Share

333

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-26 19:47:39

من وجهة نظر لايرس.

بقيت أتأملها بصمت منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى قاعة الاحتفال.

كنت أعلم أن الفستان سيلائمها، بل إنني طلبت من أفضل الخياطين في المملكة أن يصنعوه خصيصًا لها، لكنني لم أتوقع أن تبدو بهذا الجمال.

حتى النبلاء الذين اعتدت أن أراهم بوجوه جامدة ومتعجرفة كانوا عاجزين عن إبعاد أنظارهم عنها.

وهذا الأمر وحده كان كافيًا لإفساد مزاجي طوال الحفل.

كنت أقف بجانبها بين الحين والآخر وأنا أراقب نظرات الرجال الموجهة إليها، وأحاول إقناع نفسي أن هذا أمر طبيعي، لكنها كانت بالنسبة لي أبعد ما تكون عن كلمة "طبيعي".

فجأة شعرت بحضور مألوف يقف خلفي.

خفض قائد الحراس الملكيين، ألان، رأسه باحترام قبل أن يهمس:

"مولاي، هناك أمر عاجل."

تبدلت ملامحي فورًا عندما لاحظت جديته.

اعتذرت للحاضرين للحظات وخرجت معه إلى أحد ممرات القصر الهادئة.

"ما الأمر؟"

أجاب بصوت منخفض:

"وصلتنا معلومات قبل دقائق تفيد بأن شخصًا مجهول الهوية شوهد قرب الحدود الشمالية للقصر."

عقدت حاجبي قليلًا.

"هل هو قاتل مأجور؟"

"لا نعلم بعد، لكن بعض الحراس شعروا بطاقة سحرية غريبة لم يسبق لهم الإحساس بها."

ساد الصمت للحظات.

"هل تعتقد أنه يستهدف الحفل؟"

هز ألان رأسه قائلًا:

"لا يوجد دليل حتى الآن، لكنني لا أستطيع تجاهل الأمر."

ألقيت نظرة أخيرة نحو أبواب قاعة الاحتفال قبل أن أقول:

"استدع نصف فرقة الحرس معي."

"كما تأمر، مولاي."

---

استغرق تفقد حدود القصر وبعض المناطق المحيطة به ما يقارب الساعة الكاملة.

لكن الغريب أننا لم نجد أي شيء.

لا أثر لأي متسلل.

ولا حتى بقايا لطاقة سحرية.

تنهد ألان وهو ينظر إلى الحراس المنتشرين حولنا.

"يبدو أننا أخطأنا التقدير."

لكن شيئًا ما داخل صدري لم يكن مرتاحًا.

لقد كان الأمر هادئًا أكثر من اللازم.

"لنعد إلى القصر."

---

ما إن دخلت إلى قاعة الاحتفال مجددًا حتى بدأت أبحث عنها بعيني بشكل غريزي.

كانت تجلس إلى يميني قبل مغادرتي.

إذن من المفترض أن تكون...

توقفت أفكاري فجأة.

المقعد الذي كانت تجلس عليه أصبح فارغًا.

رفعت حاجبي باستغراب وأنا أتلفت حولي.

ربما خرجت مع صوفي؟

أو ربما ذهبت إلى الحديقة قليلًا؟

لكنني سرعان ما لاحظت أن صوفي نفسها كانت تقف قرب الطاولة الرئيسية.

اقتربت منها بهدوء.

"أين أفيني؟"

نظرت إلي باستغراب قبل أن تجيب:

"ألم تكن معك يا مولاي؟"

في تلك اللحظة فقط...

شعرت بشيء بارد يمر في جميع أنحاء جسدي.

"ماذا تقصدين؟"

"لقد غادرت القاعة منذ حوالي عشرين دقيقة بعد أن أخبرتها إحدى الخادمات أن مولاي يطلب حضورها بشكل عاجل."

تجمدت ملامحي بالكامل.

