Share

289

last update Tanggal publikasi: 2026-07-23 05:02:39

من وجهة نظر الكاتب.

ساد الصمت داخل الغرفة لعدة دقائق بعد أن أعلن المعالج الملكي الخبر، بينما بقي الجميع ينظرون إلى بعضهم البعض وكأنهم لم يستوعبوا ما حدث بعد.

أما إيفان، فقد كان الأكثر صدمة بينهم جميعًا.

لقد حارب الملوك والأعداء، وخاض معارك كادت تودي بحياته أكثر من مرة، لكن لا شيء مما مر به استطاع أن يعدّه لسماع كلمة واحدة فقط.

"ستصبح أبًا."

كان جالسًا بجانب السرير ينظر إلى لافندر وكأنه لا يزال يحاول التأكد من أن ما سمعه حقيقي.

أما إيف داخل عالمه الروحي، فكان يعوي بسعادة وهو يدور حول نفسه بحماس شديد.

"سنصبح والدين! هل تعلم ماذا يعني ذلك؟! سأعلم صغيرنا كيف يعوي تحت ضوء القمر! وربما سيرث لون فرائنا الأبيض أيضًا!"

لكن إيفان كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الأمر بالكامل.

وبعد دقائق قليلة، بدأت لافندر تفتح عينيها ببطء.

رمشت عدة مرات وهي تنظر حولها باستغراب قبل أن تلاحظ وجود الجميع داخل الغرفة.

"ما الذي حدث؟"

اقتربت منها لينيا مبتسمة وهي تمسك بيدها بحنان.

"هل تشعرين بأي ألم؟"

هزت لافندر رأسها بالنفي قبل أن تسأل مجددًا:

"لكن لماذا الجميع هنا؟"

نظر الجميع نحو بعضهم البعض قبل أن يبتسم المعالج الملكي قائلًا:

"لأننا حصلنا للتو على خبر سعيد للغاية."

اتسعت عيناها باستغراب.

"خبر سعيد؟"

ابتسم المعالج وهو يجيبها:

"مبارك لكما يا ليدي لافندر، أنتِ حامل."

ساد الصمت داخل الغرفة للحظات.

أما لافندر، فقد شعرت وكأن العالم توقف عن الدوران من حولها.

"أنا... ماذا؟"

"حامل."

وضعت يدها على بطنها الصغيرة تلقائيًا بينما بدأت دموعها تتجمع داخل عينيها دون أن تشعر.

"حقًا؟"

أومأ المعالج مبتسمًا.

"نعم."

وفي اللحظة التالية، انفجرت بالبكاء من شدة سعادتها.

أما إيفان، فقد شعر أن قلبه سيتوقف من فرط السعادة وهو يعانقها بحنان شديد.

"سنصبح والدين."

ابتسمت من بين دموعها وهي تعانقه بقوة.

"ما زلت لا أصدق ذلك."

وبعد أن تأكد الجميع من أن حالتها الصحية ممتازة، قرروا مغادرة الغرفة ومنحهما بعض الخصوصية والراحة.

---

أما في الخارج، فكانت ردة فعل زاك هي الأكثر إثارة للاهتمام.

وقف في منتصف الممر وهو ينظر إلى لينيا وكأنه فقد القدرة على التفكير.

"لينيا."

"نعم؟"

"هل هذا يعني أنني سأصبح جدًا حقًا؟"

لم تستطع لينيا منع نفسها من الضحك وهي ترى الصدمة المرسومة على وجهه.

"نعم يا زاك، ستصبح جدًا."

ظل صامتًا للحظات قبل أن يضع يده على صدره وكأنه يحاول استيعاب الأمر.

"أنا؟ زاك دارك؟ الجد العظيم؟"

ضحكت لينيا أكثر وهي تهز رأسها.

"نعم."

وفجأة، تدخلت هرلين التي كانت تستمع إلى حديثهما مبتسمة.

"وليس أنت فقط."

نظر إليها الجميع باستغراب.

"هيفان أيضًا سيصبح جدًا."

ساد الصمت لثانيتين، قبل أن يلتفت الجميع نحو هيفان الذي كان يحتسي كوب الشاي الخاص به بكل هدوء.

أما هو، فقد تجمد في مكانه قبل أن يسعل بشدة بعد أن كاد يختنق بمشروبه.

"ماذا؟!"

ضحك الملك ألفرد بصوت عالٍ لأول مرة منذ مدة طويلة.

"هاهاها! لم أتخيل يومًا أنني سأرى وجوهكم عندما تصبحون أجدادًا!"

أما زاك، فقد ابتسم أخيرًا وهو يقول بفخر:

"إذن سأكون أكثر جد مرعب في تاريخ الممالك."

تنهد لوكا وهو ينظر إلى الجميع بيأس.

"وأنا أشعر بالأسف على هذا الطفل منذ الآن."

لتنفجر ضحكات الجميع داخل أروقة القصر الملكي، بينما كانت السعادة تملأ قلوبهم جميعًا وهم ينتظرون بفارغ الصبر قدوم فرد جديد إلى عائلة نورفاي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    160

    من وجهة نظر أنجلي بعد أن عدنا إلى القصر... كانت سيلينورا كلها في حالة حركة. الخدم يركضون بين الممرات. الحراس يبدلون مواقعهم. والعمال يعلقون الزينات الفضية الخاصة باحتفال إلهة القمر. حتى الحدائق الملكية كانت مليئة بالأشخاص الذين يعتنون بالأزهار استعدادًا للضيوف. تنهدت وأنا أنظر حولي.

  • قلب من جليد    159

    من وجهة نظر أنجلي تسللت أشعة الشمس الدافئة عبر النافذة. وسقطت فوق وجهي مباشرة. أصدرت تذمرًا صغيرًا وأنا أسحب الغطاء فوق رأسي. لا. لا أريد الاستيقاظ. كان السرير دافئًا جدًا. والنوم ألطف بكثير من مواجهة الصباح. "أنجلي." سمعت صوت أمي من الخارج. فتظاهرت أنني لم أسمع شيئًا. "أنجلي استيقظي حال

  • قلب من جليد    158

    من وجهة نظر إيفان قبل ساعات قليلة من الانطلاق... وجدت نفسي أقف أمام قبر لافندر. كالعادة. مرّت خمس سنوات. خمس سنوات كاملة. ومع ذلك... ما زلت أزور هذا المكان كلما سنحت لي الفرصة. انحنيت بهدوء ووضعت بعض الورود البنفسجية أمام الحجر الأبيض. النوع نفسه الذي كانت تحبه. أصبحت عادة. عاد

  • قلب من جليد    157

    الراوي بعد مرور خمس سنوات. خمس سنوات كاملة منذ نهاية الحرب. وخلال تلك السنوات... تغير الكثير. وعاد الكثير أيضًا. عادت الحياة إلى نورفاي. وامتلأت شوارع المملكة بالناس والاحتفالات من جديد. واختفت آثار الحزن التي كانت تملأ كل زاوية فيها. أما داخل القصر... فقد عاد الدفء إليه مرة أخرى

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status