Share

249

last update publish date: 2026-07-12 15:54:04

من وجهة نظر لافندر

وقفت أنظر إليه...

ولأول مرة منذ عرفته...

رأيته يبتسم وهو يخفي ألمه.

قال بصوت هادئ:

"انتهى دوري يا لافندر."

هززت رأسي بسرعة.

"إيثان..."

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"لقد وعدتك أنني سأحميك."

ثم نظر إلى أسوار سيليفورد الشاهقة.

"والآن..."

"...ستكونين بأمان."

شعرت بدموعي تنساب دون أن أشعر.

همست بصوت مرتجف:

"وأنت...؟"

نظر إلى السماء للحظة.

ثم قال بهدوء:

"لا تقلقي علي."

"أنا معتاد على الوحدة."

انقبض قلبي.

لم أعرف لماذا...

لكن تلك الجملة آلمتني أكثر من أي شيء آخر.

تقدمت نحوه خطوة.

"إيثان... أنا..."

لكن...

قطع كلماتي صوت أعرفه جيدًا.

صوتٌ هز قلبي قبل أن يصل إلى أذني.

"لافندر!!"

اتسعت عيناي.

استدرت بسرعة.

وعندما رأيته...

توقفت أنفاسي.

كان إيفان يركض بأقصى ما يستطيع نحو البوابة.

عيناه ممتلئتان بالخوف...

وكأنهما كانتا تبحثان عني منذ عمرٍ كامل.

"إيفان..."

خرج اسمه من شفتي همسًا.

وفي اللحظة التالية...

ركضت.

لم أفكر.

لم أشعر بشيء.

كل ما أردته...

هو أن أصل إليه.

اقترب...

واقتربت أنا أيضًا.

حتى اصطدم جسدي بجسده بقوة.

أحاطني بذراعيه فورًا.

وكأنه يخشى أن أختفي مرة أخرى.

دفنت وجهي في صدره.

وانفجرت بالبكاء.

"إيفان..."

شدد عناقه أكثر.

وكان صوته يرتجف.

"أنتِ بخير..."

"الحمد للألها..."

"أنتِ بخير."

لم أستطع الرد.

كل ما استطعت فعله...

هو أن أبكي.

أحسست بأنفاسه غير المنتظمة.

وبخفقات قلبه السريعة.

وكأنه هو أيضًا كان يحبس دموعه.

ابتعد عني قليلًا.

وأخذ يلمس وجهي بيدين مرتجفتين.

ينظر إلي وكأنه يتأكد أنني لست حلمًا.

ثم فجأة...

تغيرت ملامحه.

استدار بسرعة.

ورأى إيثان.

اشتعل الغضب في عينيه.

"أنت!"

اندفع نحوه.

لكنني أمسكت بذراعه بسرعة.

"إيفان، لا!"

توقف بصعوبة.

ونظر إلي باستغراب.

قلت وأنا أمسح دموعي:

"لا تؤذه."

عقد حاجبيه.

"لافندر..."

هززت رأسي.

"هو لم يؤذني."

"بل..."

ابتلعت غصتي.

"...هو الذي أعادني إليكم."

ساد الصمت.

نظر إيفان إلى إيثان طويلًا.

ثم عاد ينظر إلي.

كانت الحيرة واضحة في عينيه.

قلت بهدوء:

"حماني."

"واعتنى بي."

"ولو لم يتدخل..."

خفضت رأسي.

"...لما كنت واقفة أمامك الآن."

لم يقل إيفان شيئًا.

لكن قبضته ارتخت ببطء.

وفي تلك اللحظة...

فُتحت بوابة المملكة.

وخرج أبي أولًا.

كانت ملامح التعب ضاهرة على وجهه لكن عندما رآني رأيت عينيه تتسع بعدم تصديق.

و وراءه كانت أمي...

وهرلين...

وهيفان...

ولوكا...

وأيان...

وإيلورا...

وإيفونا...

والملك ألفرد مع عدد من الحراس.

ما إن رأتني أمي...

حتى وضعت يدها على فمها.

وانهمرت دموعها.

"لافندر..."

ركضت نحوي.

وضمتني بقوة وهي تبكي.

"ابنتي..."

"اشتقت إليك..."

أغلقت عيني.

وشعرت بدموع على وشك لانهمار.

