Share

250

last update Tanggal publikasi: 2026-07-12 15:59:24

من وجهة نظر إيثان

كانت السماء تميل إلى لون الغروب.

حلقت بصمت فوق الغابة.

لم أكن أنظر إلى الطريق...

بل كنت غارقًا في أفكاري.

كل شيء انتهى.

لقد عادت لافندر إلى المكان الذي تنتمي إليه.

وعادت إلى الشخص الذي أحبته منذ البداية.

ساد الصمت...

حتى همس ناثان داخل رأسي.

"هل أنت متأكد... أن ما فعلته كان القرار الصحيح؟"

ابتسمت ابتسامة باهتة.

"نعم."

"كان بإمكانك أن تبقيها معك."

أغمضت عيني للحظة.

"لكنها لم تكن ستكون سعيدة."

سكت ناثان قليلًا.

ثم قال:

"نسيت هدفنا؟"

"ألم تكن تريد الانتقام من زاك؟"

تنهدت ببطء.

"كنت أريد ذلك."

"لكن..."

فتحت عيني وأنا أتذكر كل ما رأيته.

وجه زاك وهو يبحث عن ابنته.

دموع لينيا.

خوف هرلين.

إصرار إيفان على إنقاذ لافندر مهما كلفه الأمر.

ثم الحرب التي أشعلها شقيق الملك ألفرد قديمًا، والتي حطمت حياة الجميع.

همست بصوت خافت:

"رأيت ما يكفي من الألم."

"الانتقام..."

"لن يعيد أمي."

"ولن يعيد أبي."

"ولن يغير الماضي."

سكت قليلًا.

ثم ابتسمت بحزن.

"ولافندر..."

"اختارت إيفان حتى وهي تعلم أن ذلك سيكسر قلبي."

"وهذا وحده كان كافيًا لأفهم..."

"...أن الحب لا يُؤخذ بالقوة."

شعرت بشيء ساخن ينزلق على خدي.

رفعت يدي.

وتفاجأت.

"...دموع؟"

ضحك ناثان بحزن.

"حتى أنت... تبكي."

أخفضت رأسي.

"يبدو أنني تعبت."

هبطت بهدوء إلى الأرض.

وألغيت الأجنحة السحرية.

ثم جلست مستندًا إلى جذع شجرة ضخمة.

أغمضت عيني.

وأخذت نفسًا عميقًا.

لأول مرة منذ سنوات...

شعرت أنني لا أريد القتال.

لكن ذلك الهدوء...

لم يدم طويلًا.

وووش!

شق سهم الهواء.

شعرت بضربة قوية في كتفي.

تمزق الحم وسألت الدماء.

تراجعت خطوة وأنا أضغط على موضع الإصابة.

رفعت رأسي بسرعة.

ومن بين الأشجار...

خرجت مجموعة كبيرة من الذئاب في هيئة بشرية، يحيطون بي من كل الجهات.

قبضت على سيفي.

وحاولت الوقوف بثبات.

لكن جسدي أصبح أثقل.

همس ناثان بقلق:

"هناك شيء على السهم..."

"إنه يمنع السحر من العمل."

حاولت استدعاء طاقتي العلاجية.

لكنها لم تستجب.

اندفع أحد المهاجمين نحوي.

تجنبت ضربته بصعوبة.

ثم جاء آخر...

وثالث...

كانوا أكثر عددًا مما توقعت.

قاتلت بكل ما بقي لدي من قوة.

لكن أثر السهم كان يزداد.

ثقلت حركتي.

وسقطت على ركبة واحدة.

وفي اللحظة نفسها...

سمعت صوتًا أعرفه جيدًا.

صوتًا باردًا...

يحمل شماتة مرعبة.

"أخيرًا..."

"...وقعت بين يدي."

رفعت رأسي ببطء.

كان آيروكا يخرج من بين الظلال.

عباءته السوداء تتحرك مع الريح.

وعيناه الحمراوان لا تفارقانني.

