Share

338

last update Tanggal publikasi: 2026-07-27 21:31:50

من وجهة نظر الكاتب.

ساد الصمت بعد انتهاء المعركة.

لم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تمر بين الأشجار، وصوت أنفاس الحراس المتعبة بعد القتال الطويل.

كان المكان مليئًا بآثار المواجهة، لكن لايرس لم يكن يرى شيئًا من ذلك.

كان كل تركيزه على شخص واحد فقط.

أفيني.

استدار نحوها ببطء.

كانت واقفة في مكانها، لا تتحرك.

عيناها كانتا ترتجفان، والدموع التي حاولت منعها طوال الوقت بدأت تنزل بصمت على وجهها.

للحظة، توقف لايرس.

رآها أمامه سالمة...

وهذا وحده كان كافيًا ليجعل كل الغضب الذي بداخله يهدأ.

لم يقل شيئًا.

لم يفكر.

فقط تحرك نحوها.

وفي اللحظة التالية، وجدَت أفيني نفسها بين ذراعيه.

كان عناقه قويًا، وكأنه يتأكد أنها حقيقية وليست مجرد حلم.

تجمدت للحظة من المفاجأة، ثم بدأت دموعها تنزل أكثر.

دفنت وجهها في صدره وهي تحاول السيطرة على بكائها.

"لايرس..."

خرج اسمه منها بصوت مكسور.

أغلق عينيه للحظة عندما سمعه.

لم يكن يهتم الآن بكونه ملكًا.

ولا بالأشخاص الموجودين حوله.

كان يهتم فقط بأنها عادت.

"أنا هنا."

قالها بصوت منخفض.

"لن يأخذك أحد مني مرة أخرى."

بقيت أفيني صامتة، فقط تمسكت به وكأنها تخشى أن تختفي هذه اللحظة.

أما لايرس، فكان يشعر بشيء غريب.

لأول مرة منذ سنوات، لم يشعر بالخوف من قوته.

لأن بلاك لم يكن غاضبًا.

كان هادئًا.

وكأنه هو أيضًا كان سعيدًا لأنها بخير.

---

في طريق العودة إلى نايت فورد، كان كل شيء هادئًا.

لم يتحدث لايرس كثيرًا، ولم يسأل أفيني عن التفاصيل.

كان يعلم أنها مرت بتجربة صعبة وتحتاج للراحة.

عندما وصلوا إلى القصر، نزل الجميع بهدوء.

اقترب ألان من لايرس، وكان واضحًا أنه يريد السؤال عما حدث.

لكن لايرس سبقه بالكلام.

"لن يتحدث أحد عن هذا الأمر."

نظر إليه ألان باحترام.

"مولاي؟"

"ما حدث اليوم سيبقى سرًا."

ثم أضاف بنبرة حاسمة:

"لا أريد أن تعرف المملكة أن أحدًا استطاع الوصول إليها."

فهم ألان السبب فورًا.

لم يكن لايرس يخفي الأمر لحماية صورته كملك.

بل لحمايتها هي.

خفض رأسه.

"كما تأمر."

---

أخذ لايرس أفيني إلى غرفته لتستريح.

كانت خطواتها بطيئة من التعب، لكنه بقي بجانبها حتى جلست على السرير.

نظر إليها للحظات بصمت.

ثم قال:

"هناك شيء يجب أن تعرفيه."

رفعت عينيها نحوه.

"اليوم..."

توقف قليلًا.

"لأول مرة منذ سنوات."

نظر بعيدًا للحظة.

"سمحت لبلاك أن يتحرر."

اتسعت عيناها بدهشة.

"ذئبك؟"

أومأ.

"نعم."

جلس بهدوء على الكرسي القريب.

"منذ طفولتي وأنا أخاف من تلك اللحظة."

"كنت أعتقد أن السماح له بالخروج يعني أنني سأفقد السيطرة."

سكت قليلًا.

"لكن اليوم كان مختلفًا."

نظرت إليه أفيني باهتمام.

"لماذا؟"

نظر إليها.

"لأن بلاك لم يخرج ليؤذي أحدًا."

ثم قال بهدوء:

"خرج ليعيدك."

ساد الصمت بينهما.

شعرت أفيني بشيء دافئ في قلبها.

لأنها أدركت أن الرجل الذي يخشاه الجميع...

كان يحمل داخله جرحًا قديمًا، ومع ذلك اختار أن يواجه خوفه من أجلها.

أما لايرس، فبقي ينظر إليها وهو يفكر بشيء واحد.

ربما لم يكن القدر قد جمع طريقهما صدفة.

وربما كان ذلك السر الذي أخفته البحيرة لسنوات...

بدأ أخيرًا يظهر.

......

ساد الهدوء داخل الغرفة.

كانت أفيني ما زالت تحاول استيعاب كل ما حدث.

منذ ساعات فقط كانت سجينة في مكان مجهول، والآن هي هنا... في قصر نايت فورد، بجانب لايرس، وتعرف أن الرجل الذي ظنه الجميع بلا مشاعر كان يحمل كل هذا الخوف عليها.

جلس لايرس بالقرب منها للحظات بصمت.

ثم مد يده وأمسك يدها بهدوء.

نظرت إليه أفيني باستغراب، لكنها لم تسحب يدها.

كان في عينيه شيء مختلف هذه المرة.

ليس غضبًا.

ولا هيبة الملك التي اعتادت رؤيتها.

بل صدق.

قال بصوت منخفض:

"هناك شيء لم أخبركِ به."

ارتبكت قليلًا.

"ماذا؟"

نظر إلى أيديهما المتشابكة قبل أن يرفع عينيه إليها.

"منذ اليوم الذي أصبتِ فيه وتناولتِ دمي... كنت أعرف."