وأحطتها بذراعي.

"اشتقت لك أيضًا... أمي."

أما هرلين...

فكانت تبكي وهي تبتسم.

ولوكا أطلق ضحكة مرتجفة وقال:

"أخيرًا..."

"عدتتِ."

حتى هيفان...

ابتسم لأول مرة منذ أيام طويلة.

وكان الارتياح واضحًا على وجهه.

أما أبي...

فلم ينظر إلي أولًا.

بل اتجه ببصره نحو إيثان.

ساد الصمت بينهما.

اقترب أبي ببطء.

حتى أصبح أمامه مباشرة.

نظر إليه طويلًا.

ثم قال بصوت هادئ وصادق:

"شكرًا."

تفاجأ الجميع.

رفع إيثان رأسه.

لكن أبي أكمل:

"أعدت إلي ابنتي."

"وحميتها..."

"رغم أنك لم تكن مضطرًا لذلك."

صمت لحظة.

ثم أضاف:

"هذا الدين..."

"لن أنساه ما حييت."

ساد الصمت.

ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة متعبة.

وقال:

"لم أفعل ذلك من أجلك."

ثم التفت نحوي .

كانت دموعي لا تزال تنهمر.

ابتسم لي للمرة الأخيرة.

وقال بهدوء:

"اعتني بنفسك..."

"ولا تجعلي عينيك تمتلئان بالحزن مرة أخرى."

ثم نضر إلى إيفان.

ابتسم ابتسامه صغيره ثم قال:"اهتم بها فهي تحبك من كل قلبها لدرج لا يمكن لأحد آخر أخذ مكانك."

شعرت بي الدموع تلسع عيني.

لكنه استدار.

فتح جناحيه السحريين البيضاوين.

وهبت الرياح بقوة.

ارتفع ببطء في السماء.

وبقيت أنظر إليه...

حتى أصبح مجرد نقطة صغيرة بين الغيوم.

وقبل أن يختفي تمامًا...

سمعته يهمس بصوت حملته الريح:

"وداعًا... يا لافندر."

وبقيت واقفة...

أنظر إلى المكان الذي اختفى فيه...

وأدركت أن بعض الأشخاص...

يدخلون حياتنا لفترة قصيرة...

لكن أثرهم يبقى في القلب طويلًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    170

    من وجهة نظر أنجلي أجلسته قرب جذع الشجرة. بينما كنت أبحث بسرعة داخل الحقيبة. "أين وضعتها..." تمتمت وأنا أقلب الأعشاب. أخيرًا وجدت النبتة التي أحتاجها. سحقتها قليلًا بين أصابعي. ثم قربتها من أنفه. "تنفس ببطء." قلت له. رفع عينيه نحوي. وكانت نظرته غريبة. ضبابية. وكأنه لا يراني أنا. بل شخص

  • قلب من جليد    169

    من وجهة نظر أنجلي كنت أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني. هذا أفضل بكثير من البقاء هنا. داخل غرفة إيفان. بعد أكثر موقف محرج مر علي في حياتي. "أنجلي." رفعت رأسي ببطء. فوجدته ينظر إلي. وكانت هناك ابتسامة خفيفة في عينيه. ابتسامة مستفزة قليلًا. "لم أركِ خجولة هكذا عندما كنتِ تراقبين التدريب." اتسع

  • قلب من جليد    168

    من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرت أنجلي... بقيت واقفًا للحظات أحدق في الوردة البنفسجية التي كانت تحملها. ذلك الشعور الغريب لم يتركني. وكل يوم أقضيه هنا... يزداد الأمر سوءًا. أو ربما... يزداد وضوحًا. "ها أنت هنا." التفتُّ لأجد لوكا يقترب. "ماذا تريد؟" سألته. فرفع كتفيه. "الأمير

  • قلب من جليد    167

    من وجهة نظر إيفان بعد أن افترقت عن أنجلي... عدت إلى غرفتي. لكن المشكلة... أن عقلي لم يعد معي. وقفت أمام النافذة. أنظر إلى البحيرة الفضية. بينما كنت أعيد ما حدث اليوم للمرة الألف. ثم توقفت عند لحظة واحدة فقط. رائحتها. أغمضت عيني. ما زلت أتذكرها بوضوح. رائحة الزهور. وتلك الرائحة الأخرى.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status