Share

244

last update Tanggal publikasi: 2026-07-11 22:50:20

من وجهة نظر الكاتب

استيقظت على خيوط الشمس الدافئة التي تسللت من نافذة الكوخ.

رمشت ببطء...

وأول ما فعلته...

أنها التفتت نحو المكان الذي كان يجلس فيه إيثان كل ليلة.

لكن...

لم يكن هناك.

اعتدلت في جلستها بسرعة.

"إيثان...؟"

لم يجبها أحد.

ساد الهدوء.

حتى صوت خطواته لم يكن موجودًا.

نزلت من السرير، ونظرت حولها.

على الطاولة الخشبية كان هناك طبق طعام لا يزال دافئًا، وإلى جانبه إبريق ماء يتصاعد منه بخار خفيف، وثوب جديد معلق بعناية قرب الجدار.

توقفت أمامه.

ومدت يدها تلمس القماش برفق.

كان بالمقاس المناسب...

تمامًا كما كانت كل الملابس التي أحضرها لها من قبل.

شعرت بغصة في حلقها.

تذكرت كلماتها في الليلة الماضية.

"قلبي اختاره هو."

أغمضت عينيها.

وهمست لنفسها:

"هل... جرحتك إلى هذه الدرجة؟"

تنهدت بصعوبة.

ثم حملت الثوب، واغتسلت بالماء الدافئ، وارتدته بهدوء.

جلست بعد ذلك أمام الطعام.

كانت تعلم أنها يجب أن تأكل...

لكن كل لقمة كانت ثقيلة.

كان المكان هادئًا بصورة غريبة.

لا صوت حطب يشتعل.

ولا صوت خطواته وهو يدخل حاملًا الحطب أو الأعشاب.

ولا حتى صوته وهو يسألها إن كانت تحتاج شيئًا.

مر الصباح...

ثم الظهيرة...

ثم بدأ لون السماء يميل إلى البرتقالي.

وإيثان...

لم يعد.

جلست قرب النافذة.

تراقب الطريق الضيق بين الأشجار.

كلما تحرك غصن...

ظنت أنه عاد.

لكن الريح وحدها كانت تمر.

حتى جاء الليل.

غرقت الغابة في الظلام.

وتحولت الأشجار إلى ظلال طويلة مخيفة.

بدأ قلبها يخفق بسرعة.

رغم كل ما فعله...

ورغم أنها لم تستطع أن تبادله مشاعره...

إلا أنها اعتادت وجوده.

اعتادت أن تعرف أنه في الخارج يحرس المكان.

اعتادت أن تشعر بالأمان لأن أحدًا يسهر بينما هي تنام.

همست بصوت مرتجف:

"إيثان..."

لم يجبها أحد.

وقفت فجأة.

وخرجت من الكوخ.

كانت الرياح الباردة تمر بين الأشجار.

"إيثان!"

رفعت صوتها أكثر.

"إيثان... أين أنت؟"

لم تسمع سوى صدى صوتها.

بدأت تمشي بين الأشجار.

ثم تحولت خطواتها إلى ركض.

كانت تناديه مرة بعد أخرى.

"إيثان!"

"أرجوك... رد علي!"

شعرت بوخز في قلبها.

"أنا... أنا آسفة."

توقفت للحظة، ثم صاحت من جديد:

"لم أقصد أن أجرحك!"

"أرجوك... لا تختفِ هكذا!"

ركضت أكثر.

لكن الغابة كانت تبدو بلا نهاية.

ومع كل دقيقة...

كان الخوف يكبر داخلها.

حتى تعبت.

وسقطت على ركبتيها تحت شجرة كبيرة.

وضعت يديها على وجهها.

وانهمرت دموعها.

"إيثان..."

"أنا آسفة..."

"أرجوك... عد."

أخفضت رأسها.

وشهقت من شدة البكاء.

وفجأة...

وصلها صوت هادئ من بين الأشجار.

"هل حقًا..."

