Masukمن وجهة نظر الكاتب.
لم تكن تعرف أين هي. كل شيء حولها كان غريبًا... مكان واسع لا يشبه أي مكان عرفته، والضباب يغطي الأرض كأنه يخفي أسرارًا قديمة. وقفت أفيني وسط الصمت، وقلبها يخفق بقوة. ثم سمعت صوتًا. "أفيني..." تجمدت في مكانها. ذلك الصوت... كان مألوفًا. "أفيني، أين أنتِ؟" بدأت تمشي باتجاهه بسرعة، وكأن شيئًا بداخلها يخبرها أنها يجب أن تصل إليه. ومع كل خطوة، بدأ الضباب يختفي قليلًا، حتى وصلت إلى مكان توقفت فيه فجأة. أمامها كان هناك حاجز شفاف يشبه الزجاج، لكنه يحمل طاقة سحرية قوية. وخلفه... كان هناك شخص لم تتوقع رؤيته. "جدي..." خرجت الكلمة منها بصوت مرتجف. كان زاك واقفًا خلف الحاجز، ينظر إليها بقلق. "أفيني! هل أنتِ بخير؟ أين أنتِ؟" اقتربت منه وهي تحاول لمس الحاجز. "جدي... أنا بخير، لكنني لا أعرف أين أنا." نظر إليها زاك بقلق أكبر. "هل أنتِ مع نيرو؟" تغيرت ملامحها. "نيرو..." خفضت عينيها بحزن. "لا أعرف أين هو." تنهد زاك، وكأنه كان يحمل همًا كبيرًا. "كنت أعلم أنكِ ستقلقين عليه." ثم قال: "سنجد طريقة لمساعدته، لا تقلقي." حاولت أفيني أن تبتسم، لكن قلبها كان يؤلمها. كانت تريد أن تسأله عن كل شيء. عن نورفاي. عن عائلتها. عن الأيام التي ضاعت منها. لكن قبل أن تتكلم... سمعت صوتًا آخر. صوتًا جعل أنفاسها تتوقف. "أفيني..." اتسعت عيناها. ذلك الصوت لم يكن لزاك. كان صوت أمها. لافندر. ثم جاء صوت آخر. "ابنتي..." صوت والدها إيفان. بدأت عيناها تمتلئان بالدموع. "أمي؟ أبي؟" التفتت حولها بسرعة، تبحث عنهما. لكن لم يكن هناك أحد. فقط أصوات بعيدة. وفجأة بدأ الحاجز يختفي. بدأ زاك يبتعد. "جدي!" صرخت أفيني وهي تمد يدها نحوه. "لا تتركني!" لكن كل شيء بدأ يتلاشى. الصوت. الضوء. والمكان كله. --- فتحت أفيني عينيها فجأة. كانت أنفاسها سريعة، ووجهها مبللًا بالدموع. احتاجت لحظات حتى تدرك أنها في الغرفة. في القصر. وليس في ذلك المكان الغريب. حاولت أن تستوعب ما حدث، لكن الحزن كان أقوى. جلست وهي تبكي بصمت. استيقظ لايرس على صوتها، ونظر إليها بقلق. "أفيني؟ ماذا حدث؟" لم تستطع الإجابة في البداية. كانت الكلمات عالقة في حلقها. ثم قالت بصوت مكسور: "أريد العودة..." نظر إليها بهدوء. "إلى نورفاي؟" أومأت وهي تمسح دموعها. "أريد رؤية عائلتي... أريد أن أعرف أنهم بخير." ثم سكتت لحظة، قبل أن تضيف: "ولم أستطع حتى العثور على نيرو." عاد الحزن إلى صوتها. "لا أعرف أين هو... ولا أعرف إذا كان بخير." بقي لايرس صامتًا للحظات. لكنه فهم. لم تكن أفيني تبكي بسبب حلم فقط. كانت تبكي بسبب كل الأشخاص الذين تركتهم خلفها. قال بهدوء: "سنجدهم." نظرت إليه. "حقًا؟" أومأ. "لن أتركك تحملين هذا القلق وحدك." كانت تلك الكلمات بسيطة، لكنها جعلتها تشعر بقليل من الراحة. لأول مرة منذ استيقاظها، شعرت أن هناك شخصًا يساعدها على حمل الخوف بدل أن تواجهه وحدها. ومع أن قلبها كان ما يزال يشتاق إلى نورفاي... إلا أنها عرفت أن عليها الآن أن تثق بالقدر الذي جمع طرقهم من جديد. .... بقيت أفيني جالسة بصمت، تنظر إلى الأرض وهي تحاول أن تهدئ قلبها. كان عقلها ما يزال عالقًا بذلك