تجمدت أفيني قليلًا.

"تعرف ماذا؟"

أخذ نفسًا هادئًا.

"أنكِ رفيقتي المقدرة."

اتسعت عيناها.

كانت الكلمة التي سمعتها منذ فترة، والتي ظلت تشعر أنها قريبة منها بطريقة غريبة، أصبحت الآن حقيقة.

تابع لايرس:

"دم الألفا الممزوج بطاقة بلاك ليس شيئًا يمكن لأي شخص تحمله."

صمت قليلًا ثم قال:

"كان من الممكن أن يؤذي أي شخص آخر... لكنكِ لم تتأثري."

نظرت أفيني إلى يدها وكأنها تحاول تذكر تلك اللحظة.

"لهذا السبب..."

أومأ.

"لهذا السبب بدأت أشك."

ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

ابتسامة نادرة لم تكن أفيني معتادة على رؤيتها.

"لكن الحقيقة أنني كنت أعرف شيئًا قبل ذلك."

رفعت نظرها إليه باستغراب.

"قبل ذلك؟"

نظر لايرس نحو النافذة، حيث كان ضوء القمر يدخل بهدوء.

"منذ أن كنت طفلًا."

سكت للحظة.

"كنت أذهب إلى البركة داخل الكهف عندما أشعر أنني فقدت السيطرة أو عندما كنت أريد الهروب من الجميع."

نظرت إليه باهتمام.

"وهناك..."

ابتسم قليلًا.

"كنت أرى انعكاس فتاة صغيرة في الماء."

شعرت أفيني بقشعريرة تسري في جسدها.

"فتاة؟"

أومأ.

"لم أكن أعرف من هي، ولم أكن أراها دائمًا. كانت تظهر فقط في بعض الأوقات... لكنها كانت تجعل بلاك يهدأ."

ثم نظر إليها مباشرة.

"ولم أعرف السبب."

ساد الصمت بينهما.

قبل أن تبتسم أفيني بخجل قليلًا.

"لايرس..."

توقف عند سماع اسمه منها.

فقد كانت من القليلين الذين ينادونه باسمه دون خوف.

قالت:

"أنا أيضًا كنت أرى شخصًا."

اتسعت عيناه قليلًا.

"ماذا؟"

نظرت نحو النافذة.

"عندما كنت صغيرة، كنت أذهب إلى البحيرة في غابة نورفاي."

بدأت تروي له بصوت هادئ:

"كنت أرى صبيًا في انعكاس الماء... شعره أسود وعيناه ذهبيتان."

توقف لايرس تمامًا.

وكأن الزمن عاد به إلى تلك الأيام.

"كنت أعتقد أنني أتخيل."

ابتسمت أفيني.

"لكنه كان دائمًا يظهر عندما يكون حزينًا."

نظر إليها لايرس بصمت.

الآن فقط بدأ يفهم.

لم تكن البركة تعرض له مجرد صورة.

كانت تجمع روحين قبل أن يعرفا بعضهما.

ضحك بلا صوت قليلًا، وكأنه لا يصدق الأمر.

"إذن..."

قال بهدوء:

"كل هذه السنوات..."

أكملت أفيني بابتسامة صغيرة:

"كنا نرى بعضنا دون أن نعرف."

بقي الاثنان صامتين للحظات.

لكن هذه المرة لم يكن الصمت غريبًا.

كان مليئًا بإجابة سؤال ظل القدر يخفيه طويلًا.

وفي مكان بعيد داخل روحه، كان بلاك هادئًا للمرة الأولى منذ سنوات.

لأنه أخيرًا عرف...

أن الفتاة التي كانت تهدئه منذ طفولته لم تكن مجرد انعكاس في الماء.

كانت الشخص الذي اختاره القدر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    171

    من وجهة نظر هرلين كنت أجلس على طرف السرير. وحولي عدة حقائب مفتوحة. أرتب الملابس. وأتأكد أن كل شيء جاهز للسفر غدًا. لكن الحقيقة... لم أكن أركزة بما أفعله. منذ أن سافر إيفان... وأنا أشعر بفراغ غريب. رغم أنه أصبح رجلًا بالغًا. وقائدًا قويًا. لكن بالنسبة لي... ما زال ذلك الجرو الصغير الذي ك

  • قلب من جليد    170

    من وجهة نظر أنجلي أجلسته قرب جذع الشجرة. بينما كنت أبحث بسرعة داخل الحقيبة. "أين وضعتها..." تمتمت وأنا أقلب الأعشاب. أخيرًا وجدت النبتة التي أحتاجها. سحقتها قليلًا بين أصابعي. ثم قربتها من أنفه. "تنفس ببطء." قلت له. رفع عينيه نحوي. وكانت نظرته غريبة. ضبابية. وكأنه لا يراني أنا. بل شخص

  • قلب من جليد    169

    من وجهة نظر أنجلي كنت أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني. هذا أفضل بكثير من البقاء هنا. داخل غرفة إيفان. بعد أكثر موقف محرج مر علي في حياتي. "أنجلي." رفعت رأسي ببطء. فوجدته ينظر إلي. وكانت هناك ابتسامة خفيفة في عينيه. ابتسامة مستفزة قليلًا. "لم أركِ خجولة هكذا عندما كنتِ تراقبين التدريب." اتسع

  • قلب من جليد    168

    من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرت أنجلي... بقيت واقفًا للحظات أحدق في الوردة البنفسجية التي كانت تحملها. ذلك الشعور الغريب لم يتركني. وكل يوم أقضيه هنا... يزداد الأمر سوءًا. أو ربما... يزداد وضوحًا. "ها أنت هنا." التفتُّ لأجد لوكا يقترب. "ماذا تريد؟" سألته. فرفع كتفيه. "الأمير

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status