء فوقفوا خلفه وهم يستعدون للقتال.

تجمد آيروكا للحظة قبل أن يضحك ساخرًا.

"حتى شعبي انقلب علي؟"

ابتسم أحد الوزراء وقال:

"أنت لم تكن يومًا ملكنا."

---

في الجهة الأخرى، كانت سيلينا تركض بين المعالجين وهي تحمل صندوقًا خشبيًا مليئًا بالسهام.

وقفت بجانب لينيا وهي تقول:

"لقد انتهينا من تجهيزها!"

نظرت لينيا إليها بسرعة.

"هل أنت متأكدة؟"

ابتسمت سيلينا ابتسامة صغيرة.

"هذه المرة لن ينجو."

أخرجت أحد الأسهم السوداء التي كانت رؤوسها مغطاة بمسحوق أصفر غريب.

الكبريت.

اتسعت أعين لافندر وهي تنظر إلى السهام.

أما فاليريان فابتسم وقال:

"لقد أحضرنا كل مخزون الكبريت الموجود في ثلاث ممالك."

رفع الملك ألفرد يده وأمر بصوت مرتفع:

"جهزوا رماة السهام!"

في أقل من دقيقة، وقف أكثر من مئتي رامٍ فوق أسطح القصر وهم يصوبون سهامهم نحو آيروكا.

ابتسم آيروكا بسخرية.

"أتعتقدون أن بعض السهام ستقتلني؟"

لكن هذه المرة، لم يكن أحد يبتسم سوى إيثان.

رفع رأسه نحو آيروكا وقال بابتسامة باردة:

"لا."

"لكن مئتي سهم مغطى بالكبريت؟"

ثم أضاف وهو ينظر إليه بعينين مليئتين بالغضب:

"هذا قد يكون مؤلمًا قليلًا."

حتى زاك انفجر ضاحكًا للمرة الأولى منذ بداية الحرب.

أما لافندر فابتسمت وهي ترى الجميع يقفون إلى جانبها.

مملكة سيليفورد.

مملكة نورفاي.

مملكة الظل الأسود.

ومصاصو الدماء.

للمرة الأولى منذ مئات السنين...

كانت ثلاث ممالك مختلفة تقاتل جنبًا إلى جنب.

لكن فجأة...

بدأ حارس الختم بإطلاق زئير مرعب جعل السماء بأكملها تظلم.

ثم رفع يده العملاقة نحو السماء، لتظهر خلفه عشرات الدوائر السحرية السوداء.

شحب وجه فاليريان وهو يصرخ:

"الجميع تراجعوا!"

أما آيروكا...

فقد ابتسم ابتسامة مرعبة وهو يقول:

"إذاً..."

"فلنبدأ الحرب الحقيقية!"

وفي اللحظة التالية، انطلقت آلاف الرماح السحرية السوداء نحو الجميع في مشهد جعل حتى الملوك يشعرون بأن هذه المعركة ستكون الأصعب في تاريخ القارة ولم يكن يعرف أحد أن كان سوف ينجو من هذه الحرب.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    68

    زاك لم أستطع التوقف عن ضم لينيا إليّ. حتى بعد أن عادت… حتى بعد أن شعرت بأنفاسها الدافئة على صدري… كان جزء مني خائفًا أن تختفي فجأة لو تركتها. مرت سنوات طويلة منذ آخر مرة استطعت لمسها هكذا. سنوات من الوحدة. من الألم. من الاستيقاظ كل ليلة وأنا أتذكر كيف ماتت بين ذراعي. لكنها الآن هنا. حقًا

  • قلب من جليد    67

    هرلين اشتعلت الشجرة الفضية فجأة بضوء قوي… ضوء لدرجة أن عالم الأرواح كله أصبح أبيض للحظات. حتى الأرواح التي كانت تطفو حولها بدأت تدور بسرعة، وكأنها تستجيب لشيء مقدس. رفعت رأسي ببطء وأنا أضم هيفان الفاقد للوعي بين ذراعيّ. وكان قلبي ينبض بسرعة من الخوف عليه. لكن فجأة… شهق زاك بصوت مرتجف. التف

  • قلب من جليد    66

    زاك لم أستطع إبعاد عيني عن لينيا. حتى وسط الفوضى… وسط الأرواح والصراخ والطاقة المرعبة التي ملأت المكان… كنت أراها فقط. بعد كل هذه السنوات… ما زالت هنا. قريبة جدًا مني… لكن بعيدة بطريقة تؤلم أكثر من الموت نفسه. شعرت بصدري يضيق وأنا أتذكر آخر مرة لمست فيها يدها. آخر مرة سمعت صوتها. آخر مر

  • قلب من جليد    65

    هرلين تجمدت مكاني وأنا أحدق بـ حارس عالم الأرواح. طريقته بالنظر إلى بطني جعلت الخوف يزحف داخل صدري ببطء. حتى جوليا داخلي بدأت تزمجر بعصبية وهي تحاول تحميني. أما الحارس… فبقي هادئًا بشكل مرعب. فتح جناحيه السوداوين قليلًا، فتطايرت الأرواح البيضاء حول الشجرة الفضية بعنف. ثم قال بصوت عميق جعل ج

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status