الحلم... بصوت زاك القلق. وبصوت والديها الذي اختفى قبل أن تتمكن من رؤيتهما. لاحظ لايرس أنها ما تزال شاردة، فاقترب بهدوء وجلس بجانبها. لم يتكلم فورًا. كان يعرف أنها لا تحتاج إلى أسئلة كثيرة الآن. تحتاج فقط أن تعرف أن هناك شخصًا بجانبها. بعد لحظات قالت أفيني بصوت منخفض: "أنا خائفة..." نظر إليها لايرس. "من ماذا؟" ابتلعت ريقها. "من أن أعود وأجد أن كل شيء تغير... أن أكون تأخرت كثيرًا." بقي صامتًا قليلًا، ثم قال: "أحيانًا نخاف من الأشياء التي لا نستطيع التحكم بها." رفعت عينيها إليه. "وأنت؟ هل تخاف؟" تفاجأ من السؤال. فلم يعتد أحد أن يسأله عن خوفه. قال بعد لحظة: "نعم." اتسعت عيناها قليلًا. "أنت؟" ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. "أنا أيضًا شخص." ضحكت أفيني رغم دموعها. وكانت تلك أول مرة منذ استيقاظها تبتسم. قال لايرس: "لكن الفرق أنني تعلمت أنني لا أستطيع مواجهة كل شيء وحدي." نظرت إليه بهدوء. "هل تعلمت هذا بسببي؟" لم يجب فورًا. لكنه لم ينكر. "ربما." ابتسمت أفيني. ساد صمت مريح بينهما. ثم قالت: "أريد أن أجد نيرو." أومأ لايرس. "وسنجده." "وأريد أن أطمئن على عائلتي." "وسنطمئن عليهم." نظرت إليه للحظات. "أنت تقولها وكأن الأمر بسيط." نظر إليها بثقة. "لأنه ليس عليكِ أن تفعلي ذلك وحدك." شعرت أفيني بدفء غريب في قلبها. فمنذ أن وصلت إلى نايت فورد، كانت تبحث عن طريق العودة. لكن الآن بدأت تدرك شيئًا... أن وجود لايرس بجانبها لم يعد مجرد جزء من القدر. بل أصبح جزءًا من قوتها. خفضت رأسها قليلًا وهي تبتسم. وفي تلك الليلة، لم تختفِ مخاوفها تمامًا... لكنها أصبحت أخف. لأنها لم تعد تحملها وحدها.من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
من وجهة نظر إيفان بعد أن افترقت عن أنجلي... عدت إلى غرفتي. لكن المشكلة... أن عقلي لم يعد معي. وقفت أمام النافذة. أنظر إلى البحيرة الفضية. بينما كنت أعيد ما حدث اليوم للمرة الألف. ثم توقفت عند لحظة واحدة فقط. رائحتها. أغمضت عيني. ما زلت أتذكرها بوضوح. رائحة الزهور. وتلك الرائحة الأخرى.
من وجهة نظر أنجلي طوال طريق العودة إلى القصر... كنت أسير بجانب إيفان بهدوء. ولأول مرة منذ سنوات... مر الوقت بسرعة غريبة. كنا نتحدث أحيانًا. ونصمت أحيانًا. لكن الصمت لم يكن مزعجًا. بل مريحًا بشكل غريب. لدرجة أنني لم ألاحظ أننا وصلنا إلى القصر. وما إن دخلنا من البوابة الرئيسية.. حتى سمعنا
من وجهة نظر إيفان سرنا عبر عدة شوارع هادئة. بينما كانت أنجلي تحمل سلة الأعشاب بين يديها. وبشكل غريب... لم يكن الصمت بيننا مزعجًا. على العكس. كان مريحًا. بعد فترة وصلنا إلى منزل صغير قرب أطراف المدينة. كان بيتًا متواضعًا تحيط به الأزهار. طرقت أنجلي الباب. وبعد لحظات فتحت امرأة مسنة. شعرها
من وجهة نظر إيفان انتهى الاجتماع أخيرًا مع اقتراب منتصف الليل. وبصراحة... كنت قد تعبت من السياسة أكثر من أي معركة خضتها. نهض الملك أوريان وهو يضحك. "أعتقد أن هذا يكفي لهذه الليلة." وافقه الجميع. بينما كنت أنا أقاوم رغبتي في الخروج من الغرفة فورًا. بعد دقائق... قادني أحد الخدم عبر ممرات الق