"أي خادمة؟"

"لا أعلم."

ساد الصمت لثوانٍ داخل القاعة.

ثم بدأت طاقتي السحرية تنتشر في المكان بشكل مرعب دون أن أشعر.

حتى الثريات الكريستالية اهتزت قليلًا من ضغط الهالة التي خرجت مني.

خفض جميع النبلاء رؤوسهم خوفًا عندما أدركوا أن ملك نايت فورد قد فقد هدوءه.

أما أنا...

فلم يكن هناك سوى فكرة واحدة تدور داخل رأسي.

لقد أخذها أحدهم.

وللمرة الثانية في حياتي...

كنت على وشك فقدان أغلى شخص بالنسبة لي.

ولم أكن أنوي السماح بحدوث ذلك مهما كان الثمن.

كان الصمت يخيّم على القاعة بعد أن انتشرت هالتي القاتلة في كل مكان. حتى الموسيقى توقفت تمامًا، ولم يجرؤ أحد على رفع رأسه والنظر نحوي.

أغمضت عيني للحظة محاولًا السيطرة على غضبي، لكن الفكرة الوحيدة التي كانت تدور في رأسي هي أنها خرجت من القاعة معتقدة أنني من طلب رؤيتها.

هذا يعني أن الشخص الذي أخذها يعرف جيدًا مدى أهميتها بالنسبة لي.

فتحت عيني ببطء قبل أن أنظر إلى ألان.

"أغلقوا جميع بوابات القصر."

"كما تأمر، مولاي."

"ولا تسمحوا لخادمة أو نبيل أو حتى أحد أفراد العائلة المالكة بمغادرة المملكة حتى أعثر عليها."

خفض رأسه باحترام قبل أن يختفي مع عشرات الحراس الذين انتشروا في القصر خلال ثوانٍ معدودة.

أما أنا، فقد اتجهت مباشرة إلى المكان الذي كانت تجلس فيه.

ما زال كأس العصير الخاص بها فوق الطاولة.

وما زالت قطعة الحلوى التي كانت تأكلها قبل مغادرتي موضوعة أمام مقعدها.

هذا يعني أنها خرجت على عجل.

شعرت بشيء داخلي يهمس لي بأن الأمر ليس مجرد محاولة اختطاف عادية.

لماذا هي تحديدًا؟

منذ أن جاءت إلى نايت فورد، تعرضت لمحاولات خطف أكثر من مرة.

وكأن هناك من يبحث عنها منذ زمن طويل.

في تلك اللحظة، بدأت عيناي تتوهجان باللون الذهبي للحظات قبل أن أشعر بذئبي يتحدث لأول مرة منذ ساعات.

"اذهب إلى الحديقة الجنوبية."

عقدت حاجبي قليلًا.

"لماذا؟"

"رائحتها هناك."

دون أن أضيع ثانية واحدة، اختفيت من القاعة بسرعة جعلت الجميع يتجمدون في أماكنهم.

وصلت إلى الحديقة الجنوبية خلال ثوانٍ فقط.

وفي منتصف إحدى الممرات الحجرية، وجدت شيئًا جعل غضبي يصل إلى أقصى درجاته.

كانت هناك وردة فضية صغيرة معلقة في خصلات شعرها.

تلك الوردة...

كنت أنا من أهداها لها قبل أسبوعين.

التقطتها ببطء بين أصابعي بينما بدأت رائحتها تملأ المكان.

لكن لم تكن رائحتها وحدها.

كانت هناك رائحة شخص آخر.

شخص مجهول.

وشخص قوي للغاية.

توسعت عيناي قليلًا عندما أدركت أن هذا الشخص استطاع تجاوز حواجز القصر السحرية دون أن يشعر به أحد.

وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط...

إنه ليس شخصًا عاديًا.

ظهر ألان خلفي بسرعة وهو يلهث قليلًا.