اقترب حتى وقف أمامي.

ثم قال بابتسامة باردة:

"ظننت حقًا..."

"...أنك تستطيع الاختباء مني إلى الأبد؟"

حاولت الوقوف.

لكن اثنين من رجاله أمسكاني من ذراعي.

ابتسم آيروكا ساخرًا.

"لا تتعب نفسك."

"ذلك السهم صُنع خصيصًا لك."

اقترب أكثر.

وقال بصوت منخفض:

"لقد خنتني."

لم أجب.

ظللت أحدق فيه بصمت.

عبس.

ثم أشار بيده.

تقدم أحد الجنود، ووجه إليّ عدة ضربات قاسية لإجباري على الركوع، لكنني قاومت قدر استطاعتي ولم أنحنِ.

ضحك آيروكا.

"حتى الآن... ما زلت عنيدًا."

انحنى قليلًا حتى أصبحت عيناه في مستوى عيني.

وقال:

"أخبرني..."

"أين أخفيت لافندر؟"

ابتسمت رغم الألم.

"حتى لو كنت أعرف..."

"...لن أخبرك."

اختفت ابتسامته.

وساد صمت ثقيل.

ثم استدار ببطء.

وقال لجنوده:

"خذوه."

"لدينا... وقت طويل قبل أن يتكلم."

اقتادني الجنود عبر الغابة.

ورغم التعب...

ورغم القيود...

أغمضت عيني للحظة.

ولم أفكر إلا بشيء واحد.

"الحمد للألها..."

"لقد اتخذت القرار الصحيح أني اعتدها قبل أن يجدها."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
سولي كيم بارك
اليوم نشالله يا عمري ... ومشان التنزيل اليوم. آسف تاخرت عليكم ...
goodnovel comment avatar
ألأسہود يہليہق بہي
وين باقي الفصول
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    103

    إيفان مرّ يومان بسرعة… وكان الجميع يستعدون للعودة إلى القصر. الخدم يجهزون الأغراض، والخيول تم تجهيزها بالخارج، بينما امتلأ الكوخ بأصوات الحركة والحديث. لكن رغم كل ذلك… كان هناك شعور سيء يخنق صدري منذ الصباح. ذلك النوع من الإحساس الذي يجعل ذئبي الداخلي مستيقظًا ومتوتّرًا. وقف أبي قرب النافذة

  • قلب من جليد    102

    لافندر حلّ الليل أخيرًا على الكوخ… والجو صار أهدأ بكثير بعد يوم طويل مليء بالفوضى. النار المشتعلة في منتصف الصالة كانت ترسل دفئًا جميلًا، وصوت الحطب وهو يحترق امتزج مع ضحكات الجميع وأحاديثهم. كنت جالسة قرب لوكا على الأرض، بينما الكل تجمع حول الملك الفريد وهو يحكي قصة قديمة عن شبابه. وكانت الم

  • قلب من جليد    101

    لافندر استيقظتُ ذلك الصباح بحماس غريب. ربما لأن الجو كان جميلًا… أو لأن الغابة هنا مختلفة عن غابات القصر. فتحت عيني ببطء، ثم جلست بسرعة فوق السرير وأنا أبتسم وحدي. ضوء الشمس كان يتسلل من نافذة الكوخ الخشبي، وصوت العصافير بالخارج جعل المكان يبدو هادئًا بشكل مريح. نهضت فورًا وبدأت أجهز نفسي بسر

  • قلب من جليد    100

    الكاتب… مرت الأيام… وتغيرت أشياء كثيرة بين إيفان ولافندر. ليس كثيرًا… لكن بما يكفي حتى يلاحظه الجميع. لم يعودا يتشاجران طوال الوقت. ولم تعد لافندر تستفزه كل خمس دقائق… حسنًا، أحيانًا فقط حتى ذئب إيفان الداخلي “إيف”… بدأ يهدأ بوجودها. خصوصًا عندما تتوقف عن التصرف بطفولية. كانت ت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status