"...أنت تبكين من أجلي؟"

اتسعت عيناها.

رفعت رأسها بسرعة.

ومن بين ظلال الغابة...

خرج إيثان ببطء.

كان يحمل حزمة من الحطب وبعض الأعشاب البرية على كتفه.

توقفت خطواته عندما رأى دموعها.

وبقي ينظر إليها بصمت.

وقفت لافندر بسرعة.

"إيثان!"

لكنها لم تعرف ماذا تقول بعد ذلك.

اكتفت بالنظر إليه.

ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت متعبة.

وقال بنبرة حاول أن يجعلها خفيفة:

"ذهبت فقط لأجمع الطعام والحطب..."

"ولم أتوقع أن أعود لأجد من يبحث عني."

خفضت لافندر رأسها، وقالت بصوت مكسور:

"ظننت..."

"...أنك رحلت."

سكت إيثان لحظة.

ثم أجاب بهدوء:

"ولو أردت الرحيل..."

"...لما تركتك وحدك في مكان لا تعرفينه."

رفع الحطب عن كتفه ووضعه على الأرض.

ثم نظر إليها طويلًا.

"لكن يبدو أنك أخفتِ نفسك أكثر مما أخفتك الغابة."

مسحت دموعها بسرعة، وقالت بخجل:

"أنا... كنت خائفة."

أومأ برأسه.

ثم قال بصوت هادئ:

"إذن... لنعد إلى الكوخ."

لم يقترب منها، ولم يمد يده.

ترك لها المسافة التي تحتاجها.

أما لافندر...

فسارت إلى جانبه بصمت.

وللمرة الأولى منذ التقيا...

كان الصمت بينهما أقل قسوة...

لأن كل واحد منهما بدأ يفهم شيئًا عن الآخر لم يكن يراه من قبل.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    91

    الراوي بعد أن هدأت هرلين قليلًا… جلس الجميع في غرفة الجلوس الكبيرة. هيفان شرح كل شيء بالتفصيل. من العصير… للغرفة… ولاعتراف ليندي نفسها. حتى لايرا شهدت بكل ما رأته. وكان واضحًا أن الصدمة ضربت الجميع. والد هرلين بقي صامتًا فترة طويلة وهو يضغط على يده بغضب. أما أمها… فكانت تبكي وهي تضم هرل

  • قلب من جليد    90

    هرلين اليومين الماضيين… كانوا أسوأ يومين بحياتي. كنت أبكي حتى يئلموني صدري… حتى عيوني اصبحت تحرقني من كثرة الدموع. وكلما حاولت أتوقف… أتذكر هيفان معها. فأنهار من جديد. حتى جوليا داخل رأسي كانت تحاول تهدئتي. — “اهدئي… أنتِ حامل.” لكن الألم كان أكبر من أن يهدأ. أما لينيا… فلم تتركني لحظة

  • قلب من جليد    89

    هيفان تراجعت ليندي للخلف لأول مرة… وكان الخوف واضحًا بعينيها. أما أنا… فكنت أشعر أن الغضب داخل جسدي صار شيئًا حيًا. اقتربت منها خطوة أخرى. ثم قلت بصوت منخفض ومرعب: — “أنتِ لا تفهمين ماذا فعلتِ.” بلعت ريقها بتوتر. لكنها حاولت تتمسك ببرودها. — “أنا فقط أحببتك.” ضحكت بسخرية مظلمة. — “الحب؟

  • قلب من جليد    88

    هيفان مرّ اليوم وكأنه سنة كاملة. القصر كله كان غارقًا بصمت ثقيل… حتى الخدم صاروا يمشون بهدوء وكأنهم يخافون أن يوقظوا الألم المنتشر بالمكان. أما أنا… فكنت ما أزال واقفًا أمام باب غرفة هرلين. لم أتحرك. لم أترك الباب ولو لثانية. كل ما كنت أسمعه من الداخل… كان بكاءها المتقطع. وكل مرة كنت أسمع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status