"مولاي! لقد وجدنا الخادمة التي تحدثت مع الآنسة أفيني!"

التفت نحوه بسرعة.

"أين هي؟"

خفض رأسه بحزن.

"ميتة."

ساد الصمت للحظات.

"ماذا قلت؟"

"لقد وجدناها داخل أحد الممرات الخلفية للقصر... تم قتلها بطريقة احترافية، وكأنها لم تكن سوى شاهد يجب التخلص منه."

أغمضت عيني للحظة قبل أن أشعر بطاقتي السحرية تنفجر من جديد.

لقد خطط شخص ما لكل هذا مسبقًا.

اختار الليلة التي يقام فيها أكبر احتفال داخل القصر.

واستغل خروجي من القاعة.

واختار الشخص الوحيد الذي لا أستطيع تحمل فقدانه.

نظرت إلى السماء المظلمة وأنا أقبض على الوردة الفضية بقوة.

"استمع جيدًا يا من أخذتها."

قلت ذلك بصوت منخفض، لكن جميع من كانوا حولي شعروا بالقشعريرة من شدة البرودة التي حملتها كلماتي.

"يمكنك أن تأخذ كنوز المملكة كلها إن أردت."

ثم فتحت عيني ببطء بينما اشتعلتا باللون الذهبي القاتل.

"لكن إن كنت تعتقد أنني سأسمح لك بأخذ أفيني..."

ابتسمت ابتسامة باردة جعلت ألان نفسه يبتلع ريقه خوفًا.

"فأنت لم تفهم بعد ماذا يعني أن تغضب ملك نايت فورد."

وفي مكان ما...

كان هناك شخص على وشك أن يندم لأنه لمس ما أعتبره ملكي.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    106

    إيفان مرّ بعض الوقت… والهدوء سيطر على الكوخ بالكامل. النار كانت تشتعل بهدوء قربنا، وصوت الحطب المتكسر بين حين وآخر امتزج مع صوت الرياح خارجًا. ظننت أن لافندر ما زالت مستيقظة. لكن بعد فترة… بدأ تنفسها يصبح أبطأ. أهدأ. نامت فعلًا. تنهدت بخفة وأنا أحدق بالسقف محاولًا تجاهل قربها مني. لكن فج

  • قلب من جليد    105

    إيفان راقبتها وهي تبتعد وسط الغابة… ترتعش من البرد، وملابسها المبللة تلتصق بجسدها، لكنها رغم ذلك لم تلتفت نحوي. تنهدت بعصبية. ثم مررت يدي في شعري بعنف. — “رائع… الآن أشعر بالذنب.” إيف، ذئبي الداخلي، قال ببرود: — “لأنك صرخت عليها كالأحمق.” زمجرت داخليًا ثم ركضت خلفها. — “لافندر!” لكنها فو

  • قلب من جليد    104

    إيفان ركض زاك وهو يحمل لافندر بين ذراعيه وكأن العالم كله سينهار إذا تأخر ثانية واحدة. جسدها كان مرتخيًا بشكل مخيف… وشعرها الأسود الطويل ينسدل فوق ذراعه بينما الدم ما زال ظاهرًا قرب أنفها. ولما دخلنا الكوخ… شهقت خالتي لينيا بقوة. ثم ركضت نحونا فورًا. — “لافندر!” صوتها كان مرتجفًا لدرجة جعلت

  • قلب من جليد    103

    إيفان مرّ يومان بسرعة… وكان الجميع يستعدون للعودة إلى القصر. الخدم يجهزون الأغراض، والخيول تم تجهيزها بالخارج، بينما امتلأ الكوخ بأصوات الحركة والحديث. لكن رغم كل ذلك… كان هناك شعور سيء يخنق صدري منذ الصباح. ذلك النوع من الإحساس الذي يجعل ذئبي الداخلي مستيقظًا ومتوتّرًا. وقف أبي قرب النافذة

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status